21 تشرين الأول/أكتوبر 2008
وسائل الإعلام ترى أن الشبان الأميركيين سيغيرون وجه السياسات الأميركية
من ميغان لوفتوس المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- الانتخابات القادمة ستكون انتخابات رئاسية تاريخية بغض النظر عن نتيجتها، سواء فاز فيها لأول مرة أميركي أفريقي أو امرأة لواحد من أعلى منصبين انتخابيين في الولايات المتحدة. لكن الشبان الذين تترواح أعمارهم بين 18 و29 سنة سيصنعون هم التاريخ أيضاً عندما يتوجهون إلى مراكز الاقتراع بأعداد يتوقع أن تكون كبيرة للتصويت وتسجيل أرقام قياسية جديدة.
كان تصويت الشباب وزيادة مشاركة الشبان في عملية 2008 الانتخابية موضوع ندوة خاصة عقدت في واشنطن في 14 تشرين الأول/أكتوبر، برعاية الجامعة الأميركية. وناقش المشاركون في الندوة الموضوع تحت عنوان "الزلزال الشبابي 08: كيف يهز الألفيون وسائل الإعلام والخارجين عن الجماعة وصانعي التاريخ في هذه الانتخابات."
وجّهت عريفة الندوة التي أدارت النقاش، جين هول، الأستاذة الجامعية، سؤالا إلى الجمهور قائلة "كم منكم ينوي التصويت؟ وكم منكم يعتقد أنه سيكون لصوته تأثير؟" ورد الجمهور الذي كانت غالبيته من الطلبة بهتاف هادر وتصفيق حاد.
وتحدث المشاركون في الندوة ساعة عن الإعلام الجديد والمشاركة السياسية، ولكن مع أغلب التشديد على التصويت. وقال جيمس كوتيكي، المدوّن على موقع بوليتيكو على الإنترنت، "إن التصويت هو القوة الأساسية التي نملكها في الديمقراطية."
وتحدثت هيذر سميث، المديرة التنفيذية لمنظمة تعرف باسم روك ذي فوت (هزوا الاقتراع) أيضا عن قوة التصويت فقالت "إنه يزيد قوة التغيير التي نريدها في حياتها قوة. و"روك ذي فوت" منظمة قومية متخصصة في إقناع الشباب ودفعه إلى المشاركة السياسية.
وقال كورنل بلتشر، وهو من العاملين في مجال استطلاعات الرأي لصالح الحزب الديمقراطي مخاطبا الجمهور "يخالجني شعور بأن المسؤولين عن الانتخابات والسياسيين سيسمعون صوتكم العالي."
والواقع هو أن مسؤولي الانتخابات والمرشحين والجمهور قد اطّلعوا سلفا على ما سيكون في الغالب يوما انتخابيا شبابيا.
فقد قدّر مركز المعلومات والأبحاث للتعليم والمشاركة المدنية في جامعة تافتس عدد الذين شاركوا في الانتخابات التمهيدية للعام 2008 ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و29 سنة بضعف عددهم على الصعيد القومي في العام 2004. وبلغ عدد الذين أقبلوا على الانتخابات التمهيدية في بعض المناطق، ثلاثة أضعاف الذين شاركوا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في العام 2004.
وأضاف بلتشر أن زيادة إقبال الناخبين الشبان على الاقتراع "قد غيّرت فعلا وجه جمهور الناخبين في عملية الانتخابات التمهيدية."
وتشير تقديرات روك ذي فوت إلى أن أعداد الجيل الألفي (المولودين بين العامين 1980 و2000) تبلغ 44 مليون نسمة، مما يشكل أكثر جيل عددا في التاريخ. فهم يشكلون أكثر من خُمس عدد الناخبين الأميركيين. ويتوقع الباحثون ووسائل الإعلام طفرة في عدد الشبان الذين سيقبلون على انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.
وسائل الإعلام الجديدة
غالبا ما يتجه الناخبون الشباب إلى وسائل الإعلام الجديدة والتكنولوجيا الحديثة للحصول على المعلومات عن المرشحين والقضايا المطروحة وتبادلها والمشاركة بها. وتقول سميث "إن من مظاهر الفطنة أن يتحدث المرء عن السياسة."
يستطيع الشبان الناخبون إثارة النقاش السياسي من خلال عرض أشرطة الفيديو والبودكاست (الإذاعة عن طريق الإنترنت) وغيرها من الأدوات. وكان كوتيكي قد بدأ النشاط في هذا المجال أثناء دراسته الجامعية في جامعة جورجتاون بإعداد شريط فيديو تعليقي مدته دقيقتان في غرفته عن استخدام يوتيوب في حملة الانتخابات الرئاسية.
وأجرى كوتيكي أول مقابلة في غرفة في مسكن الطلبة مع المرشح الجمهوري من تكساس آنذاك رون بول. ويقول كوتيكي إنه "ليس من الضروري الاستعانة بوسائل الإعلام الرئيسية المعتادة لتخطي الحواجز والمغامرة."
إميلي فرايفيلد تستخدم وسائل الإعلام الجديدة لكسب معيشتها. وهي بحكم عملها كمنتجة وسائل إعلامية متعددة في المكتب السياسي لموقع واشنطن بوست دوت كوم، تفكر دوما بكيفية تشكيل حزمة أو فيديو مدمج أو مقاطع صوتية أو صور أو نصوص عن آخر الأخبار السياسية. وقالت إن هناك تعطشا "للقصة التي خلف القصة"، أي ما يسمعه أو يراه الصحفي ولا يكون هناك مجال أو متسع دائما للتحدث عنه عبر القنوات الإخبارية التقليدية.
تستخدم منظمة روك ذي فوت أيضاً وسائط إعلام وتكنولوجيا جديدة للتواصل مع الناخبين الشباب. واشتركت المنظمة مؤخرا مع تشاتشا، وهي خدمة إجابات جوالة تقدم الإجابات عن الأسئلة الخاصة بالانتخاب والاقتراع بواسطة الرسائل النصّية.
ما بعد الشراكة
يقول كوتيكي إن السياسات الحزبية لا تحتل مركز الاهتمام الأول عند الناخبين الشباب. ويضيف "إن جيلنا تشبّع بجو تسيطر عليه السياسات الحزبية" مسميا ذلك بحالة "ما بعد المشاركة."
هناك آخرون لهم مفهوم مختلف
يقول ديفيد ونستون، مؤسس ورئيس مجموعة ونستون، وهي مجموعة تسويق، إن المسألة "مسألة توظيف المجموعة." فالناخبون الشبان مخلصون على الأخص لقضايا مثل الرعاية الصحية وإصلاح التعليم ويريدون انتخاب الشخص الذي يعتقدون أنه سيدعم أهدافهم.
ويخلص بلتشر إلى القول إن "المسألة ليست أنك تؤيد شخصا يتحدث عن إنقاذ البيئة، وإنما أنت تريد إنقاذ البيئة."
نهاية النص