18 تموز/يوليو 2008
ألكوا تتواصل مع الفعاليات الأهلية لتحقيق توسعها بشكل أنظف وأكثر سلاسة

من أندريه زوانيتسكي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
(هذا هو المقال الرابع في سلسلة من أربعة مقالات حول الصناعة المستديمة)
بداية النص
واشنطن، 18 تموز/يوليو، 2008- تحتل شركة ألكوا (Alcoa)، أضخم منتج في العالم للألومنيوم ومنتجات الألومنيوم، موقعاً في قلب حركة المحافظة على البيئة يماثل الموقع الذي يحتله التلميذ المفضل في قلب أستاذه.
وتتم الإشادة بهذه الشركة التي تنشط في 44 بلدا، وتكريمها وإظهار التقدير لها بطرق أخرى، بشكل مستمر بوصفها على رأس قائمة الشركات التي تمارس المحافظة المسؤولة على البيئة في العالم. ويحدد "إطار الاستراتيجية لتحقيق الاستدامة بحلول العام 2020" الذي وضعته الشركة لنفسها أهدافاً طموحة تمكنت من تحقيق بعضها حتى قبل الموعد المحدد.
ويقول الخبراء إن شركة ألكوا تقوم بكل الأمور التي يتعين القيام بها لتحقيق التصنيع المستديم النموذجي: تقلص استخدام الموارد الطبيعية، وتعيد استخدام بعض المنتجات والمواد، وتعيد تدوير المواد التي لا يمكن استخدامها مجدداً، وتعيد النظر بصورة متواصلة بعملياتها الصناعية.
فعلى سبيل المثال، تستخدم ألكوا بشكل متزايد علباً وصناديق أخف وزناً وأكثر ليونة يمكن استخدامها أكثر من مرة وتمكن إعادة تدويرها أو تحللها وتحولها إلى سماد. وهي تقوم بإعادة تدوير أكثر من نصف علب المشروبات المصنوعة من الألومنيوم في أميركا الشمالية. (وتأمل أن ترتفع هذه النسبة إلى ثلاثة أرباع بحلول العام 2015). وتجدر الإشارة إلى أن إعادة تدوير المنتجات يستهلك من الطاقة ما يقل 95 بالمئة عن الطاقة الضرورية لإنتاج ألومنيوم جديد.
وتجاهد الشركة في سبيل جعل المنتجات في الأسواق الأساسية أكثر رفقاً بالبيئة. فدولاب سيارات دورا برايت (Dura-Bright) الذي تنتجه من الألومنيوم يحسن الفعالية في استهلاك السيارة للوقود ويقضي على الحاجة إلى أدوات التنظيف ويطيل الفترة التي تظل فيها الدواليب المطاطية والكوابح صالحة للاستعمال، مما يعني اقتصاداً في التكاليف بالنسبة للمستهلك.
وتعتقد ألكوا بأن انتهاجها لمبدأ الصناعة "المستديمة"، أي جهود صناعة المنتجات بدون الإضرار بالبيئة أو استنفاد الموارد المحدودة، سيساعدها في نهاية الأمر على زيادة أرباحها.
وقالت مديرة قسم الاستدامة في ألكوا، أنيتا روبر، لمجلة ذا جورنال أوف ريكورد، "إننا نعتقد أن معالجة أمر الاستدامة سيجعلنا شركة أفضل، والشركة الأفضل تصبح الشركة التي تختارها الحكومات والمجتمعات. ويؤدي حصول الشركة على هذا التصنيف إلى تمكنها من الوصول بشكل أفضل إلى الأرض والأسواق ورأس المال والموارد والناس."

وتعتبر الشركة مزوديها بالمواد التي تحتاجها وزبائنها وموظفيها وأصحاب الأسهم فيها والمجتمعات التي تعمل فيها أصحاب شأن أساسي فيها. كما أنها تؤكد أكثر مما يؤكد الكثير من الشركات الكبرى الأخرى على خير ورفاهة المجتمعات المحلية التي توجد مرافقها فيها.
وقالت السيدة روبر إن شركة ألكوا، عندما تعتزم القيام بتوسعة رئيسية لنشاطاتها في مجتمع ما، تنخرط في حوار مع الأهالي "يساعدنا على فهم توقعات (السكان) ويساعدهم على فهمنا."
ويتيح هذا الأسلوب لشركة ألكوا معالجة القضايا بالغة الأهمية في مرحلة مبكرة أثناء تصميم المشروع وبدء العمليات، ويساعدها على تعزيز التأدية البيئية وتجنب المشاكل الاجتماعية غير المقصودة وإيجاد ظروف عمل أفضل.
فعندما عرضت الشركة خطة لتحسين وتحديث معمل تكريرها في بنجارا، في غرب أستراليا، على الأهالي، طلب السكان منها وضع منطقة خزن الفضلات الجديدة بعيداً عن البلدة. وفي حين أن استجابة الشركة لهذا المطلب وإدخالها تحسينات أخرى على الخطة زادت التكاليف التي كان عليها تحملها في هذه المرحلة الأولى من العملية، إلا أنها فازت نتيجة لذلك بتقبل السكان لها على المدى الطويل.
أما في آيسلندا، فواجهت شركة ألكوا تخوفاً لدى سكان ريدافيوردور المهتمين جداً بالمحافظة على البيئة عندما أعلنت، في أوائل هذا القرن، خطة لإنشاء مرفق جديد لصهر الألومنيوم، في منطقة تعاني من الكساد الاقتصادي، تزوده بالطاقة محطة تولد الكهرباء بالطاقة المائية ولا يستخدمها سواه.
وقالت هيلغا يونستودر، التي تشغل منصب محافظ بلدة فياردابيغد القريبة، لمجلة سبلاي تشين مانيجمنت ريفيو (Supply Chain Management Review)، إنه نتيجة للتعاون الفذ بين السكان المحليين المعنيين بالأمر، الذين تمت دعوتهم إلى تشكيل مجموعة استشارية، "تمت عملية البناء الضخمة ... بسلاسة كبيرة، سواء نظر المرء إلى ناحية سلامة أرباب العمل أو القضايا البيئية أو التواصل مع المجتمع وتبادل الآراء مع أبنائه."
ويعتبر مرفق الصهر من أكثر المرافق المماثلة له في العالم مأمونية وفعالية وعدم إضرار بالبيئة. وقد جعل المشروع الكثير من الشركات التي شاركت في تنفيذه شركات أكثر حساسية إزاء قضايا الصحة والسلامة والبيئة.
وقد ظل بعض أكثر المتحمسين للمحافظة على البيئة غير مقتنعين بأن مرفق الصهر الجديد جيد للمنطقة. ولكن الكثير من الأهالي يوافقون دافيو بالدرسن، وهو قس كان عضواً في اللجنة الاستشارية التي شكلها السكان، قوله إن "هذه المشاريع منحتنا أملاً جديداً بالنسبة لمستقبل مجتمعنا."
طالع المقال الأول في سلسلة المقالات حول الصناعة المستديمة، "شركة كاتربيلر التي تصنع المعدات تعمل على تجنب الإضرار بالبيئة".
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن استراتيجية الاستدامة لدى شركة ألكوا على موقع الشركة على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص