15 تشرين الأول/أكتوبر 2009
مسؤولة في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تقول إن التعليم يمثل أهمية بالغة لمستقبل كوسوفو
من ميشيل أوستين بروكس، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
سيكاتوف إيفتر، كوسوفو – بالنسبة لهذه القرية التي لا يزيد عدد سكانها عن 2000 نسمة، كان بناء مدرسة جديدة مشروعا شارك فيه المجتمع كله. ولذا فعندما تم الاحتفال بافتتاح مدرسة ديشموريت إيدرينسيس الابتدائية الجديدة يوم 2 تشرين الأول/أكتوبر، حضر مئات الأشخاص للمشاركة في هذا الاحتفال الذي تخللته الخطب والعروض الموسيقية والرقص والغناء.
وقالت باتريشيا رادر، مديرة بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في كوسوفو، في كلمتها التي ألقتها بمناسبة افتتاح المدرسة، فيما كان الناس من طلبة وبالغين يلوحون بالأعلام الألبانية والكوسوفية والأميركية، إن مشاركة المجتمع المحلي تشكل جانبا مهما من التعليم. وقد انضم إلى رادر في الحفل رئيس بلدية دريناس، نيكشات درماكو، ونائب وزير التعليم في كوسوفو، أجيم حسيني.
وكانت مدرسة ديشموريت إيدرينسيس الابتدائية السابقة، التي تم بناؤها في عام 1969، مهملة جدا وفي حالة يرثى لها. وكان أحد الفصول الخمسة التي كانت تتكون منها المدرسة السابقة يعاني من الكثير من التعفن إلى درجة أن وزارة التعليم والعلوم والتكنولوجيا أمرت بإغلاقه لأسباب صحية. وخارج المبنى الرئيسي، كان يجري تدريس طلبة مرحلة الروضة في فصول دراسية تم بناؤها في حاويتي شحن جرى تحويلهما لهذا الغرض. وكانت المدرسة مكتظة بالطلاب الذين يبلغ عددهم 256 طالبا إلى درجة أنه كان عليهم الذهاب إلى صفوفهم في المدرسة على ثلاث نوبات مختلفة.
وعندما طلبت حكومة بلدية دريناس من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ومؤسسة الإسكان التعاوني الدولية (سي إتش إف إنترناشيونال) مساعدتها في إصلاح المدرسة، اكتشف مسؤولو المعونات أن المدرسة كانت في حالة سيئة جدا بحيث أنه سيكون من الأرخص بناء مدرسة جديدة بدلا من إصلاحها.
وقد بدأ البناء في المدرسة في ربيع عام 2009، حيث قامت مؤسسة الإسكان التعاوني الدولية بالإشراف على التصميم وعملية البناء بينما أنجزت شركة محلية عملية الإنشاء. يتكون مبنى المدرسة الجديدة من ستة فصول للدراسة الابتدائية، ومساحة منفصلة لطلبة الروضة، ومكتبة، وحجرة متعددة الأغراض، وغرفة عمل للمعلمين، ومغاسل ومراحيض للمعلمين والطلبة ومكتب لمدير المدرسة. وبعد أن تم توسيع المدرسة أصبح بمقدور المدرسة الآن أن تقلص نوبات الدراسة فيها إلى نوبتين فقط. والمدرسة لديها أثاث جديد، قدمته لها وزارة التربية والتعليم في كوسوفو.
مولت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية جزءا من تكاليف المشروع، ولكن بلدية القرية تكفلت بدفع أكثر من نصف تكاليف بنائها. وقال درماكو إن سكان القرية قاموا بدور نشط في بناء المدرسة والمساعدة في إصلاح ملعبها. وشكر رئيس البلدية مواطني البلدة على عملهم الجسدي في عملية البناء والإصلاح.
وقالت رادر "إنني سيعدة جدا أن المجتمع ورئيس البلدية تمكنا من العمل معنا وتكفلا بأكثر من نصف نفقات البناء. وإنني أهنئ المدرسة، وأهنئ المجتمع. وأود من الأطفال أن يعملوا بكد وأن يستمتعوا بمدرستهم .. وأن يحافظوا عليها."
وأضافت "أن التعليم هو الجانب الأكثر أهمية لمستقبل كوسوفو." وقالت المسؤولة الأميركية إن تجربة الولايات المتحدة أثبتت أن التعليم يفتح الأبواب أمام النساء وأمام الأقليات. واستشهدت بمثالين حديثين حول كيف أن التعليم يتيح الفرص وهما تعيين هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية وانتخاب باراك أوباما رئيسا.
وقال حسيني إن هذا المشروع هو واحد من الأمثلة الكثيرة على عقود من الصداقة بين الولايات المتحدة والجالية الألبانية. يذكر أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وشركاءها يعملون في كوسوفو منذ عام 1999، وقد استثمروا نحو 18 مليون دولار في مجال التعليم، منها حوالي 600 ألف دولار قدمت لمساعدة بلدية دريناس.
نهاية النص