انتخابات سنة 2008 | دليل الانتخابات الأميركية للعام 2008

04 كانون الأول/ديسمبر 2008

أوباما يعلن اختيار فريقه المكلف بملف الأمن القومي

تعيين هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية وإبقاء غيتس وزيرا للدفاع

 
الرئيس المنتخب أوباما يختار مستشاره الأول للسياسة الخارجية هيلاري كلينتون التي كانت منافسته الرئيسية على ترشيح الحزب الديمقراطي لها.
الرئيس المنتخب أوباما يختار مستشاره الأول للسياسة الخارجية هيلاري كلينتون التي كانت منافسته الرئيسية على ترشيح الحزب الديمقراطي لها.

من المحرر ستيفن كوفمان

بداية النص

واشنطن،- أعلن الرئيس باراك أوباما أسماء أعضاء فريقه لحقائب الأمن القومي ووعد "بإشراقة فجر جديد في القيادة الأميركية".

وكان أوباما قد أعلن في خطاب ألقاه يوم 1 كانون الأول/ديسمبر في شيكاغو بحضور نائب الرئيس المنتخب جوزيف بايدن عن اختياره للسيناتور هيلاري كلينتون لتولي منصب وزيرة الخارجية، وطلب من وزير الدفاع روبرت غيتس الاستمرار في منصبه وزيرا للدفاع واختار الجنرال البحري السابق جيمس جونز مستشارا لشؤون الأمن القومي.

كما أعلن الرئيس المنتخب باراك أوباما عن اختياره لجانيت نابوليتانو وزيرة  للأمن الوطني وإريك هولدر وزيرا للعدل. وستتولى سوزان رايس منصب المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة. (طالع نص كلمة الرئيس المنتخب أوباما في شيكاغو."

وأكد أوباما أن مصير الولايات المتحدة مشترك مع مصير دول العالم الأخرى. وقال "إنه بات يتحتم علينا أن نعمل من أسواقنا إلى أمننا، ومن صحتنا العامة إلى مناخنا من خلال المفهوم بأن لنا الآن أكثر من أي وقت آخر مصلحة ونصيبا في ما يحدث في كل أنحاء العالم."

وتابع خطابه قائلا: "سنجدد تحالفاتنا القديمة ونكوّن شراكات جديدة دائمة. وسنبين للعالم مرة أخرى أن أميركا لا تلين في دفاعها عن شعبنا وثابتة على تقدم مصالحنا وملتزمة بمثلها تشع منارة للعالم: ديمقراطية وعدلا وفرصة وأملا وطيدا، لأن قيم أميركا هي أعظم صادرات أميركية للعالم."

ومن الجدير بالذكر أن عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك السيناتور هيلاري كلينتون كانت المنافس الرئيسي لأوباما في التنافس على الترشح لمنصب الرئيس عن الحزب الديمقراطي ولكنها خاضت حملة دعائية لصالحه بعد أن فاز بترشيح الحزب الديمقراطي له لخوض الانتخابات الرئاسية ضد منافسه الجمهوري جون ماكين. وكانت كلينتون سيدة الولايات المتحدة الأولى من سنة 1993 حتى سنة 2001.

وإذا تم تثبيت مجلس الشيوخ الأميركي لتعيين كلينتون، فستكون بمثابة المستشار الأول للرئيس أوباما للسياسة الخارجية بالإضافة لكونها رئيسة للدبلوماسية الأميركية تمثل الولايات المتحدة على المسرح العالمي. وستدير كلينتون السفارات والقنصليات والمكاتب الأميركية الأخرى في الخارج الموجودة في 188 بلدا والبالغ عددها 260 سفارة وقنصلية ومكتب. وستشرف أيضا على برامج المساعدات الدولية الأميركية.

وقال أوباما "فليكن تعيين هيلاري دليلا للصديق والعدو على جدية التزامي بتجديد الدبلوماسية الأميركية واستعادة تحالفاتنا." وأضاف أن "هناك الكثير مما ينبغي عمله من منع انتشار الأسلحة النووية إلى إيران وكوريا الشمالية، إلى السعي في سبيل تحقيق سلام دائم بين إسرائيل والفلسطينيين، فإلى تعزيز المؤسسات الدولية."

أما وزير الدفاع غيتس، فإنه يشغل منصبه الحالي منذ 18 كانون الأول/ديسمبر من العام 2006. وكان يعمل سابقا رئيسا لجامعة تكساس آي أند أم. كما تولى سابقاً إدارة وكالة الاستخبارات المركزية التي عمل فيها لفترة طويلة من العام 1991 إلى العام 1993.

ويتولى غيتس الإدارة المدنية والإشراف على جميع فروع القوات المسلحة الأميركية في الوقت الذي تنخرط فيه في عمليات عسكرية وتقوم فيه بعمليات حفظ السلام وتقديم المساعدات الإنسانية، وتقديم إمدادات الإغاثة في حالات الكوارث والسهر على أمن الوطن وسلامته.

وكرر أوباما الهدف الذي وعد به خلال الحملة الانتخابية وهو سحب القوات المقاتلة من العراق في غضون 16 شهرا من توليه منصب الرئيس، قائلا إنه سيطلب من غيتس ومن القادة العسكريين "إنهاء الحرب في العراق بشكل مسؤول من خلال عملية نقل ناجحة للمسؤولية إلى العراقيين والتأكد من أن لنا استراتيجية، وموارد، لتحقيق النجاح ضد القاعدة وطالبان."

وقال إن مستشار الأمن القومي المعين الجنرال جيم جونز "سيأتي إلى مهمته بخبرة مزدوجة من الخدمة في الجندية وكدبلوماسي." يذكر أن جونز كان قد شغل منصب المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط من العام 2007 إلى العام 2008، وقد عمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين على طائفة كاملة من المسائل الأمنية بما في ذلك مساعدة السلطة الفلسطينية على بناء وترشيد قواتها الأمنية. وباعتباره يحمل رتبة جنرال، فقد شغل منصب القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا خلال الفترة الممتدة من العام 2003 إلى العام 2006 وقائد مشاة البحرية من العام 1999 إلى العام 2003.

وبصفته مستشارا للأمن القومي، سوف يخدم الجنرال جونز في مجلس الأمن القومي ويقدم مع هيئة موظفيه الدعم للرئيس من خلال جلسات الإطلاع وإجراء البحوث.

وقال أوباما إن جونز "سيقدم لي المشورة ويسدي إلي النصح ويعمل بفاعلية في سبيل توحيد جهودنا في الحكومة كي نكون قادرين على استخدام كل عناصر القوة الأميركية بفاعلية من أجل هزيمة الأخطار غير التقليدية وتعزيز قيمنا."

أما وزيرة الأمن الوطني المعينة جانيت نابوليتانو، فقد تم انتخابها لمنصب حاكم ولاية آريزونا في العام 2002، وكان قد تم تعيينها قبل ذلك مدعيا عاما فدراليا للولاية ثم انتخبت رئيسة الإدعاء العام في العام 1998.

وفي حال تم تثبيت تعيينها في مجلس الشيوخ وزيرة للأمن الوطني، فإن نابوليتانو سوف تشغل أحدث منصب في الحكومة الأميركية، حيث تم استحداث هذا المنصب ردا على هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر الإرهابية في العام 2001. وإلى جانب الاضطلاع بحماية الولايات المتحدة من الإرهاب، سوف تتولى أيضا الإشراف على الاستجابة للكوارث في حالات الطوارئ، ومراقبة الحدود والجمارك. وتضم وزارة الأمن الوطني دائرة الهجرة والجمارك، والوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ، وهيئة أمن النقل والمواصلات، وخفر السواحل الأميركي.

وقال أوباما "إن نابوليتانو تدرك عن طريق الاختبار والتجربة أن هناك حاجة إلى وجود شريك في واشنطن يعمل بنجاح مع حكومات الولايات والحكومات المحلية. وهي تدرك أيضا كما يدرك الجميع خطر الحدود غير الآمنة. ولذا فهي ستكون القائدة التي ستصلح وزارة ضخمة مترامية الأطراف في الوقت الذي تحافظ فيه على سلامة وطننا."

أما سوزان رايس، وهي باحثة أكاديمية حازت على منحة رودس المرموقة، فهي تعمل حاليا ضمن هيئة كبار مستشاري أوباما للسياسة الخارجية في الفترة الانتقالية. وكانت تشغل منصب مساعدة وزير الخارجية لشؤون إفريقيا من العام 1997 إلى العام 2001. كما خدمت في مجلس الأمن القومي من العام 1993 إلى العام 1997. وقال أوباما إنه يعتزم إعادة منصب المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة إلى درجة وزير عضو في الحكومة.

وقد وصف أوباما سوزان رايس بأنها "تدرك أن التحديات العالمية التي نواجهها تتطلب مؤسسات عالمية فاعلة. فهي تشاركني الرأي بأن لا غنى عن الأمم المتحدة باعتبارها محفلا للأمم وإن كانت غير كاملة. ولذا فهي ستحمل إليها رسالة التزامنا بعمل متعدد الأطراف مشفوع بالتزام بالإصلاح. فنحن نريد للأمم المتحدة أن تكون أكثر فاعلية كمكان للعمل الجماعي ضد الإرهاب والانتشار (النووي) وتغير المناخ والإبادة الجماعية والفقر والمرض."

ووقع اختيار أوباما على إريك هولدر لرئاسة أجهزة تطبيق القانون. وفي حال تمت الموافقة على تعيين هولدر من قبل مجلس الشيوخ الأميركي، فسيكون أول أميركي من أصل إفريقي يتولى منصب وزير العدل. وقد نشأ هولدر، الذي هاجر والده إلى الولايات المتحدة من جزيرة بربادوس، في مدينة نيويورك.

وسيرأس هولدر وزارة العدل الأميركية التي تطبق القوانين الفدرالية وتحارب الجرائم وغيرها من التهديدات.  وتقوم وزارة العدل، بالإضافة إلى مقاضاة ومحاكمة أولئك الذين يقومون بتصرفات مخالفة للقانون نيابة عن الحكومة الأميركية، بالإشراف على مكتب التحقيقات الفيدرالي وإدارة مكافحة المخدرات.

وقال نائب الرئيس المنتخب بايدن بهذه المناسبة: "إن جميع الأشخاص الذين اختارهم الرئيس المنتخب يشاطروننا القناعة بأن القوة والحكمة يجب أن تسيرا يدا بيد ويفهمون أن القوة العسكرية والاقتصادية الأميركية يجب أن تتزاوج مع قوة أفكارنا ومثلنا العليا إذا ما أردنا أن نتعامل بفعالية مع قوى التغيير."

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي