التعليم والدراسة | نحو تحقيق أهداف المستقبل

04 ايلول/سبتمبر 2009

متحف البيسبول يكرّم لاعبي اتحادات النوادي السوداء

التسمية القومية رفعت منزلة متحف كانزاس سيتي بولاية ميزوري

 
تماثيل لعظماء لاعبي اتحادات النوادي السوداء، من ضمنهم ساتشل بيج، معروضة في متحف البيسبول للاعبي اتحادات النوادي السوداء.
تماثيل لعظماء لاعبي اتحادات النوادي السوداء، من ضمنهم ساتشل بيج، معروضة في متحف البيسبول للاعبي اتحادات النوادي السوداء.

كاثرين ماكونيل، المحررة  في موقع أميركا دوت غوف

كانزاس سيتي، ميزوري – في عام 1996، رفع الكونغرس منزلة متحف صغير في كانزاس سيتي، بولاية ميزوري بتسميته المتحف القومي الأميركي للاعبي اتحادات نوادي البيسبول السوداء وبذلك ساعد في جعله الوجهة القومية لأي إنسان يسعى لمعرفة كيفية تأثير التمييز العنصري على ما يعرف باسم "تسلية أميركا المفضلة".

يحكي متحف البيسبول للاعبي اتحادات النوادي السوداء قصة البيسبول التي مارسها الأميركيون الأفريقيون ابتداءً من الفترة التي تلت الحرب الأهلية وحتى أوائل الستينات من القرن العشرين. لعبت أكثر من 200 فرقة محترفة مكونة بكاملها من لاعبين سود عبر البلاد في وقت ما خلال تلك السنوات. تحولت الفرق إلى تسلية رئيسية تجذب السكان السود، وأنتجت بعض أعظم اللاعبين في تاريخ لعبة البيسبول.

مساهمات كانزاس سيتي في لعبة البيسبول جعلت منها موقعاً مناسباً للمتحف. فقد كانت مركز فريق الموناركس، الفريق الذي استمر في اللعب لأطول مدة في تاريخ اتحادات النوادي السوداء، حيث واصل اللعب من عام 1920 حتى العام 1930، ومن عام 1937 حتى العام 1962. اللاعب الظهير جاكي روبنسون صنع التاريخ عام 1945 عندما حطم حاجز اللون لدى الاتحادات الرئيسية للعبة البيسبول، ووقع عقداً مع فريق دودجرز في بروكلين المكون كله من لاعبين بيض. كما ان كانزاس سيتي هي المكان الذي تم فيه تشكيل أول اتحاد قومي للاعبين السود، وهو أحد اتحادات النوادي المكونة بكاملها من لاعبين سود.

تأسس المتحف عام 1990 في مكتب مؤلف من غرفة واحدة عبر الشارع من موقعه الحالي في الشارع 18 ومنطقة فاين، والمنطقة مركز تاريخي للثقافة الأميركية الأفريقية وأحد مواطن الجاز الأميركي. يقوم حول زاويته مبنى جمعية الشبان المسيحيين (YMCA) حيث تم تشكيل الاتحاد القومي للنوادي السوداء عام 1920 على يد مجموعة من أصحاب الفرق يقودها أندرو "روب" فوستر، اللاعب السابق ومدير وصاحب فريق شيكاغو أميركان جيانتس من شيكاغو، المكون بالكامل من لاعبين سود.

يقع المتحف الحالي، الذي افتتح عام 1997، بمحاذاة متحف الجاز الأميركي (أنظر المقال: كانزاس سيتي تحتفل بإرثها من موسيقى الجاز).

باك أونيل، 94 سنة، يتحدث إلى لاعبي النوادي السوداء في شباط/فبراير 2006. توفي اونيل في وقت لاحق من تلك السنة (صورة وكالة الاسوشيتد برس).
باك أونيل، 94 سنة، يتحدث إلى لاعبي النوادي السوداء في شباط/فبراير 2006. توفي اونيل في وقت لاحق من تلك السنة (صورة وكالة الاسوشيتد برس).

بدأ الأميركيون الأفريقيون يستوطنون في منطقة كانزاس سيتي بعد فترة قصيرة من انتهاء الحرب الأهلية في منتصف الستينات من القرن التاسع عشر. كانت توجد في هذه المنطقة محطات توقف نهائية لما عرف باسم "القطار السري"، وهي الشبكة غير الرسمية من الطرق السرية والمنازل الآمنة التي استعملها الأرقاء الفارون من العبودية في القرن التاسع عشر.

في أواخر الثمانينات من القرن التاسع عشر، بدأ الأميركيون الأفريقيون القاطنون في المنطقة، وفي مدن أميركية أخرى، بممارسة لعبة البيسبول ضمن فِرَق للعسكريين، والجامعات والشركات مع لاعبين من البيض. لكن قوانين "جيم كرو" المحلية ولدى الولايات، التي فرضت مبدأ  "منفصل لكن متساوٍ" عليهم، أجبرتهم على تشكيل فِرَق واتحادات سوداء منفصلة.

يصف المتحف الحياة في دائرة الاتحادات السوداء من خلال العروض وسرد القصص. الأميركيون الأفريقيون يكسبون أجوراً اقل من نظرائهم البيض في الاتحادات الرئيسية ويواجهون مشقات منعهم من الدخول إلى الفنادق والمطاعم خلال رحلاتهم التي كانت تمتد أحياناً مئات من الكيلومترات بين المدن المختلفة التي تجري فيها المباريات، كما تحملوا التمييز العنصري من بعض لاعبي، وأصحاب، ومدارء فِرَق الاتحادات الرئيسية.

كان انضمام جاكي روبنسون إلى اتحاد رئيسي حدثاً تاريخياً في لعبة البيسبول والحقوق المدنية. مع ذلك فقد قاد ذلك إلى تراجع الاتحادات السوداء بسبب توظيف أفضل اللاعبين السود في الاتحادات الرئيسية. وقد اختفى آخر اتحاد للاعبين السود في أوائل الستينات من القرن العشرين. يعرض متحف لاعبي البيسبول في الاتحادات السوداء العديد من أسماء أسطورية أخرى. فهناك نسخة تمثال برونزي بالحجم الكامل للرامي ساتشل بيج وهو يقف فوق منطقة الرمي في ملعب البيسبول الذي أعيد عرضه في المتحف. في عام 1971 جرى اختيار بيج لتدشينه في القاعة القومية لمشاهير البيسبول ليصبح أول لاعب ينتخب من الاتحادات السوداء.

يعرض المتحف أيضاً تمثالاً للاعب الخط القاعدي الأول باك اونيل. في عام 1962، وقعت فرقة شيكاغو كابز اتفاقاً مع أونيل بحيث اصبح أول مدرب أميركي أفريقي في الاتحادات الرئيسية.

تتوفر معلومات إضافية حول متحف البيسبول للاعبي اتحادات النوادي السوداء على موقع الإنترنت للمتحف.

انظر "لعبة البسبول تكرم جاكي روبنسون الذي دمج عنصرياً هذه اللعبة عام 1947" و"الأميركيون السود يملكون تاريخاً غنياً في لعبة البايسبول الأميركية".

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي