07 تشرين الأول/أكتوبر 2009
جدول العمل يشمل التكيف، التخفيف، التعاون التكنولوجي، والخطوات التالية
من شيريل بيليرين،
محررة الشؤون العلمية في موقع أميركا دوت غوف
واشنطن- اجتمع ممثلون عن 17 دولة متطورة ونامية في منتدى الدول الاقتصادية الرئيسية (MEF) في واشنطن يومي 17 و18 أيلول/سبتمبر الماضي لمعالجة مجموعة من المسائل التي بقيت دون حل حول تغيّر المناخ.
وقبل اشهر من التقاء زعماء 192 دولة في كوبنهاغن في كانون الأول/ديسمبر لمحاولة صوغ معاهدة طموحة حول التغيّر المناخي، سعى الحاضرون في المنتدى إلى الحصول على إجماع مبكر حول التحديات العالمية الحرجة، بما في ذلك كيفية التكيف مع التغير البيئي وتخفيف تأثيراته وكيفية قياس والإبلاغ عن والتحقق من حصول التخفيضات في كميات غازات الاحتباس الحراري.
وقال تود ستيرن، المبعوث الأميركي الخاص بشؤون تغير المناخ، في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع: "اعتقد أنه حصل بعض التضييق للاختلافات. يبقى الكثير من الاختلافات معلقاً ولكن المؤتمر كان فرصة للتعبير الكامل تقريباً عن وجهات النظر بالطريقة التي … تمّ تصميم منتدى الدول الاقتصادية الرئيسية للترويج لها."
جدير بالذكر أن الدول الأعضاء في المنتدى هي: أستراليا، البرازيل، كندا، الصين، الاتحاد الأوروبي، فرنسا، ألمانيا، الهند، إندونيسيا، إيطاليا، اليابان، المكسيك، روسيا، جنوب أفريقيا، كوريا الجنوبية، المملكة المتحدة والولايات المتحدة. ودعيت الدانمارك والأمم المتحدة للمشاركة في المنتدى أيضاً.
وكان الرئيس باراك أوباما قد أطلق منتدى الدول الاقتصادية الرئيسية في آذار/مارس لتسهيل إجراء مناقشة صريحة بين الأعضاء، وتخفيض انبعاثات غاز الاحتباس الحراري، والتوصل إلى معاهدة دولية حول المناخ خلال مؤتمر الأطراف الخامس عشر (COP-15) لمعاهدة الأمم المتحدة لإطار العمل حول تغيّر المناخ (UNFCCC) المقرر عقده في 7-18 كانون الأول/ديسمبر في كوبنهاغن.
السعي للحصول على اتفاق دولي
تم تبني معاهدة الأمم المتحدة لإطار العمل حول تغيّر المناخ (UNFCCC) في العام 1992، خلال مؤتمر قمة الأرض الذي عقد في البرازيل، وهذه معاهدة دولية تحدد الأهداف والقواعد العامة للتصدي لتغير المناخ.
لعب تقرير التقييم الأول الذي أعدته اللجنة الحكومية لتغير المناخ، والذي نشر قبل سنتين، دوراً حاسماً في إنشاء المعاهدة من خلال تأكيده أن انبعاثات الغازات من النشاطات البشرية تزيد بدرجة كبيرة التركيز الجوي لغازات الاحتباس الحراري، وان ذلك قد يرفع متوسط درجات الحرارة في القرن الحادي والعشرين إلى مستوى أعلى مما حصل خلال العشرة آلاف سنة الماضية.
جدير بالذكر أن بروتوكول كيوتو هو تعديل لمعاهدة إطار العمل حول تغيّر المناخ (UNFCCC) وينص على تعهدات ملزمة قانونياً لتخفيض غازات محددة تسبب الاحتباس الحراري وتولدها الدول الصناعية، وتعهدات عامة ملزمة لجميع الدول الأعضاء. بحلول كانون الثاني/يناير المنصرم، كانت 183 دولة قد صادقت على البروتوكول الذي أصبح نافذ المفعول في العام 2005 وتنتهي مدة سريانه في العام 2012. وقد امتنعت الولايات المتحدة عن التصديق على البروتوكول جزئياً لانه لم يفرض على الدول النامية تعهدات ملزمة قانونياً بموجب التعديل.
وفي بيان أدلى به أمام لجنة تغير المناخ في مجلس النواب الأميركي في 10 أيلول/سبتمبر، حدد ستيرن إحدى العقبات الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق حول تغير المناخ في كوبنهاغن. وقال في شهادته: "تميل الدول النامية إلى النظر إلى هذه المشكلة على انها ليست من صنعها وانه يطلب منها حلها بطرق تخشى بأنها سوف تخفض قدرتها على رفع مستويات المعيشة لمواطنيها."
وقال أيضاً: "تميل الدول المتطورة إلى رؤية ذلك على أنه مشكلة لا ترحم ولها تداعيات خطيرة محتملة يتعذر عكسها، ولا يمكن حلها بدون المشاركة الكاملة للدول النامية وبالأخص الصين وغيرها من اقتصادات الأسواق الناشئة الأخرى."
وقال إن الأخبار الطيبة هي ان الدول النامية الرئيسية كالصين، والهند، والبرازيل، وجنوب أفريقيا ودول اخرى تركز اهتمامها على تغير المناخ وتتخذ إجراءات ذات شأن بصدده.
وأضاف: "في بعض الحالات، تتخذ هذه الدول إجراءات على المستوى الفدرالي تفوق إجراءاتنا."
الاقتراب من كوبنهاغن
قال ستيرن إن منتدى الدول الاقتصادية الرئيسية سوف يجتمع مرة أخرى في تشرين الأول/أكتوبر أو تشرين الثاني/نوفمبر. وفي هذه الأثناء، سوف تركز عدة اجتماعات أخرى الاهتمام على تمهيد الطريق أمام مؤتمر الأطراف الخامس عشر (COP-15) في كوبنهاغن.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد عقد يوم 22 أيلول/سبتمبر مؤتمر قمة حول تغير المناخ في نيويورك، قبل فترة وجيزة من بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أجل تعزيز الضرورة الماسة للعمل في مؤتمر كوبنهاغن الذي ينوي الرئيس اوباما حضوره.
وقال ستيرن، "اعتقد أننا نتطلع إلى ان يلقي الرئيس بياناً قوياً. انها فرصة سانحة له للتحدث أمام دول العالم حول هذه المسألة."
وسوف يركز مؤتمر القمة على تخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الدول النامية وفي الدول المتطورة، وعلى التمويل لدعم التخفيف والتكيف، وهيكليات الحكم اللازمة لإقامة نظام فعال.
وكانت مواضيع تغير المناخ جزءاً من جدول أعمال مؤتمر قمة الدول العشرين الذي عقد في بيتسبرغ بين 24 و26 أيلول/سبتمبر 2009. وتتكون مجموعة العشرين من 19 دولة والاتحاد الأوروبي الذين يجتمعون لمناقشة المسائل الرئيسية المتعلقة بالاقتصاد العالمي.