بيئة | حماية مواردنا الطبيعية

12 آذار/مارس 2008

رجل أعمال طموح يمكّن أصحاب المنازل من توفير الإنفاق في استهلاك الطاقة الكهربائية

المؤسسة التجارية الجديدة تمكن المستهلكين من مراقبة الاستهلاك من أي مكان

 
يقول لوك فيشباك إن العداد الكهربائي الذي اخترعه يمكن أياً كان من مراقبة كمية الطاقة المستهلكة في أي وقت
يقول لوك فيشباك إن العداد الكهربائي الذي اخترعه يمكن أياً كان من مراقبة كمية الطاقة المستهلكة في أي وقت. (كين وايت/وزارة الخارجية)

من جودي هاسون، المراسلة الخاصة لموقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن – لوك فيشباك، رجل أعمال شاب يملك أفكارا جيدة بالنسبة للاقتصاد في استهلاك الطاقة. والطريقة زهيدة التكاليف وسهلة توفر المال في استهلاك الطاقة.

وأملا منه في الإفادة من حركة المحافظة على البيئة النامية، أسس فيشباك شركة لتركيب عدادات استهلاك الكهرباء في المطابخ وإنشاء وصلات على شبكة الإنترنت تمكّن أصحاب المنازل من الاتصال ببيوتهم لمعرفة كمية الطاقة التي يستهلكونها في أي وقت من الأوقات.

لا تزال شركته المسماة: "فزيبيل إنرجي" (الطاقة المنظورة) في طور طفولتها. وكان هدفه الأول من إنشائها هو الحصول على 100 مشترك لمشروعه الأولي، إلا أنه لا يريد أن يزيد عدد المشتركين في المرحلة الدراسية الأولى وحتى تنتهي أبحاثه في مرحلة التطوير عن 10 مشتركين. وسيكون من شأن هذه المرحلة اختبار مدى صحة نظريته التي تقول بأن مستخدمي الطاقة الواعين هم مستهلكون أذكياء.

يقول فيشباك البالغ 28 عاما من العمر "لقد وجدت كثيرا من الفرص المتاحة عندما اشتريت بيتا. فقد أدركت أن هناك ثمارا كثيرة ناضجة يمكن قطافها من كثير من المنازل في حقل فعالية الطاقة وكفاءتها."

وهكذا بدأ. قام بتركيب عداد قيمته 30 دولارا في مطبخ منزله ثم وصله بموقعه الخاص على شبكة الإنترنت. واشتطاع من خلال مراقبته استهلاكه الخاص للطاقة تخفيض قيمة استهلاكه من 150 دولارا إلى 90 دولارا شهريا. واستطاع تخفيض الاستهلاك أكثر من ذلك في بعض الشهور حين بلغت قيمة استهلاكه الكهربائي 65 دولارا. واستطاع من خلال مراقبة استهلاكه على المدى الطويل أن يخفض قيمة استهلاكه الإجمالية إلى النصف.

ويقول فيشباك "عندما يعلم المرء كم يستهلك من الطاقه فإنه يميل إلى تغيير سلوكه. وعندما يعلم كم يكلفه الاستهلاك فإن احتمال إطفائه النور عندما يغادر غرفة مضاءة يصبح أكبر." ويضيف أنه عندما لا يكون منشغلا بمراقبة عداد المطبخ لاستهلاك الطاقة يعمل على خلق برامج وأدوات لتمكين الناس من الحصول على معلومات آنية عن استعمالهم للطاقة في منازلهم. ويقول فيشباك "إننا بمثابة المحافظين على الوزن بالنسبة للطاقة المنزلية. نقوم بتحليل استعمال الطاقة المنزلية ونبيّن للناس كيف يختصرون فواتير استهلاكهم للطاقة إلى النصف."

وبما أن فيشباك لا يملك مالا خاصا كافيا لاستثماره في بدء مشروع تجاري، فإنه يأمل في جمع مبلغ 200,000 دولار من المستثمرين الراغبين في المغامرة واغتنام الفرصة بالاستثمار في شركة صغيرة قد تنطلق وتنجح. وهو يعمل حاليا على تطوير العداد الكهربائي الذي يأمل أن يسجله كاختراع.

وهو يأمل أيضا في اجتذاب الشركات الخاصة كي تعلن عن منتجاتها الخاصة بالاقتصاد وحماية البيئة على موقعه على شبكة الإنترنت وفي أن يقنع شركات الكهرباء والطاقة بأن تروج للطاقة الفعالة عالية الكفاءة عند المستهلكين.

الطريق أمام الطامحين إلى العمل التجاري

ظل المغامرون الطامحون إلى العمل التجاري يشكلون عماد نمو أميركا الاقتصادي. فمؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس بدأ عمله في الطابق تحت الأرضي (البيسمنت أو البدرون) في منزل والديه وهو لا يزال مراهقا. وهو اليوم، طبقا لمجلة فوربس، في طليعة أغنياء العالم.

هناك في الولايات المتحدة كثير من الطامحين إلى الأعمال التجارية المغامرين من أمثال فيشباك الذين يحاولون أن يضعوا موضع الجد والعمل أفكارهم الخلاقة ويطوروها. ويقول مؤشر كوفمان للنشاطات التجارية الجديدة إن معدل عدد الأشخاص الذين أنشأوا أعمالا تجارية جديدة بلغ نحو 437,000 شخصا شهريا خلال السنوات العشر الأخيرة الماضية.

وقد بدأ فيشباك على تأسيس مشروعه التجاري الأول في مدينته لنكولن تاون بولاية جورجيا وهو في الرابعة عشرة من عمره. ومثله مثل غيتس، بدأ العمل في الطابق تحت الأرضي من منزل والديه.

وعندما رأى فيشباك السكان ينقلون نفاياتهم إلى المكب المحلي للتخلص من النفايات وجد فرصة مناسبة لتأسيس مصلحة لجمع النفايات من 25 منزلا في منطقة جواره الريفية.

واستطاع أن يجني من عمله هذا بضعة آلاف من الدولارات أثناء دراسته الثانوية من استئجار حاوية للنفايات وضعها على أرض من ممتلكات والديه.

كان لفيشباك نموذج تجاري مغامر في والده الذي بدأ عملا تجاريا لتوريد الأوكسجين إلى المنازل. وقد باع الشركة قبل 10 سنوات. ويلقى فيشباك مساعدة من أخيه الذي يعمل مستشارا للبدء في إنشاء الشركات المتخصصة بالتكنولوجيا.

ترك فيشباك عمل جمع النفايات عندما تخرج من المدرسة الثانوية والتحق بكلية دارتموث حيث حصل على شهادة جامعية وشهادة الماجستير في الهندسة. ثم اشتغل أربع سنوات في هندسة أنظمة الفضاء في شركة لوكهيد مارتن لأنظمة الفضاء في كاليفورنيا انتقل بعدها إلى نورث كارولينا منطلقا نحو استنبات بذور فكرته الجديدة.

ونظرا لأنه لا يملك أي دخل من أي عمل في الوقت الحاضر فإنه وزوجته يعيشان من مدخراتهما على سندويتشات زبدة الفستق (الفول السوداني) والمربّيات معظم الأحيان في الوقت الذي تتابع فيه الزوجة الدراسة في كلية العمل التجاري في جامعة ديوك بمدينة ديرهام في نورث كارولينا.

وينبض فيشباك بالحماسة والنشاط عندما يتحدث عن جدية وفاعلية مشروعه التجاري النموذجي ويقول "انظروا إلى كل هذه التكنولوجيات الجديدة الرائعة، فنحن نكاد ننسى أن هناك أمورا نتمكن من فعلها اليوم كي نبدأ فعلا بمعالجة مسألة الطاقة بطريقة أفضل."

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي