31 تشرين الأول/أكتوبر 2008
المرشحون يدعمون قضاياهم الرئيسية بينما يضطرم الحماس قبل أيام من الانتخاب

من دانيال زيلنسكي، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- بينما يقترب موعد الانتخابات في 4 تشرين الثاني/نوفمبر يزداد المرشحون للمناصب الانتخابية في الدائرة الانتخابية الثانية من ولاية فرجينيا انشغالا في آخر محاولة لهم لاستمالة الناخبين، وتغص الصحف وشاشات التلفزيون وخطوط الهاتف بالاتهامات المتبادلة والمناظرات السياسية.
وحتى اللجنة الانتخابية لولاية فرجينيا انجرّت إلى المعركة هذا الأسبوع بعد موجة من الاتهامات التي استهدفت عملية الانتخابات بالذات.
فقد وُزعت في الدائرة الثانية من فرجينيا منشورات قالت خطأ إن على الناخبين الجمهوريين والناخبين المستقلين الذين يميلون إلى الجمهوريين أن يدلوا بأصواتهم في 4 تشرين الثاني/نوفمبر وعلى الناخبين الديمقراطيين والناخبين المستقلين الذين يميلون ديمقراطيا أن يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع في 5 تشرين الثاني/نوفمبر. وادعت المنشورات أن تحديد مواعيد الانتخاب الحزبي المنفصلة قد تم من قبل المجلس التشريعي لفرجينيا لتخفيف الضغط عن مراكز الاقتراع.
غير أن اللجنة الانتخابية سارعت إلى إصدار بيان قالت فيه إنها لم تصدر المنشور ونبّهت كل الناخبين إلى ضرورة التوجه إلى مراكز الاقتراع بين الساعة السادسة من صباح 4 تشرين الثاني/نوفمبر والساعة السابعة من مسائه.
والواقع أن الخدع التي يلجأ إليها المتحمسون الحزبيون أكثر من اللازم، ليست جديدة على الانتخابات. غير أن المنشور موضع البحث يدل على درجة التوتر الذي يسود انتخابات هذا العام. فقد شهدت الولاية تسجيل أكثر من 306,000 ناخب جديد منذ 30 أيلول/سبتمبر في حين يتوقع أن تشهد مراكز الاقتراع إقبالا قياسيا في 4 تشرين الثاني/نوفمبر. وتدل الاستطلاعات على أن ولاية فرجينيا، التي لم يسبق لها أن صوتت لمرشح رئاسي ديمقراطي منذ العام 1964، ميالة إلى السناتور الديمقراطي باراك أوباما.
وصرح حاكم ولاية فرجينيا تيم كين في برنامجه الإذاعي الشهري بالراديو بأن الولاية أضافت 6,400 جهاز اقتراع زيادة على عدد الآلات التي كانت في انتخابات العام 2004 الرئاسية ووظفت 30,000 مشرف انتخابي بزيادة 10,000 عامل انتخابي عن عددهم قبل أربع سنوات.
وعلى أية حال فقد أقام فرع فرجينيا للجمعية الوطنية لتقدم الملونين دعوى مدعيا أن الولاية أخفقت في اتخاذ الإعدادات الكافية ليوم إقبال انتخابي لم يسبق له مثيل. ودعا حاكم فرجينيا السابق ورئيس بلدية ريتشموند، عاصمة الولاية، الحالي دوغلاس وايلدر، الولاية إلى تمديد ساعات الاقتراع.
في غضون ذلك يستمر المرشحون في الجدل وطرح المواضيع المألوفة في محاولة لدفع الناخبين على التوجه إلى مراكز الاقتراع.
السباقات إلى مقاعد الكونغرس
ركز المرشح الديمقراطي الطامح إلى مقعد الدائرة الانتخابية الثانية غلين ناي اهتمام حملته في المنطقة التي تضم أكبر عدد من الناخبين العسكريين في آخر أيام الأسبوع المتبقي على موعد الانتخابات على أمل الإفادة من خبرته في خدمة السلك الخارجي واستمالة أكبر عدد من الدائرة الانتخابية في هامبتون رودس.
وصب ناي انتقاده بشكل خاص على موقف منافسته النائبة الحالية ثلما دريك لتصويتها في وقت سابق من هذا العام 2008 ضد قانون زيادة منافع العسكريين السابقين. وقد تضمن ذلك القانون الموافقة على برنامج للمنافع ينص على تغطية تكاليف التعليم الجامعي للعسكريين. وقد صوتت دريك ضد مشروع القانون الأولي لزيادة المنافع للعسكريين الذي عرضه السناتور جيم ويب عضو مجلس الشيوخ من فرجينيا في أيار/مايو رغم ما لاح من أن الرئيس بوش سيستخدم حق النقض، الفيتو، لمنعه. وصوتت دريك في حزيران/يونيو بالموافقة على مشروع قانون جمهوري بعد موافقة مجلس الشيوخ على مشروع قانون ويب.
وردّت دريك بعد أن انتقد ناي تصويتها ضد مشروع ويب بـ "لا" في حملة متزايدة الوطيس بأن ناي قد شوّه سجلها وعليه "أن يخجل من نفسه."
وكان استطلاع أجري في أوائل تشرين الأول/أكتوبر قد أظهر تقدم دريك على ناي بنسبة 51 بالمئة مقابل 37 بالمئة. وقد أجرت الاستطلاع الهاتفي لـ400 ناخب محتمل مؤسسة أبحاث 2000 التي تعتبر نفسها مؤسسة غير حزبية.
أما بالنسبة للسباق والتنافس على مقعد مجلس الشيوخ فيركز كل من حاكم ولاية فرجينيا السابق مارك وورنر ومنافسه جيم غيلمور في دعايتهما الانتخابية على معالجة الاقتصاد الوطني.
فقد دأب وورنر في الأسابيع الأخيرة من الحملة على المفاخرة ببرنامجه كحاكم للولاية لإصلاح الميزانية بتأييد من الحزبين مشيرا إلى إمكانية الإفادة من دروس فرجينيا وتطبيقها في معالجة عجز الميزانية الفدرالي في واشنطن. ومن المعروف أن وورنر تولى منصب حاكم الولاية في وقت كانت تعاني فيه الميزاينة من عجز بلغ 6 بلايين (6,000 مليون) دولار وعمل بالتعاون مع مجلس فرجينيا التشريعي الذي سيطر عليه الجمهوريون لموازنة الميزانية وإصدار حزمة من برامج الإصلاحات الضريبية.
أما غيلمور فيشير إلى أن وورنر عمل على تمرير قانون بزيادة الضرائب لتوفير مبلغ 1.4 بليون دولار بعد أن وعد بعدم زيادة الضرائب. ووصف وورنر بأنه ليبرالي من النوع الذي يفرض الضرائب وينفق، واصفا نفسه بأنه محافظ ماليا.
قال غيلمور "علينا أن نشد اللجام بالنسبة للضرائب." وقال غيلمور في دليل للناخبين نشرته جريدة فرجينيا بايلوت وهي صحيفة واسعة الانتشار في الدائرة الثانية إن "زيادة الضرائب في اقتصاد مضطرب ستكون كارثة بالنسبة لأهالي فرجينيا العاملين المكافحين الآن فعلا."
يتقدم وورنر على غيلمور بنسبة 58 بالمئة مقابل 33 بالمئة طبقا لاستطلاع هاتفي لـ 625 ناخب محتمل من ناخبي الولاية أجرته مؤسسة ميسون ديكسون لأبحاث الاستطلاعات في 20 تشرين الأول/أكتوبر.
السباقات الانتخابية المحلية
من السباقات المحلية الهامة في انتخابات تشرين الثاني/نوفبر في الدائرة الانتخابية الثانية من فرجينيا السباق على رئاسة بلدية فرجينيا بيتش حيث تحاول الرئيسة الحالية مييرا أوبرندروف الاحتفاظ بوظيفتها التي ظلت تحتلها منذ أكثر من 20 عاما. وينافسها على المقعد رئيس البنك السابق ونائب رئيس البلدية ويل سيسون، وعضو فريق غواصي البحرية السابق سكوت تايلور وعضو المجلس البلدي السابق جون موس.
كذلك سيدلي الناخبون في الدائرة الثانية بأصواتهم في انتخابات خماسية لاختيار ممثل حر لمقعد في المجلس البلدي وممثل لمقعد حر في مجلس المدارس. وسيختار الناخبون في دوائر سنترفيل وكمبسفيل وروز هول ممثلي دوائرهم للمجالس البلدية ومجالس المدارس. أما الناخبون في دائرة برنسس آن فسيختارون شخصا لشغل المتبقي من فترة مقعد لم تنته عضويته بعد في المجلس المدرسي التي تنتهي في كانون الأول/ديمسبر، 2010.
مجالس المدارس المنتخبة في فرجينيا، شأنها شأن مثيلاتها من المجالس في كثير من الولايات الأخرى تتولى الإشراف على نظام المدارس الرسمية المحلية للتعليم الابتدائي والثانوي. والسباق لملء هذه المناصب بالانتخاب لا يخضع عادة للانتماءات الحزبية، والأعضاء المنتخبون لا يتقاضون أي مكافآت أو رواتب.
* هذا المقال جزء من تغطية موقع أميركا دوت غوف المستمرة لتغطية الحملات الانتخابية في سبع دوائر من أصل 435 دائرة انتخابية لعضوية الكونغرس في انتخابات 2008. وتوفر كل مقالة من المقالات نظرة من خلال منشور أطياف السياسية الأميركية. للاطلاع على مزيد من المعلومات يمكن الرجوع إلى صفحة الانتخابات الأميركية على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص