انتخابات سنة 2008 | دليل الانتخابات الأميركية للعام 2008

03 ايلول/سبتمبر 2008

جون ماكين يختار حاكمة ولاية ألاسكا شريكة له في الانتخابات الرئاسية

ساره بيلين أول امرأة تخوض الانتخابات الرئاسية على البطاقة القومية للحزب الجمهوري

 

بقلم جين مورس، المحررة في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- اختار المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية حاكمة ولاية ألاسكا الحالية ساره بيلين شريكة له على البطاقة الانتخابية لمنصب نائبة الرئيس.

ستكون بيلين، إضافة إلى كونها أول امرأة تخوض الانتخابات على بطاقة الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية، أول مواطنة أو مواطن من ألاسكا يدرج اسمه في بطاقة انتخابات قومية عامة. وكانت بيلين قد أصبحت في العام 2006 أول امرأة تحتل منصب حاكم ألاسكا بعد أن شغلت منصب رئيسة بلدية مدينة وسيلا في ألاسكا لمدة ست سنوات.

وقد أعلنت بيلين وهي تقف على المنصة إلى جانب المرشح الجمهوري ماكين في مهرجان سياسي في مدينة ديتون بولاية أوهايو في 29 آب/أغسطس أنها تعتلي المنصة بعد 88 عاما بالضبط من حصول المرأة الأميركية على حق الانتخاب. وعزت بيلين الفضل في ما وصفته "بتحطيم السقف الزجاجي" الذي حال دون تسنم المرأة أعلى مناصب القيادة والزعامة إلى هيلاري كلنتون وجيرالدين فيرارو.

فكلنتون، رغم الحملة العنيفة التي خاضتها، لم تفز بترشيح الحزب الديمقراطي لها لانتخابات الرئاسة الذي فاز به باراك أوباما. أما جيرالدين فيرارو فكانت مرشحة لانتخابات نائب الرئيس مع المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة ولتر مونديل الذي خاض حملة انتخابات رئاسية غير ناجحة في العام 1984.

ووصف ماكين، الذي احتفل ببلوغه الثانية والسبعين من عمره، بيلين البالغة 44 عاما من العمر بأنها "هي من تريدها البلاد فعلا." وأشاد بقدرتها على محاربة الفساد "والبيروقراطية المتأصلة" مستشهدا بجذورها التي تعود إلى الطبقة العاملة وقدرتها على فهم مشاكل العمال.

أما بيلين فقد وصفت نفسها بأنها مجرد "أم عادية للاعبي الهوكي" كانت تعيش مع أسرتها في ألاسكا عندما قررت أن تقوم بدور في جمعية أهالي الطلبة والمعلمين في المدرسة التي كان فيها أطفالها. وأدى بها نشاطها هذا إلى احتلال مقعد في مجلس المدينة ثم إلى مكتب رئيسة البلدية فإلى منصب الحاكم في نهاية المطاف.

ويرى المحللون السياسيون أن موقفها المعارض للإجهاض يشكل وزنا إضافيا يساعد ماكين في الاحتفاظ بدعم مؤيديه المحافظين. وبيلين أم لخمسة أبناء – ذكران وثلاث إناث – أكبرهم ابن يخدم في الجيش الأميركي وسيرسل للخدمة في العراق قريبا. أما ابنها الأصغر فقد ولد في نيسان/أبريل 2008 وهو مصاب بالمرض المعرف بمتلازمة داون الذي يسبب تشوها جسديا ونقصا في القدرة العقلية. وزوجها تود بيلين يعمل مشرف إنتاج في حقول النفط على المنحدر الشمالي من ألاسكا.

وامتدح ماكين سياسيات بيلين كحاكمة وقال إنها تصدرت جهود تقليل اعتماد أميركا على النفط الأجنبي.

وكحاكمة لولاية ألاسكا تصدرت جهود استصدار قانون بالترخيص لشركة ترانس كندا ألاسكا لبناء خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من خليج بيردو على المنحدر الشمالي من ألاسكا إلى كندا. وسيكون خط الأنابيب الذي يتوقع أن ينتهي بناؤه خلال عشرة أعوام أكبر مشروع إنشائي في تاريخ أميركا ينقل 4,5 بليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا.

وأنشأت بيلين أيضا مكتب ألاسكا لوحدة الأنظمة النفطية للإشراف على معدات وأجهزة ومنشآت النفط والغاز والبنية التحتية وصيانتها، كما شكلت وزارة فرعية لتغيير المناخ تتولى وضع استراتيجية لتغير المناخ في ألاسكا. كما ساعدت أيضا في إعادة النظر ومراجعة قوانين ألاسكا الخلقية.

وفي تصريح له في 29 آب/أغسطس وصف الرئيس بوش بيلين بأنها "مُصلحة أكيدة وقيّمة حصيفة على أموال دافعي الضرائب ورائدة في مجال المحاسبة في الحكومة."

وأضاف بوش أن "نجاح الحاكمة بيلين مرجعه التزامها المخلص بالمبادئ والكد في العمل وكونها نموذجا رائعا لروح أميركا."

وقال بوش "إن السناتور ماكين باختياره أمّا عاملة لها سجل حافل بالإنجاز قد برهن مرة أخرى على التزامه بإصلاح واشنطن."

من الجدير بالذكر أن ترشيح ماكين وبيلين لمنصبي الرئيس ونائبة الرئيس يجب أن يخضع للموافقة الرسمية من المندوبين إلى المؤتمر القومي للحزب الجمهوري. يعقد المؤتمر في مدينة سانت بول بولاية منيسوتا في الأول من أيلول/سبتمبر.

وقد أدى ترشيح بيلين إلى مشاعر فياضة عند بعض الجماعات النسائية.

فقد صرحت ديبي والش مديرة مركز النساء الأميركيات في السياسة في جامعة روتغرز بولاية نيوجيرسي بأن "هذا اختيار يصنع التاريخ ويشكل لحظة مثيرة للنساء في السياسة. وأضافت قائلة "لقد انتظرنا أطول من عقدين من الزمن للمرأة الثانية بعد أن أدرج اسم المرأة الأولى (جيرالدين فيرارو) على بطاقة انتخابات قومية. فاختيار ساره بيلين خطوة هامة للمرأة إلى الأمام."

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي