America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

03 ايلول/سبتمبر 2008

خلق أسواق لتكنولوجيا الطاقة النظيفة

 

بقلم لاريسا إي. دوبريانسكي

لاريسا إي. دوبريانسكي  هي نائبة مساعد وزير الطاقة لسياسة الطاقة القومية.

تستطيع الحكومات أن تلعب دوراً حاسماً في تسهيل اختراق تكنولوجيات الطاقة النظيفة للأسواق من خلال تقديم حوافز مالية وإزالة حواجز السوق لإطلاق إمكانيات الابتكار التكنولوجي.

إن التحديات التي تواجه تحقيق مستقبل آمن ومستديم للطاقة كبيرة وملحة في آن واحد. وإذا وفي حال استمرار الاتجاهات الأخيرة، من المتوقع أن يزداد الطلب العالمي على الطاقة إلى أربعة أضعاف ما هو عليه اليوم، مما يستتبع كلفة أكبر، واعتماداً أعظم على النفط المستورد،  وتلوثاً هوائياً أسوأ محلياً وإقليميا، ومخاطرة أعظم بتغير المناخ. وبالإضافة إلى ذلك، سيكون  أكثر من نصف النمو العالمي للطلب على الطاقة خلال العقدين القادمين في الدول ذات الاقتصاد النامي والانتقالي مع استمرار هذه الدول في تحسين مستويات المعيشة فيها. ويدعو عظم هذه الحقائق إلى تغيير مسار تطور الطاقة في العالم من خلال الابتكار في التكنولوجيات واعتمادها تجارياً. فبدون تطوير ونشر تكنولوجيا ضخمة وعالمية سيضاعف هذا النمو السريع في الاستعمال الإجمالي للطاقة في العالم المشاكل والتحديات المرتبطة بالطاقة التي تثير قلقاً عظيماً في يومنا الحاضر.

ولدينا اليوم نافذة حاسمة من الفرص لتحويل العالم عن مساره الحالي والمباشرة بالسير على طريق يقود إلى تحقيق اقتصاد عالمي جديد للطاقة يعزز أمن الطاقة والنمو الاقتصادي ويحسن، في نفس الوقت، البيئة إلى حد لا يستهان به.  وستتطلب تلبية النمو المتوقع في الطلب تأمين استثمارات هامة في البنية التحتية للطاقة. وعلاوة على ذلك، سوف يستلزم هذا الانتقال إلى تكنولوجيات طاقة أكثر نظافة وكفاية، وحشد رؤوس الأموال الخاصة الضرورية لإنتاج هذه التكنولوجيات على نطاق تجاري، وضع سياسات وحوافز جيدة التصميم، وتأمين شراكات فعالة بين القطاعين العام والخاص، وتحقيق تعاون دولي.

وبالتالي، يجب على الحكومة أن تقوم بدور حاسم للتأثير على الظروف السائدة في السوق من أجل تبني ونشر تكنولوجيات طاقة أكثر نظافة وكفاية. ويصبح هذا الدور ممكناً ومحفزاً ضمن الأسواق العالمية الحالية الأكثر تنافسية وتكاملاً وفعالية. ويمكن للحكومة، حين تتواجد في السوق إمكانية تحقيق فوائد عامة هامة نتيجة استعمال تكنولوجيات أفضل لتوليد الطاقة، زيادة احتمال تبنيها من خلال التركيز على جعل الخصائص المرتبطة بالطاقة في هذه المنتجات أكثر جاذبية للموردين والمستهلكين والمستثمرين، وفي نفس الوقت تقليص التدخل في عمليات السوق إلى أقصى حد ممكن.

وتعتمد حكومة بوش مقاربة شاملة لتسهيل تطوير السوق كي يتقبل تكنولوجيات الطاقة التي ستكون أدوات تغيير أنظمة الطاقة عالمياً بشكل جذري، وهي مقاربة تأخذ في حسبانها جميع  جوانب عملية الابتكار. فبرامج وسياسات الحكومة الأميركية تسعى إلى تسريع عملية الابتكار، وتخفيف حواجز السوق، وخلق طلب على خدمات طاقة نظيفة من خلال زيادة الخيارات أمام المستهلك، وتحسين أنظمة إنتاج واستهلاك الطاقة عبر قوانين ومؤسسات أفضل. وتركز هذه المقاربة المتعددة الجوانب للتنمية الاقتصادية المعتمدة في مجال الابتكارات التكنولوجية على استحداث أسواق قادرة على البقاء والاستمرار، على النطاقين المحلي والدولي، ستستقطب الاستثمار في منتجات تعتمد بكثافة أقل على الطاقة، وفي عمليات تعتمد على طاقة أكثر نظافة وكفاية، وفي تحديث الإنتاج. وهي مقاربة تشكل سبيلاً يجمع بين الابتكارات التكنولوجية وحشد الاستثمارات والتوصل إلى وضع سياسة ترتكز إلى معطيات السوق.

عملية ابتكار التكنولوجيا

في 31 كانون الثاني/يناير 2006، أعلن الرئيس بوش مبادرته للطاقة المتقدمة لتقليل درجة اعتماد الولايات المتحدة على مصادر الطاقة الأجنبية وتجاوز الاقتصاد القائم على أساس قاعدة نفطية وتخطط الحكومة الأميركية، لتغيير أسلوب مد منازلنا ومكاتبنا بالطاقة، لاستثمار مبالغ أكبر في محطات توليد للطاقة تعمل بالفحم دون أن تصدر أي انبعاثات غازية، وفي تكنولوجيات ثورية للطاقة الشمسية وطاقة الرياح وفي طاقة نووية نظيفة ومأمونة. وسوف تزيد المبادرة، بغية تغيير الوقود المستعمل في سياراتنا، الأبحاث المتعلقة بصنع بطاريات أفضل للسيارات الهجين والكهربائية وتلك المتعلقة بصنع سيارات لا تسبب أي تلوث وتعمل بالهيدروجين. كما توفر هذه المبادرة التمويل اللازم لإجراء أبحاث إضافية حول الأساليب المتقدمة جداً لإنتاج الإيثانول، ليس فقط من الذرة بل من رقاقات الخشب وأوراق وسويقات النباتات وعشب البنيك أيضا.

وقد شددت هذه المبادرة، كما شددت برامج ونشاطات أخرى في مجالات الأبحاث والتطوير والاستخدام التي قامت بها الحكومة على عملية التعليم المتفاعل الضرورية لابتكار التكنولوجيا التي تهدف إلى تحقيق تحسينات فنية وتخفيض الكلفة وعلى إدخال تغييرات تنظيمية في المعاملات التجارية والأسواق تعتبر ضرورية لملاءمة خصائص التكنولوجيا. وتلعب  الحكومة الفدرالية حالياً دوراً محورياً في تشجيع الاستثمارات الخاصة وتنشيط عمليات التعلم بين جميع المشاركين المعنيين في السوق. وتتفاعل الحكومة، من أجل تحقيق هدف نشر التكنولوجيا، مع القطاع الخاص لتحفيز تعلم التكنولوجيا التي يمكنها تدريجاً أن تقلص الكلفة، وتقود إلى إدخال تحسينات على المنتجات، وأن تخلق قدرة لدى المشاركين في السوق على إنتاج واستعمال تكنولوجيات بكلفة أقل وبفعالية أكثر.

وقد شكلت عمليتا الشراء واستحداث أسواق متخصصة لمنتجات الطاقة استراتيجيتين رئيستين للنشر من أجل حفز القطاع الخاص على الاستثمار في التعلم ومن أجل حفز التعلم التنظيمي بين الفاعلين في السوق أيضا. فعلى سبيل المثال، تسهل عملية الشراء من خلال البرنامج الفدرالي لإدارة الطاقة، التي تجمع بين منتجي التكنولوجيا والزبائن والوسطاء في  سلسلة العرض، تسهل إجراء تغييرات في طريقة قيام المشاركين في السوق بأعمالهم، وفي كيفية ارتباطهم ببعضهم بعضا، وفي قدرتهم على إنتاج واستهلاك منتجات أكثر نظافة وفعالية. وبصورة مماثلة، من خلال التركيز على خصائص محددة لتكنولوجيات جديدة تهم بوجه خاص مشترين معينين، ساعدت الأسواق المتخصصة في تحريك عمليات التعلم وجذب الاستثمار في نطاق تطوير التكنولوجيا. وبشكل خاص، تنسق وزارة الطاقة مع وزارة الدفاع لتحقيق زيادة استعمال مصادر الطاقة المحلية (الفحم، الكتلة البيولوجية، الرمال المحتوية على النفط الثقيل، والطفل الزيتي) لإنتاج أنواع وقود جديدة لوسائل النقل تنبعث منها كميات متدنية من الغازات للاستعمال في القطاعين المدني والعسكري. وسوف يعزز هذا التنسيق عمليات الأبحاث والتطوير والتجربة والاستعمال التجاري لتكنولوجيات كتحويل الفحم إلى غاز، وتحويل طاقة الكتلة البيولوجية، وتكنولوجيات تحويل الغازات الاصطناعية إلى سوائل (تحويل الغاز الطبيعي والغاز الصناعي المستخرج من الفحم إلى وقود سائل ومواد كيمائية).

حواجز السوق

سعت الحكومة الأميركية، معتمدة بصورة رئيسية على قوى السوق، إلى التدخل فقط في الحالات التي تفشل في السوق في تخصيص الموارد بشكل فعال حيث يؤدي التدخل إلى تحسين الفوائد الاجتماعية النهائية.

تبطئ حواجز السوق معدل استيعاب التكنولوجيات الجديدة والمحسنة وتخلف الجمود المستند إلى التكنولوجيات التقليدية. وتشمل الحواجز المألوفة انعدام المعلومات والأسعار غير التنافسية أو تشويه الأسعار في السوق وكلفة إنجاز المعاملات المرتفعة وعدم توفر إمكانية الحصول على التمويل، بالإضافة إلى معدل حركة دوران المخزون الرأسمالي للمواد، وهيكليات السوق غير الكفؤة، والتنظيم المفرط أو الأنظمة غير الفعالة.

وتطبق الحكومة الفدرالية مجموعة واسعة من السياسات التي تأخذ في الاعتبار عوامل كالتلوث لا يتم أخذها في الحسبان في السوق ولا ينعكس تأثيرها في الأسعار، أو تُحدث تغييرات قانونية/ تنظيمية في تنظيم وبنية السوق. وقد تم تعديل أسعار السوق بحيث تتضمن  هذه العوامل من خلال الضرائب والمعايير والأنظمة التي تجبر البائعين والمشترين على أن يأخذوا في الحسبان التكاليف الخارجة عن قوى السوق. فعلى سبيل المثال، كانت المعايير الدنيا المفروضة على تأدية الطاقة وسيلة مجدية اقتصادياً للتخلص من منتجات غير فعالة واستبدالها بمنتجات في السوق تقتصد في استهلاك الطاقة. وبموجب قانون سياسة الطاقة لعام 2005 (EPACT) سوف يتم وضع معايير جديدة لكفاية الطاقة للعديد من الأدوات الكهربائية والأجهزة المكتبية، بينها المصابيح الفلورية المدمجة وأجهزة إزالة الرطوبة وماكينات لبيع المشروبات المبردة والسخانات والمراوح السقفية وأجهزة تدفئة وتكييف هواء للاستعمال التجاري وأجهزة لصنع الثلج على الصعيد التجارية وغسالات تجارية للملابس.

وتطبق حكومة الولايات المتحدة أيضاً طيفاً واسعاً من الحوافز المستندة إلى الأداء والاستثمار وقد وضعت أنظمة معلومات يمكن الاعتماد عليها تكشف فوائد استعمال منتجات تستهلك الطاقة بكفاية. ومن خلال اعتماد طريقة تعليم المنتجات ببطاقة "نجمة الطاقة" (Energy Star)، وضعت الحكومة الفدرالية إرشادات تشير إلى كفاية الطاقة في ما يزيد عن 40 صنفاً من المنتجات المشتراة بشكل شائع للمنازل والمكاتب. وقد أدى البرنامج، في عام 2005، إلى توفير في الطاقة بلغ 150 مليار كيلو واط/ساعة (أي حوالي 4% من مبيعات الطاقة الكهربائية في الولايات المتحدة)، مما حقق توفيراً بقيمة 12 مليار دولار في الفواتير المدفوعة لشركات الكهرباء ومنع انبعاث 35 مليون طن متري من الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

ويقدم قانون سياسة الطاقة (EPACT) أيضاً مجموعة واسعة من الحوافز لتكنولوجيات ومنتجات وخدمات الطاقة النظيفة، بينها إعفاءات وحسومات ضريبية، وعقود الأداء المقتصد للطاقة؛ وإعفاءات إلى حاملي سندات الطاقة المتجددة؛ وتمويل لبرامج الحسومات التي تديرها الولايات على المنتجات التي تحمل بطاقة "نجمة الطاقة". ويخول القانون أيضا وزارة البيئة إصدار كفالات قروض لابتكار تكنولوجيات جديدة أو لتحسينها. ويمكن تركيز هذه الوسيلة المالية على الاستثمار الذي يثني عنه خطر المجازفة الذي يقوم به أول من يتبنون تكنولوجيات متقدمة لمعالجة فجوة هامة في دورة التطوير والإنتاج تتعلق بالتمكين من "الوصول إلى السوق". ويمكن لاستعمال كفالات القروض أن يعمل كمغنطيس يجذب رؤوس الأموال الخاصة. وسوف تساعد الحوافز التي نص عليها قانون سياسة الطاقة في التغلب على حواجز السوق وتتيح نمو السوق الذي ما كان سيحدث لولا تطبيق خطوات السياسة الحكومية.

تحويل السوق

تساعد برامج تحويل السوق في تسليط الضوء على عوامل الطاقة في نشاطات السوق وتؤثر على إطار العمل المؤسساتي الذي تعمل ضمنه الأسواق مع أقل تدخل ممكن في العمليات الاعتيادية للسوق.

فعلى سبيل المثال، يستحدث البرنامج الفدرالي لإدارة الطاقة أسواقاً لمنتجات وخدمات وتكنولوجيات تتميز بكفاية الطاقة من خلال استعمال مزيج من أدوات وحوافز وسياسات بضمنها وضع المعايير وإلصاق البطاقات؛ تحديد أهداف الأداء/التوفير للطاقة؛ المشتريات الحكومية؛ التدقيقات في الطاقة لدى شركات خدمات الطاقة؛ تثقيف المستهلكين وتوفير المعلومات لهم؛ سياسات تسعير الطاقة وأساليب قياسها؛ الأبحاث والتطوير المتعلقة بالتكنولوجيات الجديدة وإنتاجها وعرض كيفية استخدامها؛ شراكات بين القطاعين العام والخاص؛ والتمويل المبتكر، وعلى وجه التخصيص عقود الأداء الموفر للطاقة وصناديق الفائدة العامة.

ومن خلال المبادرة الرئاسية، "شراكات لكفاية طاقة المنازل"، تتعاون وزارة الطاقة، ووكالة حماية البيئة، ووزارة الإسكان وتطوير المدن مع القطاع الخاص لزيادة قدرة  أصحاب المنازل وغيرهم على الحصول على المنتجات والخدمات المتسمة بكفاية الطاقة. وتهدف هذه المبادرة أيضا إلى التغلب على حواجز السوق من خلال تحسين التناغم بين السياسات والحوافز من جهة وهيكليات السوق من الجهة الأخرى لمعالجة الإعاقات في استيعاب كفاية الطاقة وتكنولوجيات الطاقة المتجددة.

حلول خلاقة لشركات الأعمال

تمثل هذه الجهود مجتمعة مقاربة شمولية تجاه تطوير السوق تدمج بين ابتكار التكنولوجيا وحشد الاستثمار ووضع السياسات وتسعى هذه المقاربة، من خلال الشراكات والشبكات، إلى استحداث علاقات في السوق يعمل ضمنها مشاركون مختلفون على مستويات متعددة، سواء كانت المستوى الملحي أو مستوى الولاية،أو المستوى الفدرالي، أو المستوى الإقليمي أو المستوى الدولي، بطريقة تعزز فيها كل جهة عمل الجهة الأخرى وتدعم كل جهة الجهة الأخرى. والهدف هو تطوير آليات لتحقيق تعاون وتنسيق أكبر لتحقيق تقدم عملية الابتكار الاجتماعية. ويمكن للحكومات على جميع المستويات، باستخدام قوى العولمة في التكنولوجيا والمعلوماتية ورأس المال، أن تساعد في نشوء وتعزيز حلول تجارية خلاقة لشركات الأعمال لتأمين طاقة نظيفة يمكن التعويل عليها، بكلفة مقبولة وأداء كفؤ، لتنشيط النمو الاقتصادي والتنمية في المستقبل.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي