03 ايلول/سبتمبر 2008
الرئيس الأسبق يزكّي ترشيح أوباما ويتعهد بتقديم الدعم للمرشح الرئاسي الديمقراطي
بداية النص
واشنطن،- عُرف عن الأحزاب السياسية الأميركية أن لها تاريخا طويلا من الصراعات والمشاحنات الداخلية الصاخبة والمجادلات المشحونة بالانفعالات والخلافات المريرة، ولكنها تلتقي في نهاية المطاف على وحدة الهدف والغرض وبطاقة انتخابية ونشاط متجددين.
وقد أدى الرئيس الأسبق بيل كلينتون مساء الأربعاء 27 آب/أغسطس نصيبه من العمل في رأب الصدوع والانقسامات التي تخلفت في الحزب الديمقراطي نتيجة الصراع التنافسي الشديد خلال حملة الانتخابات التمهيدية التي شهدت كثرة من الطامحين إلى الترشيح للانتخابات الرئاسية تتقلص في نهاية المطاف إلى اثنين فقط هما السناتور باراك أوباما من ولاية إلينوي والسناتور من ولاية نيويورك هيلاري كلينتون زوجة الرئيس الأسبق كلينتون.
كان بيل كلينتون خلال معركة التسابق التنافسي على الترشيح فاعلا أساسيا بالنيابة عن زوجته في حملتها الانتخابية، ووجّه بعض أشد انتقاداته لمنافسها أوباما. ومع ذلك فقد تعهد الرئيس السابق في المؤتمر الحزبي الديمقراطي في دنفر بولاية كولورادو بأن يقدم الدعم والتأييد لأوباما، ووعد ببذل كل جهد ممكن لضمان أن يصبح السناتور الذي يمثل ولاية إلينوي الرئيس القادم للولايات المتحدة.
وقال كلينتون "لقد أبلغتنا هيلاري (كلينتون) بكلام لا ريب فيه بأنها ستفعل كل ما في طاقتها في سبيل انتخاب أوباما، وهذا يجعلنا اثنين، بل إن الواقع هو أن هناك 18 مليونا منا، لأنني أريد ما تريده هيلاري وهو أننا كلنا الذين أيدناها نصوت جميعا لباراك أوباما في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.
وحاول كلينتون في استذكار ماضي تاريخه هو أن يبدد المخاوف التي أثارها هو وزوجته خلال حملة الانتخابات التمهيدية بالتشكيك في مؤهلات أوباما لمنصب الرئاسة.
وقال كلينتون "لقد نجحنا في الحملة الانتخابية التي ادعى فيها الجمهوريون أنني كنت صغير السن وقليل الخبرة كي أتولى منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة." وأضاف سائلا "هل يبدو هذا مألوفا؟ إنه لم ينجح في العام 1992 لأننا كنا على الجانب الصحيح من التاريخ. ولن ينجح في العام 2008 لأن باراك أوباما يقف في الجانب الصحيح من التاريخ."
وقارن كلينتون بين حكومة يرأسها أوباما بحكومة برآسة جون ماكين المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة.
قال "سيرشح الجمهوريون رجلا طيبا خدم بلادنا ببطولة وعانى معاناة شديدة في فيتنام. وهو يحب كل بقعة من بلادنا كما نحبها نحن." إلا أن كلينتون أضاف أنه يعتقد أن حكومة برئاسة ماكين ستواصل تطبيق الكثير من سياسات بوش التي تعتبرها الزعامة الديمقراطية سياسات فاشلة.
وشدد كلينتون على أن "الأهم هو أن باراك أوباما يعلم أن أميركا لا تكون قوية في الخارج ما لم نكن نحن أقوياء في الداخل. والناس كلهم في جميع أنحاء العالم ظلوا يتأثرون دوما إعجابا بقوة النموذج المثالي لأميركا وليس من الإعجاب بنموذج قوة أميركا."
وقد رشح المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي أوباما رسميا لخوض الانتخابات الرئاسية في الليلة الثالثة من ليالي المؤتمر.
نهاية النص