06 تشرين الثاني/نوفمبر 2009
برامج في المكسيك والصين ومصر بين الحاصلين على الجوائز

من جيفري توماس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
واشنطن- في مدينة كامبيتشي بالمكسيك، يحضر الأطفال المصابون بالإعاقة الذهنية الناتجة عن متلازمة داون (داون سيندروم) حلقتي تدريب أسبوعيا لتعلم الرقصات التقليدية والرقصات الحديثة في مركز لا تشاكارا الثقافي للأطفال.
وفي مقاطعة سيشوان الصينية، يتدرب أطفال الأسر المنخفضة الدخل على الغناء الأوبرالي والرقص والفنون المرئية في مركز الطريق الأخضر للفنون، الذي يقدم للدارسين فيه مساعدات تعليمية ومالية.
وفي ضاحية المقطم الملاصقة للعاصمة المصرية القاهرة يستطيع التلاميذ في جمعية ألوان وأوتار المشاركة في طائفة منوعة من الأنشطة الفنية الأدائية والمرئية والأدبية خلال فترة ما بعد الدراسة وفي الإجازة الصيفية.
وكانت البرامج الثلاثة بين 19 برنامجا للأنشطة ما بعد المدرسية التي سلمتها السيدة الأميركية الأولى مشال أوباما جوائز التميز (المعروفة بجوائز الهامات الأعلى) للعام 2009، في احتفال أقيم بالبيت الأبيض يوم 4 نوفمبر.
ووصفت السيدة الأولى برامج اللجنة الرئاسية للآداب والمجالات الإنسانية التي تشغل منصب رئيستها الفخرية والتي تمنح جائزة التميز بالاشتراك مع ثلاث هيئات فدرالية، بأن "كل برنامج من برامجنا يستخدم الإنجازات في الفنون كجسر لتحقيق الإنجازات في الحياة."
وأضافت "إن الجوائز تؤكد أن مساهماتهم قيّمة، وأن نجاحهم يهمنا جميعا. وهي تساعدهم على أن تمتد رؤيتهم إلى ما يتجاوز ظروف حياتهم إلى عالم الفرص والإمكانيات التي تنتظرهم. ولهذا فإننا نكرمهم."
وتحصل كل جهة تفوز بجائزة التميز تقديرا لبرامج أنشطتها في فترة ما بعد اليوم المدرسي على مبلغ 10 آلاف دولار.
ومن جانبها قالت مارغو ليون الرئيس المشارك للجنة الرئيس للآداب والمجالات الإنسانية "إن الحاصلين على جوائز العام الحالي يعتبرون نماذج لما يمكن أن تحدثه الأنشطة الفنية والإنسانية في الفترة التالية لليوم الدراسي في حياة أبنائنا الصغار. فبإثارة الخيال والتصورات وإتاحة الفرص للتعبير عن الذات من خلال قواعد الانضباط المتبعة في فنون المسرح والرقص والموسيقى والأدب، تفتح هذه المشاريع الرائعة أمام المشاركين فيها نوافذ للفرص المحتملة ويصبح لديهم إيمان بأن المستقبل سيكون أكثر إيجابية."
أنشئ مركز لا تشاكارا الثقافي للأطفال بالمكسيك في العام 1998 وهو يقدم تدريبا منظما للفنون الخلاقة لأكثر من 20 ألف طفل سنويا، ولكن تكريمه في احتفال البيت الأبيض كان تقديرا لفريق الرقص فيه واسمه (نجوم وملائكة) الذي أتاح للأطفال المصابين بمتلازمة داون فرصة التعرف على الفنون الأدائية.
ومن الحاصلين على جوائز التميز محطة إذاعة (راديومبليغو) التي تبث برامجها في جميع أنحاء ولاية تشيياباز المكسيكية، ومن بينها برنامج اسمه (حوريات ووحيد القرن) الذي يقدم أعمالا أدبية وأغنيات من جميع أنحاء العالم.
وساعد مركز الطريق الأخضر للفنون في الصين، خلال فترة وجوده ومدتها 10 سنوات، أكثر من ألفي طفل وصبي على اكتشاف وتطوير مواهبهم الخلاقة. وبعد الزلزال المدمر في الصين في العام 2008 قدم المشاركون في البرنامج عروضا مجانية للأطفال في بلدهم.
وجمعية ألوان وأوتار المصرية التي أنشئت في العام 2005، هي منظمة غير ربحية، مهمتها تعريف الأطفال والصبية الفقراء على الفنون، وتنظم لهم ورش عمل وزيارات للمتاحف وحفلات موسيقية وبرامج تبادل وتحاول تحفيزهم على القيام بأنفسهم برحلة لاكتشاف الذات من النواحي الفنية.
تركز لجنة الرئيس للآداب والمجالات الإنسانية على تعليم الفنون والدراسات الإنسانية، والدبلوماسية الثقافية والإنعاش الاقتصادي من خلال الفنون والمجالات الإنسانية. وتتكون اللجنة من مسؤولين حكوميين وأفراد عاديين. وتعمل بصفة أساسية مع البيت الأبيض، والوقفية القومية للفنون، والوقفية القومية للمجالات الإنسانية، ومؤسسة المتاحف وخدمات المكتبات للربط بين المواطنين الأميركيين، وبينهم وبين بقية العالم من خلال الرقص والموسيقى والآداب والرسم والنحت والتراث والسياحة الثقافية.
واسم الجائزة جاء من كلمات قالها ويلي رييل مؤسس مشروع الشارع رقم 52 بمدينة نيويورك، الذي يتيح للصبية والشباب الصغار إنتاج أعمال مسرحية بأنفسهم. فقد قال "لا توجد طريقة لتسريع الأحداث والانتقال نحو المستقبل ومعرفة كيف سينظر هؤلاء الصغار آنذاك إلى هذا العمل. ولكنني رأيت البهجة في عيونهم واستمعت إليها في أصواتهم، وكنت أنظر إليهم وهم ينحنون ثم ينهضون من انحناءاتهم وقد أصبحت هاماتهم أعلى."
والبرامج الأميركية الـ15 في الفترة التالية لليوم المدرسي تُطبق في مواقع مختلفة، تتراوح بين المناطق الريفية إلى قلب المدن، ومن المكتبات والمتاحف إلى مراكز احتجاز (سجون) الأحداث.
فمشروع هارموني بمدينة لوس أنجلوس، على سبيل المثال، يقدم دراسات مكثّفة على مدار العام لدراسة العزف على ثماني آلات موسيقية، بالإضافة إلى البرامج الخاصة بالكورال والأوركسترا لأطفال الأحياء الداخلية من المدينة أي أبناء الأسر المنخفضة الدخل.
وبرنامج التواصل الذي تقدمه فرقة كيشيت للرقص مع جمعية السجناء الشبان يستخدم الرقص لتعليم القراءة والكتابة والرياضيات وحل المنازعات لـ250 صبيا في مركز احتجاز الأحداث بولاية نيو مكسيكو.
وفي ضواحي ولاية وست فرجينيا توفر منظمة (أولد بريك بلاي هاوس) التدريب لـ83 دارسا الذين يتعلمون من خلال المسرح التعاون والمهارات القيادية وحل المشاكل وتطوير الشخصية والثقة بالنفس.
وعن هذه الجوائز، قالت قرينة الرئيس أوباما "إنها تذكرنا بما يمكن أن تحدثه قوة الفنون والموسيقى والرقص في حياة أبنائنا الصغار."
للمزيد من المعلومات يمكن زيارة الموقع الإلكتروني للجنة الرئاسية.
والصفحة المخصصة لجوائز (هامات أعلى).
ونص كلمة قرينة الرئيس أوباما في حفل توزيع الجوائز على موقع أميركا دوت غوف.