انتخابات سنة 2008 | دليل الانتخابات الأميركية للعام 2008

28 آب/أغسطس 2008

الديمقراطيون يؤكدون على استعداد أوباما للعمل مع الحلفاء

مستشارة في حملة أوباما تقول إن تحسين العلاقات الدولية ضرورة أساسية

 

من ميشيل أوستين، المحررة في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

دينفر، كولورادو، 28 آب/أغسطس 2008--أكد زعماء الحزب الديمقراطي وممثلو باراك أوباما في حملته الانتخابية على أن مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة سيعتمد، في حال فوزه، أسلوباً قائماً على التشاور والنهج الجماعي في مجال السياسة الخارجية، قائلين إن السناتور عن ولاية إلينوي سيحسن صورة أميركا في العالم في حال توليه رئاسة الولايات المتحدة.

وقال جو لوكهارت، الذي كان سكرتيراً صحفياً إبان عهد الرئيس بيل كلنتون، خلال مؤتمر صحفي في مركز الصحافة الأجنبية في واشنطن في 26 آب/أغسطس، "لقد تقلصت مكانتنا في العالم وتقلص نفوذنا في العالم. وأعتقد أنكم سترون نهجاً مختلفاً من المرشحين الديمقراطيين والرئيس أوباما (وأن ذلك النهج) سيكون "إننا زعماء في العالم ولكننا نريد أن نعمل مع الناس.""

وأضاف: "إننا نعتقد أن الدول الأخرى مهمة، وأن الإصغاء بمثل أهمية الإملاء. وأظن أنكم ستشاهدون تغيراً كبيراً مهماً وانفتاحاً حول العالم على نوع مختلف من القيادة الأميركية."

وفي حين أن لوكهارت لم يكن يتكلم باسم حملة أوباما، فإن الذين كانوا يمثلون سناتور ولاية إيلينوي في المؤتمر أدلوا بتصريحات مشابهة.

وقالت ويندي شيرمان، وهي من مستشاري أوباما للسياسة الخارجية، إن أهداف المرشح الرئيسية هي سحب القوات الأميركية من العراق وزيادة الموارد لمقاتلة طالبان والقاعدة في أفغانستان وزيادة أمن الأسلحة النووية وتحسين أمن الطاقة.

وأضافت أن الأحلاف الدولية القوية أساسية لهذه الأهداف ولجميع خطط أوباما في مجال الأمن الدولي. وأردفت شيرمان في مؤتمر صحفي آخر في مركز الصحافة الأجنبية في 25 آب/أغسطس: "لا يمكننا القيام بالمهمة وحدنا."

ومضت إلى القول إن أوباما "سيتعاطى مع العالم. ... من خلال دبلوماسية ذكية وأحلاف قوية وسيعيد سلطة أميركا المعنوية حقاً إلى العالم."

لمحة عامة عن نهج أوباما في السياسة الخارجية

قالت شيرمان إن أوباما ما فتئ يؤيد منذ وقت طويل سحب القوات من العراق وزيادة عدد القوات في أفغانستان. ولكنها أضافت أن هناك حاجة إلى جهد دبلوماسي لضمان مساعدة الدول المجاورة للعراق له في المحافظة على الأمن وتعزيز التنمية الاقتصادية. وقالت: "لعل وجود عراق قوي وحكومة قوية اقتصاديا هو أفضل علاج مضاد للانخراط الإيراني في العراق." 

وأوضحت أن أوباما يعتقد أن إرسال عدد أكبر من القوات الأميركية إلى أفغانستان وزيادة دور حلف شمال الأطلسي (ناتو) في المنطقة أمران حاسما الأهمية، وأنه يريد أيضاً زيادة مساعدة باكستان من خلال تحسين نظام الرعاية الصحية والبنية التحتية والأمن في باكستان. وقالت شيرمان: "هناك تشكيلة كبيرة من الخطوات التي يجب اتخاذها في هذا المجال... لضمان عدم ترسخ طالبان ... و(ضمان) إضعاف القاعدة."

ومضت إلى القول إن حكومة أوباما، في حال فوزه، سوف تكون مهتمة جداً بأمر إيران. وأوضحت أن أوباما يريد من إيران أن تضع حداً لدعمها للإرهاب وأن تتقبل إسرائيل، ولكنه يقول إن على الولايات المتحدة العمل مع حلفائها وإجراء حديث صريح معهم حول إيران.

أما في ما يتعلق بآسيا، فقالت شيرمان إن الصين ليست قوة إقليمية آخذة في التعاظم في المنطقة فقط وإنما في العالم. ورغم أن الولايات المتحدة والصين تتعاونان حول الكثير من القضايا "فإن السناتور أوباما لن يتردد، كما هو حال الأصدقاء مع بعضهم البعض، في التحدث بشكل صريح مباشر عن الهواجس التي يشعر بها الأميركيون حول التوجه الذي قد تسلكه الصين والذي نعتقد أنه قد لا يكون في مصلحة الحرية وحقوق البشر."

وبالنسبة للنزاع الحالي بين روسيا وجورجيا، قالت شيرمان إن أوباما كان واضحاً جداً بأن تصرفات روسيا كانت "خاطئة تماماً وغير مناسبة ولا تخدم مصلحة روسيا كـ"لاعب" يتحلى بالمسؤولية في المجتمع الدولي."

كما قالت إن أوباما يعتقد أن على الولايات المتحدة أن "تقيم هذه العلاقة يوميا، على أساس سلوك روسيا. ... وما من شك في أن هناك الكثير من الأمور التي يتعين علينا التعاون فيها عن كثب مع روسيا،" كالتعامل مع إيران وكوريا الشمالية وضمان أمن الأسلحة النووية. وأضافت شيرمان أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع روسيا حول أي أمر يخدم مصلحة الولايات المتحدة القومية، "ولكن السناتور أوباما كان واضحاً جداً، حتى في هذا السياق، بوجوب تقييم هذه العلاقة." 

وفي ما يتعلق بالدول الأميركية، قالت شيرمان إن إحدى أولويات حكومة أوباما الرئيسية ستكون معالجة أمر الجريمة المنظمة، وأن ذلك "حاسم الأهمية ليس فقط لوضع حد لحروب المخدرات، وإنما لوضع حد للحروب الأهلية أيضا."

قضايا التجارة

أشارت شيرمان إلى أنه رغم أن أوباما انتقد اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) خلال حملته الانتخابية، فإن "الديمقراطيين يؤيدون التجارة؛ يؤيدون التجارة المنصفة."

وقالت بهذا الصدد: "لا شك في أن التجارة لم تعد بالفائدة على كل شخص في الاقتصاد المعولم." ومضت إلى القول إن أوباما يبغي ضمان معالجة أمر التفاوت بين الأغنياء والفقراء ووضع إطار عمل كي يتمكن جميع الناس من الاستفادة من التجارة وكي يتمكن جميع الناس من التمتع بالازدهار." 

وبالنسبة لإفريقيا، أوضحت أن أوباما يدعم تقديم مساعدات إلى المنطقة، خاصة للديمقراطيات الناشئة. وقالت إن أوباما يتحدث عن أهمية التجارة مع إفريقيا وتوفير المساعدة لإفريقيا.

وخلصت إلى التكهن بأن أوباما سيكثر من السفر إلى الخارج بعد أن يصبح رئيساً معتبرة ذلك مؤشراً آخر على أن السياسة الخارجية ستحظى بالأهمية في عهد أوباما، في حال توليه الرئاسة.

ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات من خلال الرجوع إلى "أوباما يؤكد على التشاور مع دول أخرى واعتماد أسلوب جماعي في بلورة السياسات الخارجية."  

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي