انتخابات سنة 2008 | دليل الانتخابات الأميركية للعام 2008

25 آب/أغسطس 2008

أوباما وماكين يتنافسان كسب أصوات الأميركيين من أصول إسبانية

عدد السكان الإسبان المتزايد ونفوذهم يمكن أن يكونا حاسمين في انتخابات متقاربة نتائجها

 

من رالف دانهايسر، المراسل الخاص لموقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن، 22 آب/أغسطس، 2008- قد يلعب الأميركيون من أصول إسبانية او لاتينية الذين يشكلون شريحة متنامية من سكان الولايات المتحدة دورا حاسما يكون مفصليا في انتخابات متقاربة النتائج، فيما تقوم حملتا المتنافسين الرئاسيين بجهود هائلة لاستقطاب اولئك الناخبين المحتملين في يوم الإنتخاب. وتتراوح جهود الحملات بين خطب يلقيها المرشحان امام منظمات إسبانية الى استحداث مواقع إلكترونية خاصة بالحملات باللغة الإسبانية وتخصيص ميزانيات لا بأس بها للدعايات الإنتخابية، أساسا على التلفزة، تكون موجهة لمشاهدين وناخبين إسبان.

ويمثل الأميركيون من أصول إسبانية او أميركية لاتينية نسبة حوالي 9 في المئة من الناخبين الأميركيين وهم الأقلية الأسرع نموا في البلاد. ويتوقع  تقرير صادر عن مصلحة تعداد السكان يوم 14 الشهر الجاري ان تزيد أعداد السكان الإسبان ثلاثة أضعاف بحلول عام 2050 لتشكل ثلث سكان البلاد تقريبا.

وحاليا، فان توزيعهم غير المتكافئ في أرجاء البلاد انما يمنحهم دورا يحتمل ان يكون أساسيا في ولايات "متأرجحة" ف ي انتخابها مثل فلوريدا وكولورادو ونيفادا ونيومكسيكو. وقد أعلن ناشطون محنّكون يمثلون حوالي 100 منظمة إسبانبة على مستوى القاعدة في تموز/يوليو عن خطط لتسجيل مليوني ناخب جديد في العام الحالي.

وهذه الحملة يمكن أن يكون لها أثر على ولايات حتى بدون أعداد كبيرة من السكان الإسبان.  ففي تحليل صحفي بتاريخ 11 آب/أغسطس كتبت يومية "ميلواكي جورنال سنتينل" ان الجهود التي يبذلها المرشحان باراك أوباما وجون ماكين للتواصل مع الناخبين الإسبان "يمكن أن تكون محورية في ولايات الغرب الأوسط مثل ويسكونسن وأيوا وأوهايو وغيرها—حيث يمكن أن يحسم نتيجة الإنتخابات فارق نقاط مئوية بسيطة."

وقد تحدث ماكين وأوباما في تموز/يوليو في المؤتمر السنوي للمجلس القومي للعرق ("لا رازا") وهو منظمة هامة للدفاع عن مصالح وقضايا الإسبان. وكانت تلك ثالث مرة خلال 15 يوما يخاطب فيها كلا المرشحين منظمة إسبانية قومية.. وقد شدّد كلاهما على التعليم والرعاية الصحية والإسكان الى جانب إصلاح نظام الهجرة وغيرها من مسائل تتعلق بالحدود الأميركية-المكسيكية.

ومما قاله أوباما امام مؤتمر مجلس "لا رازا": "كونوا أكيدين: ان الجالية الإسبانية تتحكم بهذه الإنتخابات."

ويشار الى ان حملتي المرشحين تلجآن الى الإنترنت للوصول الى الناخبين الإسبان. فقد أنشأ الجمهوريون صفحة بالإسبانية في الموقع الإلكتروني الخاص بمؤتمر الحزب الجمهوري (الذي سيعقد في مطلع الشهر القادم). وستضم هذه الصفحة تغطية بالإسبانبة لأعمال المؤتمر من افتتاحها حتى اختتامها، وعنوانها: www.gopconvention2008.com/enespanol.

أما الديمقراطيون فسيعرضون على موقعهم افلاما عن المؤتمر بمشاركة شركتي الإتصالات "كومكاست" و"إنترافيجن" بحيث يمكن مشاهدة التغطية من خلال محطات تلفزة في 20 من مناطق البلاد ذات حضور إسباني قوي، اضافة الى 48 محطة إذاعة. وعنوان موقع الديمقراطيون هو:

www.demconvention.com/es

* الموازنات المخصصة للحملات الموجهة باللغة الإسبانية ضخمة بصورة غير مسبوقة

وأفاد آدم سيغال، مدير برنامج الناخبين الإسبان بجامعة جونز هوبكنز في نيسان/أبريل ان مرشحي الإنتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي أنفقوا لا أقل من 4 ملايين دولار على الدعايات باللغة الإسبانية على شبكتي تلفزة تيليموندو ويونفيجن الناطقتين بالإسبانية. وهو مبلغ سجّل رقما قياسيا. كما أن الإنفاق على الإنتخابات التمهيدية بولاية بنسلفانيا وجزيرة بورتوريكو من شأنه أن يرفع مجموع المصروفات الى حدّ أبعد. كما بثّ المرشحّون في الإنتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري دعايات فيما بثّ المرشّح الجمهوري المحتمل جون ماكين دعايات ناطقة بالإسبانية.

ويرجح ان تقزّم هذه النفقات ما سينفق في الفترة التي تسبق الإنتخابات العامة في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر اذ ان حملة أوباما واللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي خصصا 20 مليون دولار لاستهداف وتعبئة الناخبين الإسبان بدعاياتهما. وستتمحور هذه الجهود وإن كانت ستبذل في طول البلاد وعرضها على اربع ولايات رئيسية "متأرجحة"، استنادا لما ذكره مسؤولون في الحزب في الشهر الماضي. وسيجري تخصيص هذه النفقات للدعايات والتنظيم من خلال مواقع الكترونية، وتسجيل الناخبين، هذا بالإضافة الى زيادة عدد العاملين في ولايات رئيسية وتدريب حوالي 500 عامل من أصل إسباني.

واضاف سيغال ان البرنامج الذي أعلن عنه بقيمة 20 مليون دولار هو على الإطلاق ذو "أبعاد تاريخية" ففي انتخابات سابقة، استنادا لسيغال "أنفق الديمقراطيون ملايين وملايين الدولارات للتواصل مع الأميركيين السود وقد كانت حملتهم هذه ناجحة جدا. والفكرة هنا انه قد يكون بمقدور الديمقراطيين ان يكرروا ذلك المجهود بعملهم على إقبال أعداد تاريخية من الناخبين الإسبان."

واشار سيغال الى انه في حين ينوي معسكر ماكين انفاق "ملايين الدولارات" لاستقطاب واستمالة الإسبان فلم يعلن عن أرقام محددة ولا يبدو ان مجهوده يمكن مقارنته بذلك للديمقراطيين. ويضيف سيغال ان الدعايات لحملة ماكين كانت إعلانات فيديو على مواقع الكترونية والحملة لا تستثمر أموالا طائلة في الدعايات التلفزيونية في الوقت الحاضر، ولن تتمكن من التنافس على نفس المستوى في هذه الجولة."

ويقول مسؤولون في شبكة تلفزة يونيفيجن الناطقة بالإسبانية انهم يتوقعون ان يجنوا 20 مليون دولار من ريع الدعايات السياسية في النصف الثاني من العام الحالي، فيما كان مسؤولو شبكة إنترافيجن أكثر تكتما الا ان شبكة بلومبيرغ نسبت اليهم القول ان الدعايات الإنتخابية "ستتوالى على جناح السرعة وبشراسة".

وعلى العموم، كما يشير سيغال، "تتوفر مبالغ مالية في هذا النظام أكثر من أي وقت آخر في الماضي، وأيما قد تكون نتيجتها فبالنسبة للجالية الإسبانية فان هذا هو للأفضل لأن مبالغ أكثر ستنفق لغرض استنفارهم."

ويعمل الجانبان جاهدين لاستقطاب ناخبين جدد وتوحي انماط التصويت الراهنة ان استقطاب المزيد من الإسبان إنما سيعطي دفعة لأوباما. وقد بيّن استطلاع اصدره مركز "بيو" الإسباني وهو منظمة أبحاث غير محازبة، ان الناخبين الإسبان المسجلين أصلا يفضّلون أوباما على ماكين بفارق 66-23 في المئة.

وهذه الأرقام تعكس دفعا جديدا للديمقراطيين عن 2004 حينما فاز الرئيس بوش بنسبة 40 في المئة من أصوات الإسبان وهو عدد قياسي بالنسبة لمرشحين رئاسيين عن الحزب الجموري.  ووصف مدير حملته آنذاك كينيث ميلمان ذلك الرقم بأنه "أهم رقم بمفرده" تمخض عن الإنتخابات.

وختم سيغال حديثه بالقول: "ان عدد السكان الإسبان لا يشهد نمّوا فحسب بل ان نسبة اصوات  الإسبان من مجموع اصوات الناخبين عموما تتنامى. وهذه امر هام وسيعود بالمنفعة على أوباما هذا العام، وهو عام حيث للديمقراطيين تفوّق ملحوظ" لكن سيغال شدّد على حقيقة ان "المنافسة ستكون شرسة بالنسبة لناخبين إسبان لم يحسموا أمرهم بعد وقد يسهمون في ترجيح كفة الميزان في انتخابات متقاربة النتائج."

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي