انتخابات سنة 2008 | دليل الانتخابات الأميركية للعام 2008

18 ايلول/سبتمبر 2008

المواطنون الأميركيون المسّنون يعول عليهم في التصويت أكثر بكثير من غيرهم

الخبراء يتدارسون تأثير الناخبين المسنين على الحملة الانتخابية

 
باراك أوباما يتحدث الى مواطنة أميركية مسنة في آيوا.
باراك أوباما يتحدث الى مواطنة أميركية مسنة في آيوا.

من إريك غرين، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- يتنافس المرشحان الرئاسيان باراك أوباما وجون ماكين على أصوات المواطنين المسنين الذين، كما يرى المحللون السياسيون، يشكلون المجموعة الأكثر ثباتا في التصويت بالإنتخابات الأميركية.

ويشير كيرتس غانس، مدير مركز دراسات الناخبين الأميركيين التابع للجامعة الأميركية بواشنطن، وهي مؤسسة غير مرتبطة بأي من الحزبين الرئيسيين، الى أن المواطنين المسنين يصوتون بمعدل يزيد بـ60 في المئة عن صغار السن وبـ10 نقاط مئوية أكثر من متوسط عدد الناخبين في البلاد.

وأضاف غانس ان المسنين يشكلون المجموعة الوحيدة في أميركا التي زاد معدل إقبالها على الإنتخاب، لا سيما في شريحة من هم 75 عاما فأكثر، ممن تتزايد اعدادهم لأن العناية الطبية المحسنة والعقاقير العصرية تسهم في إطالة أعمار الناس.

وأوضح غانس أن تأثير الناخبين من كبار السن على انتخابات 2008 الرئاسية "يعتمد حقيقة على ما اذا كان هناك انقسام حاسم" بحيث تصبح اصوات المسنين فيصلا في تحويل  الإتجاه الى المرشح الجمهوري ماكين او غريمه الديمقراطي أوباما. واذا انقسمت الأصوات بالتساوي فإن كتلا إنتخابية أخرى قد يكون لديها تأثير أبعد من المسنين، برأي غانس الذي يسعى مركزه لاستقصاء آراء وطرق من الحزبين حول سبل زيادة إقبال الناخبين على الإقتراع.

وشأن كثيرين من الناخبين الأميركيين عموما، فان الناخبين المسنين لا يتبنون قضية بمفردها الا إذا شعروا ان أحد المرشحين يهدّد مستحقاتهم ومعاشات تقاعدهم التي تقدم بموجب برنامج ماديكير للرعاية الصحية ونظام الضمان الإجتماعي. ويقول غانس إن المسنين ينتخبون وفي خلدهم خبرة المرشّح في مجالات الإقتصاد ودور أميركا في العالم ومسائل الرعاية الصحية "وسلسلة أمور أخرى تعتبر مسائل تخص المسنين." (طالع "الانتخابات الرئاسية للعام 2008 تحطم حواجز قديمة كانت تقف في طريق بعض المرشحين" على موقع أميركا دوت غوف.)

ولفت غانس الى ان الأزمة التي تعصف بأسواق المال الأميركية ستؤذي ماكين والجمهوريين اذا كان التاريخ خير دليل. فالمصاعب والهموم الإقتصادية تلحق ضررا بالحزب الحاكم. ويذكر ان الرئيس بوش الجمهوري يتبوأ سدة الرئاسة منذ مطلع العام 2001.

وقال ان الأزمة المالية ستساعد أوباما في اوساط المسنين اذا تبينوا أن المرشح الديمقراطي يتمتع بمصداقية حيال كيفية حل المشاكل الإقتصادية الشائكة. "وفي هذا المناخ الإقتصادي، "فان الناس يتطلعون الى تغييرات."

وأكد غانس انه يقدّر بأن يتصرف المسنون بصورة سلبية الى حد ما" ازاء ساره بالين، التي اختارها ماكين كالمرشحة لمنصب نائب الرئيس، لأن المسنّين "يثمنّون حتما الخبرات وهم أكثر تنبها لحقيقة احتمال ان بالين قد تتسلم زمام الرئاسة في حال وفاة ماكين، بعد انتخابه رئيسا،  بالنظر الى تقدمه في السنّ.

وطبقا لغانس لا يزال على بالين ان تثبت للمسنين انها قادرة على التحكم بالمشاكل التي تجابهها أميركا على الصعيدين القومي والدولي. وأضاف ان بالين، التي تشغل حاليا منصب حاكم ولاية ألاسكا، يمكن أن "تبلي بلاء رائعا" في مناظرتها المقررة مع المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس، جو بايدن، يوم 2 تشرين الأول/أكتوبر، وان تبدد بعض هواجس المسنين حيالها.

المسنون معنيون بالرعاية الصحية والإقتصاد

اما ديفيد وودارد، استاذ العلوم السياسية بجامعة كليمسون بولاية ساوث كارولينا، فيرى ان ماكين البالغ من العمر 72 عاما، هو المرشح المفضل لدى المسنين لأنه ينتمي الى نفس "حقبة الشيخوخة للناخبين المسنين،" على حد قوله.

ساره بيلين تتحدث في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري يوم الاربعاء، 3 أيلول/سبتمبر.
ساره بيلين تتحدث في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري يوم الاربعاء، 3 أيلول/سبتمبر.

الا أن وودارد، الذي عمل في السابق كمستشار سياسي لمرشحين جمهوريين، قال ان العديد من الديمقراطيين سيصوتون لقائمة الحزب بصرف النظر عن أعمار المرشحين.

واضاف ان الرعاية الصحية هي بجلاء قضية رئيسية بالنسبة للمسنين مضيفا انه في "ضوء واقع حال وول ستريت، اي قطاع المال في نيويورك، وما أعلنته مؤسسة استثمارات "الإخوة ليمان" عن إفلاسها يوم 15 الجاري فان الإقتصاد أصبح عبئا يثقل كاهل الناس خاصة ممن يعيشون على دخل محدد.

ويتوقع وودارد ان يكسب ماكين كل الولايات لـ11 للجنوب الأميركي بما فيها ولاية فلوريدا التي تحتدم فيها معركة حامية الوطيس. ويذكر ان فلوريدا تضم أعدادا كبيرة من المسنين. ويقول وودارد عن ذلك: "إني أخمّن بأن فلوريدا لن تكون ولاية تدور فيها رحى معركة انتخابية وأعتقد انها تتجه أقرب الى ماكين أكثر وذلك منذ فترة من الزمن."

الى ذلك أكد ألان ساكس استاذ العلوم السياسية بجامعة تكساس ان المسنين ظلوا على الدوام يشكلون كتلة ناخبين ذات شأن "لأنّهم يصوتون بصورة منتظمة وبأعداد لا يستهان بها."

واضاف ان هذه المجموعة تتسم "بأهمية بالغة" لماكين بسبب عمره وخبرته وموقفه المناهض لحق الإجهاض.

واضاف ان اعتراض ماكين وبالين على الإجهاض سيحبذه المسنون الذين "قد يكونون أكثر محافظة في قضية الإجهاض" منهم للناخبين الأصغر سنا. كما أن خبرة ماكين العسكرية بفييتنام يمكن أن تستميل العديد من المسنين من قدامى المحاربين او من المتأهلين منهم."

من ناحية ثانية اشار روبرت بينستوك، استاذ مادة الشيخوخة والصحة والمجتمع بجامعة كيس وسترن بكليفلاند، أوهايو، انه كما في العقود الثلاثة الماضية فإن " أصوات الناخبين من كبار السن ستتوزع على الناخبين شأن فئات الأعمار الأخرى من السكان، باستثناء الناخبين الاصغر سنا من فئة 18-29 عاما" الذين يفضلون اوباما – طبقا لنتائج استطلاعات الرأي العام.

وأضاف بلينستوك، الذي وضع مؤلف بعنوان "الجانبان الإقتصادي والسياسي للشيخوخة في أميركا"  انه "لا توجد مسائل تخص المسنين دون غيرهم" في انتخابات العام 2008.

واوضح أن المسنين "ليسوا مجموعة تأبه لقضية بمفردها..بل هم أناس من جميع الأعراق والديانات والإنتماءات الحزبية والأوضاع الإجتماعية والطبقات الأقتصادية والمناطق. وتراود أذهانهم  نفس طائفة القضايا  التي تراود أذهان الراشدين عموما في أميركا."

الى ذلك أعلن درو نانيس وهو متحدث باسم الإتحاد الأميركي للمتقاعدين وهي مؤسسة للدفاع عن حقوق المسنين في واشنطن، ان "الرعاية الصحية والاستقرار المالي في المدى البعيد هما أكثر ما يعني الأميركيين كبار السن." واضاف: "وعليه، يتعين علينا ان نقيّم المرشحين الرئاسيين وفق معايير أسمى للتيقن من انهما سيعالجان هذه القضايا الحيوية وتغييرها نحو الأفضل."

واضاف نانيس ان اتحاده شكل حملة بعنوان "في الإنقسام الفشل" للتغاضي عن النواحي السياسية للحزبين والإلتفاف على الوضع العويص الذي يبتلي واشنطن من أجل تحقيق تقدم في هذه المسائل." ومضى قائلا: "الطريق الوحيدة لتحقيق هذا الهدف هو اذا تركنا الحزبية جانبا ونذرنا أنفسنا لتحسين هذه القضايا الاساسية."

للمزيد عن موقفي المرشحين ازاء المسنين وقضاياهم، راجع موقعي المرشح جون ماكين والمرشح باراك أوباما على الشبكة العنكبوتية.

وللمزيد عن مواقف الإتحاد الأميركي للمتقاعدين ازاء الرعاية الصحية، راجع موقعه على الشبكة العنكبوتية.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي