27 آب/أغسطس 2008
المرشحون الذين يعطون البيئة أولوية يحصلون على دعم مجموعة الدفاع عن البيئة
بقلم ليا ترهون، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، - حركة الدفاع عن البيئة لها تاريخ طويل في الولايات المتحدة، لكن مؤخراً حققت مجموعات الدفاع عن البيئة تأثيراً سياسياً أكبر بعد أن تمّ الاعتراف بتأثير الاحتباس الحراري العالمي. وتقوم هذه المجموعات بدعم أو معارضة المرشحين السياسيين بشكل فاعل بعد تقييم أوراق اعتمادهم البيئية. رابطة الناخبين المحافظين على البيئة (LCV) بارزة في العمل السياسي. وهدفها المُعلن هو "تحويل القيم البيئية إلى أولويات قومية"، الذي تحاول أن تحققه من خلال إعلام الناخبين حول المسائل البيئية وحشد الدعم الشعبي. ولكونها مستقلة وغير حزبية، تحافظ على "بطاقة تسجيل نقاط بيئية قومية في التشريعات المهمة و"بطاقة تقارير رئاسية."
وقال المتحدث باسم رابطة الناخبين المحافظين على البيئة، دايفيد ساندريتي، لموقع America.gov إنه "يوجد إجماع متزايد بين الناس حول البيئة ومستقبلنا"، مضيفا أن "نظرية الاهتمام بالبيئة في الماضي كانت تميل إلى أن تكون ضيقة النظر، وكان الناس يهتمون بالمسائل المحلية. أما اليوم، فإن المسائل المحلية والقومية والعالمية تجتمع مع بعضها بعد ان جمع العلماء أدلة اكثر حول التأثيرات الواسعة لتغير المناخ."
الاهتمامات المتعلقة بنوعية الماء والهواء تتعدى حدود الولاية والحدود القومية، وعندما يصل الأمر إلى مستقبل البيئة، "نتقاسم برنامج عمل مشترك"، كما يقول ساندريتي.
إن تخفيض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون من خلال استعمال الوقود الاحفوري أمر حاسم. ولكن، يوجد زخم سياسي لحفر آبار التنقيب عن النفط، رغم أن تقييم وزارة الطاقة يؤكد أن حفر الآبار لن يخفف كثيراً من ارتفاع أسعار النفط، لا على المدى القصير ولا على المدى الطويل.
أظهرت نتائج عملية مسح قامت بها الرابطة ونشرتها في 11 آب/أغسطس أن الناخبين الذين تمّ استطلاعهم يفضلون تطوير طاقة متجددة قومية على الاستثمار الضخم في عمليات الحفر للتنقيب عن النفط، ويفضل 83 بالمئة منهم خفض درجة اعتماد الولايات المتحدة على النفط الأجنبي والاستثمار في طاقة بديلة نظيفة كالريح والطاقة الشمسية.
وصف ساندريتي خطة الطاقة التي يروّج لها الملياردير تي. بون بيكنز بأنها "اقتراح يثير الاهتمام" ويصف تشديدها على خفض استعمال الوقود الذي يولد ثاني أوكسيد الكربون وتطوير قدرة طاقة الرياح بأنه "عظيم".
تروّج الرابطة للمرشحين الذين يضعون الأمور البيئية على أجندتهم السياسية في الانتخابات القومية وعلى مستوى الولاية والمحلية، ويعارضون أولئك الذين لديهم سياسات مُضرّة بالبيئة. وقد ساعدت في هزيمة 23 من أصل 37 "مرشحاً ضد البيئة" منذ العام 1996، وذلك استناداً إلى معلومات مستقاة من موقعها الإلكتروني.
الدرجات القصوى للطقس التي تسببت في حدوث فيضانات دمرت المحاصيل في المنطقة الغربية الوسطى تلهب النقاش حول ما إذا كان تغير المناخ هو المسؤول عن ذلك.
رابطة الناخبين المحافظين على البيئة (LCV) مع سييرا كلوب، أصدقاء العمل من اجل الأرض، المدافعين عن الحياة البرية وغيرهم دعموا مؤخراً المرشح الديمقراطي لرئاسة الجمهورية في انتخابات 2008 باراك اوباما.
ويعود فضل هذا الدعم إلى السجل الانتخابي لأوباما الذي تعتبره المجموعة مؤيداً باستمرار للبيئة ويفضل الطاقة النظيفة. قال ساندريتي انه تشجع لكون موضوع البيئة مسجل أيضاً على قائمة المسائل الهامة للمرشح الجمهوري جون ماك كين، ولكنه أضاف بأن ثلاثة من أصل أربعة أصوات انتخابية للمرشح ماك كين بينما تنظر المجموعة إلى المشرّع بأنه يعارض حماية البيئة.
اختلف ماككين مع إدارة بوش بدعمه خطة الاتجار بالانبعاثات حيث يسمح فيها للمؤسسات التي تسبب التلوث بإصدار كمية معينة فقط من ثاني أوكسيد الكربون ولكن بإمكانهم شراء نقاط تلوث إضافية من شركات تسبب قدراً اقل من التلوث. وهو يدعم أيضاً مقاييس كفاءة وقود السيارات لكن دعوة ماك كين إلى رفع القرار الرسمي القاضي بتأجيل عمليات الحفر والتنقيب عن النفط بعيداً عن الشاطئ وبناء 45 مفاعلاً نووياً تثير قلق المجموعات البيئية.
في خطاب ألقاه في الكونغرس في 4 آب/أغسطس، قال أوباما انه لا يعتقد ان حفر الآبار سيشكل حلاَ للطاقة، ولكني "راغب في أخذه في الاعتبار إذا كان ضرورياً للمصادقة على خطة شاملة".
يسارع ساندريتي للإشارة إلى أن رابطة الناخبين المحافظين على البيئة (LCV) تنظر إلى سجلات التصويت، وليس إلى الانتماء السياسي للمرشح. فعلى سبيل المثال، كسبت السناتور الجمهورية سوزان كولينز من ولاية مين علامات عالية على بطاقة النقاط البيئية للرابطة.
بالإضافة إلى تتبع الأصوات والتشريعات، تدعم الرابطة بصورة مستقلة حملات المرشحين الذين يؤيدون البيئة، مثل الديمقراطي مارك اودال من ولاية كولورادو، وذلك من خلال تسديد نفقات الإعلانات التي تبث عبر الإذاعة والتلفزيون، والقيام بالدعاية الانتخابية وحملات تأييد عبر الهاتف. تقدم المجموعة تبرعات مباشرة وتبقى المسائل متداولة في وسائل الإعلام.
قال ساندريتي ان الرابطة (LCV) هي أول منظمة بيئية تقيم دار مقاصة للتبرع للمرشحين المؤيدين للبيئة. يستطيع مؤيد أن يتبرع إلى مرشح من خلال الرابطة للتشديد على أهمية الاهتمامات البيئية، بشكل مماثل لمنظمتي أكت بلو (Act Blue) الديمقراطية وردستايت الديمقراطية اللتين توجهان المساهمات في الحملات الانتخابية إلى مرشحيهم ولكن بالتركيز على مسألة معينة (انظر مقالة "الإنترنت تحدث ثورة في جمع التبرعات للحملات الانتخابية.")
انضمت أيضاً نقابات عمالية إلى الناشطين البيئيين من القاعدة الشعبية عندما أعلن المدير التنفيذي لسييرا كلوب، كارل بوب، أن منظمته تدعم باراك أوباما. وقد قام بذلك سوية مع نقابة عمال الفولاذ، إحدى اكبر النقابات العمالية في أميركا.
منظمة سييرا كلوب، وهي أقدم وأكبر مجموعة للدفاع عن البيئة في الولايات المتحدة، تدير أيضا حملات لتثقيف الناخبين وتساعد في انتخاب واعادة انتخاب مرشحين مناصرين للبيئة، كما تفعل ذلك أيضاً منظمة "أصدقاء الأرض" و"مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية".
والآن أصبح بعض المسيحيين الإنجيليين نشطاء بيئيين مما ضاعف أعداد الناخبين الذين يدعون إلى انتهاج سياسات جديدة. (أنظر مقالة "ما هو مبتغى الإنجيليين التبشيريين في أميركا في العام 2008؟").
نهاية النص