انتخابات سنة 2008 | دليل الانتخابات الأميركية للعام 2008

17 تشرين الأول/أكتوبر 2008

الناخبون في 11 ولاية سوف ينتخبون حكاما جددا عام 2008

لا يوجد سوى خمس سيدات بين حكام الولايات الأميركية الخمسين

 

من المحررة بريجيت هنتر

بداية النص

واشنطن – سيتوجه الناخبون الأميركيون في عموم الولايات المتحدة الأميركية إلى مراكز الاقتراع يوم الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر لانتخاب الرئيس الأميركي الجديد والمندوبين الذين سيمثلونهم في مجلس النواب الأميركي. كما سيتعين عليهم انتخاب الشيوخ الذين سيمثلونهم في مجلس الشيوخ الأميركي عن 33 ولاية. وفي عدد قليل من الولايات - 11 منها على وجه التحديد - سوف يتعين على الناخبين انتخاب مدراء تنفيذيين، أي حكاما لهذه الولايات.

 ففي كل من ولايات إنديانا ونورث داكوتا ويوتا وفيرمونت، يسعى الحكام الجمهوريون الحاليون جاهدين للفوز بإعادة انتخابهم لولاية جديدة. وهذا هو شأن الحكام الحاليين الديمقراطيين في كل من مونتانا ونيوهامشير وولاية واشنطن ووست فرجينيا حيث يطلبون من الناخبين إعادة انتخابهم أيضا. وهناك ثلاث ولايات أخرى – هي ديلاوير وميزوري ونورث كارولينا- التي لن يترشح فيها الحكام لولاية أخرى إما لأنهم قرروا التقاعد أو لأن قانون الولاية لا يسمح لهم بالترشح لإعادة الانتخاب لأن هناك حدا أقصى لتولي المنصب مما يفتح الباب على مصراعيه أمام المرشحين من الحزبين لخوض المعركة الانتخابية من أجل الفوز بمنصب الحاكم.

ويعكس تكوين الحكومات في جميع الولايات الأميركية الخمسين شكل تركيبة الحكومة الفدرالية تقريبا، إذ تتكون حكومة كل ولاية من ثلاث سلطات هي السلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطة التنفيذية. ويرأس حكومة الولاية حاكم الولاية الذي يعد المدير التنفيذي فيها وتشبه العديد من الوظائف والواجبات التي يؤديها الحاكم على مستوى الولاية الوظائف والواجبات التي يقوم بها الرئيس الأميركي على المستوى القومي في الدولة مثل:  تحديد السياسات، وتعيين رؤساء الوزارات (أو مجالس إدارة الولاية في حال الولاية)، وإعداد وإدارة الميزانية، واقتراح التشريعات، والتوقيع على القوانين. ويلعب الحاكم في أغلب الولايات دورا هاما في تعيين القضاة على مستوى الولاية وعلى المستوى المحلي.

تحدد فترة تولي الحاكم في معظم الولاية بأربع سنوات، وتنص قوانين الكثير منها على أنه لا يحق للحاكم البقاء في منصبه أكثر من فترتين. أما ولاية فرجينيا، فيحظر القانون فيها على الحاكم البقاء في منصبه لفترتين متتاليتين (ولكنه يحق للحاكم الترشح لشغل المنصب لعدة فرات غير متعاقبة). وتنتخب معظم الولايات حكامها خلال السنوات الشفعية في التقويم الميلادي، ولكن هناك عددا قليل منها مثل لويزيانا ومسيسيبي يتم انتخاب الحكام فيها خلال السنوات الوترية التي لا يكون فيها انتخابات لنواب الولاية في الكونغرس.

الانتماءات الحزبية لا تمثل عاملا مؤثرا

تساعد السباقات التي يخوضها المرشحون عام 2008 على مناصب الحكام على إيضاح أن الناخبين الأميركيين لا ينتخبون المرشحين على أساس انتماءاتهم إلى الأحزاب السياسية.

فالناخبون في ولاية مونتانا، على سبيل المثال، معروفون منذ أمد بعيد بميولهم نحو مرشح الحزب الجمهوري. وتظهر استطلاعات الرأي التي أجريت مؤخرا أن المرشح الجمهوري للرئاسة جون ماكين يتقدم بفارق كبير على منافسه الديمقراطي باراك أوباما. غير أن العضوين الحاليين عن ولاية مونتانا في مجلس الشيوخ كلاهما ديمقراطيان، وتفيد استطلاعات الرأي أن الحاكم الحالي الديمقراطي برايان شويتزر يتقدم على منافسه الجمهوري بفارق نقطتين أو نقطة.

أما في إنديانا، فتشير استطلاعات الرأي إلى أن السباق على منصب الرئيس متقارب جدا بحيث لا يمكن التكهن بنتيجته، غير أن الحاكمة الجمهورية الحالية ميتش دانيلز التي سبق لها وأن شغلت منصب مديرة الميزانية في البيت الأبيض في حكومة الرئيس بوش الحالية تحظى بتقدم كبير على منافسها الديمقراطي الذي عمل سابقا في حكومة الرئيس كلينتون.

وتحتدم المعركة على منصب الحاكم في ولاية نورث كارولينا التي تعتبر ولاية متأرجحة في السباق على البيت الأبيض. حيث يدور الصراع بين الديمقراطي بيف بيردو والجمهوري بات ماكروري على من سيخلف الحاكم الديمقراطي مايكل يسلي الذي انتهت ولايته بموجب الحد الأقصى المحدد بموجب قانون الولاية.

ومن المرجح أن تظل عدة مقاعد -في كل من ولاية ديلاوير ونيوهامشير ووست فرجينيا التي يسيطر عليها ديمقراطيون ونورث داكوتا ويوتا اللتين يسيطر عليهما جمهوريان - تحت سيطرة الحزب الحاكم في كل منها.

الفجوة بين الجنسين في تولي مناصب حكام الولايات

لم يكن هناك سوى ثمان سيدات في عام 2008 يشغلن مناصب حكام في الولايات. ومن المقرر أن تغادر إحداهن وهي حاكمة ولاية ديلاوير الديمقراطية روث آن مينر منصبها في كانون الثاني/ يناير 2009. وسيخلفها في هذا المنصب رجل، من المرجح أن يكون الديمقراطي جاك ماركيل الذي يبدو أنه يتمتع بتقدم منيع على خصمه الجمهوري بيل لي.

وتواجه سيدة أخرى هي الديمقراطية كريستين غريغوري من ولاية واشنطن تحديا شرسا من منافسها الجمهوري دينو روسي، خصمها في عام 2004. وقد اعتبر النصر الذي حققته غريغوري في ذلك السباق - بنسبة 48.87 في المئة من الأصوات مقابل 48.86 لروسي – أقرب فارق يفوز به أي مرشح في تاريخ السباقات في الولاية.

وإذا تحقق لغريغوري النصر، وإذا فازت بيردو في نورث كارولينا فستحتفظ النساء بمناصب الحكام في ثماني ولايات في عام 2009. وهناك مرشحة وحيدة أخرى هي الديمقراطية جيل لونغ تومبسون التي تسعى إلى الفوز بمنصب الحاكم في ولاية إنديانا ولكنها من المستبعد أن يتحقق لها الفوز هناك.

وقد مثل قصر الحاكم، على مدى أربعة عقود من الزمن، نقطة انطلاق للوصول إلى سدة الرئاسة الأميركية؛ فعلى سبيل المثال: جيمي كارتر كان حاكما لجورجيا ورونالد ريغان كان حاكما لكاليفورنيا وبيل كلينتون كان حاكما لأركنسا وجورج دبليو بوش كان حاكما تكساس.

ولكن هذا النمط سيتغير في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل حين يختار الأميركيون للمرة الأولى منذ انتخاب جون إف كيندي عام 1960 سناتورا أميركيا حاليا للوصول إلى البيت الأبيض.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي