انتخابات سنة 2008 | دليل الانتخابات الأميركية للعام 2008

10 كانون الأول/ديسمبر 2008

وزير الدفاع غيتس يتحدث عن التحديات الأمنية التي تواجه أوباما

قرار بقاء غيتس في منصبه يعبر عن مشاركة الحزبين في سياسة أميركا الخارجية

 

بداية النص

الرئيس المنتخب باراك أوباما يصافح وزير الدفاع روبرت غيتس ، بالاضافة الى نائب الرئيس المنتخب جو بايدن.
الرئيس المنتخب باراك أوباما يصافح وزير الدفاع روبرت غيتس ، بالاضافة الى نائب الرئيس المنتخب جو بايدن.

من ديفيد ماكيبي المحرر في موقع أميركا دوت غوف

واشنطن – بعد أيام قليلة من انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر، قام الرئيس المنتخب باراك أوباما بجولة على البيت الأبيض مع الرئيس بوش ثم اجتمع سرا بوزير الدفاع روبرت غيتس في محطة لإطفاء الحريق بالقرب من مدرج مطار ريغان القومي في واشنطن كي يطلب من غيتس النظر في ما إذا كان يرغب البقاء في منصبه.

وقال غيتس للصحفيين في 2 كانون الأول/ديسمبر عن الاجتماع السري قائلا بنوع من المداعبة "أخرجوا سيارات (الإطفاء) كي ندخل سياراتنا."

وسيصبح غيتس بقبوله عرض أوباما بأن يبقى وزيرا للدفاع في حكومته المقبلة أول وزير دفاع أميركي يبقى في وظيفته في حكومة جديدة في التاريخ، فهو حدث غر مسبوق من قبل حتى ولو كان الرئيس الجديد المنتخب من نفس الحزب السياسي للرئيس الخارج من الحكم.

وقال غيتس "إذا طلب مني رئيس المساعدة فما من سبيل إلى الرفض."

تعتبر علاقة الرئيس بوزير دفاعه من ناحية تاريخية من أهم العناصر في المحافظة على استمرار سياسة أمنية ناجحة. وحتى على الرغم من أن غيتس قال إنه يعتبر نفسه، من ناحية فلسفية، جمهوريا، فإنه لم يصرح علنا بانتمائه السياسي حتى غادر واشنطن في العام 1993 ليتولى رئاسة جامعة إي أند إم (A&M)  في تكساس. وقد عبّر تكتمه هذا عن اعتقاده بأن الاختلافات السياسية الداخلية ينبغي أن تنحى جانبا في إدارة السياسة الخارجية.

وقال غيتس "شعرت وأنا في السي آي إي (وكالة الاستخبارات المركزية) بأنني، كمسؤول استخبارات محترف، مثل ضابط عسكري ينبغي أن لا أنتمي سياسيا، ولذا لم أسجل نفسي عضوا في أي حزب."

انضم غيتس إلى وكالة الاستخبارات المركزية في العام 1966 كمحلل وأمضى ما يقرب من 27 سنة في خدمة خمسة رؤساء من الحزبين السياسيين، وهي حياة عملية وصفها غيتس في مذكراته في العام 1996 التي صدرت بعنون "من الظلال: قصة المقربين جدا من خمسة رؤساء وكيف كسبوا الحرب الباردة."

والمعروف أن وضع الحلول العملية البراغماتية فوق الخلافات الحزبية في السياسة الخارجية تقليد أميركي معتاد يراه كثير من الخبراء متمثلا أيضا في قرار الرئيس المنتخب أوباما الخاص بتشكيل فريق أمن وطني متنوع فلسفيا – فريق يتجاوز الحواجز الحزبية بوجود غيتس – وبدعوة هيلاري رودام كلينتون، منافسة أوباما السابقة على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة كي تتولى وزارة الخارجية.

قال غيتس "أعتقد أن الرئيس المنتخب أوضح بجلاء أنه يريد حوله فريقا من الناس الذين يفصحون له بما يفكرون ويسدون إليه أفضل النصح. وما من شك في أنه ستكون هناك خلافات بين أعضاء الفريق، لكنه سيكون للرئيس اتخاذ القرارات."

وأضاف غيتس أن التقدم السياسي والأمني الذي أحرز في العراق، كما اتضح من توقيع الاتفاقية الأمنية الجديدة بين العراق والولايات المتحدة مؤخرا، قد غير الظروف على أرض الواقع بشكل أساسي ومهد السبيل أمام البدء بتخفيض عدد القوات الأميركية في البلاد – وهو أمر في رأس أولويات حكومة أوباما القادمة.

وتنص شروط الاتفاقية الأميركية العراقية الأمنية الأخيرة على أن تعيد قوات الائتلاف التي تقودها الولايات المتحدة انتشارها وتنسحب إلى قواعد خارج المدن العراقية بحلول شهر حزيران/يونيو 2009 ثم تنسحب كليا من الأراضي العراقية بنهاية العام 2011 – وهو جدول زمني يود أوباما أن يتمه بعد توليه الرئاسة خلال فترة 16 شهرا، أي بحلول شهر نيسان/أبريل 2010.

ويقول غيتس "ولذا فالسؤال هو كيف نفعل هذا بطريقة مسؤولة؟ فما من أحد يريد أن يعرّض للمجازفة المكاسب التي تحققت بكثير من التضحيات من جانب جنودنا ومن جانب العراقيين. وهكذا فإن علينا أن نعمل مع القادة العسكريين كي نخرج بأفضل التوصيات للرئيس."

ويضيف غيتس أن مساعدة الشعب الأفغاني في تحقيق الأمن وبناء بلده أولوية قصوى أخري، وهي تتطلب تدريبا مكثفا لتعزيز قوات الأمن الأفغانية وتوسيع المشاركة مع السلطات الباكستانية التي تكافح في التصدي للمتطرفين الذين يمارسون نشاطهم في المناطق الحدودية بين البلدين الواقعين في جنوب آسيا.

ثمة أولوية أخرى هامة ستشكل تحديا سياسيا، وهي إغلاق المعتقل في القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتنامو في كوبا. وهو أمر يقول غيتس إنه ربما يتطلب دعما تشريعيا من الكونغرس.

ونوه غيتس قائلا "إن الرئيس المنتخب سيكون ثامن رئيس أعمل معه. وكل ما أستطيع قوله هو أنني أتطلع قدما إلى ذلك."

غيتس؛ أوباما؛ الدفاع؛ السياسة؛ الخارجية؛ بوش؛ السياسي؛ السياسة؛ الاستخبارات؛ العراق؛ أفغانستان؛ أولويات؛ القوات؛ الأمن؛ الاتفاقية.

قال وزير الدفاع روبرت غيتس إنه قبِل طلب الرئيس المنتخب أوباما ي منصبه "لأنه لا سبيل إلى الرفض" إذا طلب منه الرئيس المساعدة. وسيصبح غيتس عندما يتولى أوباما الرئاسة أول وزير دفاع أميركي في التاريخ يبقى في منصبه عند تولي رئيس جديد السلطة. وتحدث غيتس عن التحديات التي تواجه أوباما وأولوياته فذكر الانسحاب من العراق وتحقيق الأمن في أفغانستان وبناءها وإغلاق معتقل غوانتنامو.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي