انتخابات سنة 2008 | دليل الانتخابات الأميركية للعام 2008

12 ايلول/سبتمبر 2008

أسئلة يتكرر طرحها

أنواع الانتخابات

 

بداية النص

ما هي أنواع الانتخابات التي يتم إجراؤها في الولايات المتحدة؟

هناك نوعان أساسيان من الانتخابات: الانتخابات التمهيدية والانتخابات العامة. وبالإضافة إلى الانتخابات التمهيدية والانتخابات العامة التي يتم إجراؤها في السنين ذات العدد الزوجي (الشفعي)، بما فيها الانتخابات السياسية للكونغرس الأميركي، تجري بعض الولايات والمناطق ذات الصلاحية المحلية أيضاً انتخابات (تمهيدية وعامة) "في سنين لاإنتخابية" تنتهي بعدد وتري (غير شفعي) لاختيار مسؤوليها المنتخبين.

والانتخابات التمهيدية هي انتخابات لاختيار المرشح يتم فيها اختيار المرشحين الذين سيخوضون الانتخابات العامة. وينجم عن الفوز في الانتخابات التمهيدية إعلان الحزب السياسي أو تصديقه على الفائز كمرشحه المختار في الانتخابات العامة.

أما الانتخابات العامة فهي انتخابات تجرى للاختيار بين مرشحين تم إعلانهم مرشحين مختارين في الانتخابات التمهيدية (أو في مؤتمر الحزب القومي أو في اجتماع انتخابي حزبي أو في عريضة أو التماس) لمنصب فدرالي أو ولائي و/أو محلي. والغرض من الانتخابات العامة هو التوصل إلى الاختيار النهائي من بين المرشحين المختلفين الذين أعلنت أحزابهم أنهم مرشحوها المختارون أو الذين يخوضون الانتخابات كمستقلين (ليسوا أعضاء في حزب سياسي رئيسي) أو، في بعض الأحيان، كمتنافسين لا تظهر أسماؤهم على ورقة الاقتراع بل يكتب الناخبون أسماءهم. كما يمكن أن تدرج على أوراق الاقتراع أيضاً إجراءات كتشريعات مقترحة (استفتاءات) وإصدارات سندات (موافقة على الاستدانة لإنجاز مشاريع عامة) وغيرها من التفويضات للحكومة.

كما يتيح الكثير من الولايات، علاوة على ذلك، إجراء انتخابات خاصة، يمكن الدعوة إليها في أي وقت، لتحقيق غرض معين، كملء منصب انتخابي شغر بصورة غير متوقعة.

ما هي الانتخابات النصفية؟

الانتخابات النصفية هي الانتخابات التي يقترع فيها الأميركيون لاختيار ممثليهم في الكونغرس، ولكن ليس لاختيار رئيسهم. وينتخب الأميركيون كل عامين أعضاء مجلس النواب الذين يخدمون لفترة عامين في الكونغرس وحوالى ثلث أعضاء مجلس الشيوخ الذين يخدم كل سناتور منهم فترة ست سنوات. كما يختار الناخبون فيها أيضاً المسؤولين لشغل مناصب على صعيد الولاية والصعيد المحلي.

ما هي المؤتمرات الحزبية؟

المؤتمرات الحزبية هي اجتماعات يرعاها الحزب السياسي وينظمها لأعضائه كي يناقشوا القضايا والمرشحين واستراتيجية الحملات الانتخابية. ويمكن أن يستمر كل من هذه المؤتمرات عدة أيام.

وفي الانتخابات الرئاسية، يقوم كل حزب بعد انتهاء الانتخابات التمهيدية بعقد مؤتمر قومي لاختيار مرشحه للرئاسة رسميا، وهو عادة المرشح الذي حصل على دعم أكبر عدد من المندوبين إلى المؤتمر، على أساس انتصاراته في الانتخابات التمهيدية. ويقوم المرشح المعلن عادة باختيار الشخص الذي يريد خوض الانتخابات معه ليكون مرشح الحزب لمنصب نائب الرئيس.

وتعقد الأحزاب السياسية مؤتمرات قومية في سنوات الانتخابات الرئاسية فقط. أما في السنوات الأخرى فتنظم عادة مؤتمرات أصغر على صعيد الولايات. ويعقد مؤتمر الحزب الديمقراطي القومي في مدينة دنفر في 25-28 آب/أغسطس، 2008. أما مؤتمر الحزب الجمهوري القومي فينعقد في مدينة سانت بول، بولاية منيسوتا، في 1-4 أيلول/سبتمبر، 2008.

ما هو الاجتماع الانتخابي الحزبي؟

الاجتماع الانتخابي الحزبي هو اجتماع على المستوى المحلي يلتقي فيه أعضاء الحزب المسجلون في مدينة أو بلدة أو منطقة للإعراب عن دعمهم مرشحاً ما. ويتم جمع كل هذه التوصيات، عندما يكون الأمر متعلقاً بمناصب قومية أو مناصب على صعيد الولاية بمجملها، لتقرير اسم مرشح الحزب في تلك الولاية. وتشتمل الاجتماعات الانتخابية الحزبية، على عكس المؤتمرات، على اجتماعات كثيرة تعقد في وقت واحد في أماكن متعددة. ولكل من الحزبين الديمقراطي والجمهوري قوانينه الخاصة التي تحكم الاجتماعات الانتخابية الحزبية. وتختلف هذه القوانين بين ولاية وأخرى.

شروط التصويت والترشيح لمنصب انتخابي

من يستطيع التصويت؟

يمكن للمواطنين الأميركيين الذين بلغوا الثامنة عشرة من العمر على الأقل تسجيل أنفسهم للاقتراع. ويتعين أن يفي المقترعون، كي يتم تسجيلهم، بالمتطلبات التي تشترطها ولاياتهم، وهي شروط تختلف بين ولاية وأخرى، وأن يذعنوا للمهل القصوى المحددة كموعد نهائي للتسجل.

ما هي شروط التأهل للترشح لمنصب انتخابي في الولايات المتحدة؟

لكل منصب انتخابي فدرالي شروط ومتطلبات مختلفة عن شروط ومتطلبات المنصب الآخر، وقد نص عليها في المادتين الأولى والثانية في الدستور الأميركي.

ويشترط في المرشح لمنصب رئاسة الولايات المتحدة أن يكون مواطناً مولوداً في الولايات المتحدة، في الخامسة والثلاثين من العمر على الأقل، وأقام في الولايات المتحدة لمدة 14 عاماً على الأقل. وتنطبق نفس هذه الشروط على نائب الرئيس. وينص التعديل الـ12 للدستور على أنه لا يجوز أن يكون نائب الرئيس من نفس ولاية الرئيس.

ويتعين أن يكون المرشحون لعضوية مجلس النواب في الكونغرس الأميركي في الخامسة والعشرين من العمر على الأقل، ومواطنين أميركيين منذ سبع سنين على الأقل، ومقيمين بشكل قانوني في الولاية التي يسعون إلى خوض الانتخابات فيها.

ويتعين أن يكون المرشحون لعضوية مجلس الشيوخ في الثلاثين من العمر على الأقل، ومواطنين أميركيين منذ تسع سنوات على الأقل، ومقيمين بشكل قانوني في الولاية التي يسعون إلى خوض الانتخابات فيها.

أما المسؤولون الذين يسعون إلى خوض الانتخابات للفوز بمناصب ولائية أو محلية انتخابية فيتعين أن يكونوا مستوفين الشروط التي تحددها سلطات الولاية والسلطات المحلية.

تحديد موعد الانتخابات

متى يتم إجراء الانتخابات العامة؟

تجرى الانتخابات العامة في أول يوم ثلاثاء يلي أول يوم اثنين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر. وموعد انتخابات عام 2008 العامة هو 4 تشرين الثاني/نوفمبر.

ما هو سبب إجراء الانتخابات العامة في أول يوم ثلاثاء يلي أول يوم اثنين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر؟

ظل المجتمع الأميركي مجتمعاً زراعياً في معظمه طوال الجزء الأكبر من تاريخ الولايات المتحدة. وقد أخذ المشرعون الموعد الملائم لهم بعين الاعتبار لدى اختيارهم شهر تشرين الثاني/نوفمبر موعداً لإجراء الانتخابات، فهو موعد يحل بعد انتهاء موسم الحصاد وقبل حلول فصل الشتاء الذي يجعل التنقل صعبا، ويعتبر بالتالي أسهل شهر يمكن للمزارعين والعمال في الأرياف الذهاب فيه إلى مراكز الاقتراع.

ونظراً لكون الكثير من سكان الأرياف كانوا يعيشون على مسافة لا يستهان ببعدها عن مراكز الاقتراع تم اختيار يوم الثلاثاء، لا يوم الاثنين، موعداً للإتاحة لأولئك الذين يذهبون إلى الكنائس للصلاة يوم الأحد بدء سفرهم بعد الصلاة والوصول إلى المكان الذي يقصدونه قبل انتهاء الموعد المحدد للإدلاء بأصواتهم.

وأراد المشرعون الحيلولة دون تصادف وقوع موعد الانتخابات في 1 تشرين الثاني/نوفمبر لسببين. أولاً، 1 تشرين الثاني/نوفمبر هو عيد جميع القديسين، وهو يوم يلزم فيه الكاثوليك على الذهاب إلى الكنيسة. وثانيا، كان التجار  يراجعون حسابات الشهر المنصرم ويوضبونها في الأول من كل شهر.

ما هو موعد إجراء الانتخابات التمهيدية؟

تحدد حكومات الولايات والحكومات المحلية مواعيد إجراء الانتخابات التمهيدية والاجتماعات الانتخابية الحزبية. وتؤثر هذه المواعيد والفترة التي تنقضي بين الانتخابات الأولية والانتخابات العامة إلى حد كبير على موعد بدء المرشحين القيام بحملاتهم الانتخابية وعلى قراراتهم المتعلقة بكيفية ومواعيد إنفاق أموال حملتهم الانتخابية.

وفي الفترة المؤدية إلى الانتخابات الرئاسية، يمكن للانتصار في الانتخابات التمهيدية التي تجرى في فترة مبكرة جداً من السنة الانتخابية، كانتخابات ولاية نيو هامبشير، أن تؤثر على نتائج الانتخابات التمهيدية في الولايات الأخرى.

الهيئة الانتخابية

ما هي الهيئة الانتخابية؟

الهيئة الانتخابية هي مجموعة المواطنين الذين تختارهم الولاية للإدلاء بأصواتهم لاختيار الرئيس ونائب الرئيس نيابة عن مواطني الولاية. وتختلف عملية اختيار أعضاء الهيئة الانتخابية بين ولاية وأخرى، ولكن الحزب السياسي يختار عادة ممثليه في الهيئة الانتخابية في مؤتمرات الولاية الحزبية أو من خلال تصويت لجنة الحزب المركزية عليهم. ويختار الناخبون في كل ولاية، من خلال إدلائهم بأصواتهم لانتخاب رئيس ونائب رئيس، أعضاء الهيئة الانتخابية في يوم الانتخابات العامة. والهيئة الانتخابية، لا تصويت الشعب في الانتخابات العامة، هي التي تنتخب الرئيس، وإن كانت هناك صلة وثيقة جداً بين الاقتراعين.

كيف تنتخب الهيئة الانتخابية الرئيس؟

يمنح نظام الهيئة الانتخابية كل ولاية عدداً من الأصوات الانتخابية يعادل عدد ممثليها في الكونغرس الأميركي في مجلسي النواب والشيوخ. وقد منحت مقاطعة كولومبيا ثلاثة أصوات انتخابية. وهناك ما مجموعه 538 صوتاً في الهيئة الانتخابية يتعين حصول المرشح للرئاسة على 270 صوتاً منها (أغلبية بسيطة) كي يفوز. وتطبق جميع الولايات، باستثناء اثنتين، نظام الفائز يحصل على جميع الأصوات، الذي يعني أن المرشح الذي يحصل على أكبر عدد من أصوات الناخبين في الولاية يحصل على جميع أصواتها الانتخابية.

ويجتمع أعضاء الهيئة الانتخابية عادة في عواصم ولاياتهم في شهر كانون الأول/ديسمبر للإدلاء بأصواتهم. ويتم بعد ذلك إرسال الأصوات الانتخابية إلى واشنطن، حيث يجري فرزها بحضور جلسة مشتركة لمجلسي الكونغرس في شهر كانون الثاني/يناير.

وينص التعديل الـ12 للدستور على أنه في حال عدم فوز أي مرشح بأغلبية الأصوات الانتخابية، يقرر مجلسُ النواب نتيجة الانتخابات. ويقوم المجلس، في مثل هذه الحالة، باختيار الرئيس بأغلبية الأصوات، بحيث يختار أحد المرشحين الثلاثة الذين حصلوا على أكبر عدد من الأصوات الانتخابية. وتمنح كل ولاية صوتاً واحداً في هذه العملية.

أما في حال عدم فوز أي مرشح للرئاسة بأغلبية الأصوات الانتخابية، فيقوم مجلس الشيوخ باختيار نائب الرئيس بأغلبية الأصوات، بحيث يختار كل سناتور واحداً من المرشحين اللذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات الانتخابية.

في أي انتخابات تستخدم الهيئة الانتخابية؟

لا يستخدم نظام الهيئة الانتخابية إلا لاختيار الرئيس ونائب الرئيس.

وهل حدث أن انتخبت رئيساً لم يحصل على أغلبية الأصوات الشعبية في الانتخابات العامة؟ كانت هناك 17 انتخابات رئاسية لم يكن الفائز فيها هو الشخص الذي حصل على أغلبية الأصوات في الانتخابات العامة. وأول هؤلاء الرؤساء هو جون كوينسي آدمز في انتخابات عام 1824، أما آخرهم حتى الآن فهو جورج دبليو بوش في عام 2000.

وقد ابتدع مؤسسو الدولة نظام الهيئة الانتخابية كجزء من خطتهم الرامية إلى تحقيق تقاسم الولايات والحكومة القومية للسلطة. وليس للانتخابات الشعبية العامة أي أهمية قانونية وفقاً للنظام الفدرالي الذي تم تبنيه في الدستور الأميركي. ونتيجة لذلك، يمكن للأصوات الانتخابية التي يتم تحديدها على أساس انتخابات الولايات أن تسفر عن نتيجة تختلف عن النتيجة التي أسفرت عنها الانتخابات العامة الشعبية. ومع ذلك فإن صوت المواطن الفرد مهم في تحديد نتيجة كل عملية انتخابية.

أسئلة أخرى

-  ما هو سبب انخفاض إقبال الناخبين على التصويت في الانتخابات الأميركية أحيانا؟

يبدو أن هناك عدة عوامل تؤثر على إقبال الناخبين على التصويت، وقد كانت نسبة المشاركين في الانتخابات في عام 2006 حوالى 41 بالمئة وفي عام 2004 حوالى 61 بالمئة من مجمل الناخبين المؤهلين للتصويت. ويعتقد الكثير من المراقبين بأن قوانين التسجل الحالية تعيق إقبال الناخبين على المشاركة في الانتخابات. ومن العوامل الأخرى التي تؤثر على الإقبال أيضاً تركيبة المقترعين الديموغرافية وفترات الاستقرار الاقتصادي والسياسي الطويلة والتمكن من التكهن بنتائج الكثير من السباقات قبل موعد الانتخابات وافتقار بعض المرشحين إلى الشخصية الجذابة التي تستقطب الناخبين، بالإضافة إلى عوامل أخرى. وتكون نسبة الإقبال عادة أكثر ارتفاعاً في الانتخابات العامة منها في الانتخابات التمهيدية. كما يميل الإقبال لأن يكون أكثر ارتفاعاً في السنوات التي يتم فيها انتخاب رئيس منها في سنوات الانتخابات النصفية.

- ما هو رمز كل من الحزبين السياسيين الأميركيين الرئيسيين؟

يمثل الفيل الحزب الجمهوري بينما يمثل الحمار الحزب الديمقراطي. وقد استنبط الرمزين رسام الكاريكاتور السياسي توماس ناست لمجلة هاربرز ويكلي السياسية الأسبوعية في عام 1874. وقد رسم ناست فيلاً مُغيراً بحثاً عن غنيمة ليمثل "أصوات الجمهوريين." وسارع الجمهوريون إلى تبني ذلك الحيوان كرمز لحزبهم.

وانتقد ناست الديمقراطيين في كاريكاتور سياسي آخر لكونهم افتروا على أحد أعضاء الحزب الجمهوري بعد وفاته، فصور الحزب الديمقراطي على شكل حمار أو بغل (وهما حيوانان يعتبران عنيدين جدا) يرفس أسداً (يرمز إلى الجمهوري الميت). وأثبت الحزب الديمقراطي تمتعه بروح الدعابة والفكاهة بتقبله ذلك الحيوان رمزاً له، مشيراً إلى أنه يتحلى بالكثير من الخصال الحميدة، كعدم الاستسلام بسهولة.

- هل يخبر المنظمون الناس كيف ينبغي أن يصوتوا؟ وما معنى أن "تؤيد" صحيفة أو اتحاد عمالي مرشحاً ما؟

يتم التصويت في الانتخابات الأميركية بالاقتراع السري، ويكون اختيار الناخب أمراً شخصياً يخصه وحده. أما "تأييد" منظمة ما لمرشح ما فيعني أن المنظمة تجاهر بدعمها المرشح وتوافق على مواقفه إزاء القضايا. وفي حين أنه يمكن للمنظمات أن تشجع أعضاءها على الانضمام إليها في دعمها المرشح، إلا أن القانون لا يسمح لها بإكراه أي عضو على التصويت بشكل يخالف قراره/قرارها الشخصي.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي