انتخابات سنة 2008 | دليل الانتخابات الأميركية للعام 2008

01 تشرين الأول/أكتوبر 2008

رؤيا جون ماكين للمستقبل

 
السناتور جون ماكين يطرح سؤالا خلال جلسة استماع للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ في أيلول/سبتمبر 2007.

مقتطفات من "السياسة الخارجية الأميركية: إلى أين نمضي من هنا" من كلمة في مجلس لوس أنجلوس للشؤون العالمية في 26 آذار/مارس 2008.

القيادة اليوم تعني شيئاً مختلفاً عما كانت تعنيه في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية عندما كانت أوروبا ودول ديمقراطية أخرى لا تزال تتعافى من الدمار الذي خلفته الحرب، وكانت الولايات المتحدة القوة الديمقراطية العظمى الوحيدة. فاليوم لسنا وحيدين. فهناك الصوت الجماعي القوي للاتحاد الأوروبي، وهناك الدول الكبرى كالهند واليابان وأستراليا والبرازيل وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا وتركيا وإسرائيل، على سبيل المثال لا الحصر، من الدول الديمقراطية القيادية. وهناك أيضا دولتا الصين وروسيا اللتان تزدادان قوة وتتمتعان بنفوذ كبير في النظام الدولي.

في عالم كهذا، حيث السلطة على اختلاف أنواعها موزعة على نطاق أوسع وبتساوٍ أكثر، لا يمكن للولايات المتحدة أن تتولى الزعامة بمحض قوتها فحسب. يجب أن نكون أقوياء سياسياً واقتصادياً وعسكرياً. ولكن ينبغي كذلك أن نتولى القيادة عن طريق اجتذاب الآخرين إلى أهداف قضيتنا، وعن طريق إظهار مزايا الحرية والديمقراطية من جديد، وعن طريق الدفاع عن قوانين المجتمع الدولي المتحضِّر، وعن طريق إنشاء المؤسسات الدولية الجديدة الضرورية لدفع السلام والحريات التي نعتز بها قُدُماً. وربما، وقبل كل شيء، أن الزعامة في عالم اليوم تعني قبول مسؤولياتنا والوفاء بها كدولة عظمى.

*****

في صميم هذا التعاهد الجديد ينبغي أن يكون الاحترام والثقة متبادلين. اذكروا كلمات مؤسسي بلادنا في إعلان الاستقلال القائلة بأن نبدي "احتراماً لائقاً لآراء البشر." إن قوتنا العظمى لا تعني أنه بإمكاننا أن نفعل ما نشاء في أي وقت نشاء، ولا ينبغي أن نفترض أن لنا كل الحكمة والمعرفة الضرورية للنجاح. إننا بحاجة للاستماع إلى وجهات النظر واحترام الإرادة الجماعية لحلفائنا الديمقراطيين. وعندما نعتقد أن من الضروري القيام بإجراء دولي، سواء كان عسكرياً أو اقتصادياً أو ديبلوماسياً، فإننا سوف نحاول إقناع أصدقائنا بأننا على حق. ولكننا، بالمقابل، ينبغي أن نكون على استعداد للاقتناع من الآخرين.

يجب أن تكون أميركا نموذجاً في المواطنة إذا كنا نريد من الآخرين أن ينظروا إلينا كمثال. فإن الطريقة التي نتصرف بها في الداخل تؤثر على الطريقة التي يتم بها فهمنا في الخارج. وينبغي علينا محاربة الإرهاربين وندافع في الوقت ذاته عن الحقوق التي تشكل أساس مجتمعنا.

*****

هناك ذلك الشيء المُسمى المواطَنة الصالحة الدولية. ولذا يجب علينا أن نكون خادمين جيدين لكوكبنا، وأن ننضم مع دول أخرى لمساعدة وطننا المشترك فلا حدود هناك لمخاطر الاحتباس الحراري العالمي. ويتعين علينا وعلى دول العالم الأخرى أن نكون جديين بشأن تخفيض انبعاث الغازات الحرارية إلى حد كبير في السنوات المقبلة، وإلا سوف نسلِّم أحفادنا عالماً أضعف بكثير.

*****

لم تنتصر الولايات المتحدة بمفردها في الحرب الباردة. فقد كان الانتصار لحلف عبر الأطلسي بالتنسيق مع شركاء حول العالم. إن الروابط التي نتشارك بها مع أوروبا من حيث التاريخ والقيم والمصالح، هي روابط فريدة في نوعها. ويتوجب على الأميركيين أن يرحبوا بقيام اتحاد أوروبي واثق من نفسه مع استمرارانا في دعم منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو). إن مستقبل العلاقة عبر الأطلسي يكمن في مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين في جميع أنحاء العالم: وضع سياسة مشتركة للطاقة وإنشاء سوق عبر أطلسية مشتركة تربط اقتصادياتنا مع بعضها البعض بشكل أوثق ومعالجة المخاطر التي تفرضها روسيا التي تسعى لاسترداد مركزها، ومأسسة تعاوننا بشأن قضايا مثل التغير المناخي، والمعونة الخارجية، وتعزيز الديمقراطية.

*****

إذا نجحنا في تحقيق ائتلاف عالمي من أجل السلام والحرية – أي إذا مارسنا القيادة عن طريق تحمُّل مسؤولياتنا الدولية ورسم الطريق نحو مستقبل أفضل وأكثر أمناً للإنسانية، فإنني أعتقد بأننا سنحقق فوائد ملموسة كدولة.

المصدر: index.htm_http://www.lawac.org/speech/indexes/2007-08

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي