America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية
المناخ والطاقة

15 تشرين الأول/أكتوبر 2009

هل تستطيع الأمم المتحدة مواجهة التحدي؟

 
بو كجيلين
بو كجيلين

بقلم بو كجيلين

الدبلوماسي المحنك بو كجيلين يستخدم عمق خبرته في سياسة البيئة في هذا التحليل لدور الأمم المتحدة في صياغة وتطبيق سياسة تغيّر المناخ. التحق كجيلين بوزارة البيئة في السويد كرئيس للمفاوضين عام 1990 حيث ترأس الوفود السويدية في عملية الريو والمفاوضات حول المناخ حتى عام 2001. كان رئيساً للمجلس السويدي لأبحاث البيئة، والعلوم الزراعية، والتخطيط الحيزي (Formas) وكان زميلاً زائراً في مركز تيندال لأبحاث تغيّر المناخ بجامعة شرق أنغاليا، نورويش. حصل على جوائز رفيعة لخدمته في الحقل الدبلوماسي شملت جائزة اليزابيث هوب للدبلوماسية البيئية (1988) وجائزة مرفق البيئة العالمي (GEF) للقيادة البيئية (1999).

قبل حوالي 20 سنة، في شباط/فبراير، 1991، بدأت في شانتيلي، بولاية فرجينيا، خارج واشنطن العاصمة، المفاوضات حول معاهدة الأمم المتحدة لإطار العمل حول تغيّر المناخ. كان ذلك بداية سلسلة طويلة من المفاوضات المتعلقة بالمناخ ضمن إطار عمل الأمم المتحدة والمستندة إلى الاكتشافات العلمية للجنة بين الحكومية حول تغيّر المناخ (IPCC). جرى الاعتراف بأهمية هذه المساهمة العلمية عام 2007 عندما نالت اللجنة بين الحكومية هذه جائزة نوبل للسلام.

منذ البداية، أمّنت الولايات المتحدة ودول أعضاء في الاتحاد الأوروبي قيادة تعاونية، من الوجهتين العلمية والسياسية. لكن عندما قررت الولايات المتحدة عدم التصديق على بروتوكول كيوتو عام 2001، أصبحت قيادة الاتحاد الأوروبي حاسمة لناحية وضع بروتوكول كيوتو قيد التنفيذ في العام 2005. أعادت الآن إدارة أوباما الولايات المتحدة إلى تولي دور نشط في المفاوضات مما منح طاقة جديدة لهذه العملية.

تعلمنا الكثير خلال عقود المفاوضات ضمن إطار الأمم المتحدة. فقد انتقل موضوع المناخ من كونه مسألة تهمّ العلماء، والخبراء، والمنظمات غير الحكومية إلى مسألة تحتل موقعاً دائماً في جداول أعمال اجتماعات القمة لقادة العالم. والآن، لمواجهة الأدلة العلمية التي تشير إلى برهان مؤكد لأخطار تأثير الإنسان على النظام المناخي، تمّ الاعتراف بوجه عام بضرورة الاستعجال في تخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

لكننا نُدرك أيضاً أن مثل هذا العمل الدولي صعب. فقد مهّدت أنواع الوقود الاحفوري المستعملة اليوم الطريق أمام حدوث ثورة في حقلي الطاقة والنقل، وهي ثورة قدمت مساهمة حاسمة في رفع المستويات المعيشية في العالم الصناعي. ولكن لم يستفد جزء كبير من سكان الكرة الأرضية حتى الآن من هذه التطورات. وليس من المدهش ان تشدد الدول النامية في المفاوضات المتعلقة بالمناخ على نقل التكنولوجيا إليها وزيادة التمويل لها للتكيف والتصدي المتواصل للفقر كجزء ضروري من أي اتفاق يتعلق بالمناخ.

صورة أكبر
# الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون زار حافة الجليد القطبي لمشاهدة تأثير تغيّر المناخ.
# الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون زار حافة الجليد القطبي لمشاهدة تأثير تغيّر المناخ.

منظمة الأمم المتحدة هي المكان التي تجتمع فيه مختلف عناصر التعاون الدولي سوية. كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة هي التي تبنّت برنامج أهداف التنمية الألفية عام 2000. وكانت الأمم المتحدة هي التي عقدت مؤتمرات رئيسية حول البيئة في الأعوام 1972، 1992، و2002. وكانت الأمم المتحدة هي التي استضافت كافة عمليات التفاوض حول التغيّر العالمي: المناخ، الأوزون، تلوث الهواء، التنوع البيولوجي، التصحّر، الجفاف، وتنظيم استهلاك المواد الكيميائية السامة.

ولكن السؤال أُثير حول ما إذا كانت الإجراءات المُعقدة للأمم المتحدة كافية فعلا لترجمة المبادئ المعيارية إلى عمل فعّال حول مسائل مثل تغيّر المناخ، بما تنطوي عليها هذه القضية من القيام بإجراءات ملموسة وتأثيرات مجتمعية صعبة تؤثر مباشرة على أساليب العيش والهيكليات الاقتصادية للدول. فهل يستطيع نظام الأمم المتحدة أن يلبي ذلك بالفعل؟

علينا إثارة هذا السؤال. كما أنه من الواضح تماماً أن عمليات ومؤسسات أخرى مثل مجموعة الدول الثماني ومجموعة الدول العشرين (G8/G20)، ومنتدى الدول الاقتصادية الرئيسية (MEF)، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، والمنظمات الإقليمية المختلفة، عليها جميعاً أن تقوم بدور في ترجمة المبادئ السياسية إلى أفعال داخل دولها، وبصورة مشتركة، مع دول أخرى حول العالم، لتحويلها إلى عمل مشترك. وقد استفادت بدرجة كبيرة المفاوضات حول المناخ من الوجود النشط للمنظمات غير الحكومية. كما تركت مناصرتها وخبرتها أثراً بالغاً على العديد من المندوبين.

ولكن من جهة أخرى، ليس هناك من بديل للأمم المتحدة عندما يتعلق الأمر بمعالجة مسائل عالمية فعلياً. وليست هناك مسألة أكثر عالمية من تغيّر المناخ. انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من كافة الدول تتراكم في الجو المشترك. وفي نفس الوقت، لا يُشكِّل تغيّر المناخ سوى جزء واحد من العملية الأوسع للتغيّر المتسارع في الأنظمة الطبيعية الذي تسببه نشاطات الإنسان.

لقد بات عدد البشرية اليوم كبيرا جدا وأصبحت قدرتنا التكنولوجية مسيطرة إلى حد أنه أصبح من الواجب علينا أكثر من أي وقت مضى اتخاذ عمل مشترك لمواجهة تهديدات انهيار الأنظمة الطبيعية الداعمة للحياة. فليس هناك كوكب آخر نستطيع الذهاب إليه.

وهكذا، فإن المشكلة لا تتمثل في تأسيس منظمة أمم متحدة أخرى. بدلاً من ذلك، علينا أن نسأل: كيف يمكن إصلاح الأمم المتحدة بحيث تتمكن من تلبية متطلبات اليوم الحاضر كما متطلبات الغد؟ قد يقول بعض الناس ان ذلك أمر غير واقعي. حتى الآن تعثّرت عملية إصلاح الأمم المتحدة دائماً بسبب المصاعب السياسية كالتي واجهت الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان. ولكن رغم جميع الصعوبات، فإني أعتقد بأن المفاوضات الجارية حول المناخ سوف تؤكد قدرة الأمم المتحدة على توفير إطار عمل فعال للعمل التعاوني لمجابهة التهديدات العالمية. وأعتقد بثبات أن هناك مجالا لإدخال إصلاحات عامة أكثر تهدف إلى ربط المسائل السياسية العالمية بمشاكل اقتصادية وبيئية من نوعية جديدة. آمل أن تكون طموحات الرئيس أوباما، المعبر عنها بوضوح بالنسبة للتعاون المتعدد الأطراف، مفيدة كذلك في التحرك نحو إصلاح الأمم المتحدة، وربما في اتجاه تزويد مجلس الأمناء الحالي بجدول أعمال جديد حول مسائل البقاء العالمي، كما اقترحتها لجنة نظام الحكم العالمي. كما اننا نحتاج إلى تنفيذ عمليات كفؤة أكثر من جانب الأمم المتحدة لمواجهة الكوارث المرتبطة بالمناخ والكوارث الطبيعية الأخرى.

الآراء المُعبّر عنها في هذا المقال لا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو سياسات حكومة الولايات المتحدة.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي