انتخابات سنة 2008 | دليل الانتخابات الأميركية للعام 2008

16 تشرين الأول/أكتوبر 2008

مناظرة ماكين-أوباما الأخيرة كانت الأكثر تشاحناً وجدلاً بينهما

المرشحان يصفان كيف ستؤثر مقترحاتهما على "الموسرجي جو"

 
المرشحان يشاركان في المناظرة الثالثة، والأخيرة، بينهما في 15 أكتوبر/تشرين الأول.

من ميشيل أوستين، المحررة في موقع أميركا دوت غوف 

بداية النص

واشنطن- وجه المرشحان للرئاسة، في 15 تشرين الأول/أكتوبر، في آخر مناظرة بينهما قبل الانتخابات يوم 4 القادم، وأكثر المناظرات بينهما تشاحناً وجدلاً، مناشدات مباشرة إلى الناخبين الأميركيين.

وقد تبادل المرشحان الديمقراطي باراك أوباما، والجمهوري جون ماكين، انتقادات متكررة في المناظرة التي جرت في جامعة هفسترا في همبستيد، بنيويورك. ولم تقتصر مواضيع المناظرة على قضايا السياسة الداخلية، التي كانت الموضوع المعلن لتلك الأمسية، بل تعدت ذلك إلى شخصية المرشحين ذاتهما.

وقد وصف ماكين، مرشح الحزب الجمهوري، نفسه بأنه سياسي أثبت أنه مصلح سيقوم بما يعتقد أنه في صالح البلد.

وقال: "من الواضح جداً أنني اختلفت في الرأي مع حكومة بوش. وقد اختلفت في الرأي مع قيادة حزبي. ... ولدي سجل طويل من الإصلاح ومن الكفاح في قاعة مجلس الشيوخ الأميركي."

أما الديمقراطي أوباما فقال "علينا أن نتحول إلى اتجاه آخر،" مضيفاً أن مقترحاته ستعزز الاقتصاد الأميركي وتحسن نظامي الصحة والتعليم الأميركي.

وقد أكد كل من المرشحين على ضرورة تطبيق مبادرات جديدة لمساعدة أولئك الذين أثرت عليهم الأزمة المالية. وقال أوباما إنه سيقدم، في حال انتخابه رئيساً، حوافز ضريبية للشركات كي تستحدث فرص عمل أميركية جديدة. أما ماكين فقال إن إحدى أقصى أولوياته ستكون مساعدة الأميركيين الذين يكافحون لدفع أقساط دينهم العقاري على التفاوض مجدداً مع البنوك حول قيمة الدين.

كما اتفق المرشحان حول أهمية تقليص اعتماد الولايات المتحدة على البترول الأجنبي. وقال ماكين إنه سيحقق هذا من خلال إنشاء 45 محطة نووية جديدة لتوليد الطاقة الكهربائية. أما أوباما فدعا إلى تخصيص مزيد من الموارد لتطوير تكنولوجيا الطاقة الشمسية والطاقة المولدة من الرياح وتلك المولدة من حرارة باطن الأرض.

ولكن المرشحين اختلفا حول قضايا أخرى، كالإجهاض. ففي حين قال ماكين إن الولايات هي التي يجب أن تقرر قوانين الإجهاض، قال أوباما إنه ينبغي ألا يخضع حق الحصول على عمليات إجهاض قانونية لتقييد من قبل الولايات "تماماً كما لا تخضع حقوقنا (المنصوص عليها) في التعديل (الدستوري) الأول لاستفتاءات سكان الولايات." 

ويعتقد الكثير من خبراء القانون إنه من الممكن أن تقوم المحكمة الأميركية العليا بإعادة النظر في القضية القانونية الخاصة بالإجهاض، التي تسمى بقضية "رو مقابل ويد" خلال فترة ولاية الرئيس المقبل. ويعتقد هؤلاء أن نتيجة إعادة النظر هذه ستتوقف على من سيكون الرئيس المقبل: هل هو الجمهوري المحافظ جون ماكين أم الديمقراطي الأكثر ليبرالية باراك أوباما.

السباك (الموسرجي) جو

أوضح كلا المرشحين، في سياق مناقشة اقتراحاتهما الخاصة بالضرائب والرعاية الصحية، ما سيكون لسياساتهما من تأثير على جو ورتزلباكر، وهو سمكري (سباك أو موسرجي عادي) من ولاية أوهايو.

أوباما يتحدث مع الموسرجي جو ورتزلباكر في أوهايو في 12 أكتوبر/تشرين الأول. وقد تردد اسم جو كثيراً في المناظرة

وقد دعا أوباما، طوال حملته الانتخابية، إلى زيادة الضرائب المفروضة على الأميركيين الذي تزيد مداخيلهم السنوية عن 250 ألف دولار. وقد التقى ورتزلباكر في 12 تشرين الأول/أكتوبر بأوباما خلال جولة الأخير على الولاية وأخبره أنه يفكر بشراء محل سمكري سيدر عليه أكثر من 250 ألف دولار في السنة، ولكنه أصبح يميل إلى عدم الشراء لأنه سيضطر إلى دفع ضريبة أكثر ارتفاعاً في عهد حكومة أوباما المحتملة.

وقال ماكين: "إن جو يريد شراء المحل الذي عمل فيه كل هذه السنين الطويلة، عمل 10 و12 ساعة في اليوم. وكان يريد شراء المشروع التجاري، ولكنه تمعن في خطة ضرائب (أوباما) وأدرك أنه سيتعين عليه دفع ضرائب أكثر ارتفاعاً بكثير. جو، أريد أن أخبرك أنني لن أقوم فقط بمساعدتك على شراء المحل الذي عملت فيه طوال حياتك، بل سأبقي ضرائبك منخفضة، وسأوفر لك وللموظفين العاملين لديك رعاية صحية متوفرة ويمكن تحمل كلفتها."

أما أوباما فأشار إلى أنه قال لورتزلباكر، "قبل خمس سنوات ... كنت بحاجة إلى حسم ضريبي."

وأردف: "وما أريد القيام به هو التأكد من أن السباك والممرضة والإطفائي والمعلمة وصاحب المشروع التجاري الشاب الذي لا يملك مالاً بعد، أريد أن أمنحهم جميعا حسماً ضريبياً الآن. وهذا يفرض علينا القيام بخيارات مهمة الآن."

وفي ما يتعلق بالرعاية الصحية، قال ماكين إنه سيتعين على ورتزلباكر وغيره من أصحاب المشاريع التجارية، في عهد حكومة يرأسها أوباما، دفع غرامة في حال اختيارهم عدم تقديم إعانات الرعاية الصحية لموظفيهم. ولكن أوباما قال إنه تم استثناء أصحاب المشاريع الصغيرة، مثل السمكري جو، من مثل هذه السياسة.

وقد ذكر المرشحان اسم السباك أكثر من 20 مرة، مما جعله على الفور نجم المناظرة. وقامت المؤسسات الإعلامية بنشر قصص عن ورتزلباكر، أثناء استمرار المناظرة بين المرشحين، في نفس الوقت الذي كان فيه مستخدمو موقعي فيسبوك وتويتر يتبادلون التعليقات حول ابن ولاية أوهايو. ومع انتهاء المناظرة، كان التجار قد أقاموا صفحات خاصة على الويب يبيعون من خلالها القبعات وقمصان التي شيرت التي تشير إلى "السمكري جو."

ماكين وأوباما يطلبان من الأميركيين منحهما أصواتهم

وصف كل من المرشحين مبادئه في بيانهما الختاميين وطلب كل منهما من الأميركيين التصويت له.

وقال ماكين: "إن أميركا بحاجة إلى اتجاه جديد. ولا يمكننا أن نشعر بالرضى عما عكفنا على القيام به خلال الأعوام الثمانية الماضية. وقد طلبت منكم ألا أن تتفحصوا سجلي وحسب، وإنما أن تتفحصوا أيضاً مقترحاتي الخاصة بمستقبل هذا البلد."

وأضاف السناتور عن ولاية أريزونا: "لقد أمضيت كل حياتي في خدمة هذا الشعب وكنت أضع وطني دوماً فوق كل اعتبار. ... وآمل أن تمنحوني فرصة الخدمة مجددا. وسوف يشرفني ذلك ويجعلني أشعر بالتواضع."

أما أوباما فقال: "لقد دعوتموني خلال الأشهر العشرين الأخيرة إلى بيوتكم. وأطلعتموني على قصص حياتكم. وقد أثبتم مرة أخرى طيبة الشعب الأميركي وسخاءه الأصيلين. وهذا هو ما يجعلني واثقاً من أن أيامنا الأكثر إشراقاً ما زالت أمامنا."

وأردف السناتور عن ولاية إلينوي: "أعدكم بأنني، في حال إسباغكم علي الشرف الاستثنائي بالخدمة كرئيس لكم، سأعمل في كل يوم، بدون أي كلل أو ملل، في سبيل مصلحتكم وفي سبيل مصلحة مستقبل أبنائنا." 

وقد وجد استطلاع للرأي العام أجراه تلفزيون سي إن إن/مؤسسة أبحاث استطلاع الرأي فور انتهاء المناظرة أن 58 بالمئة من الذين استطلعت آراؤهم اعتبروا أوباما الفائز في المناظرة، في حين اعتبر 31 بالمئة منهم ماكين فائزاً فيها. وربما شكل ذلك أنباء جيدة للسناتور أوباما، الذي يتقدم حاليا، أي قبل ثلاثة أسابيع فقط من موعد يوم الانتخاب، على السناتور ماكين في استطلاعات الرأي القومية وفي معظم الاستطلاعات في الولايات التي تشكل ساحات معارك بين المرشحين. 

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي