20 تشرين الأول/أكتوبر 2008
المرشحون يحاولون استقطاب الناخبين الذين يصوتون قبل الموعد أو عبر بطاقات اقتراع بالبريد
من ميشيل أوستين، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- لعل ثلث الأميركيين سيكون قد أدلى بصوته قبل حلول موعد يوم الانتخابات الموافق هذا العام 4 تشرين الثاني/نوفمبر القادم.
ويعكف المسؤولون عن الانتخابات في الولايات، نظراً لتوقعهم إقبال أعداد لم يسبق لها مثيل على التصويت في معظم أنحاء البلد، على تشجيع السكان على تجنب الوقوف في صفوف طويلة يوم الانتخابات من خلال التصويت قبل حلوله إما عن طريق استعمال بطاقات اقتراع الغائبين المرسلة بالبريد أو من خلال المرور شخصياً على أحد مراكز الاقتراع قبل موعد يوم الانتخابات.
ويشير مركز المعلومات الخاصة بالتصويت المبكر في جامعة ريد في بورتلاند، بولاية أوريغون، إلى أن هناك 31 ولاية تسمح لسكانها بالتصويت شخصياً قبل حلول موعد يوم الانتخابات بدون تقديم أي عذر يوضح سبب عدم استطاعتهم الإدلاء بأصواتهم يوم الانتخابات. وتسمح بعض الولايات للسكان بتسليم ورقة الاقتراع الخاصة بالغائبين في مكان محدد، في حين يتيح البعض الآخر للناخبين الإدلاء بأصواتهم على نفس الآلات التي تستخدم يوم الانتخابات.
كما تسمح الولايات للمواطنين بطلب وإعادة بطاقات الاقتراع عبر البريد. وأسلوب استخدام بطاقات الاقتراع عبر البريد هو الأسلوب الرئيسي الذي يستخدمه أفراد القوات المسلحة وغيرهم من الأميركيين الذين يعيشون خارج الولايات المتحدة. وفي حين يفرض بعض الولايات على الناخبين تقديم إيضاح يشرح سبب عدم تمكنهم من الذهاب إلى مراكز الاقتراع يوم الانتخابات، تسمح 28 ولاية لهم بالإدلاء بأصواتهم بواسطة البطاقات المرسلة بالبريد قبل يوم الانتخابات بدون تقديم أي عذر. أما في ولاية أوريغون، فيصوت جميع السكان بواسطة بطاقات ترسل عبر البريد.
وهناك أسباب كثيرة تدعو الأميركيين إلى التصويت قبل حلول يوم الانتخابات أو إلى التصويت عبر البريد. ومن هذه الأسباب كون يوم الانتخابات ليس يوم عطلة قومية، مما يعني أنه يتعين على الكثير من الناخبين الذهاب إلى أماكن عملهم أو دراستهم في ذلك اليوم. كما أن بعض الناخبين يفضلون استخدام البريد لأن ذلك يوفر لهم وقتاً أطوال للتفكير بالقضايا وجمع المعلومات عنها أثناء ملئهم بطاقات الاقتراع.
وقد خلق ازدياد عدد من يعتمدون التصويت المبكر والتصويت بواسطة بطاقات الناخبين الغائبين تحديات جديدة لمن يخوضون الحملات الانتخابية. فقد كانت استراتيجيات الحملات الانتخابية المألوفة هي التوجه نحو محاولة إقناع الناخبين الذين لم يتخذوا قرارهم بعد في اليومين أو الثلاثة أيام الأخيرة السابقة ليوم الانتخابات، وقد يصبح من الضروري الآن توسعة هذه الاستراتيجية للوصول إلى الناخبين الذين يبكرون في الإدلاء بأصواتهم ومحاولة استقطابهم هم أيضا.
وتستخدم كل من حملتي جون ماكين وباراك أوباما الانتخابية تكتيكات جديدة في تسجيل الناخبين وحثهم على المشاركة في الانتخابات لضمان أصوات الناخبين الذين يدلون بأصواتهم قبل حلول يوم الانتخابات. وقد نظم مؤيدو أوباما في ولاية أوهايو وسائل نقل لإيصال الناخبين إلى المراكز المحددة للناخبين الذين لا يريدون انتظار يوم الانتخابات. أما مؤيدو ماكين فيقومون بزيارة الناخبين الذين طلبوا أوراق الاقتراع الخاصة بالغائبين.
الولايات تتوقع أعداداً قياسية من الناخبين المبكرين في الإدلاء بأصواتهم
يشير المسؤولون عن الانتخابات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة إلى أدلة تشير إلى أن حجم التصويت المبكر والتصويت عبر أوراق الاقتراع الخاصة بالغائبين سيفوق في العام 2008 ما كان عليه في الأعوام السابقة. ويرى الخبراء أنه من المتوقع أن يصوت ثلث الأميركيين قبل حلول يوم الانتخابات، في حين أن نسبة من فعلوا ذلك في العام 2004 كانت 22 بالمئة من الناخبين.
ويدأب المرشحون على بذل جهود مضنية لاستقطاب الناخبين الذين يصوتون قبل يوم الانتخابات في الولايات المهمة التي تشكل ساحات معارك لم تحسم مثل كولورادو ونيو مكسيكو ونيفادا، حيث يمكن أن يدلي أكثر من نصف الناخبين بأصواتهم قبل يوم الانتخابات. وقد ذكرت صحيفة النيويورك تايمز في 17 تشرين الأول/أكتوبر أن عدد سكان كولورادو الذين طلبوا بطاقات اقتراع مخصصة للغائبين وصل حتى الآن إلى 1,4 مليون نسمة من أصل الـ3,2 مليون نسمة الذين يشكلون مجمل عدد الناخبين المسجلين في الولاية، وهو عدد يفوق كثيراً الـ668 ألف شخص الذين استخدموا تلك البطاقات في العام 2004.
ويرى الخبراء أن التصويت المبكر لم يرجح عبر التاريخ كفة أحد الحزبين على الحزب الآخر. كما أن معظمهم لا يعتقد أن الزيادة في التصويت المبكر ستغير نتيجة الانتخابات الرئاسية لأن الذين يدلون بأصواتهم في موعد مبكر يميلون عادة لأن يكونوا من الموالين لحزب ما ومن غير المرجح أن يغيروا رأيهم نتيجة أحداث أو مناظرات تحدث في مرحلة متأخرة في الحملة الانتخابية.
القوات المسلحة تشجع التصويت عبر بطاقة الاقتراع الخاصة بالغائبين
تلقى الكثير من الناخبين الأميركيين الذين يعيشون خارج الولايات المتحدة، ويقدر عددهم بأربعة ملايين ناخب، وأرسل، خلال الأسابيع السابقة ليوم الانتخابات أوراق اقتراع خاصة بالغائبين عن طريق البريد. وبين هؤلاء الناخبين الموجودين في الخارج 1,4 مليون عنصر في القوات المسلحة الأميركية يخدمون في أنحاء العالم المختلفة.
ويتعين على الناخب الذي يعيش في الخارج طلب ورقة الاقتراع الخاصة بالغائبين من الولاية التي ينتمي إليها. وتقوم الولاية لدى تلقي طلبه بإرسال ورقة اقتراع له بالبريد، يقوم بملئها قبل إعادتها بالبريد إليها. ويمكن أن تستغرق العملية أسابيع في المناطق التي تكون الخدمات البريدية بطيئة فيها، مما يثير تخوفاً لدى البعض حول ما إذا كانت بطاقاتهم ستصل الولايات المتحدة في الوقت المناسب لفرز أصواتهم.
ولهذه الأسباب بالذات، تعمل جمعية الديمقراطيين في الخارج وجمعية الجمهوريين في الخارج على استنباط طرق جديدة تسهل عملية إدلاء الأميركيين الموجودين في الخارج بأصواتهم. كما يعمل على ذلك أيضاً المسؤولون في "البرنامج الفدرالي للمساعدة على التصويت،" الذي يشرف على عملية تصويت الغائبين عن البلد من أفراد القوات المسلحة وغيرهم من الأميركيين الذين يعيشون في الخارج. وقد عكف البرنامج على زيادة جهوده لمساعدة الناخبين من عناصر القوات المسلحة.
وتستطيع بعض الولايات الآن إرسال بطاقات الاقتراع إما بالفاكس أو عن طريق البريد الإلكتروني، في حين يجرب عدد منها تكنولوجيات جديدة على أمل تبسيط عملية التصويت من خارج الولايات المتحدة. ويمكن، على سبيل المثال، للناخبين من ولاية أريزونا، تعبئة أوراق الاقتراع ثم مسحها بجهاز إلكتروني وإرسالها عن طريق مقدم خدمات مأمون على الإنترنت.
نهاية النص