14 كانون الثاني/يناير 2009
وزيرة الخارجية المعيّنة تشرح أهداف السياسة الخارجية لحكومة أوباما

من ميشيل أوستين بروكس، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- قالت السناتور هيلاري كلينتون إنها كوزيرة للخارجية الأميركية ستعمل من أجل "تجديد الدور القيادي لأميركا من خلال الدبلوماسية التي تعزز أمن الولايات المتحدة والتي تدفع بمصالحها قدما وتعكس قيمها."
وكانت هيلاري كلينتون تتحدث أمام لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ يوم 13 كانون الثاني/يناير في جلسة تثبيت تعيينها في منصب وزير الخارجية الأميركية. وفي حالة موافقة مجلس الشيوخ على تعيينها، ستصبح هيلاري كلينتون التي ما زالت حتى الآن عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك، رئيسة الدبلوماسية الأميركية وستمثل الرئيس أوباما غالبا في الخارج. ومن المتوقع أن يوافق مجلس الشيوخ على تعيينها بعيْد يوم الاحتفال بتنصيب أوباما.
وقالت هيلاري كلينتون إنها والرئيس المنتخب أوباما يعتقدان أن الولايات المتحدة لا بد أن تنتهج أسلوبا في السياسة الخارجية يجعل أميركا قادرة على "أن تظل قوة إيجابية في العالم." وهذا يشمل تقوية علاقات الشراكة مع الحلفاء والمؤسسات ومحاولة التواصل مع الخصوم.
وأضافت هيلاري كلينتون قائلة: "إن أميركا لا تستطيع حل أصعب المشاكل بمفردها، كما أن العالم لا يستطيع حلها بدون أميركا. وأفضل وسيلة لتحقيق مصالح أميركا واهتمامها بتقليل التهديدات في العالم والاستفادة من الفرص المتاحة فيه هي وضع حلول عالمية وتطبيق تلك الحلول."
وأثناء مثولها أمام اللجنة أكدت هيلاري كلينتون على عزمها استخدام ما وصفته بـ"القوة الذكية"، أو مجموعة متنوعة من الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية والسياسية والقانونية والثقافية. وقالت إن فريقها الدبلوماسي سيستخدم الأداة أو مجموعة الأدوات المناسبة والصحيحة في كل حالة."
وفيما أعربت عن إدراكها لأهمية الدبلوماسية المتعددة الأطراف، فإن هيلاري كلينتون قالت إن "أهم واجب على حكومة أوباما هو حماية ودفع مصالح وأمن وقيم أميركا نحو الأمام، لكي نحافظ على دوام أمن شعبنا وأمتنا وحلفائنا."
ثم أشارت إلى "أننا نعرف أيضا أن القوة العسكرية ستكون ضرورية في بعض الأحيان، وسنعتمد عليها من أجل حماية شعبنا ومصالحنا حينما وأينما نريد كملاذ أخير."
وقالت هيلاري كلينتون إن حكومة أوباما لا بد أن ترتب أولوياتها وسيكون لزاما عليها اتخاذ خيارات صعبة. ومن بين تلك الأولويات "مسؤولية إنهاء الحرب في العراق" وذلك عن طريق "سحب قواتنا بأسلوب يتسم بالمسؤولية" وأيضا عن طريق "دعم انتقال المسؤولية بالكامل إلى العراقيين عن بلدهم المستقل ذي السيادة." ومن الأولويات الأخرى استخدام "الدبلوماسية والتنمية والدفاع لاجتثاث جذور القاعدة" في أفغانستان.
ومن بين أولويات حكومة أوباما التي ذكرتها هيلاري كلينتون ضمان أن الأسلحة النووية لن تقع في أيدي الإرهابيين.
وقالت "إن أسوأ تهديد يواجه أميركا هو خطر أن تقع أسلحة الدمار الشامل في أيدي الإرهابيين. وينبغي علينا أن نكبح جماح انتشار واستخدام تلك الأسلحة."
وشملت الأولويات الأخرى التي تحدثت عنها هيلاري كلينتون دعم البرامج الهادفة إلى تحسين مستوى الصحة والتعليم والفرص الاقتصادية المتاحة للشعب الأميركي.

الأهداف الإقليمية لكلينتون:
وخلال الشهادة التي أدلت بها هيلاري كلينتون وفترة الأسئلة والأجوبة التي أعقبتها، أبرزت أهداف حكومة أوباما في المناطق والأقاليم المختلفة من العالم.
ففي الشرق الأوسط، قالت كلينتون إن حكومة أوباما يجب أن تنتهج سياسة تحقق "الاحتياجات الأمنية لإسرائيل والطموحات السياسية والاقتصادية للفلسطينيين."
وعندما تعرضت بالحديث إلى الوضع في غزة، قالت إنها وأوباما "يتعاطفان تعاطفا عميقا مع رغبة إسرائيل في الدفاع عن نفسها... وأن تخلّص نفسها من القصف بصواريخ حماس. ومع ذلك فإننا نُذكّر حاليا أيضا بالثمن الفادح والمأساوي للصراع في الشرق الأوسط على المستوى الإنساني. وهذا يقوي عزمنا على السعي لإيجاد اتفاق سلام عادل ودائم يمكن أن يجلب الأمن لإسرائيل والأمن والتقدم الاقتصادي للفلسطينيين في دولتهم."
وفي حديثها عن إيران، قالت كلينتون إنها ستواصل مهمة الولايات المتحدة الرامية إلى منع انتشار الأسلحة النووية، وتشجيع إيران على أن تصبح كيانا بناء في المنطقة.
وبالنسبة لآسيا وأوروبا، قالت كلينتون إنها ستسعى لتقوية التحالفات الراهنة وإقامة تحالفات جديدة.
وقالت "إن تحالفنا مع اليابان يعتبر حجر زاوية في السياسة الأميركية في آسيا، وهو أساسي ومهم من أجل الحفاظ على السلام والرخاء في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. كما أننا سنبني على ما أقمناه من علاقة شراكة سياسية واقتصادية مع الهند، وهي أكثر الدول الديمقراطية كثافة سكانية، والدولة التي يتزايد نفوذها في العالم."
أما عن علاقات الولايات المتحدة مع أوروبا فقد قالت كلينتون "إن علاقاتنا التقليدية مع أوروبا المتسمة بالثقة والمصداقية، فإنها ستزداد عمقا. إن من المتعذر تجنب الاختلافات، ولكننا بالنسبة لمعظم قضايا العالم لا نجد حلفاء يمكن أن يكونوا موضع ثقتنا أكثر من حلفائنا الأوروبيين."
وقالت كلينتون إن حكومة أوباما ستسعى للتواصل مع روسيا والصين "إننا يجب أن نعمل مع كل من روسيا والصين في القضايا الحيوية والمهمة الخاصة بالأمن والاقتصاد مثل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل وتغيرات المناخ وإصلاح الأسواق المالية في العالم."
كما أشارت كلينتون إلى أن الولايات المتحدة ستدرس سبل تعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة، لافتة الانتباه إلى أن كندا والمكسيك من بين أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة. وأعربت عن توقعها لأن الفرص ستكون متاحة لتقوية وتعزيز العلاقات في جميع أرجاء الأميركتين. وقالت: "وسنعود إلى اتباع سياسة المشاركة النشطة وعلاقة الشراكة المتساوية في أميركا اللاتينية."
وذكرت كلينتون أن حكومة أوباما لها اهتمامات ومصالح أمنية وسياسية واقتصادية كثيرة في أفريقيا. وهي ستسعى للقضاء على محاولات القاعدة لإيجاد ملاذ آمن لها في منطقة القرن الأفريقي. وستساعد الدول الأفريقية في الحفاظ على ثرواتها الطبيعية، وتبحث عن وسائل لوقف الحرب في الكونغو، والقضاء على الاستبداد في زيمبابوي، ووقف "الدمار البشري" الحاصل في دارفور.
وقالت كلينتون "لكننا نعتزم أيضا تقديم الدعم للنظم الديمقراطية في أفريقيا مثلما هو الحال في جنوب أفريقيا وغانا." وأضافت أن حكومة أوباما ستسعى لإقامة علاقات شراكة مع المنظمات غير الحكومية من أجل المساعدة في نشر المراكز الصحية والعيادات الطبية لمساعدة الأفارقة في مكافحة وباء الإيدز والفيروس المسبب له إتش آي في.
يمكن مطالعة النص الكامل لشهادة هيلاري كلينتون على موقع أميركا دوت غوف، باللغة الإنجليزية، وأيضاً مطالعة مقتطفات من شهادتها عن قضايا الشرق الأوسط باللغة العربية.
طالع أيضاً "وزارات الحكومة الاميركية القادمة،" و"وزارة الخارجية الأميركية،" باللغة العربية.
نهاية النص