انتخابات سنة 2008 | دليل الانتخابات الأميركية للعام 2008

12 تشرين الثاني/نوفمبر 2008

الديمقراطيون يحققون نصراً كبيراً في ولاية فيرجينيا

الولاية تؤيد مرشحا ديمقراطيا لمنصب الرئاسة لأول مرة منذ العام 1964

 

من دانيال زيلينسكي، المراسلة الخاصة لموقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- إتشحت ولاية فيرجينيا باللون الأزرق يوم الانتخابات الأميركية حينما أيد الناخبون في الولاية مرشحا ديمقراطيا لمنصب الرئاسة، للمرة الأولى منذ 44 عاما، وكذلك فاز المرشح الديمقراطي مارك وورنر بعضوية مجلس الشيوخ عن الولاية. كما هزم غلين ناي، وهو ديمقراطي أيضاً يرشح نفسه للمرة الأولى، ثيلما دريك التي كانت تشغل منصب عضو مجلس النواب عن الولاية.

ومع ورود 99% من نتائج الدوائر الانتخابية، فإن السناتور الديمقراطي باراك أوباما تفوق على منافسه الجمهوري جون ماكين في الدائرة البرلمانية الثانية بولاية فيرجينيا ببضع مئات من الأصوات فحسب. فطبقا لما أعلنه مجلس الانتخابات بولاية فيرجينا فقد جاء فوز أوباما بحصوله على 123.888 صوتا مقابل 123.605 أصوات لماكين.

وكانت منطقة هامتون رودز، المعروفة باسم المنطقة الثانية بولاية فيرجينيا، قد أيدت جورج بوش في انتخابات الرئاسة في المرتين الماضيتين، لكنها ظهرت بين أكثر المناطق تأرجحا في فيرجينيا في انتخابات العام الحالي وحظيت بزيارات متعددة من كلا المرشّحيْن. والفارق الضئيل الذي انتزعه أوباما في منطقة هامتون رودز، وتزامنه مع الفارق الكبير في عدد الأصوات التي حصل عليها أوباما في المقاطعات الأخرى بولاية فيرجينيا المكتظة بالسكان، أتاحت له فرصة الحصول على كل أصوات الولاية.

وفي تصريح لصحيفة فيرجينيا بايلوت المحلية بولاية فيرجينيا، قال مارك روزيل أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج ميسون: "إننا لم نعد ولاية حمراء (أي مؤيدة للحزب الجمهوري)؛ لقد أصبحنا نكتسي باللون البنفسجي (إشارة إلى امتزاج الأزرق والأحمر) مع وجود درجات من اللون الأزرق (رمز الحزب الديمقراطي).

ومن المتعارف عليه في الولايات المتحدة أن الولايات التي تميل للتصويت للحزب الجمهوري يُطلق عليها اسم "الولايات الحمراء" وتلك التي تميل للتصويت للحزب الديمقراطي تُسمى "الولايات الزرقاء".

التنافس على مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب

حسبما ذكرت لجنة الانتخابات بولاية فيرجينيا، فإن عدد الذين أدلوا بأصواتهم في الدائرة الثانية بالولاية بلغ 250.230 ألف شخص، وهو ما يمثل 64% من الناخبين النشطين في الولاية، و62% من المجموع الكلي للناخبين فيها. وكانت نسبة الإقبال الكبيرة على التصويت في لجان هامتون رودز سببا في وقوف الناخبين لساعات طويلة في الصفوف للإدلاء بأصواتهم، وكان على بعض الناخبين الانتظار لمدة سبع ساعات للإدلاء بأصواتهم في انتخابات 4 تشرين الثاني/نوفمبر.

وكانت شبكات التلفزيون الإخبارية قد تكهنت بفوز وورنر في وقت مبكر من مساء يوم الانتخابات، حتى قبل ورود نتائج التصويت في 1% من الدوائر الانتخابية. وطبقا لما ذكره مجلس الانتخابات في نهاية الليلة مع ورود نتائج 99% من الدوائر، كان 64% من الناخبين قد صوتوا لصالح وورنر في الدائرة الثانية بفيرجينيا بينما صوت 34% فقط لمنافسه الجمهوري جيمس غلمور.

وفي الفيديو المسجل على الموقع الالكتروني لوورنر، قال لأنصاره "لم يكن باستطاعتي أن أحقق ذلك بدون مساعدتكم ومساعدة الآلاف التي لا تُحصى من مواطني فيرجينيا المنتشرين في جميع أرجاء الولاية ممن شاركوا في هذه الحملة، إن الفارق القياسي الذي تحقق الليلة يظهر أن مواطني فيرجينيا وكل الأميركيين يريدون اختيار سناتور يكون قادرا على الذهاب إلى واشنطن، والعثور على أرضية مشتركة وتحقيق إنجاز.

وكانت هزيمة غلمور أسوأ خسارة يُمنى بها مرشح جمهوري في فيرجينيا منذ العام 1988 حينما هزم المرشح الديمقراطي آنذاك تشاك روب منافسه الجمهوري موريس دوكينز على مقعد مجلس الشيوخ. وقد تضافر فوز وورنر مع فوز جيم ويب على جورج آلين قبل عامين، مما أعطى فيرجينيا عضويْن ديمقراطييْن في مجلس الشيوخ للمرة الأولى منذ العام 1972 . وقد فاز الديمقراطيون أيضا في الانتخابات لاختيار حاكم الولاية في المرتيْن السابقتيْن.

وفي التنافس على مقعد مجلس النواب، حسبما يقول مجلس الانتخابات، فإن المرشح الديمقراطي ناي هزم الجمهورية دريك بفارق ضئيل مما أعطى للدائرة الثانية في فيرجينيا مقعدا ديمقراطيا في مجلس النواب للمرة الأولى منذ العام 2000 .

وقد لجأ غلين ناي وهو دبلوماسي سابق بوزارة الخارجية الأميركية إلى القاعدة العريضة من أصوات العسكريين في الدائرة الثانية بولاية فيرجينيا، وعلى ما يبدو فإنه استفاد أيضا من شعبية الحزب الديمقراطي التي اكتسبها أوباما ووورنر. وكانت منافسته دريك التي خدمت 13 عاما في مناصب عامة والجيش الذي وراءها من المؤيدين قد تمكنت من جمع تبرعات لحملتها الانتخابية أكثر مما جمعه ناي. لكن المدد الذي قدمته لجنة الحملات الانتخابية لمقاعد الكونغرس بالحزب الديمقراطي هي التي أعطت الدفعة الأخيرة للمرشح ناي.

التنافس على مناصب المحليات

كان التنافس على مناصب المحليات بالدائرة الثانية في ولاية فيرجينيا متقاربا أيضا. ويبدو أن عهد مييرا أوبرندورف رئيسة للبلدية بمدينة فيرجينيا بيتش المستمر منذ عشرين عاما، يوشك على الانتهاء. فقد حصل ويل سيسومس النائب السابق لرئيس البلدية ورئيس أحد البنوك بـ66.914 صوتا مقابل حصول أوبرندورف على 56.878 صوتا فقط، أي أنه حصل على 40% من الأصوات مقابل حصولها على 34% فحسب. بينما حصل جون موس العضو السابق بمجلس المدينة، الذي اعتمد على أصوات ذوي الاتجاه المحافظ، على 16% من الأصوات، وحصل سكوت تيلور، عضو القوات الخاصة بالبحرية الأميركية سابقا، على 10% من الأصوات.

 وفي التنافس على عضوية مجلس مدينة فيرجينيا بيتش، احتفظ ثلاثة ممن يشغلون المنصب بمقاعدهم، وهم العضو العام روزميري ويلسون، وعن منطقة كيمبسفيل هاري ديزل، وبوب داير عن منطقة سنترفيل. أما ريبا ماكلانين فقد فقدت مقعدها عن منطقة روزهيل الذي تشغله منذ 28 عاما وفاز به غلين ديفيز البالغ من العمر 34 عاما. (أنظر المقال المنشور باللغة العربية عن اللجنة الانتخابية لولاية فيرجينيا).   

وهذه المنافسات على المناصب المحلية ليست سوى جزء من آلاف المناصب المحلية الأخرى في جميع أرجاء الولايات المتحدة التي جرى التنافس عليها وصوت على اختيار من يشغلها الناخبون الأميركيون في انتخابات العام الحالي 2008.

هذا المقال جزء من تغطية موقع أميركا دوت غوف لسبع من المناطق الـ435 لانتخابات الكونغرس أو الانتخابات البرلمانية أثناء حملة 2008. ويقدم كل منها إطلالة مختلفة يمكن النظر من خلالها إلى السياسة الأميركية. ولمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع على الصفحة المخصصة للانتخابات الأميركية، على مستوى الولايات والمحليات، على موقع أميركا دوت غوف.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي