التعليم والدراسة | نحو تحقيق أهداف المستقبل

28 أيار/مايو 2009

المقدمة: التعليم باختصار

نجاح نظام التعليم عنصر أساسي في الديمقراطية الأميركية

 
طلاب البكالوريا الدولية في ولاية واشنطن يجيبون عن سؤال في العلوم.
طلاب البكالوريا الدولية في ولاية واشنطن يجيبون عن سؤال في العلوم.

على جميع المجتمعات أن تتصارع مع أسئلة أساسية تتعلق بطبيعة وغاية نظامها التعليمي، ولكن الولايات المتحدة كانت الدولة الأولى التي واجهت هذه الأسئلة كدولة ديمقراطية.

أدرك الأميركيون في وقت مُبكر أن مستقبلهم كشعب حر يستند إلى حكمتهم وقرارهم الخاص وليس إلى قرار حاكم بعيد عنهم. ولهذا السبب بقيت نوعية التعليم وطابعه وتكاليفه من الاهتمامات المركزية للبلاد منذ تأسيسها.

طلاب يجرون تجربة على الهيدروليات في صف للتعليم المهني.
طلاب يجرون تجربة على الهيدروليات في صف للتعليم المهني.

تحتل المؤسسات التعليمية بجميع أنواعها وأحجامها، من رياض الأطفال إلى مؤسسات الأبحاث المُتقدمة، حيزاً أساسياً في المشهد الأميركي. وتوصف المدارس العامة بأنها أكثر المؤسسات الحكومية المألوفة لدى الناس في البلاد. تُشكِّل المدارس العامة قاسماً مشتركاً عبر الولايات المتحدة بغض النظر عما إذا كانت المجتمعات المحلية فقيرة أو غنية، مدينية أو ريفية.

لا زالت المدارس العامة والخاصة في الولايات المتحدة تخدم في مجال تحديد الهوية الأميركية منذ نشوئها قبل قرنين وحتى هذا اليوم. فقد شهدت صفوفها الدراسية كل تجربة قومية أدت إلى صياغة الطابع الأميركي: العنصرية ومعاملة الأقليات، الهجرة ونمو المدن، التوسع باتجاه الغرب والتنمية الاقتصادية، الحرية الفردية وطبيعة المجتمع الأهلي.

تردد صدى الأسئلة الأساسية حول غاية وأساليب التعليم في النقاشات العامة في الولايات المتحدة بدءاً من أيام حركة "المدرسة العامة" التي برزت في أوائل القرن التاسع عشر وصولاً إلى النقاشات حول المعايير الأكاديمية والاختبارات في يومنا الحاضر.

هل يتوجب على المدارس أن تُشدّد على المهارات الأساسية، مثل القراءة والكتابة والرياضيات، أو أن تزوّد تعليماً واسعاً في حقل الفنون الحرة والعلوم؟ كيف يُمكن للمدارس أن تؤمّن إمكانيات دخول متساوية للجميع ومع ذلك أن تحافظ على المعايير الأكاديمية العالية؟ من يجب أن يدفع الأقساط المدرسية، الأهل أم الحكومة؟ هل يتوجب على المدارس أن تُركّز اهتمامها على المهارات العملية الموجهة نحو الوظائف، أو أن تعطي جميع الأطفال المقررات التعليمية الضرورية لنجاحهم في الجامعة؟ كيف يتوجب على المعلمين نقل القيم الأخلاقية والروحية إلى الأطفال من مختلف الخلفيات الثقافية، والاثنية، والدينية؟ ما هي المعايير التي يتوجب استعمالها في اختيار طلاب المدارس الثانوية للقبول في الكليات والجامعات المعتبرة؟

الأجوبة عن هذه الأسئلة ليست سهلة، وقد ردت المدارس في الولايات المتحدة عليها في الواقع بطرق مختلفة وفي أزمان مختلفة عبر تاريخ البلاد. واليوم كما في الماضي، يبقى التعليم موضوع جدل قوي، وتغيير سريع وقيم دائمة.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي