بيئة | حماية مواردنا الطبيعية

14 نيسان/إبريل 2009

شركات البترول تتبنى سياسات وحملات "خضراء" تدعم كفاءة الطاقة والحفاظ عليها

تحديات جسيمة في مواجهة تناقص إمدادات الطاقة عاما بعد عام

 
مصفاة شركة كونوكو فيليبس بولاية مونتانا كانت الأولى في البلاد التي أشيد بأدائها المتفوق في مجال الطاقة
مصفاة شركة كونوكو فيليبس بولاية مونتانا كانت الأولى في البلاد التي أشيد بأدائها المتفوق في مجال الطاقة

تعكس توجهات كل من كبريات شركات النفط الأميركية حيال كفاءة الطاقة خصائصها المميّزة كشركة كبرى، لكن لدى كل هذه الشركات قواسم مشتركة. فشركات إكسون موبيل، وشيفرون وشل، وكونوكو-فيليبس و"بريتيش بتروليوم-اميركا" جميعها تدعم مبدأ الكفاءة واستخدام أصناف وقود بديلة مثل وقود الأحافير الأحيائية والطاقة الشمسية وطاقة الريح بدرجات متفاوتة.

وسينشر المقال التالي في عدد نيسان/أبريل من المجلة الإلكترونية بعنوان: "كفاءة الطاقة: الوقود الأول".

انسجاما مع نهجها المحافظ في عملها التجاري يحتمل أن تكون شركة إكسون موبيل قد تلكأت في تبني الصيغة الخضراء بالكامل إلا أنها اصبحت الآن من أقوى دعاتها.  وفي جلسة استماع للإفادات في الكونغرس العام الماضي وجه النائب الديمقراطي إدوارد ماركي إنتقادات للشركة كونها قاومت تطوير وقود طاقة متجددة في نفس الفترة  التي أنفقت فيها أربع شركات بترول أخرى ما مجموعه 3.5 بلايين دولار على بدائل وقود أخرى مثل الديزل الأحيائي  وطاقة الريح والطاقة الشمسية.

أما ريكس تيليرسون رئيس شركة إكسون موبيل وكبير مدرائها التنفيذيين فأكد على إلتزام شركته بمبدأ كفاءة الطاقة في حديث له في مؤتمر البترول العالمي بمدريد في عام 2008. وأعلن أن "كفاءة الطاقة تنطوي على استخدام الطاقة استخداما رشيدا—من توظيف تقنيات متقدمة الى اعتماد الحس السليم في استهلاك الطاقة. ويعني ذلك عمل نفس الشيء، بل أكثر، بكمية أقل."

ومن جهته قال الناطق باسم شركة إكسون موبيل كريس ولبيري: "الكفاءة هي عنصر أساسي في كافة نشاطات الدعاية والتواصل التي نقوم بها."

وتعتبر شركة شل من رواد دعاة الوقود البديلة وكفاءة الطاقة. وفي 2007 وضعت مسودة "تقرير القدرة على الإستدامة" المؤيد للبيئة والذي توقعت فيه الا تلبي الإمدادت المتوقعة للنفط والغاز الطبيعي سهل الإستخراج، الطلب بعد عام 2015.  وجاء في التقرير: "من أجل ردم هذه الهوة لن يكون امام العالم خيار سوى استخدام الطاقة بصورة أكثر كفاءة وزيادة اعتماده على مصادر طاقة أخرى."

ويقوم كبير مدراء شل التنفيذيين هيرون فان دير فير بإرشاد الشركة نحو مشاريع إضافية في الوقود البديل. وقال في بيان مشفوع بتقرير شركة شيل: "من الجلي ان التنمية المستدامة تعتبر حاسمة لمستقبل الجميع ولنجاح أعمالنا التجارية." وقالت متحدثة باسم الشركة للمجلة الإلكترونية: "نحن في شركة شل نرى أننا بحاجة لجميع الحلول المتاحة لمجابهة تحدي الطاقة الذي نواجهه بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة التي استثمرنا فيها مثل الهيدروجين والطاقة الشمسية وطاقة الريح والكتل الأحيائية."

وفي حملة شركة شيفرون المعروفة بـ"هل تنضم إلينا؟" للترويج لكفاءة الطاقة قالت الشركة إنها خفضت استهلاكها الذاتي من الطاقة بنسبة 27 في المئة منذ عام 1992. وتشجع حملة شيفرون المواطنين على تقليص استعمالهم أيضا.

ويوضح الموقع الإلكتروني لشركة شيفرون أن تعزيز كفاءات الطاقة هي المصدر الاسهل والأرخص والأكثر اعتمادا للطاقة "الجديدة" المتاحة. ويقول الموقع: "عن طريق فهم كيف أن تدابير بسيطة مثل سحب قابس جهاز الحاسوب من المقبس خلال الليل يمكن أن تسهم في توفير للطاقة على نطاق واسع نعتقد أن الناس سيكونون أكثر استعدادا لإحداث تغييرات بسيطة في حياتهم اليومية."

وقال الناطق باسم شيفرون إن الصفحة الإلكترونية لحملة "هل تنضم إلينا؟" (راجع الصفحة) تلقت 3.5 مليون كبسة تصفح منذ إطلاقها في تموز/يوليو 2005. وقال: "نعتقد أن الحملة تكللت بنجاح بالغ في تشجيع الحوار حول كفاءة الطاقة والحفاظ عليها."

وكانت شركة بريتيش بتروليوم او كما تعرف باختصار بـBP أول شركة بترول كبرى تدعم وضع حدود على انبعاثات الغازات المسببة للإحتباس الحراري. وهذه القيود يمكن أن ترغم على تبني إجراءات أهم لكفاءة الطاقة والحفاظ  عليها في جميع قطاعات الإقتصاد.

وفي ايار/مايو 1997 ذكر مدير الشركة السابق جون بروان أن BP تعتقد بأن التغيير المناخي كان واقعا وأن الشركة ستخفض من إنبعاثاتها من ثاني أوكسيد الكربون.  وآنذاك كانت سواها من كبريات الشركات النفطية الأخرى تصر على ان الأدلة التي تدعم نظرية تسخين حرارة الأرض لم تكن كافية.

وقال الفرع الأميركي لشركة BP إن لديه مجموعة من مصادر الطاقة الأكثر تنوعا في الولايات المتحدة. وتنوي الشركة إنفاق ما يزيد على  8 بلايين دولار على تطوير مشاريع طاقة بديلة على مدى السنوات العشر القادمة.

وبموجب أحد برامجها للعلاقات العامة بعنوان A+ for Energy أو تقدير "أ+ للطاقة" تقدم الشركة منحا لتعليم الحفاظ على الطاقة في مدارس الولايات المتحدة وكندا. ويجري تشجيع المدرسين على اقتراح مشاريع مدرسية تعمل على الترويج للأفكار التي توعي بالطاقة في أوساط الطلاب من مرحلة رياض الأطفال حتى الصفوف الثانوية.  وقد وظفت الشركة أكثر من 15 مليون دولار في مشاريع من هذا القبيل منذ عام 2004.

وتدعي شركة كونوكوفيليبس بأنها كانت أول شركة أميركية  رائدة في الدعوة لفرض حدود على انبعاث ثاني أوكسيد الكربون.  في نيسان/أبريل 2007 قال رئيس مجلس إدارتها  ومديرها التنفيذي جيم مولفا: "إننا نسلم بأن النشاط البشري بما في ذلك إشعال وقود الأحافير يسهم في زيادة كثافات غازات الدفيئة المسببة للإحتباس الحراري في الغلاف الجوي وهو ما قد يؤدي الى تغييرات سلبية في مناخ الأرض."

وتنتمي كونوكوفيليبس إلى الشراكة الأميركية للعمل على المناخ وهي تحالف من جماعات معنية بالبيئة وشركات تجارية تمارس ضغوطا على الكونغرس لاستصدار تشريعات معينة. وشركتا شل وBP هما عضوان في الشراكة.

وترعى كونوكوفيليبس تقديم جائزة سنوية بالتعاون مع جامعة سانت أندروز الاسكتلندية تقدم تقديرا لحلول مستدامة لمشاكل وتحديات بيئية. كما تقدم بالإشتراك مع جامعة بنسيلفانيا الولائية جائزة تقديرا لأفكار حول تحسين طرق تطوير واستخدام الولايات المتحدة للطاقة.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي