انتخابات سنة 2008 | دليل الانتخابات الأميركية للعام 2008

12 كانون الأول/ديسمبر 2008

انتخاب جمهوري من لويزيانا كأول أميركي من أصل فيتنامي عضوا في الكونغرس الأميركي

سيكون كاو أحد الوجوه الجديدة الكثيرة التي ستشارك في دورة الكونغرس الجديدة الـ111 في كانون الثاني/ يناير

 
جوزيف كاو، وهو أول أميركي من أصل فيتنامي ينتخب عضوا في الكونغرس الأميركي
جوزيف كاو، وهو أول أميركي من أصل فيتنامي ينتخب عضوا في الكونغرس الأميركي

من المحررة ميشيل أوستين بروكس

بداية النص

واشنطن – ستضم الوجوه الجديدة في الكونغرس الـ111 عندما يعقد جلسته الأولى في 6 كانون الثاني/ يناير  2009، الأميركي الفيتنامي جوزيف كاو، وهو أول أميركي من أصل فيتنامي أبدا ينتخب عضوا في الكونغرس الأميركي.

لقد فاجأ كاو الجميع تقريبا عندما فاز في ولاية لويزيانا في السباق على مقعد الدائرة الثانية في الولاية، حيث تغلب يوم 6 كانون الأول/ ديسمبر الجاري على منافسه عضو الكونغرس الديمقراطي وليام جيفرسون الذي شغل هذا المقعد لمدة تسع فترات متوالية.  وكان موعد الانتخابات في هذه الدائرة قد تأجل عن الموعد المحدد لها في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر المنصرم نظرا لأنه تم إجلاء العديد من سكان المنطقة التي تقع الدائرة فيها بسبب الإعصار غوستاف.

وقال كاو في مقابلة أجرتها معه شبكة سي إن إن الإخبارية يوم 7 الجاري "إنه لشرف عظيم لي، وإنني في هذه اللحظة عاجز عن الكلام تعبيرا عن سروري كوني أول أميركي فيتنامي ينتخب لعضوية الكونغرس الأميركي. كما أنني أرجو أن يفكر العديد من شبابنا في الانخراط في النشاط السياسي والمشاركة في أنشطة المجتمع المدني بشكل أكبر. لأنه وكما ترون، ليس هناك مستحيل، وكل شيء ممكن في هذه البلاد."

وقد جاء كاو إلى الولايات المتحدة وهو في الثامنة من عمره من دون والديه هربا من نظام الحكم الشيوعي في فيتنام الذي استولى على مقاليد الحكم هناك في عام 1975.

وسيكون كاو الذي سيمثل دائرة في مدينة نيوأورلينز ذات أغلبية سكانية من الأميركيين الأفارقة أول شخصية تنتمي إلى الحزب الجمهوري لتمثيل الدائرة الثانية في ولاية لويزيانا منذ عام 1890.

وأبلغ كاو إحدى الصحف الصادرة في نيوأورلينز في حوار أجرته معه يوم 8 كانون الأول/ ديسمبر الجاري أنه "سواء كان الشخص الذي يشغل هذا المقعد من الحزب الديمقراطي أو الجمهوري، وسواء كان أميركيا من أصل أفريقي، وبغض النظر عما إذا كان أميركيا أفريقيا أو أبيض أو آسيويا، فإن واجبي أولا وقبل كل شيء، بوصفي ممثلهم في الكونغرس، هو خدمة الناخبين جميعا وتلبية حاجاتهم."

الوجوه الجديدة في الكونغرس الـ111

سوف يضم الكونغرس المقبل ما لا يقل عن 50 عضوا جديدا في مجلس النواب وتسعة أعضاء جدد في مجلس الشيوخ. وهناك عدد قليل من السباقات لم تحسم النتائج فيها بعد في الولايات المتحدة لمرشحين في المجلسين.

ويتحدر النواب الجدد في الكونغرس من مجموعة متنوعة من الخلفيات – فالبعض منهم يتمتع بخبرة طويلة في النشاط السياسي، والبعض الآخر ينتخب لشغل هذا المنصب للمرة الأولى. وقد عملوا في تشكيلة واسعة من المهن وسيجلبون معهم إلى السلطة التشريعية مجموعة متنوعة من المهارات والاهتمامات.

وقد خدم العديد منهم في حكومات الولايات؛ حيث انتخبت ولايات نيوهامبشاير ونبراسكا وفرجينيا حكاما سابقين لتمثيلها في مجلس الشيوخ وقد خدم عدد من الأعضاء الجدد الذين تم انتخابهم أعضاء في الكونغرس في الهيئات التشريعية التابعة للولايات. وقد عمل البعض سابقا في واشنطن: فعلى سبيل المثال، مايك جوهانس العضو المقبل في مجلس الشيوخ عن ولاية نبراسكا شغل سابقا منصب وزير الزراعة في حكومة الرئيس بوش.

وقد خدم ما لا يقل عن 11 من الأعضاء الجدد في القوات المسلحة الأميركية. وقال توم روني من ولاية فلوريدا إنه يأمل في أن تساعده خبرته في السلك العسكري في تأييد قضايا المحاربين القدامى والعمل على توفير العلاج اللازم لهم للصدمات النفسية والاضطرابات التي يعانون منها بعد عودتهم من الحرب. كما سبق لجلين ناي من فرجينيا وأن مثلت الولايات المتحدة في الخارج، حيث كانت عضوا في السلك الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية.

الاهتمام بالرعاية الصحية والخبرة

من المتوقع أن تشكل مسالة الرعاية الصحية قضية رئيسية على جدول أعمال الكونغرس الـ111، حيث تم حديثا انتخاب بعض النواب من بين الأطباء أو ممن لهم علاقة بقطاع الرعاية الصحية (خمسة أعضاء على الأقل) وهم يأملون أن تساعدهم خبرتهم في هذا المجال على أن يلعبوا دورا فعالا ومؤثرا في النقاش الخاص بالوضع الصحي في الولايات المتحدة. يقول الدكتور بيل كاسيدي من لويزيانا، وهو طبيب أقام مستشفى متنقلا في مبنى مهجور حين ضرب الإعصار كاترينا المنطقة، إنه سيدافع عن توفير المزيد من خيارات التأمين الصحي.

ويقول الدكتور كورت سكرادر من أوريغون أيضا إن الرعاية الصحية تتصدر أولوياته التشريعية الرئيسية. رغم أن خلفيته في قطاع الصحة تختلف قليلا؛ إذ إنه بفضل عمله، كطبيب بيطري ومزارع، يتمتع بخبرة طويلة في معالجة الحيوانات المريضة.

ويشمل الأعضاء الجدد الآخرون في الكونغرس رجال الأعمال وعمال النسيج ومربي الماشية والمعلمين والمحامين وسماسرة العقارات والمهندسين والمحاسبين. ويأمل العديد منهم أن تساعده خلفيته في المطالبة بإصدار قوانين تتعلق بالموضوعات التي لديه إلمام بها. ومن المرجح أن يسعى بلين لويتكيميير من ولاية ميزوري، بحكم عمله السابق كصاحب مزرعة، إلى تأييد واستصدار تشريعات تتعلق بالقضايا الزراعية، بينما تقول دينا تيتس، وهي أستاذة جامعية من نيفادا، إنها ترجو أن تتمكن من الخدمة  في لجنة التعليم والعمل في مجلس النواب.

وقد أمضى البعض من أعضاء الكونغرس الجدد الكثير من الوقت في مبنى الكونغرس. فقد سبق وأن عمل دان مافي من نيويورك وبيت أولسون من تكساس ضمن فريق موظفي أعضاء الكونغرس. وتوجد لدونكان هانتر من كاليفورنيا أيضا فكرة جيدة حول كيف تكون عليه الحياة في الكونغرس؛ إذ كان والده واسمه أيضا دونكان يشغل المقعد الذي فاز به هو الآن.

بعض نتائج الانتخابات لا تزال دون حسم

يتألف مجلس النواب من 435 عضوا ومجلس الشيوخ من 100 عضو، ولكنه حين ينعقد الكونغرس الأميركي الجديد في 6 كانون الثاني/ يناير ربما تكون بعض المقاعد شاغرة؛  إذ إنه ما زال هناك سباق واحد على شغل مقعد في مجلس النواب وآخر على شغل مقعد في مجلس الشيوخ لم تحسم نتائجهما بعد، ومن غير المؤكد بعد ما إذا كان سيتم تحديد الفائزين بحلول موعد الجلسة الأولى للكونغرس الجديد.

 فمن المقرر إعادة فرز الأصوات في الدائرة الخامسة في ولاية فرجينيا. وقد تبين في منيسوتا من إعادة فرز الأصوات في السباق على مقعد الولاية في مجلس الشيوخ أن الجمهوري نورم كولمان يتقدم على منافسه من الحزب الديمقراطي آل فرانكين بـ192 صوتا تقريبا من 3 ملايين صوت تم الإدلاء بها. ويعكف المسؤولون من الحملتين ومسؤولو الولاية على مراجعة تلك النتائج والتدقيق فيها.

وبالإضافة لذلك، فإن من المتوقع أن يترك بعض أعضاء الكونجرس الـ111، مقاعدهم لشغل مناصب في السلطة التنفيذية حين يقوم الرئيس الجديد بتعيين مستشاريه.

وقد أصبح مقعد واحد عن ولاية إلينوي شاغرا في مجلس الشيوخ، وهو المقعد الذي كان يشغله الرئيس المنتخب باراك أوباما نفسه حتى استقالته منه في كانون الأول/ ديسمبر. وسيتعين على نائب الرئيس المنتخب جو بايدن الاستقالة من المقعد الذي يشغله في مجلس الشيوخ عن ولاية ديلاوير قبل أدائه اليمين الدستورية في 20 كانون الثاني/ يناير  2009، كنائب للرئيس.

ومرشحة أوباما لشغل منصب وزير الخارجية، السناتور هيلاري كلينتون، تشغل حاليا أحد مقعدي ولاية نيويورك في مجلس الشيوخ. وحالما يتم تثبيتها من قبل مجلس الشيوخ وزيرة للخارجية سيتحتم عليها الاستقالة من منصبها في مجلس الشيوخ.

وسيعني تعيين رام إيمانويل لشغل منصب رئيس هيئة موظفي البيت الأبيض أن أحد المقاعد التابعة لولاية إلينوي في مجلس النواب وهو المقعد الذي يشغله إيمانويل حاليا سيصبح شاغرا هو الآخر.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي