12 تشرين الثاني/نوفمبر 2008
الرئيسان المنصرف بوش والمنتخب أوباما يعقدان أول اجتماع خاص في البيت الأبيض
من ستيفن كوفمن، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- عقد الرئيس بوش والرئيس المنتخب باراك أوباما أول لقاء لهما بعد الانتخابات في البيت الأبيض يوم 10 الجاري. وتعهدت حكومة بوش بـ"كامل تعاونها" حتى يوم 20 كانون الثاني/يناير، 2009، وهو موعد تنصيب الرئيس الجديد، بما يكفل انتقالا سلسا للسلطة.
وقد حيا الرئيس الحالي والرئيس المنتخب بعضهما فتصافحا في حين عانقت السيدة الأولى لورا بوش عقيلة أوباما، ميشال. ثم ولجت عائلة بوش وعائلة أوباما البيت الأبيض للقيام بجولة فيه. كما عقد بوش وأوباما محادثات وراء أبواب مغلقة في المكتب البيضاوي يرجح أن تكون تمحورت على قضيتي الاقتصاد والأمن القومي.
في تطور آخر عقد رئيس هيئة موظفي البيت الأبيض الحالي جوش بولتون محادثات مع سلفه في عهد الرئيس السابق كلينتون، جون بوديستا، بشأن إجراءات انتقال السلطة من حكومة بوش الحالية إلى حكومة أوباما القادمة. ويرأس بوديستا حاليا فريق المرحلة الانتقالية التابع لأوباما.
ومن ناحيتها صرحت دانا بيرينو السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض أمام المراسلين الصحفيين يوم الإثنين 10 الجاري أن الرئيس والسيدة الأولى لورا دعوا أوباما وعقيلته لزيارة البيت الأبيض خلال مكالمة بوش للرئيس المنتخب يوم 4 الجاري لتهنئته بالفوز بمنصب الرئاسة.
وقالت بيرينو: "أعتقد أن الرئيس بوش والرئيس المنتخب حددا وتيرة للتعاون، تتصف بروح الشراكة، كي يمكن المضي قدما. وبالطبع هناك تباين في سياساتيهما بيد أن الاثنين يحبان بلدهما بقدر متساو ومحبتهما لبلدهما ستكون مقدمة على أي شيء آخر. وهما سيعملان معا لضمان توفر كل شيء يحتاجانه للمضي قدما."
وفي رسالته الإذاعية الأسبوعية تعهد الرئيس بوش بإبداء "كامل تعاونه" مع الرئيس المنتخب أوباما.
وقال الرئيس: "إن ضمان سلاسة انتقال السلطة سيكون بمثابة أولوية قصوى خلال ما تبقى من ولايتي في المنصب. إن بلادنا تجابه تحديات اقتصادية لن تتوقف لحظة مستمهلة اعتلاء رئيس جديد منصبه. وهذا سيكون أول انتقال للسلطة خلال زمن الحرب منذ أربعة عقود."
وجاء في كلمة الرئيس الإذاعية أن حكومته زودت أوباما بمعلومات استخبارات وتصاريح أمنية تجيز لأعضاء فريق الانتقال أن يكونوا على دراية كاملة بالموضوعات السياسية مثل حالة الأسواق المالية والحرب في العراق. وذكر أيضا أنه سيبقي أوباما "على دراية كاملة" بقراراته التنفيذية خلال الفترة الانتقالية.
وختم الرئيس حديثه بالقول: "كل هذه الإجراءات مجتمعة تمثل مجهودا غير مسبوق لضمان الاستمرارية في مجمل السلطة التنفيذية" للحكومة.
وفي خطاب إذاعي منفصل لأوباما يوم 8 الجاري، قال الرئيس المنتخب إن عرض بوش بتقديم "دعم ومساعدة كاملين" ...إنما يعبر عن اعتراف أساسي بأنه هنا في أميركا بمقدورنا أن نتنافس بشدة في الانتخابات وأن نتجادل حول أفكارنا، لكننا نتلاقى لخدمة هدف مشترك حال انتهاء التصويت."
وأضاف أوباما أن الولايات المتحدة تواجه تحديات خطيرة، لا سيما في أعقاب ما وصفه بالتقارير الاقتصادية "المزعجة". وقال إنه يريد أن يكون "على استعداد تام للانطلاق" حال أدائه اليمين الدستورية كرئيس، ثم أضاف: "ليست لدينا لحظة واحدة نضيّعها."
وطبقا لأوباما، هناك حاجة لاتخاذ إجراءات وقرارات صعبة لمعالجة الأزمة الاقتصادية. وقال: "إنني مدرك بأن النجاح سيحالفنا إذا نحينا الاختلافات الحزبية جانبا وعملنا معا كأمة واحدة. وهذا ما أنوي عمله".
نهاية النص