10 ايلول/سبتمبر 2008
تركيز الاهتمام يتحول إلى الولايات المتأرجحة ولم يتبق سوى شهرين على موعد الانتخابات
من ميشيل أوستين، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 10 أيلول/سبتمبر 2008 – أما وقد خلّف المرشحان للانتخابات الرئاسية الأميركية، جون ماكين وباراك أوباما، المؤتمرين السياسيين الحزبيين القوميين وراءهما فقد بدآ يصبّان كل جهودهما في محاولة استمالة الناخبين واجتذابهم إلى صفيهما في الولايات التي تشكل ساحة معركة.
صحيح أن المنافسات على الترشيح للانتخاب الرئاسية انتهت في حزيران/يونيو الماضي غير أن السناتور الجمهوري ماكين والسناتور الديمقراطي أوباما لم يصبحا مرشحين رسميا للانتخاب الرئاسي إلا بعد إقرار ترشيحهما في المؤتمرين الحزبيين. وكان ختام المؤتمر الحزبي الجمهوري في 4 أيلول/سبتمبر بمثابة إيذان ببدء الحملة للانتخابات العامة.
فتفاديا لتزامن المؤتمرين الحزبيين وتعارضهما مع دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي أقيمت في العاصمة الصينية بكين بين 8 و24 آب/أغسطس عقد الحزبان مؤتمريهما القوميين في أواخر آب/أغسطس وأوائل أيلول/سبتمبر، وهما موعدان متأخران كثيرا عن ما جرت عليه العادة في المؤتمرات السابقة، الأمر الذي يجعل حملة انتخابات 2008 العامة أقصر الحملات الانتخابية من هذا النوع في تاريخ الولايات المتحدة. وهذا يتطلب من المرشحين الوصول والاتصال بطيف متنوع من الناخبين خلال إطار محدود من الزمن.
ومع بداية التنافس على الانتخابات العامة يبدو أن التسابق على الفوز بالرئاسة سباق متقارب حتى كتابة هذا التقرير.
لمحات بارزة من المؤتمرين
حصل أوباما على موافقة حزبة الرسمية في مؤتمر الحزب الديمقراطي القومي الذي عقد بين 25 و28 آب/أغسطس في مدينة دنفر بولاية كولورادو. أقر الحزب ترشيحه بالصوت الجماعي (قوة أصوات القائلين نعم مقابل القائلين لا) وذلك بمساعدة من منافسته في الانتخابات التمهيدية هيلاري كلينتون.
أعلن أوباما قبول ترشيحه أمام جمهور من 76,000 شخص بقوله "سأبقي الوعد الأميركي حيا" إذا انتخب.
عقد الجمهوريون مؤتمرهم الحزبي القومي بين 1 و4 أيلول/سبتمبر في مدينة سانت بول بولاية منيسوتا ولكنه بدأ بداية بطيئة مترددة، فقد ألغى زعماء الحزب معظم النشاطات التي كانت مقررة لليوم الأول وحثوا المندوبين بدلا من ذلك على مد يد المساعدة في جهود الإغاثة في المناطق المتأثرة بالإعصار غوستاف.
أعلن ماكين قبوله ترشيح الجمهوريين له في خطاب ألقاه يوم 4 أيلول/سبتمبر وصف فيه نفسه بأنه قيادي متمرّس ذو خبرة قادر على إحداث تغيير.
غير أن أبرز ما شهده المؤتمر بالنسبة لكثير من المندوبين الجمهوريين كان الخطاب الذي ألقته المرشحة لمنصب نائب الرئيس ساره بيلين في أول مرة تظهر فيها على مسرح السياسة القومي.
البرامج السياسية للحزبين
اعلن الحزبان تبنيهما لبرنامجيهما السياسيين وهما بيانات رسمية تحدد أهداف كل حزب ومواقفه السياسية خلال السنوات الأربع القادمة ولكنها غير ملزمة. واعتبر كل من الحزبين أن برنامجه لعام 2008 تم تبنيه بأكبر مشاركة من أعضاء الحزب العاديين في التاريخ. فقد عقد الحزب الديمقراطي اجتماعات عامة مفتوحة في مختلف أنحاء البلاد لاستقطاب الآراء بينما شجع الحزب الجمهوري الأميركيين على التعبير عن أفكارهم عن طريق موقعه على شبكة الإنترنت.
يعد البرنامج السياسي للحزب الديمقراطي الذي يحمل عنوان "تجديد الوعد الأميركي" بتقديم مساعدات اقتصادية لأولئك الذين فقدوا أعمالهم ووظائفهم وزيادة الاستثمار في التعليم وتوفير رعاية صحية معقولة التكاليف ومساعدة الأميركيين في التوفير لتقاعدهم وإقامة علاقات دبلوماسية أميركية أفضل.
الحزب الجمهوري يقول إن برنامجه السياسي "يبين ما يستطيع الأميركيون إنجازه عندما تحترم الحكومة حقوقهم وتحافظ على مواردهم وعندما تناشدهم التعبير عن محبتهم للوطن." وينص البرنامج على تحسين الدفاع الوطني وجمع المعلومات الاستخباراتية وإنهاء الإسراف والتبذير في الإنفاق الحكومي وتحسين البنية التحتية وتعيين قضاة من الخبراء الدستوريين في المحاكم وتخفيض الضرائب وخلق قوة عاملة قادرة على المنافسة في الاقتصاد العالمي.
المرشحون يزورون الولايات التي تشكل ميادين للمعارك الانتخابية
عمد المرشحان المتنافسان على الرئاسة ورفيقاهما المرشحان لنيابة الرئاسة منذ ختام المؤتمرين الحزبيين إلى زيارة الولايات التي يدور حولها أشد التنافس في البلاد.
كانت مدينة سيدربرغ في ولاية ويسكونسن أول محط للزيارة في 5 أيلول/سبتمبر في جولة لماكين والمرشحة لنيابته بيلين بعد قبولهما ترشيح الحزب. فهي ولاية يعتقد معظم الخبراء أنها أكثر ميلا إلى الديمقراطيين.
حضر أكثر من 12,000 شخص لمشاهدة المرشحين الجمهوريين والاستماع إليهما يتحدثان أمام دكان لبيع البوظة (الآيسكريم) عن التدريب المهني على الأعمال وتخفيض الضرائب. ثم انتقل المرشحان بحملتهما إلى دار للسينما في الهواء الطلق في سترلنغ هايتس بولاية ميشيغان التي تعتبر أيضا من الولايات المتأرجحة. وفي 6 أيلول/سبتمبر زار ماكين ولاية نيومكسيكو التي تعتبر أرض معركة الغرب وهي زيارته الرابعة لها خلال فترة ثلاثة أشهر تقريبا. وهناك روّج لخططه القائلة بتخفيض الضرائب والتنقيب عن النفط في المناطق الساحلية الأميركية.
أوباما أيضا ومعاونوه الذين ينوبون عنه في حملته الانتخابية زاروا معظم تلك الولايات في الأيام الماضية. ففي 8 أيلول/سبتمبر قام أوباما بزيارته الثالثة لميشيغان خلال أسبوعين وتحدث عن الاقتصاد في الولاية التي تعتبر من بين أعلى الولايات معدلا في البطالة. وقد ألقى خطابا أيضا في 6 أيلول/سبتمبر في موقع معرض ولاية إنديانا المعروفة بميلها للجمهوريين، وكان قد زار مصنعا للزجاج في دوريا بولاية بنسلفانيا في 5 أيلول/سبتمبر.
أما رفيق أوباما جو بايدن المرشح لنيابة الرئاسة فقد زار ولايات ويسكونسن وأيوا وبنسلفانيا وفرجينيا في الأيام الماضية مروجا لمقترحات أوباما الخاصة بالضرائب والضمان الاجتماعي. في غضون ذلك تحدث ممثلوه في الحملة الانتخابية أيضا إلى الناخبين في الولايات التي تشكل أرضا لمعارك انتخابية. فقد ألقت هيلاري كلينتون خطابا عن الاقتصاد وزارت أعضاء النقابات في ولاية فلوريدا في 8 أيلول/سبتمبر. وميشيل أوباما التي قد تصبح السيدة الأولى قامت بنشاطات في الحملة الانتخابية في الأيام الماضية.
وقد أخذ المرشحان إجازة قصيرة من مسيرة الحملة الانتخابية للظهور معا في موقع مركز التجارة العالمي للمشاركة في إحياء الذكرى السابعة لهجمات 11 أيلول/سبتمبر الإرهابية. وقالا في بيان مشترك أصدراه بالمناسبة "لقد توحدنا جميعا في 11/9 – لا كجمهوريين وديمقراطيين – بل كأميركيين."
ومن المقرر أن يشترك المرشحان ماكين وأوباما في ثلاث مناظرات تذاع تلفزيونيا وتقام أولاها في 26 ايلول/سبتمبر. وتجري مناظرة بين مرشحي نيابة الرئاسة بايدن وبيلين في 2 تشرين الأول/أكتوبر.
نهاية النص