انتخابات سنة 2008 | دليل الانتخابات الأميركية للعام 2008

18 تموز/يوليو 2008

مستشارو السياسة الخارجية للمرشحين الرئاسيين هم مجموعة منوعة من الخبراء

فرق الخبراء هي خليط من الفلسفات والخلفيات والنهوج المتباينة

 
من بين مستشاري أوباما وزيرا الخارجية الأسبقان وارين كريستوفر ومادلين أولبرايت، في صورة تعود لسنة 1997
من بين مستشاري أوباما وزيرا الخارجية الأسبقان وارين كريستوفر ومادلين أولبرايت، في صورة تعود لسنة 1997.

من ميرل كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن، - يعكف الإختصاصيون والصحفيون ومسؤولو الحكومات الأجانب على رصد أحدث تصريحات المرشحين الرئاسيين الأميركيين حول السياسة الخارجية الأميركية. إلا أنهم يولون اهتماما وثيقا لما يقوله مستشارو السياسة الخارجية للمرشحين والذين، كما يعتبر البعض، يؤثرون بقوة على مسار ولاية الرئيس الجديد.

وخلال حملته الرئاسية أحاط الرئيس الحالي جورج بوش نفسه بوجوه ذوي خبرات في السياسة الخارجية والأمن القومي، وكان كثيرون من هؤلاء من ذوي توجهات المحافظين الجدد.

أما مرشحا هذا العام للرئاسة، واللذان باشرا حملاتهما منذ موعد الإنتخابات النصفية في تشرين الثاني/نوفمبر، 2006، فقد شكلا فرق مستشاريهم للسياسة الخارجية مع سير الحملات قدما.  والآن وبعد أقل من أربعة شهور من موعد الإنتخابات الرئاسية والتشريعية في تشرين الثاني/ نوفمبر، سيتعين على المرشحين الرئيسيين تحديد رؤاهما وشرح مواقفهما بصورة مفصلة.

ولدى المرشح العتيد عن الحزب الديمقراطي باراك أوباما أجندة سياسة خارجية توكّد على التعاطي المتعدد الأطراف أو الجوانب وإعادة إنعاش الدبلوماسية العالمية، في حين أن غريمه المرشح المفترض عن الحزب الجمهوري جون ماكين يحمل في جعبته خليطا يجمع بين فلسفة المحافظين الجدد والوسطية في السياسة الدولية.

ويقول نيكولاس غفوسديف، رئيس تحرير دورية "المصلحة القومية" أو National Interest في ندوة نقاش نظمّت مؤخرا وتناولت مستقبل السياسة الخارجية الأميركية، إنه في حين يعتبر كثيرون أن سياسات هذه البلاد ستتبدل مع اعتلاء رئيس جديد سدة الحكم في كانون الثاني/يناير القادم، فإن الاعتقاد بهكذا تغيير غير واقعي.

واشار غفوسديف الى ان ما يثير الإنزعاج هو ان المرشحين ومن يعمل بالوكالة عنهما يوحون بأن هناك "زرا يضغط عليه من جديد لتغيير السياسة الخارجية الأميركية." وبصرف النظر عما ستكون عليه الاختلافات السياسية للرئيس الجديد عن تلك للرئيس بوش فإن معظم نواحي السياسة الخارجية ستستمر وفق اتجاهات طويلة الأجل محددة اصلا.

إضافة الى ذلك، وسرعان ما يصبح المرشحان المرشحين الرسميين لحزبيهما سيبدآن بتلقي إيجازات يومية من مسؤوليهما للإستخبارات القومية. ومن شأن تلك التقارير اليومية أن تكفل بأن  أي رئيس جديد سيكون مطلعا بالكامل على مسائل الأمن القومي التي تجابه البلاد وأن تسهم في الحيلولة دون تهديد مفاوضات تتسم بالحساسية من خلال الإدلاء بتعليقات متهورة ولا تستند الى معرفة، وهي معرفة تحافظ على الإستمرارية في شؤون الأمن القومي من عهد رئاسي الى آخر.

* مستشارو أوباما:

جمع أوباما لفيفا من مستشاري الأمن القومي يشمل مسؤولين سابقين من عهد الرئيس السابق كلينتون وممن كانوا يعاونون السناتور هيلاري كلينتون التي كانت غريمته الرئيسية في الإنتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. ومن بين هؤلاء:

وزيرا الخارجية الأسبقان وارين كريستوفر ومادلين أولبرايت؛

وزير الدفاع الأسبق وليم بيري؛

المدير السابق لدائرة تخطيط السياسات في الخارجية الأميركية غريغوري غريغ؛

الرئيس الأسبق للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب لي هاميلتون؛

نائب وزير العدل الأسبق إريك هولدر؛

مستشار ماكين روبرت كيغان، وهو عالم في مؤسسة هبات كارنيغي الوقفية للسلام الدولي
مستشار ماكين روبرت كيغان، وهو عالم في مؤسسة هبات كارنيغي الوقفية للسلام الدولي. (بإذن من مؤسسة كارنيغي للسلام)

مستشار الأمن القومي الأسبق أنتوني ليك ونائب مستشار الأمن القومي الأسبق جيمس ستاينبيرغ؛

عضوا مجلس الشيوخ السابقان: ديفيد بورن، رئيس لجنة الاستخبارات السابق في مجلس الشيوخ؛ وسام نان؛

النائب السابق تيم رومر.

* مستشارو ماكين:

سعى ماكين لاستقطاب جمهوريين من التيار الوسط للعمل كمستشاري سياسة خارجية وأمن قومي له. وكان رون شينيمان منسق السياسة الخارجية خلال أول حملة رئاسية لماكين في العام 2000 وقد استعين به في هذا المنصب مجددا الآن. ولديه خبرة واسعة كمستشار تشريعي للحزب الجمهوري في مجال السياسة الخارجية بما في ذلك قضايا توسيع حلف ناتو وإصلاح الأمم المتحدة والدفاع بالصواريخ الباليستيكية.

- ومن مستشاري ماكين الآخرين:

روبرت كيغان، وهو عالم في مؤسسة هبات كارنيغي الوقفية للسلام الدولي الذي شغل منصبا في دائرة تخطيط السياسة في الخارجية الأميركية خلال ولاية الرئيس الأسبق رونالد ريغان.

ستيفن بيغان نائب الرئيس للشؤون الدولية في شركة فورد للسيارات وهو سكرتير سابق في مجلس الأمن القومي لحكومة الرئيس الحالي بوش.

ريتشارد وليامسون، الذي تقلد مناصب رفيعة في مجال السياسة الخارجية في عهد الرئيس الأسبق ريغان وفي عهدي الرئيسين بوش الأب والإبن.

بيتر رودمن، وهو مسؤول كبير في مؤسسة بروكينغز عهد اليه بمناصب في السياسة الخارجية في حكومات رؤساء جمهوريين سابقة.

كما قدم المشورة والنصح لماكين المدير السابق لوكالة الإستخبارات المركزية جيمس وولزي وذلك في مجالي الأمن القومي والطاقة.

علاوة على ذلك، يعاون ماكين مستشارون من مختلف الأجيال مثل وزير الخارجية الأسبق هنري كيسينجر ونائب وزيرة الخارجية السابق ريتشارد آرميتيدج.

* الخطوات الأولى في الرئاسة الجديدة

وسيتبع أوباما وماكين نفس العملية في تشكيل حكومتهما.

فسيرشح الرئيس الجديد وزيري الخارجية والدفاع وسيختار مستشارا للأمن القومي كي يشكل "حكومة مصغرة" تقدم مشورة للرئيس خلال زمن الأزمات.

كما سيقدم المشورة للرئيس الجديد مجلس أمن قومي جديد بالكامل. وسيختار الرئيس المنتخب مرشحيه في الفترة بين انتخابه في تشرين الثاني/نوفمبر هذا العام وتنصيبه في كانون الثاني/يناير 2009.

وفي العادة سيتعين على مجلس الشيوخ الذي يصادق على هذه التعيينات ان يتصرّف بسرعة كي يثبت الوزراء الأساسيين في مناصبهم.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي