انتخابات سنة 2008 | دليل الانتخابات الأميركية للعام 2008

03 ايلول/سبتمبر 2008

تمويل الحملات الانتخابية

القانون الفدرالي يحدد كيف يمكن جمع الأموال ومن أي جهات

 
بذل السناتور الجمهوري جون مكين جهدا كبيرا في محاولة لإصلاح تمويل الحملات الانتخابية
بذل السناتور الجمهوري جون مكين جهدا كبيرا في محاولة لإصلاح تمويل الحملات الانتخابية. (تيري آشي/©AP Images)

(المقال التالي مقتطف من المطبوعة الالكترونية الخاصة الصادرة عن وزارة الخارجية الأميركية بعنوان: الانتخابات الأميركية بإيجاز).

يحدد القانون الفدرالي كيف يجمع المرشحون للمناصب الفدرالية للرئيس وعضو مجلس الشيوخ وعضو مجلس النواب، وبعض حلفائهم السياسيين، الأموال، ومن أي جهات، وحجم تلك الأموال. وقوانين تمويل الحملات الانتخابية الفدرالية منفصلة عن قوانين الولايات التي تنظم الانتخابات لمناصب الولايات والمناصب المحلية.   

ويجمع المرشحون للرئاسة في النظام الأميركي مئات الملايين من الدولارات لحملة انتخابية موجهة نحو دولة فيها أكثر من 100 مليون ناخب. ومع أن جمع التبرعات يأتي من مصادر خاصة في حالات كثيرة، فإن العملية التي تنفق فيها الأموال تخضع لأنظمة صارمة.    

ويتعين على المرشح لمنصب الرئيس أن يؤسس منظمة لحملته الانتخابية، تعرف بلجنة سياسية. ويتعين على اللجنة السياسية أن تشتمل على أمين صندوق وأن تسجل لدى هيئة الانتخابات الفدرالية. وعلى الرغم من اسمها، فإن عمل هيئة الانتخابات الفدرالية يقتصر على الإشراف على وتنفيذ قوانين تمويل الحملات الانتخابية، ولا تدير الانتخابات بالفعل. (عملية تسجيل الناخبين، وإجراء الاقتراع، وعد الأصوات هي مسؤولية مسؤولي الانتخابات في الولاية وعلى الصعيد المحلي).

وتسجل أنواع مختلفة من اللجان السياسية لدى هيئة الانتخابات الفدرالية. وبالإضافة إلى المرشحين يتعين على الأحزاب السياسية أن تسجل لجانها لدى تلك الهيئة. وعلاوة على ذلك، فإن أي مجموعة من المواطنين بصفتهم الخاصة يمكنهم تشكيل لجنة سياسية. فعلى سبيل المثال، كثيرا ما تؤلف مجموعات من الأفراد من الشركات ونقابات العمال والمؤسسات المهنية مثل هذه اللجان (مع أن استخدام أموال خزينة الشركات أو نقابات العمال ممنوع). ويشار إلى هذه اللجان السياسية عادة بلجان العمل السياسي، ويتعين عليها التسجيل لدى هيئة الانتخابات الفدرالية.

يمكن للجان العمل السياسي جمع التبرعات بشتى الطرق، بما في ذلك المكالمات الهاتفية
يمكن للجان العمل السياسي جمع التبرعات بشتى الطرق، بما في ذلك المكالمات الهاتفية. (آندي كروبا/©AP Images)

ويمكن للجان السياسية بعد تسجيلها الشروع في جمع أموال الحملات الانتخابية. وتقدم كشوفات بمثل هذه الأموال، بالإضافة إلى النفقات، لهيئة الانتخابات الفدرالية على أساس ربعي (كل ثلاثة أشهر) أو شهري. ويتعين تقديم التقارير أيضا بالطرق الإلكترونية وهي متاحة لاطلاع الجمهور على الموقع الإلكتروني لهيئة الانتخابات الفدرالية www.fec.gov. كما تحتفظ منظمات خاصة عديدة بمواقع إلكترونية لمراقبة التبرعات والنفقات للمرشحين، والأحزاب السياسية، ولجان العمل السياسي. وهدف ذلك هو تسهيل الأمر للصحافة وللناخبين لمعرفة الجماعات التي تتبرع بالمال ومعرفة المرشحين والقضايا الذين يتلقونها. وهناك قيود قانونية على حجم المبلغ الذي يمكن للمواطنين الأفراد واللجان الفردية التبرع به للمرشحين الذين يفضلونهم. وعلى هذا الأساس يتعين على المرشح لمنصب الرئيس الذي يحتاج إلى جمع مئات الملايين من الدولارات لحملة الرئاسة أن يحاول إيجاد آلاف المتبرعين.

ويحتاج المرشح لشن حملة لمنصب منتخب توظيف هيئة موظفين، وإعداد مساحة للمكاتب وتنظيم السفر، وإجراء الأبحاث، وإصدار أوراق تتعلق بالمواقف، والإعلان على الراديو والتلفزيون وفي المطبوعات وشبكة الإنترنت، وتنظيم العديد من أنشطة الظهور في الأماكن العامة وجمع التبرعات. ويقوم المرشح لمجلس النواب بهذه الأنشطة في دائرة الكونغرس التي يقيم فيها، في حين أن المرشح لمجلس الشيوخ يفعل ذلك على صعيد الولاية. (قد يقوم أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بأحداث محددة لجمع التبرعات في موقع آخر، كمدينة واشنطن العاصمة). ويواجه المرشحون لمنصب الرئيس مهمة صعبة تشتمل على تنظيم حملات الانتخابات التمهيدية في كل ولاية على حدة، ثم تنظيم حملات انتخاب عامة في سائر أنحاء البلاد، إذا ما تم ترشيحهم.

التمويل العام

يؤهل المرشحون لمنصب الرئيس منذ العام 1976 للاشتراك في نظام التمويل العام للانتخابات. وقد اشترك جميع المرشحين لمنصب الرئيس حتى العام 2000 في هذا النظام بقبول أموال حكومية مقابل تعهد بعدم إنفاق أكثر من مبلغ معين. إلا أن هذا النظام أصبح غير مغر للمرشحين بصورة متزايدة لأن الحد المفروض على الإنفاق يعتبر منخفضا جداً، وأقل من المبلغ الذي يمكن للمرشحين الرئيسيين جمعه عادة بسهولة من مصادر خاصة. ونتيجة لذلك، يفضل العديد من المرشحين الرئيسيين عدم الحصول على التمويل العام.

ويزداد الإنفاق عادة من انتخاب إلى الانتخاب التالي. وبالإضافة إلى ما ينفقه المرشحون، فإن الأحزاب السياسية ولجان العمل السياسي وغيرها من جماعات المصالح تنفق المال للتأثير على الانتخابات. ومن التطورات الحديثة لجمع المال للانتخابات، على سبيل المثال، وجود 527 منظمة سياسية تم تنظيمها أساسا بهدف التأثير على اختيار وترشيح وانتخاب أو تعيين فرد لمنصب عام فيدرالي أو على صعيد الولاية أو الصعيد المحلي. 527 من المنظمات السياسية، مثل MoveOn وwiftboat Veterans for Truth ليست خاضعة لأنظمة هيئة الانتخابات الفدرالية، أو لهيئة انتخابات الولايات، وليست خاضعة للقيود نفسها المفروضة على التبرعات كلجان العمل السياسي. وقد أكد نقاد هذه الجماعات وغيرها من الجماعات المماثلة أن حجم الإنفاق الكبير في الانتخابات الأميركية، مقترنا بالاعتماد على المصادر الخاصة للتمويل، يثير الخوف الملازم للنفوذ غير الملائم على السياسة العامة من قبل المتبرعين الأغنياء وجماعات المصالح القوية.

وقد عارض الإصلاحات المقترحة لتمويل الانتخابات أشخاص يرون الإنفاق على الانتخابات متناسبا مع كل من تكاليف السلع والخدمات في الاقتصاد الراهن. وفيما يتعلق بذلك، ينظر إلى الإنفاق على الانتخابات كالثمن الذي تدفعه الديمقراطية للتنافس الانتخابي، بحيث أن التبرعات والنفقات الكبيرة من جماعات المصالح الخاصة بمثابة تعبير عصري عن التعددية التقليدية القديمة لأميركا. ومن الصعب إثبات وجود أي صلة محددة بين تبرعات جماعات المصالح وسياسة الحكومة. كما أن المحاكم طرحت قضية ما إذا كان فرض قيود إضافية على التبرعات والإنفاق في الحملات الانتخابية قد يحدّ على نحو غير ملائم من حق المتبرعين المحمي في الدستور في حرية التعبير في الساحة السياسية. وبالنظر للتكاليف الهائلة للحملات الانتخابية الحديثة، فإن أفرادا أثرياء جدا معينين يمولون حملاتهم الانتخابية الخاصة بهم للمناصب العامة، وليست هناك قاعدة تخالف ذلك. وهم يفوزون أحيانا ويخسرون أحيانا أخرى.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي