انتخابات سنة 2008 | دليل الانتخابات الأميركية للعام 2008

16 تشرين الأول/أكتوبر 2008

التنافس الإنتخابي بولاية نبراسكا هذا العام يتمحورعلى سن المرشحين وخبراتهم

الديمقراطيون الشبان يخوضون معارك حامية للفوز بمقاعد في مجلسي الشيوخ والنواب

 

ملاحظة:  المقال التالي هو جزء من التغطية المتوالية لسبع من الدوائر الإنتخابية الـ435 خلال حملة 2008 الإنتخابية. وكل من هذه المقالات يطرح منظورا مختلفا لرصد الحياة السياسية في الولايات المتحدة.  للمزيد، راجع صفحة السياسات الحزبية/إنتخابات سنة 2008 في موقع أميركا دوت غوف.

بداية النص

واشنطن— أصبحت أصوات صغار السن من الناخبين الأميركيين تكتسب أهمية في انتخابات عام 2008 بصورة متزايدة، لكن في ولاية نبراسكا الواقعة في الغرب الأوسط الأميركي، أصبحت سيرة ونشاط المرشح الشاب هناك هما الحدث الأهم.

ففي الدائرة الإنتخابية الأولى بولاية نبراسكا يعقد الديمقراطيون آمالهم على ماكس ياشيرين البالغ من العمر 25 عاما وهو جندي أدى خدمته العسكرية للتو وعاد من العراق. ويقول ياشرين انه يريد ان يتوجه الى واشنطن ممثلا ولايته ليعمل من أجل مصالح الطبقة المتوسطة ولضمان انه ستتوفر لجميع الأطفال رعاية صحية عالية الجودة وتعليم راق.  ويتصف ياشرين بصراحته حينما يتحدث عن الحاجة لتزويد أفراد الجيش الأميركي بعتاد أفضل وتوفير الرعاية للمحاربين العائدين من ساحة الحرب.

وياشيرين، الذي ولد في روسيا ويقيم بعاصمة الولاية لنكون، يصف مهمته بـ"مشارك في مساندة المجتمع." يذكر أن ياشيرين درس الأعمال الدولية، واللغة الروسية، والإقتصاد في جامعة نبراسكا.

ويواجه ياشيرين معركة شرسة ضد نائب الدائرة الإنتخابية الحالي جيف فونتنبيري، الجمهوري الذي انتخب لمقعد في الكونغرس قبل ست سنوات. ويحبّذ فونتينبيري، وهو عضو سابق في مجلس بلدية مدينة  لنكون، استخدام مصادر الطاقة البديلة، وإعادة إنعاش الأرياف وتشجيع مشاريع الأعمال.

وفونتينبيري البالغ من العمر 47 عاما -- وهو يعتبر في مقتبل العمر الى حد كبير قياسا بأعمار أعضاء الكونغرس – هو الشخص الأكبر سنا في السباق بولاية نبراسكا.

ويوم 3 تشرين الأول/أكتوبر الجاري صوّت فونتينبيري ضد خطة الإنقاذ المالي التي أقرها مجلس النواب بأغلبية 263 صوتا ضد 171.  وهو قد يعمد الى استغلال عدم شعبية هذا التشريع لدى الناخبين في الدائرة الإنتخابية الأولى بالولاية.

وقال فونتينبيري في بيان نشره موقعه الإلكتروني: "من الجلي أن أميركا تواجه تحديات إقتصادية خطيرة الا أن قرار اليوم (تصويت مجلس النواب) لم يكن مجرد خيار بين العمل او الإحجام عنه بل كان خيارا بين تبني إمكانات تحميل دافعي الضرائب أعباء 700 بليون دولار...او البحث عن بدائل قد تكون أقل كلفة او أسهل تنفيذا او أكثر إنصافا للأميركيين الذين لا يجوز لومهم لهذا الوضع العويص."

التغيير يتردد صداه في منافسة هذا العام بنبراسكا

وقد دخل وجه آخر صغير السن نسبيا المعترك السياسي هذا العام، هو المرشح لمقعد مجلس الشيوخ عن الولاية سكوت كليب، 33 عاما، الذي خاض المعركة للفوز بمقعد في مجلس النواب في 2006.  وقد منحت المنافسة كليب قاعدة دعم قوية في الدائرة الثالثة في غرب الولاية وشهرة على صعيد الولاية بالكامل.

الا أن السمعة التي يتمتّع بها المرشح الجمهوري مايك جوهانس هي أوسع وأعمّ.  فقد اعتزل جوهانس، الذي شغل في السابق منصبي رئيس بلدية لنكون، وحاكم الولاية،  منصبه كوزير الزراعة في حكومة الرئيس جورج دبليو بوش ليبدأ حملته للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ.

وقد ابلغ جوهانس المراسلين ان "أهل نبراسكا يتلهفون لاختيار وجه لديه القدرة والخلفية والخبرة للعودة للعمل لإصلاح واشنطن،" مرددا شعارا لحملة جون ماكين الرئاسية.

وشأن المرشح الرئاسي الجمهوري جون ماكين يبدو أن جوهانس بدأ ينأى بنفسه عن حكومة جورج دبليو بوش التي عينته وزيرا طوال سنوات وهي نقطة ركز عليها المرشح كليب الذي أبلغ المراسلين ان نوع الخبرة التي يتباهى بها جوهانس هي التي قادت البلاد الى مشاكلها المتعاظمة حاليا.

ويؤكد كليب، شأن المرشح الديمقراطي للرئاسة باراك أوباما، أن الخيار الذي يواجه الناخبين في الشهر القادم هو خيار بين احتضان التغيير والمحافظة على الوضع الراهن.

وقال كليب في موقعه الإلكتروني الخاص: "بإمكاننا أن نطالب بأفكار جديدة تساند أفضل تقاليدنا وأقدمها، او بإمكامننا أن نرتضي نفس السياسات القديمة الفاشلة."

ويتنافس كليب وجوهانس على المقعد الذي سيشغره السناتور الحالي تشاك هيغل الذي اعتبرت إعادة انتخابه مضمونة. ولم يؤيّد هيغل أيا من المرشحين.

اما بن نلسون، وهو السناتور الآخر الذي يمثل ولاية نبراسكا، فقد لقب بـ"الديمقراطي الأكثر حمرة" بسبب مواقفه المحافظة حيال عدد من المسائل. وقد أيد نلسون، الذي دعم أوباما في البداية، كليب قائلا: "سيكون شريكا قيما هنا في مجلس الشيوخ."

هل يحتمل ان تتباين أصوات الناخبين في نبراسكا في الهيئة الإنتخابية؟

جدير بالذكر أن ولايتي نبراسكا وماين هما الولايتان الوحيدتان اللتان تتقرر أصوات مندوبي كل منهما في الهيئة الإنتخابية تبعا لنتائج الأصوات في دوائرهما الإنتخابية بدلا من منح جميع أصواتها للفائز بأغلبية أصوات الناخبين في كامل الولاية، كما هو الحال في بقية الولايات الأميركية الأخرى. ولم يجر قط ان قسمت اي من الولايتين الأصوات لكن نبراسكا قد تقدم على ذلك في العام الحالي وهي ظاهرة لم تخف على سارة بيلين، المرشحة الجمهورية لمنصب نائب الرئيس، التي جعلت نبراسكا إحدى محطات حملتها الإنتخابية يوم 5 الشهر الجاري.

وقد وظفّت الحملات الرئاسية الديمقراطية الأخيرة القليل من مواردها ووقتها في نبراسكا التي تناصر الجمهوريين بقوة وحيث لم يفز أي مرشح ديمقراطي فيها منذ عام 1964 حين فاز في الانتخابات فيها الرئيس الديمقراطي الأسبق ليندون جونسون.  الا أن حملة أوباما افتتحت مكاتب ميدانية لها في مدينة أوماها، المتعددة الإثنيات، كما أن الطلاب الذين يساندون أوباما ينشطون في حرمي جامعة نبراسكا بلنكون وأوماها.

وقد شرعت حملة أوباما باستبيان ناخبي أحياء أوماها في آب/أغسطس الفائت وقد أكد مدير حملة المرشح الرئاسي في الولاية، جون بيرغ، ان الجهود تنصب على الدائرة الثانية ذات الرقعة الجغرافية الصغيرة نسبيا والتي تحتوي أوماها وضواحيها.

اما الحزب الجمهوري في الولاية فقد شن جهدا مماثلا لاستبيان آراء الناخبين ولا نية لديه بالتخلي عن مدينة أوماها.  وقال مات ميلتنبيرغر، المدير التنفيذي لحملة الجمهوريين: "سيكون لماكين حضور هنا، حتما."

القضايا الزراعية ذات أهمية قصوى في نبراسكا

وكما قد يتوقع المرء في ولاية زراعية واقعة في قلب حزام القمح لأميركا فان الهموم والمشاغل الزراعية هي ذات أهمية للناخبين.

وقال براد لوبين من دائرة الإقتصاد الزراعي بجامعة نبراسكا-لنكون ان الناخبين يتساءلون عن مدى أهمية هذا الإنتخاب للزراعة وهل لدى الزراعة مصلحة فيه."

ويبدو ان المصالح الزراعية تركز إهتمامها على قضيتين أساسيتين في الحملة الإنتخابية هما الطاقة والتجارة وهما قضيتان تتباين وجهات المرشحين ماكين واوباما فيهما الى حد بعيد.

وقال لوبين في نشرة الجامعة بعنوان "كروب واتش" (او رصد المحصول): "إن مصالح نبراسكا الزراعية ستكون ثمرة سيجري قطفها في انتخابات هذا العام اذ ان البعض قد يؤيد سياسات التجارة للمرشح ماكين بدلا من أوباما في حين قد يدعم البعض سياسات الطاقة لأوباما عوضا عن سياسات ماكين."

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي