25 ايلول/سبتمبر 2008
المرشحان الرئاسيان لا يغفلان عن ضرورة مواجهة التحديات الصحية العالمية

من المحرر دنيال جوريليك
بداية النص
واشنطن،- سيواصل المرشحان جون ماكين وباراك أوباما، في حال انتخب أي منهما رئيسا، مساعدة البلدان الأجنبية على مكافحة الأمراض المعدية. فكلاهما ملتزم بضمان أن الولايات المتحدة مستعدة للرد على تفشي أي وباء عالمي.
وكان ممثلون من حملتي المرشحين قد شاركوا في نقاش جرى يوم 18 الجاري حول قضايا الصحة. ورعت هذا النقاش منظمة "علماء ومهندسين من أجل أميركا"، وهي منظمة تعليمية حيادية غير حزبية تهدف إلى زيادة الاحترام للنقاشات وصنع القرارات التي تستند على الأدلة في السياسة وعلى جميع المستويات الحكومية.
ويختلف المرشحان حول النهج المطلوب لإصلاح نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، غير أنهما يتفقان على أنه يتعين على الولايات المتحدة مواصلة دعم المبادرات الصحية الخارجية، مثل خطة الرئيس الطارئة للإغاثة من مرض الإيدز (بيبفار) وفقا لمندوبي المرشحين.
وتعهد مستشار السياسة الصحية في حملة ماكين غيي خوسلا في بيان خطي بالتزام مكين بمواصلة مساعدة الأشخاص في إفريقيا وآسيا على مواجهة فيروس نقص المناعة البشرية المسبب للإيدز. وقالت دورا هيوز، مستشارة حملة أوباما لشؤون السياسة الصحية "إن إيجاد طريقة شاملة طويلة الأجل لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية المسبب للإيدز يعتبر بمثابة استثمار هام في أمننا المشترك وإنسانيتنا المشتركة."
مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية المسبب للإيدز
من المحتمل أن يوفر أوباما، في حال تم انتخابه رئيسا، مبلغا لا يقل عن 50 بليون دولار بحلول العام 2013 للحملة العالمية لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية ويرفع قيمة المساهمات المقدمة إلى الصندوق العالمي للمكافحة أمراض الإيدز والسل والملاريا. وتفيد هيوز بأن أوباما يريد مضاعفة العلاج والمزايا التي تقدم للمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية وزيادة عدد العاملين في مجال الرعاية الصحية بمقدار مليون شخص على الأقل.
وقال خوسلا إن ماكين قد دعم باستمرار مبادرة بيبفار وغيرها من إجراءات المساعدة الدولية الأخرى الخاصة بمكافحة انتشار المرض. وأوضح أن إدارة ماكين ستمول برامج تقديم العلاج والوقاية على مستويات تليق بدولة عظيمة وثرية، في الوقت الذي يتم فيه أيضا السعي من أجل القضاء على الملاريا – هذا المرض الذي يعتبر السبب الأول في وفاة الأطفال ممن هم دون الخامسة من العمر في إفريقيا.

وتعهدت الحملتان بالعمل ليس فقط من أجل القضاء على فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز ولكن أيضا للقضاء على السل والملاريا. وقالت هيوز إن أوباما سيضاعف حجم المعونة الخارجية الأميركية من25 بليون دولار إلى 50 بليون دولار في السنة لضمان أن الولايات المتحدة تقوم بما عليها للوفاء بتحقيق أهداف الألفية الإنمائية التي وضعتها الأمم المتحدة، بما في ذلك خفض عدد الناس من يموتون نتيجة لإصابتهم بمرض السل أو الملاريا إلى النصف.
وقال خوسلا الذي يمثل حملة ماكين "إن مبادرات التنمية لا يمكن أن تنجح مهما كثر عددها ما دام السكان الذين تخدمهم لا يجدون ما يروي ظمأهم أو يشبع جوعهم. إن الالتزام الأميركي الأخير بالشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل توفير المياه النقية إلى 10 ملايين أفريقي بحلول عام 2010 يعد خير مثال على كيفية أن الولايات المتحدة يمكن أن تساعد في توفير الأشياء الضرورية الأساسية للسكان المحتاجين."
وقف الإرهاب البيولوجي
يشكل تهديد وقوع هجوم بالسلاح البيولوجي في أي مكان في العالم مسألة تثير قلقا بالغا لدى كلا المرشحين.
يقول خوسلا إن جون ماكين سيواصل دعم تقديم تمويل إضافي للبحث والتطوير في الإجراءات المضادة لاستخدامها لمكافحة العناصر البيولوجية والكيميائية والإشعاعية والنووية وفي نفس الوقت يؤيد تقديم تمويل إضافي أيضا لاستخدامه في العمل على معرفة التهديدات التي يشكلها مرض إنفلونزا الطيور.
وقالت هيوز "إن أوباما سيستثمر في تطوير أمصال وتقنيات جديدة لاكتشاف الهجمات وتتبع أثرها إلى المصدر الأصلي الذي جاءت منه، حتى يتسنى الرد عليها بالطريقة المناسبة وفي الوقت الملائم."
وتعهد ماكين بأنه، كرئيس، سيضمن أن يعمل المسؤولون الأميركيون عن الشؤون الصحية مع نظرائهم من المسؤولين الصحيين حول العالم والمنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة الصحة للبلدان الأميركية واللجنة الدولية للصليب الأحمر للتعرف على الفيروسات المعدية ومنع احتمال انتشارها في المستقبل.
وتعهد أوباما باستثمار5 بلايين دولار على مدى ثلاث سنوات لوضع هيكل استخباراتي دولي وجهاز دولي لتطبيق القانون لحل الشبكات الإرهابية. ووعد بتوسيع نطاق برنامج الطب الشرعي البيولوجي للحكومة الأميركية لتعقب مصدر أي من الأسلحة البيولوجية والعمل مع المجتمع الدولي لجعل أي استخدام للميكروبات كسلاح جريمة ضد البشرية.
المزيد من المعلومات عن منظمة علماء ومهندسين من أجل أميركا، وشريط فيديو عن مناقشة القضايا الصحية ومعلومات حول المناظرات الرئاسية المقبلة بشأن القضايا العلمية متاحة على موقع المنظمة على الإنترنت.
وهناك المزيد من المعلومات حول الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا متاح على موقعه على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص