09 ايلول/سبتمبر 2009

من ميرل كيلرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- أهاب الرئيس أوباما، مستمدا من تجارب حياته بعض العبر، بجميع طلاب أميركا أن يتحملوا مسؤولية تعليمهم ويغتنموا الفرص التي يتيحها التعليم.
وقال أوباما في خطاب وجهه إلى التلاميذ في عموم الولايات المتحدة يوم 8 أيلول/سبتمبر: :قد يكون لدينا أفضل الأساتذة وأكثرهم تفانيا ولدينا أكثر الآباء دعما ولدينا أفضل المدارس في العالم. ولكن كل ذلك لن يفيدنا شيئا، وكل ذلك لن يكون ذا قيمة إذا لم تفوا جميعكم بمسؤولياتكم".
يذكر أن معظم المدارس الإبتدائية والثانوية العامة في الولايات المتحدة قد بدأت فصولها الدراسية بعد انقضاء الإجازة الصيفية التي تلي مباشرة عطلة عيد العمل.
وخاطب الرئيس الأميركي التلاميذ قائلا: "كل فرد منكم يجيد موضوعا ما، وكل فرد منكم عنده ما يقدمه. وإنكم مسؤولون أمام أنفسكم لكي تكتشفوا هذا الشيء الذي تتفوقون فيه. وتلك هي الفرصة التي يوفرها التعليم لكم."
وكان وزير التعليم الأميركي آرني دنكن قد صرح خلال برنامج إخباري تلفزيوني في الصباح بأن من بين أشد دواعي قلق الرئيس هو أن 30 في المئة من طلاب المدارس الثانوية في الولايات المتحدة يهجرون صفوفهم. وقال دنكن إن الحاجة ماسة لعمل شيء للحد بقوة من هذه الخسائر. ومضى قائلا إن الرئيس وجد أن من الأهمية الحاسمة أن يخاطب الطلاب مباشرة في محاولة لتحسين أدائهم الأكاديمي.
وشدد وزير التعليم الأميركي على أن أوباما يتحدى فعلا كل تلميذ لكي يشمر عن ساعديه ويبني حياة إيجابية لنفسه.
وقال دنكن إن من بين التحديات التي تواجه هذا البلد أنه في كل عام يهجر مليون ومئتا ألف تلميذ صفوفهم في مدارس المدن والريف فضلا عن المدارس الأهلية.
وجاء في خطاب الرئيس قوله: "إننا نطلب من كل واحد منكم أن ينمي مهاراته ومواهبه وقدراته الذهنية لكي يتمكن جيلكم الفتي من مساعدة الجيل الأكبر سنا على حل أعوص مشاكلنا." وقال أوباما في الكلمة التي ألقاها في مدرسة وايكفيلد الثانوية بمقاطعة آرلنغتون في ولاية فرجينيا: " إذا لم تفعلوا ذلك، وإذا توقفتم عن استكمال الدراسة، فإنكم لن تتخلوا عن أنفسكم فحسب بل عن بلادكم أيضا." وبثت الأقمار الصناعية خطاب الرئيس إلى آلاف المدارس في شتى أرجاء البلاد.
وقد استأثر أوباما باهتمام الطلاب حينما روى لهم كيف أن والدته الأرملة كانت تلقنه الدروس كل يوم من أيام الدراسة قبل بزوغ الفجر. كان ذلك حينما كان هو وعائلته يعيشون في إندونيسيا لبضع سنوات ولم يكن لدى أمه ما يكفي من المال لإرساله إلى المدرسة التي كان يلتحق بها الطلاب الأميركيون الآخرون.
واسترسل الرئيس في سرد ذكرياته أمام الطلاب قائلا: "لم أكن سعيدا إطلاقا بأن أصحو من نومي قبيل الفجر. وفي كثير من الأحيان كان يغالبني النعاس وأنا في المطبخ. وعندما كنت أشكو وأتذمر، كانت والدتي ترمقني بنظرة لها معناها الكبير وتقول "إن هذا الدرس ليس نزهة ممتعة لي أيضا."
وقد أهاب أوباما بجميع الطلاب الأميركيين أن يحددوا الغاية من تعليمهم مهما تكن هذه الغاية عظيمة أو متواضعة، ثم يفعلوا كل ما في استطاعتهم لتحقيق تلك الغاية. ثم اختتم الرئيس خطابه إلى التلاميذ بقوله إن من يفلحون في جهودهم ومساعيهم يدركون أنهم لن يدعوا مجالا للفشل كي يحدد مصيرهم لأن الفشل بالنسبة لهم عبرة ودرس وليس إحباطا وهزيمة.
نهاية النص