التعليم والدراسة | نحو تحقيق أهداف المستقبل

20 أيار/مايو 2009

الشابات يفزن مرة أخرى بأرفع جوائز المعرض الدولي للعلوم

الطلاب والطالبات من 56 بلدا يتنافسون كل سنة على الجوائز والمنح الدراسية

 
من اليسار لي بوينتون، 17 ، تارا أديسيشان ، 14 عاما ، وليفيا شوب ، 16 ، حصلن على منحة دراسية من مؤسسة إنتل.
من اليسار لي بوينتون، 17 ، تارا أديسيشان ، 14 عاما ، وليفيا شوب ، 16 ، حصلن على منحة دراسية من مؤسسة إنتل.

من جفري توماس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن – دخلت الطالبة تارا أديسيشان مسابقة معرض إنتل الدولي للعلوم والهندسة للعام 2008 ولم تفز. لكنها تحدثت بحماسة وهي تصف مشروعها الذي تقدمت به للمسابقة وتناولت فيه موضوع فطر قاتل للكائنات البرمائية وتكشف عن الدوافع التي دفعتها للمنافسة. قالت في مقابلة مع موقع "كوجيتو" المخصص للشبان المهتمين بالرياضيات والعلوم على الإنترنت "لقد أحببت الحيوانات منذ طفولتي. وأشعر أحيانا وكأنني ولدت مكلفة برسالة إنقاذ الحيوانات. وقررت مع ازدياد شغفي بالعلوم أنني أريد الاستفادة من العلم في مساعدة الحيوانات بدلا من استغلال الحيوانات من أجل العلم."

والآن، وتارا في الرابعة عشرة من عمرها، منشغلة بمشروع جديد ولكنه له صلة بمشروعها السابق، فهو يوضح التفاعل بين علاقات التطور والبيئة. وكانت تارا واحدة من ثلاث طالبات فزن في معرض إنتل الدولي للعلوم والهنسة للعام 2009 الذي أقيم بين 10 و15 أيار/مايو في رينو بولاية نيفادا بأعلى درجات الشرف الدراسية ومنح دراسية كل منها 50,000 دولار للدراسة الجامعية.

وتنافس في مسابقة معرض هذا العام 1,563 طالبا وطالبة من 56 بلدا على المنح التي بلغ مجموعها 4 ملايين دولار كمنح دراسية ومنح تعليمية ونفقات رحلات علمية ميدانية في المعرض الذي تقيمه مؤسسة إنتل بالاشتراك مع جمعية العلوم والشعب.

ويقتصر حق المشاركة في مسابقات المعرض على طلبة المدارس الثانوية الذين يفوزون بأرفع الجوائز في المعارض العلمية المحلية والإقليمية والقومية في العالم. وكان بين المشاركين الطالب برونو أوليفيرا بوزو من البرازيل الذي طور دهونا واقيا من الشمس قليل التكاليف مستحضرا من نبتة جنوب أميركية ويقلل من الإصابة بسرطان الجلد عند ذوي الدخل المحدود. ومن الفليبين شارك كين إسرائيل نوتارتي وكرينا لويس ديلا كروز وجيمي مانانكويل الذين أجروا اختبارات على تأثير الطحالب البحرية في منع انقسام جنين قنفذ البحر وذلك لاكتشاف العناصر التي يحتمل أن تكون مضادة للسرطان.

وصرح رئيس مؤسسة إنتل كريغ باريت بأن "الهدف الحقيقي النهائي لمعرض إنتل الدولي للعلوم والهندسة هو رفع مستوى الاعتراف والتقدير بإنجازات جيل الفتيان والفتيات في تجاربهم الدراسية والتعليمية." وأضاف رئيس المؤسسة التي دأبت منذ العام 1997 على كونها راعية رئيسية للمعرض قائلا "آمل أن ينظر مزيد من الشبان إلى هؤلاء الطلاب ويدركوا أنهم أيضا يمكن أن يلاقوا الاعتراف والتقدر لاستخدامهم عقولهم. فلا ينبغي أن يكون المرء ظهيرا ربعيا (في كرة القدم الأميركية) أو لاعب كرة سلة أو لاعب بيسبول كي يلاقي التقدير من رفاقه ومن الجمهور."

فازت لي بوينتون البالغة 17 عاما من عمرها بأعلى مراتب الشرف لإيجادها وسيلة لاكتشاف ملوثات البيئة باستخدام البكتيريا الحيوية المتألقة.

قالت بوينتون، وهي من مدينة بيلير بولاية تكساس "أردت أن أوجد محسا عضويا بيولوجيا رخيص التكاليف واقتصاديا بحيث تكون بلدان العالم الثالث والبلدان التي لا تتوفر لها الوسائل المكلفة أو الوسائل والأجهزة المتقدم، قادرة على استعمال هذا المحس البيولوجي لمعالجة مشكلة السّمية في المياه في العالم اليوم."

وأجابت بوينتون عن سؤال حول ما دفعها إلى الانجذاب إلى العلوم بقولها "الشيء المثير في العلم هو أنه متغير دائما وهو ابتكاري بحيث لا يمكن أن أشعر بالملل منه. إنه دائما متقدم في كل ما يجري. وهذا ما أحبه فيه."

الفائزة الثالثة هي أوليفيا شوب ذات الأعوام الستة عشر والتي تقصّت نوعا من التعلم في الخُرطون (الدودة المستديرة) الذي لاكتشافه تأثير بالنسبة لتعلم الإنسان والإعاقات العقلية.

وقالت طالبة ما قبل السنة الثانوية النهائية شوب إن "التأثيرات الضمنية لذلك رائعة، فالجينة التي جعلتها تتضح هي GAP 43 وGAP 43 (الروتين الخاص بالنمو) له تأثير ضمني كبير في التعلم عند البشر وإلى الحد الذي إذا أزلنا منها أليلا واحدا (صنوا مثيلا أو فردة واحدة) منها (الجينة) تحدث بالفعل إعاقة عقلية شديدة. .. ولذا فإن أي شيء نعرفه عن الجينة هنا يمكن أن يطبق بالفعل وبشكل موثوق على البشر لمعالجة هذا النوع من الأمراض ومنعها، وحتى الشفاء منها."

أما مشروع تارا أديسيشان فقد اكتشف وصنف علاقات التطور بين نحل العرَق (أي نحل تجتذبه الأملاح التي في العَرق) والديدان السلكية، أو الخيطية، المجهرية التي تعيش في داخل النحل.

وأوضحت أديسيشان، وهي من شارلوتسفيل بولاية فرجينيا، قائلة " نحلة العرق أساسا حاضنة والدودة السكلية متعض تكافلي يعيش في داخل نحلة العرق. وبما أن لهذين الكائنين علاقة بيئية حميمة انجذبت لمعرفة ما إذا كانت لهما علاقة تطور أيضا."

أما كيف وجدت مختبرا تعمل فيه ومشرفا على بحثها، فتقول أديسيشان إنها اتصلت وهي في الثالثة عشرة من عمرها "بكل عالم ضمن دائرة 100 ميل (161 كيلومتر)."

وتحدثت عن مشروعها الجديد فقالت "كنت محظوظة بما يكفي كي أجد طالبا متخرجا مستعدا لتدريبي على كل الأجهزة ويجيب على كل أسئلتي."

وسئلت أديسيشان عن نصيحتها لغيرها من الطلاب الشبان فصرحت لموقع كوجيتو بقولها "لا تيأسوا – فقد كانت هناك أوقات كثيرة في هذا المشروع شعرت خلالها بأنني في طريق مسدود.. ثم في منعطفات غير متوقعة بدأت التجارب تتكشف عن النتائج. مثل ذلك أنني لم أكن قادرة أثناء عملي المجهري (بالميكروسكوب) من أن أصبغ عيناتي بشكل مناسب لإظهارها. لم أكن قادرة على التركيز الصحيح أو تحديد وقت الصبغ. غير أنني عثرت مصادفة بعد جهد جهيد على الخلفية الصحيحة واستطعت الحصول على صور باهرة."

تقول مؤسسة إنتل إن الطلاب الذين يشاركون في مسابقات المعرض يتعاملون فعلا مع العلوم الجادة. فقد تقدم، أو ينوي التقدم، أكثر من 20 بالمئة من الطلبة الذي اشتركوا في مسابقات العام 2009 بطلبات تسجيل براءات اختراعات أو اكتشافات نتيجة عملهم.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي