25 تشرين الثاني/نوفمبر 2008
وزير المالية المعيّن غايتنر سيشرف على النظام المالي الأميركي

من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- أعلن الرئيس المنتخب باراك أوباما، في سياق معالجته ما وصفه بأنه "أزمة اقتصادية تاريخية الضخامة،" أسماء الأعضاء الأساسيين في فريقه الاقتصادي، بمن فيهم تيموثي غايتنر وزيراً للمالية، وهو أول وزير يعلن تعيينه.
وقال أوباما، الذي كان يتحدث في شيكاغو في 24 تشرين الثاني/نوفمبر مع نائب الرئيس المنتخب جو بايدن، إنه طلب أيضاً من وزير المالية السابق لورنس سامرز رئاسة المجلس الاقتصادي القومي، ومن كرستينا رومر رئاسة مجلس المستشارين الاقتصاديين، ومن ميلودي بارنز شغل منصب مدير مجلس السياسة الداخلية.
وأضاف: "لقد بحثت عن زعماء يمكنهم توفير آراء سديدة وطريقة تفكير جديدة أيضا، وخبرة عميقة وثروة من الأفكار الجديدة الجريئة، والأهم من كل هذا، يشاركونني اعتقادي الأساسي بأنه لا يمكننا الحصول على وول ستريت (أو سوق مالية) مزدهر بدون مين ستريت (أو مواطنين عاديين) مزدهر، وبأننا في هذا البلد، ننهض معاً ونسقط معاً كبلد واحد، وشعب واحد."
وقد اختار أوباما، من خلال اختياره غايتنر للإشراف على أمن الولايات المتحدة المالي في فترة اضطراب عظيم، وزير مالية سبق له وأن شارك عن كثب بالفعل في الكثير من القرارات الأساسية التي اتخذتها حكومة بوش لمواجهة الأزمة. فقد كان غايتنر، بوصفه رئيس مصرف الاحتياط الفدرالي في نيويورك، حلقة الوصل الرئيسية بين مجلس الاحتياط الفدرالي (أي البنك المركزي الأميركي) ووول ستريت وأشرف على وضع الحكومة يدها على شركة أميركان إنترناشنال غروب ومساعدة الحكومة جي بي مورغان تشيز في اكتساب مصرف بير ستيرنز.
كما ساعد وزير المالية المعين في إدارة مواجهة الولايات المتحدة للأزمة المالية الآسيوية أثناء عمله كمساعد لوزير المالية للشؤون الدولية في الفترة الممتدة بين العامين 1998 و2001.
وقد أشار أوباما إلى أن "الأزمة الاقتصادية التي نواجهها لم تعد مجرد أزمة أميركية، بل أصبحت أزمة عالمية، وسيكون علينا التواصل مع الدول في مختلف أنحاء العالم لوضع معالجة عالمية. وخبرة تيم (غايتنر) الدولية الواسعة تجعله مؤهلاً بشكل فريد للقيام بذلك العمل."
ويتمتع غايتنر، الذي ولد في بروكلين، بنيويورك، بخلفية أكاديمية في الاقتصاد وفي دراسات شرق آسيا. فقد تلقى دراسته الثانوية في مدرسة في تايلاندا وعاش في ما أصبح الآن زيمبابوي وفي الهند والصين.
وسيصبح غايتنر، في حال موافقة مجلس الشيوخ على تعيينه، مسؤولاً عن إدارة الأموال الفدرالية؛ وجمع الضرائب؛ وإصدار العملة الورقية والمعدنية؛ وإدارة الدين العام؛ وتقديم المشورة حول السياسة النقدية المحلية والدولية؛ والتحقيق في قضايا المتهربين من دفع الضرائب والمزيفين والمزورين ومقاضاتهم.
وقد تعاون غايتنر عن كثب، إبان الأزمة المالية الآسيوية، مع لورنس سامرز، الذي عينه أوباما في منصب كبير مستشاريه الاقتصاديين في البيت الأبيض بوصفه رئيس المجلس الاقتصادي القومي.
وكان سامرز قد شغل منصب وزير المالية من العام 1999 حتى العام 2001. وكان يعمل أستاذاً لمادة الاقتصاد في جامعة هارفارد قبل انضمامه إلى حكومة بيل كلنتون. كما كان عضواً في مجلس مستشاري أوباما الاقتصاديين في فريق أوباما الانتقالي لتسلم السلطة.
وقد وصف أوباما سامرز بأنه "واحد من أعظم الأدمغة في المجال الاقتصادي في عصرنا" وقد اكتسب عن جدارة "سمعة عالمية بالتمكن من الوصول إلى لب أكثر التحديات الجديدة التي لم يسبق لها مثيل تعقيداً في السياسات الاقتصادية."
وسينسق سامرز، بصفته رئيس المجلس الاقتصادي القومي، وضع السياسات الخاصة بالقضايا الاقتصادية المحلية والدولية، وينسق المشورة الاقتصادية للرئيس، ويضمن كون القرارات السياسية متسقة مع أهداف الرئيس، ويراقب تطبيق السياسات.
كما ستقدم كرستينا رومر، التي ستكون رئيسة مجلس المستشارين الاقتصاديين، هي أيضاً التوصيات المتعلقة بالسياسة الاقتصادية إلى حكومة أوباما. ويعد المجلس تقرير الرئيس الاقتصادي السنوي. وقال أوباما إن رومر، وهي أستاذة اقتصاد في جامعة كاليفورنيا، فرع بيركلي، "أجرت أبحاثاً رائدة لم يسبقها إليها أحد حول مواضيع كثيرة سوف تواجهها حكومتنا، من السياسة الضريبية حتى مكافحة الركود الاقتصادي."
أما ميلودي بارنز فقال أوباما إنها سوف تركز هي أيضاً، بصفتها مديرة مجلس السياسة الداخلية، على قضايا السياسة الاقتصادية بما فيها التعليم والرعاية الصحية والطاقة والضمان الاجتماعي. وأضاف أن بارنز، التي كانت تشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي في مركز التقدم الأميركي قبل الانضمام إلى فريق أوباما-بايدن الانتقالي الخاص بتسلم السلطة، "ستعمل يداً بيد مع فريقنا الخاص بالسياسة الاقتصادية لرسم السبيل المؤدي إلى التعافي الاقتصادي."
ويتطلب تعيين غايتنر الحصول على موافقة مجلس الشيوخ لتثبيته في منصبه. أما سامرز ورومر وبارنز فلا يشترط إقرار المجلس لتعيينهم لأن مناصبهم تقع ضمن جهاز مكتب الرئيس التنفيذي.
نهاية النص