انتخابات سنة 2008 | دليل الانتخابات الأميركية للعام 2008

05 تشرين الثاني/نوفمبر 2008

بكلماته

 
باراك أوباما يلقي خطابا في حفل تخرج بجامعة ويسليا ن في ولاية  كناتيكيت
باراك أوباما يلقي خطابا في حفل تخرج بجامعة ويسليا ن في ولاية كناتيكيت

النص التالي مقتطف من المطبوعة الإلكترونية "باراك أوباما: الرئيس الرابع والأربعون للولايات المتحدة،" الصادرة عن وزارة الخارجية الأميركية.

في هذا المقتطف من أحد خطبه، يتحدث باراك أوباما عن زمن مر في حياته عندما "بدأت ألاحظ وجود عالم يتجاوز ذاتي"، وعندما شعر برغبة في أن يصبح "عامل تغيير". ألقى هذه الأقوال في حفل تخرج طلاب من جامعة ويسليان، في ميدلتاون، بولاية كوناتيكيت، في 25 أيار/مايو، 2008.

تحولّت إلى ناشط في حركة لمعارضة التمييز العنصري الذي كان يمارسه نظام الحكم في جنوب إفريقيا. بدأت أتابع المناظرات الجارية في تلك البلاد حول الفقر والعناية الصحية. وهكذا، عندما تخرجت من الجامعة كانت تتملكني فكرة جنونية، بأنني سوف أعمل على المستوى الشعبي لتحقيق التغيير.

حررت الرسائل إلى كل مؤسسة في البلاد خطر اسمها في بالي. وفي أحد الأيام، عرضت عليّ مجموعة صغيرة من الكنائس في الجزء الجنوبي من شيكاغو، وظيفة "منظم للمجتمع الأهلي" في أحد أحياء المدينة التي كانت قد تعرضت لضرر بالغ بسبب إقفال مصانع الصلب فيها. كانت والدتي وجدايَّ يرغبون بأن التحق بكلية الحقوق. وكان أصدقائي يتقدمون بطلبات للعمل في وظائف في وول ستريت. وفي الأثناء كانت المؤسسة تعرض علي راتباً سنوياً قدره 12,000 دولار زائداً مبلغ 2,000 دولار لشراء سيارة قديمة مهلهلة. فقبلت عرضها.

لم أكن أعرف أحداً في شيكاغو آنذاك، ولم أكن متيقناً أبداً من طبيعة عملي كمنظم للمجتمع الأهلي. كانت تلهمني دائماً قصص حركة الحقوق المدنية ودعوة الرئيس جون إف كينيدي للعمل في الخدمة العامة. لكن عندما وصلت إلى منطقة جنوب شيكاغو، لم اسمع عزفاً للموسيقى العسكرية أو خطباً ملهمة. ولم أجد هناك سوى جمع من الناس يكافحون في ظلال أطلال مصنع فارغ للصلب، ولم نحقق الكثير من النجاح في بادئ الأمر.

لا زلت أتذكر إحدى أولى المقابلات التي نظمناها مع مجموعة من قادة المجتمع الأهلي لمناقشة العنف الذي تمارسه العصابات. انتظرنا وقتاً طويلاً جداً إلى أن جاء الناس، وفي نهاية المطاف دخلت القاعة مجموعة من كبار السن وجلسوا. ورفعت إحدى السيدات المسنّات يدها وسألت: "هل هذا هو مكان لعبة البينغو؟"

لم يكن الأمر بالسهل. ولكن في نهاية المطاف، حققنا تقدماً. ويوماً بعد يوم، وحيّاً سكنياً عقب حيّ سكني، استطعنا أن نجمع أفراد المجتمع الأهلي معا، وسجلنا عدداً من الناخبين الجدد، وأطلقنا برامج تثقيفية لما بعد دوام المدرسة، وناضلنا في سبيل تأمين وظائف جديدة، وساعدنا الناس للعيش بقدر معين من الكرامة.

ولكني بدأت أدرك أيضاً أنني لم أكن أساعد الناس الآخرين وحسب، بل كنت أيضاً، ومن خلال هذه الخدمة، قد لقيت مجتمعاً أهلياً احتضنني، وعثرت على مواطنية ذات معنى، ووجدت الاتجاه الذي كنت أسعى إليه. اكتشفت من خلال الخدمة كيف تتداخل سيرتي الذاتية غير الاعتيادية مع القصة الأعظم لأميركا.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي