31 كانون الأول/ديسمبر 2008
الاختيارات تظهر مدى التزام الرئيس المنتخب بقضايا الاقتصاد والأمن والعلوم

من ميشيل أوستين بروكس، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- بدأ باراك أوباما في العام 2008 ينافس ستة عشر مرشحا آخر يتنافسون من أجل الفوز بالرئاسة الأميركية. وكان فوزه في أول انتخابات تمهيدية في الثالث من كانون الثاني/يناير أول نصر يحققه ضمن الانتصارات العديدة اللاحقة التي أوصلته إلى البيت الأبيض.
ومع نهاية العام 2008، اتخذ أوباما خطوات عديدة استعدادا لتولي منصبه رئيسا للبلاد في العشرين من شهر كانون الثاني/يناير، 2009.
وسيكون الاقتصاد والحرب في العراق وأفغانستان على رأس الأولويات القصوى للرئيس الجديد، رغم وجود العديد من القضايا المحلية والدولية الأخرى الملحة. (راجع "العمل يبدأ فورا بالنسبة للرئيس الأميركي المقبل وفريقه").
فما أن انتخب أوباما رئيسا للولايات المتحدة حتى أخذ يعين مستشاريه الذين سيساعدونه في توجيه سياساته بشأن هذه القضايا العويصة ويجتمع بهم بشكل منتظم؛ حيث من المقرر أن يضطلع هؤلاء المستشارون، ومعظمهم يحمل لقب "وزير" بالإشراف على بعض من أهم وزارات الحكومة الأميركية بما في ذلك وزارات الخارجية والدفاع والمالية.
ولمساعدة أعضاء مجلس الوزراء الجدد على الإلمام بمهام المؤسسات الحكومية التي سيشرفون عليها، أنشأ فريق الفترة الانتقالية لإدارة أوباما لجانا خاصة للقيام بمراجعة شاملة لأكثر من مئة وزارة وهيئة حكومية. (راجع "عشرات المستشارين سيرشدون الرئيس القادم أوباما").
الفريق الاقتصادي
ونظرا لأن الاقتصاد سيحتل حيزا كبيرا من اهتمامات أوباما في بداية فترة ولايته، فقد ركز أوباما بعد فوزه في الانتخابات مباشرة اهتمامه على اختيار أعضاء فريقه الاقتصادي، ومن بينهم تيموثي غايتنر الذي تم تعيينه وزيرا للمالية، وينتظر موافقة الكونغرس على التعيين وتثبيته في منصبه.
وبلجوئه إلى غايتنر للإشراف على الأمن المالي للولايات المتحدة في وقت مضطرب ومتقلب بسبب الأزمة المالية الراهنة التي تشهدها البلاد، فقد اختار أوباما وزيرا للمالية شخصا سبق له وأن تعاطى بشكل وثيق مع العديد من القرارات الرئيسية التي اتخذتها حكومة بوش لمواجهة الأزمة المالية الراهنة. فبصفته رئيسا لمجلس الاحتياط الفيدرالي في نيويورك، كان غايتنر بمثابة حلقة الوصل بين مجلس الاحتياطي الفدرالي وبين وول ستريت. ومجلس الاحتياط الفدرالي هو بمثابة البنك المركزي الأميركي (راجع "الرئيس المنتخب أوباما يعلن أسماء كبار مستشاريه الاقتصاديين").
وفي سياق دعوته وسعيه لانتهاج أفكار ورؤية جديدة لكيفية معالجة الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة، شكل الرئيس المنتخب باراك أوباما أيضا مجلسا رئاسيا استشاريا لإنعاش الاقتصاد كي يوفر الخبرة والمشورة من خارج الحكومة وذلك لرسم السياسات الاقتصادية الفدرالية. وسيتولى رئاسة المجلس رئيس الاحتياط الفدرالي (البنك المركزي) السابق بول فولكر، كما تم تكليف أستاذ مادة الاقتصاد في جامعة شيكاغو أوستن غولزبي بمهام منصب كبير الاقتصاديين في المجلس. (راجع "الرئيس المنتخب أوباما يشكل مجلسا استشاريا اقتصاديا جديدا").
الفريق المكلف بملف الأمن القومي

سوف يضم فريق أوباما المكلف بملف الأمن القومي بعض الوجوه والشخصيات المألوفة، ومن بينها وزير الدفاع روبرت غيتس ووزيرة الخارجية المعينة هيلاري كلينتون.
لقد طلب أوباما من وزير الدفاع روبرت غيتس، الذي ساهم في تشكيل المجهودات الأميركية في كل من العراق وأفغانستان، الاستمرار في منصبه وزيرا للدفاع. وقال أوباما إنه سيطلب من غيتس ومن القادة العسكريين "إنهاء الحرب في العراق بشكل مسؤول من خلال عملية نقل ناجحة للمسؤولية إلى العراقيين والتأكد من توفر الاستراتيجية والموارد اللازمة لتحقيق النجاح والانتصار على تنظيم القاعدة وحركة طالبان."
ومن الجدير بالذكر أن عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك السيناتور هيلاري كلينتون كانت المنافس الرئيسي لأوباما خلال التنافس على الترشح لمنصب الرئيس عن الحزب الديمقراطي ولكنها فيما بعد خاضت حملة دعائية لصالحه بعد أن فاز بترشيح الحزب الديمقراطي له لخوض الانتخابات الرئاسية. وكانت كلينتون سيدة الولايات المتحدة الأولى من سنة 1993 حتى سنة 2001.
وفي حال وافق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين كلينتون وزيرة للخارجية وتم تثبيتها لهذا المنصب، فستضطلع بدور المستشار الأول للرئيس باراك أوباما للسياسة الخارجية. وبوصفها رئيسة للدبلوماسية الأميركية، ستقوم بتمثيل الولايات المتحدة على المسرح العالمي. وستقوم هيلاري كلينتون على إدارة السفارات والقنصليات والمكاتب الأميركية الأخرى في الخارج الموجودة في 188 بلدا والبالغ عددها 260 سفارة وقنصلية ومكتبا. كما ستشرف أيضا على برامج المساعدات الدولية الأميركية.
وقال أوباما في الكلمة التي ألقاها بمناسبة تكليف هيلاري كلينتون رئيسة للدبلوماسية الأميركية "فليكن تعيين هيلاري دليلا للصديق والعدو على جدية التزامي بتجديد الدبلوماسية الأميركية واستعادة تحالفاتنا." وأكد أن "هناك الكثير مما ينبغي عمله من منع انتشار الأسلحة النووية إلى إيران وكوريا الشمالية، إلى السعي في سبيل تحقيق سلام دائم بين إسرائيل والفلسطينيين، فإلى تعزيز المؤسسات الدولية."
كما أعلن أوباما عن اختياره لحاكمة ولاية آريزونا جانيت نابوليتانو لشغل حقيبة الأمن الوطني والجنرال السابق في مشاة البحرية جيمز جونز مستشارا للأمن القومي وتم اختيار سوزان رايس لمنصب المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة. (راجع "أوباما يعلن اختيار فريقه المكلف بملف الأمن القومي").
المستشارون الآخرون
شدد أوباما، خلال الفترة الانتقالية، على التزامه بالعلوم والتكنولوجيا والحد من تغير المناخ.
ومن ضمن الأشخاص الذين اختارهم الرئيس المنتخب لقيادة مسيرة التقدم العلمي وقضايا المناخ وزير الطاقة المعين ستيفن تشو، الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء. وسيلعب العلماء الآخرون الذين اختبارهم أوباما أدوارا بارزة في العديد من دوائر الحكومة المقبلة. (راجع "أوباما يعلن عن اختيار أعضاء فريقه للعلوم والتكنولوجيا").
وتشمل التشكيلة التي انتقاها أوباما لتولي الحقائب الوزارية شخصيات من خلفيات متنوعة ومتعددة الاتجاهات والميول؛ إذ تضم اثنين من الجمهوريين، وخمس نساء وثلاثة من أصل لاتيني، وثلاثة أميركيين من أصل إفريقي، وأميركيين آسيويين، وأميركي عربي.
ويستهل أوباما العام 2009 بقضاء إجازة موسم الأعياد في مكان أدفأ من العاصمة واشنطن بكثير: في ولاية هاواي حيث اعتادت أسرة أوباما على قضاء إجازاتها في موسم الأعياد هناك في مسقط رأس الرئيس المنتخب.
لمزيد من المعلومات، راجع وزارات الحكومة الأميركية القادمة باللغة العربية على موقع أميركا دوت غوف على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص