انتخابات سنة 2008 | دليل الانتخابات الأميركية للعام 2008

09 ايلول/سبتمبر 2008

أسئلة يتكرر طرحها حول المؤتمرات الحزبية السياسية في الولايات المتحدة

الاجتماعات الحزبية القومية تطورت عبر فترة تزيد عن قرن من الزمن

 

بداية النص

لماذا تُعقد المؤتمرات السياسية القومية؟

تطورت عمليات المؤتمرات الحزبية القومية على مدى أكثر من قرن، إلاّ أن الغرض منها يبقى دون تغيير، أي تسمية المرشحين للرئاسة ونيابة الرئاسة وتحديد الأهداف والأولويات الحزبية.

عُقد أول مؤتمر حزبي قومي في العام 1831 عندما اجتمع أعضاء الحزب المناهض للماسونية في صالة في بلتيمور لاختيار المرشحين وصياغة البرنامج السياسي الذي سوف يترشحون على أساسه. وفي السنة التالية، اجتمع أعضاء الحزب الديمقراطي في نفس الصالة لتسمية مرشحيهم. ومنذ ذلك الوقت أصبحت الأحزاب السياسية الرئيسية ومعظم الأحزاب السياسية الثانوية تعقد مؤتمرات ترشيح حزبية قومية، يحضرها مندوبون عن الولايات، لاختيار مرشحيها لمنصب الرئاسة، ونيابة الرئاسة، وللاتفاق على برامج سياسية معينة.

كان قادة الأحزاب في الولايات يسيطرون على المؤتمرات التي عُقدت خلال القرن التاسع عشر ومعظم سنوات القرن العشرين، رغم أن العديد من الحزبيين المخلصين كانوا يحضرونها. استخدم هؤلاء "الرؤساء" نفوذهم لاختيار مندوبي المؤتمرات في ولاياتهم شخصياً لكي يساعدوا في اختيار المرشح الرئاسي. لكن معارضي ذلك النظام طالبوا بإدخال إصلاحات تسمح للناخبين العاديين باختيار مندوبيهم للمؤتمرات، فأدى ذلك إلى إنشاء عملية الانتخابات التمهيدية. وفي العام 1916، أجرى أكثر من نصف عدد الولايات انتخابات تمهيدية رئاسية. تراجع نظام الانتخابات التمهيدية خلال الحرب العالمية الأولى ولكن سرعان ما عادت شعبيته إلى الانتشار بعد الحرب العالمية الثانية (انظر مقالة: "نظام اختيار المندوبين الى المؤتمرات الحزبية يستهدف إعطاء الشعب صلاحية الترشيح").

كانت المؤتمرات الحزبية السياسية المبكرة تنبض بالحياة، ومُثيرة للنزاعات، ومفعمة بالخطابات والنقاشات الطويلة. ولكن كان قادة الأحزاب والداعمون السياسيون الرئيسيون يقررون الكثير من الأعمال في اجتماعات خاصة أصبحت تعرف بـ "الغرف الخلفية الداخنة"، التي تحولت فيما بعد إلى عبارة سياسية شائعة في البلاد.

لكن الانتخابات التمهيدية والمؤتمرات الحزبية أصبحت هي التي تُقرر الآن لمن يجب أن يصوت المندوبون. وفي العادة يعرف المرشح الرئاسي قبل أشهر من عقد المؤتمر وأما التصويت له في المؤتمرات فقد اصبح عملية شكلية ولكنها تبقى ذات أهمية في نفس الوقت. فهي تخدم بمثابة تعريف رسمي للمرشح الحزبي، وتؤكد على وحدة الحزب، وتحدد بداية الحملة العامة للانتخابات.

في بادئ الأمر، كان المرشحون للرئاسة ينأون بأنفسهم عن حضور المؤتمرات ولكن فرانكلين روزفلت كسر هذا التقليد سنة 1932. وفي المؤتمرات التي تعقد اليوم فإن الخطاب الذي يلقيه المرشح يعتبر الموضوع الأكثر أهمية في المؤتمر.

لمزيد من المعلومات، ارجع إلى مقالة: "ترشيحات الرئاسة".

متى وأين عقدت مؤتمرات العام 2008؟

اجتمع الديمقراطيون بين 25 و28 أغسطس/آب في دنفر، بولاية كولورادو، واجتمع الجمهوريون بين 1 و4 أيلول/سبتمبر في المدينتين التوأم منيابوليس وسان بول في ولاية منيسوتا. حضر أكثر من 45 ألف شخص، من بينهم أعضاء في الحزب، ومندوبون، وصحافيون، وقوات أمنية، وموردون آخرون للخدمات في كل من هاتين المدنيتين حاملين إيرادات لها بملايين من الدولارات.

ما هو جدول الأعمال المعتاد لأي مؤتمر؟

يتنوع الجدول المحدد في كل عام، ولدى كل حزب. وقد أدى إدخال التلفزيون إلى تغيير العديد من تقاليد هذه المؤتمرات. فالأحزاب أصبحت اليوم تعيّن الجداول الزمنية للأحداث الكبرى وللمتحدثين البارزين خلال ساعات البث الرئيسية على شاشات التلفزيون (8 مساءً إلى 11 مساءً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة).

أمّا القادة والمندوبون فيعقدون اجتماعات للجان غير رسمية أو رسمية طوال الأسبوع وراء الكواليس.

وكثيراً ما لا تصبح الخطط الموضوعة للنشاطات الرسمية للمؤتمرات نهائية إلا في الدقيقة الأخيرة، ولكن نورد أدناه جدولاً زمنياً لما هو من المرجح أن يحدث في هذه المؤتمرات:

- اليوم الأول: يدعو رئيس الحزب المؤتمر للاجتماع ويلقي قادة محليون مهمون خطابات الترحيب. تجتمع لجنة القواعد لوضع الشروط النهائية للمسائل الإجرائية مثل إثبات أهلية المندوبين. ويلقي أعضاء من ذوي الشأن في الحزب، كالرئيس الحالي، أو أولئك الذين يتم تعريفهم "بنجوم صاعدة" في الحزب خطابات في الجلسة المسائية. كان المرشح للرئاسة، السناتور باراك اوباما، أحد النجوم الصاعدة الذين تكلموا في المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي العام 2004.

- اليوم الثاني: يستمر العمل الروتيني للجان. يجتمع قادة الحزب لوضع التفاصيل النهائية للبرنامج السياسي للحزب، مع بيان حول فلسفته وأهدافه السياسية للسنوات الأربع القادمة. تقوم في العادة لجنة بوضع مسودات البرامج السياسية قبل انعقاد المؤتمر، ولكن هذه المسودات تكون مفتوحة للنقاش والمراجعة خلال المؤتمر. في العام 2008 طلب الحزب الجمهوري من أعضاء الحزب تقديم آرائهم عبر خط الإنترنت. وتلقى المزيد من الخطابات خلال الجلسة المسائية.

- اليوم الثالث: في بعض الأحيان، يستفيض النقاش حول البرنامج السياسي حتى اليوم الثالث، ولكن الحدث الرئيسي فيه يتمثل بالتسمية الرسمية للمرشح الرئاسي. يقدم عضو من الحزب اقتراحاً بالتسمية ويؤيد عضو آخر هذا الاقتراح، ثم تبدأ عملية التصويت؛ ويطلب من كل وفد لولاية الإدلاء بأصواته. ولأن معظم أصوات المندوبين تكون ملتزمة بمرشح محدد، استناداً إلى نتائج الانتخابات التمهيدية أو الاجتماعات الانتخابية الحزبية، فنادراً ما تكون نتيجة عملية التصويت مفاجئة. وخلال السنوات الأخيرة أصبح المرشح المختار لمنصب نائب الرئيس يعلن في الجلسة المسائية.

- اليوم الرابع: يُسمى رسمياً المرشح لمنصب نائب الرئيس. وفي جلسة المساء تتوج نشاطات الأيام الأربعة الماضية بإلقاء المرشح الرئاسي خطاب القبول. وللمرة الأولى منذ العام 1960 اختار المرشح الرئاسي عدم إلقاء خطاب القبول في قاعة المؤتمر. وبدلاً من ذلك، ألقى باراك اوباما خطابه من مدرج قريب لكرة القدم في دنفر يستطيع ان يستوعب حشداً أكبر بكثير من موقع عقد المؤتمر.

هل هناك ما هو مختلف بالنسبة لمؤتمري العام 2008؟

اتخذ الحزبان إجراءات لا حصر لها لجعل هذه المؤتمرات اكثر الاجتماعات الحزبية اهتماما بالبيئة في التاريخ. (أنظر المقال: "المؤتمرات الحزبية القومية في أميركا ترتدي الأخضر").

كان أيضاً عدد المدونين الإلكترونيين الذين يغطون أخبار المؤتمر أكبر من أي وقت مضى على الإطلاق، وهناك عدد قياسي من وسائل الإعلام التي غطت وقائع المؤتمرين على شبكة الإنترنت مباشرة من قاعتي المؤتمرين. وللمرة الأولى عرضت على الإنترنت أحداث المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي باللغة الإسبانية.

لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة موقعي الإنترنت الرسميين للحزبين: المؤتمر الحزبي السياسي الديمقراطي وموقع المؤتمر الحزبي السياسي الجمهوري.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي