23 ايلول/سبتمبر 2008
المشاكل الاقتصادية تستأثر بالأولوية عند ثلثي العرب الأميركيين

من ميشيل أوستين المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن - يعمل المعهد العربي الأميركي من خلال حملته الانتخابية "يلاّ" الداعية إلى العمل، على تشجيع الجالية العربية الأميركية على المشاركة في نشاط العملية السياسية وإسماع صوتها.
والواقع أن كثيرين من هذه الجالية يمارسون فعلا هذا النشاط ويقولون، كغيرهم من الأميركيين، بأن أهم قضية تستأثر باهتمامهم الأول في انتخابات 2008 هي الاقتصاد.
وهناك على الأقل 3,5 مليون أميركي من أصل عربي ويسكن نحو ثلث العرب الأميركيين في الولايات التي تشكل أرض المعركة الانتخابية بما فيها ميشيغان وفرجينيا وأوهايو وفلوريدا وبنسلفانيا.
ويقوم المسؤولون عن تنظيم النشاط الميداني في المعهد العربي الأميركي بزيارات إلى الولايات الخمس التي تضم أكبر مجموعات من العرب الأميركيين للاتصال بالجالية والاجتماعات الدينية والسياسية بهدف تشجيع العرب الأميركيين على المشاركة في العملية الانتخابية في ولاياتهم.
وقد دأب هؤلاء المنظمون من أمثال ناديا الزعيم، الطالبة التي تبلغ 20 عاما من عمرها في جامعة كايس وسترن في كليفلاند بأوهايو، على حضور حفلات وموائد الإفطار الرمضانية وزيارة المساجد والكنائس والمطاعم العربية لتشجيع الناس وحضهم على التصويت.
وتقول ناديا الزعيم "إنه لا يهم في الواقع إلى من تدلي بصوتك ما دمت تدلي بصوتك. فإذا أنت لم تصوّت، فإن المسؤول (ممثلك) المنتخَب سيدرك أنك لن تدلي بصوتك ولن يتحمس لسماعك في المستقبل... أما بتصويتك فإنك تدلل على قوتك وقوة إعادة انتخابه في المستقبل."
وتضيف الزعيم قائلة إنه "كلما زاد عدد الناخبين، كلما أصبح صوتنا أقوى ونصبح في وضع أفضل لسماعنا."
المشاركة في الاقتراع والتواصل مع الأحزاب السياسية
يعكف المنظمون الميدانيون على جمع التواقيع على عريضة إعلان وطني وضعتها 50 منظمة عربية تحدد القضايا والمشاكل ذات الأهمية في مجتمعاتها. ويتعهد موقعو عريضة الإعلان بالتصويت في الانتخابات.
وقد صرح مات إلياس الطالب البالغ 21 عاما في جامعة فوردهام بنيويورك ومنظم المعهد العربي الأميركي الميداني في نيويورك لموقع أميركا دوت غوف بقوله "إن الهدف من الإعلان هو جمع توقيع أكبر عدد ممكن من العرب الأميركيين على هذه الوثيقة كي نعبر عن ’أننا موجودون هنا، ونحن نصوّت وأن قضايانا مهمة بالنسبة لنا ومن الجدير الالتفات إلنا والاهتمام بنا‘."
وأضاف إلياس قوله "إن من الثابت أن مثل هذه التعبئة يرفع المعنويات. فهم (الموقعون) يقرأون النص فيتحمسون للإعلان ويعتقدون أن من المحتمل أن يحققوا شيئا خاصا بمجرد كتابة أسمائهم عليه."
وقال إلياس "إن ذلك يجعلهم أكثر رغبة في المشاركة وأكثر رغبة في التطوع وأكثر رغبة في الإدلاء بأصواتهم فعلا." النص الكامل للإعلان الوطني باللغة الإنجليزية موجود على موقع المعهد العربي الأميركي http://www.aaiusa.org/page/s/YallaVote2008Pet.
ويعمل المنظمون الميدانيون أيضا على المساعدة في تمكين أعضاء الجالية العربية الأميركية من الاتصال والتواصل مع الأحزاب السياسية وتشجيعهم على التطوع أو حضور الاجتماعات المحلية.
وأعربت طالبة الدراسات العليا في جامعة سنترال فلوريدا ميا كمال البالغة 24 عاما في تصريح لها لموقع أميركا دوت غوف عن أن "من المهم بالنسبة لنا أن نبيّن للسياسيين أننا نود المشاركة."
وأضافت كمال قولها "إن بإمكاننا في فلوريدا أن نرجح كفة الانتخابات. فنحن الجالية التي ينبغي على الناس (السياسيين) أن يولونا اهتمامهم لأننا نملك هذه القوة. والناس هنا يدركون هذا."
العرب الأميركيون قلقون تجاه الاقتصاد
تبين من استطلاع أجري مؤخرا أن نحو ثلثي العرب الأميركيين يقولون إن الاقتصاد يستأثر بالمركز الأول من اهتمامهم.
وقال جيمز زغبي مدير المعهد العربي الأميركي في تعليقه على نتيجة الاستطلاع الذي أجراه مركز زغبي الدولي للاستطاعات بين 8 و13 أيلول/سبتمبر، إن العرب الأميركيين يركزون اهتمامهم في نفس القضايا والمشاكل التي تهتم بها باقي المناطق الانتخابية في الولايات المتحدة. ومن بين القضايا الأخرى الرئيسية حرب العراق والرعاية الصحية وأسعار الوقود (البنزين).
وتقول كمال إن الناس يعتقدون أحيانا أن الشرق الأوسط هو الأمر الوحيد الذي يهتم به العرب الأميركيون لكن "الناس يتكلمون عن الرعاية الصحية والتعليم .. وسعر البنزين الذي أصبح 4 دولارات للغالون الواحد وعن الاقتصاد. فمشاكل العرب الأميركيين هي مشاكل أميركية."
وتبين من الاستطلاع أن نحو ثلثي الذين جرى استطلاعهم وقالوا إنهم إذا اتفقوا مع أي من المرشحين للرئاسة على معظم القضايا لكنهم اختلفوا معه اختلافا شديدا حول سياسته تجاه الشرق الأوسط فلن يفكروا في تغيير رأيهم وعدم التصويت له.
ويبدو أن المرشح الديمقراطي باراك أوباما هو المفضّل عند العرب الأميركيين، لكن هذا التأييد "مائع" كما يقول زغبي. فعندما طُلب من الذين جرى استطلاعهم أن يختاروا بين أوباما والمرشح الجمهوري جون ماكين، اختار 54 بالمئة منهم أوباما واختار 33 بالمئة ماكين. وعندما طلب منهم الاختيار بين أوباما وماكين والليبرالي بوب بار والمستقل رالف نادر هبطت نسبة الذين اختاروا أوباما إلى 46 بالمئة واختار 32 بالمئة ماكين وحصل بار على واحد بالمئة ونادر على ستة بالمئة.
ومن أسباب عدم شعبية ماكين بين هذا التوزيع السكاني أن عدد العرب الأميركيين الذين يعتبرون أنفسهم جمهوريين آخذ في التناقص. ففي العام 2000 كان 40 بالمئة منهم يعتبرون أنفسهم جمهوريين و38 بالمئة ديمقراطيين. أما في العام 2008 فهناك 46 بالمئة يعتبرون أنفسهم ديمقراطيين و20 بالمئة جمهوريين.
وأشار زغبي إلى أن حملة أوباما الانتخابية تتواصل مع العرب الأميركيين بأساليب وأشكال "لم نشهدها أبدا من قبل" كتوظيف عرب أميركيين كمسؤولين ميدانيين في الولايات التي تضم مجتمعات عربية أميركية كبيرة. كذلك أنشأت الحملة موقعا على شبكة الإنترنت بعنوان "العرب الأميركيون مع أوباما." وقال زغبي "إن حاستي تنبئني بأن حملة ماكين ستلحق (بأوباما) لكنها لم تبدأ بعد."
نهاية النص