03 تشرين الأول/أكتوبر 2008
المرشحان لمنصب نائب الرئيس يسخران مناظرتهما للترويج لخطط أوباما وماكين

من ميشيل أوستين، المحررة في موقع واشنطن
بداية النص
واشنطن،- في أول مناظرة لهما، وهي اليتيمة، في موسم الإنتخابات هذا، وصف المرشحان الديمقراطي والجمهوري لمنصب نائب الرئيس، جو بايدن وسارة بيلين الدور الذي سيضطلع به الفائز منهما في حال تنحي أو وفاة الرئيس.
قالت بيلين، وهي الحاكمة الجمهورية لولاية ألاسكا، إنها وزميلها المرشح الرئاسي جون ماكين "اجريا محادثات جيدة بالنسبة لدورها في جدول أعماله. وسأناط بالعمل على الاستقلال في مجال الطاقة في أميركا والإصلاح الحكومي عموما، ثم العمل مع أسر الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة."
ومن مهام نائب الرئيس الأميركي ترؤس جلسات مجلس الشيوخ والإدلاء بصوت يرجح كفة الميزان، اي في حالة تعادل أصوات الجمهوريين والديمقراطيين، او لغرض تحقيق أغلبية. وهو منصب ستأخذ به بيلين على "محمل الجد البالغ" حسب قولها.
اما بايدن وهو سناتور من ولاية ديلاوير انتخب لمجلس الشيوخ لأول مرة في 1972 فقال انه سيكون بمثابة الناطق باسم حكومتنا حول مبادرات تشريعية في الكونغرس الأميركي في حكومة الرئيس أوباما.
وأضاف: "لقد اشار باراك أوباما الى أنه يريد مني أن أعاونه في الحكم. لذا في كل قرار رئيسي سيتخذه سأكون جالسا في القاعة لأمده بأفضل مشورتي."
سلطت بيلين وبايدن ضوءا على حنكتهما السياسية. فشدد بايدن على سنوات خبرته متعاملا في الشؤون الدولية في حين شددت بيلين على القول بان منصبها كحاكمة اقتضى منها ان تعالج قضايا في شؤون الطاقة تتسم بالتعقيد في ولاية تشتهر بإنتاجها النفطي."
وتحدث بايدن عن دوره كعضو في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وأبرز توصيته بأن تتدخل أميركا في البوسنة في وقت مبكر من ازمة يوغوسلافيا. وأورد زيارته لإقليم دارفور في غرب السودان قائلا: "لقد شاهدت المعاناة حينما قضى آلاف بل عشرات الآلاف من الناس، وما زالوا يقضون نحبهم. ونحن سنحشد العالم كي يتصرف (لوقف ذلك)."
وناقشت بيلين مهامها الحالية فنعتت ألاسكا بـ"ولاية شاسعة منتجة للنفط يعزى لها فضل في قدر كبير من التقدم باتجاه تحقيق استقلال أمتنا في مجال الطاقة." واضافت انه بصفتها حاكمة فهي تشرف على مشروع مد خط أنابيب كلفته 40 بليون دولار سيحقق إنتاج كميات أكبر من النفط في ولاية تقدم إعفاءات وتسهيلات ضريبية محدودة لشركات النفط."
تحدّث المرشحان عن كيف صاغت تجاربهما الشخصية فلسفتيهما السياسية. فقالت بيلين ان من أحد الاسباب وراء اختيار ماكين لها كالمرشحة الجمهورية لمنصب نائب الرئيس "تواصلي مع ولايات قلب أميركا."

ومضت قائلة: "بصفتي أما، واما معنية جدا بمصير أبن يخوض غمار الحرب، وأما لطفل ذي احتياجات خاصة، وأما لأولاد في طريقهم الى الجامعات – مثلا كيف سنسدد الأقساط المدرسية؟ .. ونحن نعلم ان ما يمر به أميركيون غيرنا وهم يجلسون حول المائدة ساعين لتصور كيف سيدفعون أثمان الرعاية الصحية. ونحن مررنا في نفس هذه التجربة، ولهذا كان ذلك التواصل هاما."
واشارت بيلين، وهي أم لطفل مصاب بإعاقة نتيجة لمرض يعرف بـ"أعراض داون المتزامنة"، إلى ان العناية بأطفال ذوي احتياجات خاصة هو قضية "حميمة وعزيزة على قلبي." ويذكر ان نجلها الأكبر سنا منخرط في الجيش الأميركي ويرابط في العراق.
أما بايدن، الذي يتهيأ نجله كذلك للمرابطة في العراق في وقت قريب، فقد تحدث بعاطفة جياشة حينما سرد حادثة سيارة أدت الى مصرع زوجته الأولى وكريمته وجرح ولديهما. وقال: "أنا أتفهم حال الوالد الوحيد... وانا أتفهم شعور الوالد الذي يتساءل ما اذا سيتمكن ابنه من النجاح في الحياة." ومضى قائلا: "...انا أفهم ما يعنيه أن تجلس الأسر حول المائدة وتفكر...فهي تتطلع الى العون."
ولدى مناقشتهما للمسائل السياسية ركز المرشحان على موقفي أوباما وماكين عوضا عن موقفيهما بالذات.
فقال بايدن ان زميله أوباما يخالجه قلق بالغ من الاسلحة النووية لا سيما لدى باكستان. وقال إنه وأوباما يعتقدان بأن من الضروري الترويج لقيام حكومة مستقرة في باكستان كي تضع حدّا للإرهاب.
وتابع القول: "إذا شنّ هجوم على وطننا... فإنه سيكون نتاج خطط القاعدة في تلال أفغانستان وباكستان. ولهذا علينا ان ندعم الديمقراطية."
وتحدثت غريمته بيلين عن الإنتشار النووي فقالت: "إن قيام إيران مسلحة، بل مسلحة نوويا على وجه خاص، هو أمر في منتهى الخطورة ..." واضافت انها وماكين سيمارسان الدبلوماسية الا أنهما يعتقدان انه من "الخطر" التعاطي بدون شروط مسبقة على الصعيد الرئاسي مع ما وصفته "ببعض من هؤلاء الحكام الدكتاتوريين الذين يبغضون أميركا ويكرهون ما نمثله."
وحول المسائل المحلية وصفت بيلين زميلها المرشح الرئاسي بزعيم يجمع بين تأييد الحزبين ومسلح بخبرة تمكنه من تحقيق إصلاحات اقتصادية. وقالت ان ماكين كرئيس "سيتخلص من الجشع والفساد في وول ستريت (حي المال) وفي واشنطن" وسيقدم تسهيلات ضريبية للعائلات كي تتمكن من شراء خططها الخاصة للرعاية الصحية وسيعتمد نهجا جامعا وشاملا في دراسة سبل لمعالجة ظاهرة التغيير المناخي."
وربط بايدن بين ماكين ومبادرات سببت نفورا شعبيا من الرئيس بوش، وشدد على حقيقة أن رئاسة أوباما ستحقق تغييرات. واضاف ان أوباما سيخفف العبء الضريبي عن اسر الطبقة المتوسطة وسيعدل قوانين إشهار الإفلاس لمساعدة مالكي المساكن، كما أنه سيستثمر في مصادر الطاقة البديلة.
وكانت المناظرة مساء يوم الخميس 2 الجاري المناظرة الوحيدة التي نظمت بين المرشحين لنائب الرئيس. وستجري مناظرتان أخريان للمرشحين الرئاسيين وموعد المناظرة القادمة يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر.
راجع مقالا حول مشاهدي المناظرات المتلفزة على موقع أميركا دوت غوف على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص