28 تشرين الثاني/نوفمبر 2008
فولكر وغولزبي يعينان لقيادة الخبراء في تقييم السياسات المالية

من ستيفن كوفمان المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- بحثا عن أفكار ورؤيا جديدة لكيفية معالجة الوضع الاقتصادي الأميركي، شكل الرئيس المنتخب باراك أوباما مجلسا رئاسيا استشاريا لإنعاش الاقتصاد كي يوفر الخبرة والمشورة من خارج الحكومة وذلك لرسم السياسات الاقتصادية الفدرالية. وأسند رئاسة المجلس إلى رئيس الاحتياط الفدرالي (البنك المركزي) السابق بول فولكر، وكلّف أوستن غولزبي، أستاذ مادة الاقتصاد في جامعة شيكاغو، بمهام منصب كبير الاقتصاديين في المجلس.
فقد أعلن أوباما الأربعاء 26 تشرين الثاني/نوفمبر، في ثالت مؤتمر صحفي له في شيكاغو لليوم الثالث على التوالي، أنه شكل المجلس الاستشاري لأن وضع السياسات الاقتصادية في واشنطن أصبح معزولا ومتقوقعا.
وأوضح أوباما أن فولكر وغولزبي وغيرهما من الأشخاص الذين سيتم تعيينهم سيأتون من قطاعي الأعمال الخاصة والعمل والوسط الأكاديمي ومن ميادين أخرى، وسيكونون "صريحين وغير مقتّرين في تقييمهم" لسياسات حكومته الاقتصادية. وسيقدمون تقارير دورية لأوباما ونائب الرئيس المنتخب جو بايدن وأعضاء فريق أوباما الاقتصادي "واختبار بعض فرضياتنا للتأكد من أننا لا نفعل مجرد الشيء القديم ذاته دائما."
والمعروف أن لفولكر تاريخا طويلا في الخدمة العامة الحكومية والسياسة الاقتصادية الأميركية. فقد شغل منصب رئيس مجلس الاحتياط في فترة رئاستي جيمي كارتر ورونالد ريغان في سبعينات وثمانينات القرن المنصرم. وكان قد التحق بهيئة موظفي بنك الاحتياط الفدرالي في نيويورك في العام 1952، وشغل عدة مناصب في بنك تشيس مانهاتن قبل وبعد عمله في وزارة المالية في الستينات.
وسيكون رئيس الاحتياط الفدرالي السابق فولكر بتعيينه هذا قد خدم ستة رؤساء أميركيين، علما بأنه كان مستشارا لأوباما أثناء حملته الانتخابية. وهو حاليا عضو في فريق أوباما الاستشاري الاقتصادي الانتقالي.
وقال أوباما "كان بول (فولكر) إلى جانبي خلال هذه الحملة كلها موفرا لي فهما عميقا لأسواق المال وخبرة واسعة في معالجة الأزمات الاقتصادية ونظرة متبصرة في الطبيعة الدولية لهذه الأزمة بالذات." وأضاف قائلا إنه "لا يرتجل الحلول (المنقوصة)، فهو يبدو متمكنا من آرائه وله تاريخ حافل ومتميز في الخدمة."

أما غولزبي فقد عمل مستشارا اقتصاديا لأوباما عندما خاض الرئيس المنتخب حملته الانتخابية في العام 2004 للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ. ويعمل الآن أستاذا للاقتصاد في جامعة شيكاغو وكتب عدة مقالات عن القضايا الاقتصادية في جريدة نيويورك تايمز.
وقال أوباما واصفا غولزبي "إن أوستن واحد من أفضل العقول الاقتصادية الواعدة في أميركا، فهو معروف بعمله الريادي في السياسة الضريبية والتنظيم الصناعي. وهو واحد من المفكرين الاقتصاديين الذين كانوا أكثر من شكلوا تفكيري الخاص بالنسبة للقضايا الاقتصادية."
وكشف أوباما عن أنه سيعين غولزبي أحد أعضاء ثلاثة في مجلسه الاستشاري الاقتصادي. وكان أوباما قد أعلن في 24 تشرين الثاني/نوفمبر أختياره كريستينا رومر لرئاسة المجلس.
وقال أوباما إن المجلس الاستشاري للإنعاش الاقتصادي سيشكل على غرار مجلس الرئيس الاستشاري للاستخبارات الذي شكله الرئيس أيزنهاور في العام 1956. وكان الهدف من تشكيل مجلس أيزنهاور أن يكون بمثابة مصدر مستقل غير حزبي لتقديم المشورة والإشراف على أجهزة الاستخبارات وبرامجها.
وأوضح أوباما أن أعضاء مجلس المستشارين الاقتصاديين شأنهم شأن أعضاء مجلس مستشاري الاستخبارات "سيقدمون حكمتهم وخبراتهم للتأثير في رسم وتطبيق وتقييم خطة حكومتي للإنعاش الاقتصادي."
وقال الرئيس المنتخب أيضا إنه يجمع بين "الخبرة والتفكير الجديد" في مجرى اختيار أعضاء وزارته ومستشاريه المقربين. وأضاف أن الأميركيين سيشعرون بالقلق والانزعاج إذا لم يضم في حكومته في هذا الوقت العصيب من أوقات الاقتصاد الأميركي مسؤولين وموظفين من حكومة كلينتون ممن لهم خبرة فدرالية. وقال "نحن بحاجة إلى أناس يكونون قادرين على نزول الميدان راكضين (يبدأون العمل وهم على أتم استعداد)."
وقال أوباما إن رؤياه للتغيير التي نادى بها خلال حملته الانتخابية " تأتي في المقام الأول وقبل كل شيء .. بالنسبة لي."
ووصف أوباما مهمته القادمة فقال "إن عملي .. هو أن أوفر رؤيا بالنسبة إلى أين نحن سائرون والتأكد بعد ذلك من أن فريقي يقوم بتنفيذها." وقال إن المجلس الاستشاري الاقتصادي الجديد سيقدم "نماذج متنوعة من الآراء التي من شأنها أن تعزز بطرق ما الحكمة الدائمة وتبتعد بطرق أخرى عن المعتقد التقليدي بكل أنواع الطرق."
نهاية النص