05 آذار/مارس 2009
وزيرة الخارجية تتعهد بإتاحة مزيد من فرص التعليم للفلسطينيين

واشنطن،- التقت وزيرة الخارجية الأميركية في مدينة رام الله بالدارسين في مركز التعليم الأميركي بمؤسسة أميديست. وأعربت الوزيرة عن إعجابها "بالقدرات الرائعة" للدارسين الفلسطينيين. وأعلنت أن الحكومة الأميركية "ستدعم مسارات جديدة لإتاحة فرص تعليمية أخرى للدارسين الفلسطينيين الذين لديهم الرغبة والاستعداد للتفاني من أجل التقدم في دراساتهم." كما أشارت إلى أن "التعليم هو الدعامة الأساسية لأي مجتمع ناجح ومزدهر، وسيكون عاملا ضروريا وأساسيا لجهودنا المشتركة في العمل نحو حل الدولتين."
في ما يلي نص كلمة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون:
بداية النص
وزارة الخارجية الأميركية
مكتب المتحدث الرسمي
للنشر فورا
4 آذار/مارس، 2009
كلمة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري رودام كلينتون
مع الدارسين في برنامج أكسيس لدراسة اللغة الإنجليزية
الذي تطبقه مؤسسة أميديست
4 آذار/مارس، 2009
مكتب أميديست
رام الله، الضفة الغربية
وزيرة الخارجية كلينتون: أشكركم شكرا جزيلا على الانضمام إلي هنا في مؤسسة أميديست، وأود توجيه الشكر إلى ستيفن كيلار، وهو مدير مكتب المؤسسة في الضفة الغربية وغزة، ومريم حسن مساعدة مدير المكتب، وانتصار الطويل مساعدة تنفيذ برنامج أكسيس. وإنني سررت بانضمام أعضاء الوفد الأميركي إلي هنا، خاصة السناتور ميتشل والقنصل العام جيك والاس.
لقد فرغت للتو من لقاء الدارسين في برنامج أكسيس والحديث معهم. إن الحكومة الأميركية لتفخر برعاية هذا البرنامج، ومؤسسة أميديست تؤدي مهمة عظيمة في إدارته هنا. وأود الإشادة بكل المشاركين في برنامج أكسيس لكونهم جزءا منه، ولأنهم حقيقة، اغتنموا هذه الفرصة واستفادوا منها. لقد تقدم ثمانية آلاف شخص للاشتراك في البرنامج، وتم اختيار ألف منهم. وذلك يعتبر تقديرا حقيقيا للبرنامج ولأولئك الشباب، ولكنه أيضا يبين الرغبة الشديدة من جانب الشباب في تعلم المزيد وتوسيع نطاق الفرص المتاحة لهم.
وإنني أود حقيقة توجيه الشكر إلى ستيفن كيلار وفريق التدريس معه على إظهارهم، مثلما رأيت بنفسي للتو، القدرات الرائعة للشباب الفلسطيني الذي يتربى في الضفة الغربية، وغزة، والقدس. في أحيان كثيرة، في تلك المنطقة من العالم لا يُعطى للشباب من البنات والأولاد الأدوات التي يستحقون الحصول عليها من أجل إبراز المواهب والقدرات الكامنة التي منحها الله لهم وتحقيق ما يتوقعونه لأنفسهم في الحياة.
حينما خطوت داخل الفصل، كانوا قد بدأوا درسا عن شهر تاريخ المرأة وكانوا يتحدثون عن سالي رايد، وهي من بين الأشخاص الذين أكن لهم إعجابا شديدا في بلدي. وقلت لهم إنني قبل سنوات طويلة كنت أفكر في أنه من الممكن أن أصبح رائدة من رواد الفضاء، وهو ما لم يكن من الممكن أن يتحقق أبدا لأسباب متعددة كثيرة، لكن شابة صغيرة اسمها سالي رايد كان لديها ذلك الحلم وظلت تكدح حتى تحقق لها.
إن برنامج أكسيس لتعليم اللغة الإنجليزية برنامج منح دراسية مصغّر، وهو في الواقع وسيلة من وسائل تواصل الولايات المتحدة والشعب الأميركي مع الشباب في جميع أنحاء العالم. فهناك 44 ألف مشارك في 55 برنامجا تُطبق في أنحاء متفرقة من العالم. والعديد من الدارسين ينتمون إلى عائلات لم يكن بمقدورها الحصول على تلك الخبرة التعليمية بأسلوب آخر، وهم لم يصبح لديهم إلمام باللغة الإنجليزية فحسب، وإنما أصبحوا أيضا قادرين على التعبير بأسلوب أدبي وفني، وأصبحت ثقافتهم ثرية بدرجة أكبر، بالإضافة إلى ممارستهم أنشطة أخرى.
والآن، أرسى هذا البرنامج الأساس التعليمي لحوالى أربعة آلاف دارس فلسطيني. لكنه ينبغي ألا يكون الفصل الأخير في عملية التعليم بالنسبة لهم. إن الدارسين الذين التقيت بهم اليوم، والدارسين الآخرين المشاركين في البرامج المماثلة، يجب أن تتوفر لهم القدرة على استكمال التعليم. وتجدر الإشارة إلى أنه من الثابت تاريخيا أن الشعب الفلسطيني يبدّي التعليم ويضعه في مكانة متقدمة في ترتيب أولوياته. وإننا نعرف في بلادنا أن الأميركيين الفلسطينيين في مراكز قيادية في مجال العلوم والأدب والفنون والطب والتجارة والبحث الأكاديمي. ونأمل أن نرى الفرص ذاتها وهي تزدهر هنا أيضا.
وأعتقد أن الإقبال الكبير على برامج التعليم لا يمثل أي مفاجأة، فلدينا، مثلما ذكرت، عددا من الراغبين في المشاركة في تلك البرامج يفوق القدرة على الاستيعاب، ولذا فإنه يسعدني أن أعلن أن حكومتنا ستدعم مسارات جديدة للفرص التعليمية للدارسين الفلسطينيين الذين لديهم الرغبة والاستعداد للتفاني من أجل التقدم في دراساتهم.
أولا، سنوفر تمويلا جديدا للبرنامج المعروف باسم برنامج (ييس) لتعليم الشباب وبرامج الدراسات، حتى يستطيع عدد أكبر من طلبة المدارس الثانوية المشاركة في البرامج الأميركية لتبادل الطلبة، وهو ما سيعزز الروابط والعلاقات بين الشباب الأميركي والشباب الفلسطيني. وأنا أعلم أن بعض المعلمين في تلك البرامج، ومن بينهم ستيفن كيلار، أتيحت لهم المشاركة في مثل تلك الفرص من قبل، ولذلك فإنهم أصبحوا من كبار الدعاة لتلك البرامج والأهداف التي ترمي إليها.
ثانيا، أفخر أيضا بأن أعلن عن إنشاء برنامج جديد سيمكّن الدارسين الفلسطينيين من الالتحاق ببرامج مدتها أربع سنوات في الجامعات الفلسطينية المؤهلة لذلك. فهذه الجامعات الآن، ما زالت بعيدة المنال بالنسبة للعديد من الشباب لأسباب مالية. والحال كذلك في بلدنا أيضا. فلدينا العديد من الشباب الأذكياء الذين لا تستطيع عائلاتهم تحمل نفقات دراستهم في الجامعة، وإننا نبذل الكثير من أجلهم في بلدنا، وأنا أود أن أفعل المزيد مع الفلسطينيين هنا.
ثالثا، سنجعل فرص الحصول على منح للدراسة بالجامعات الأميركية متاحة للدارسين الفلسطينيين الراغبين فيها حتى يتمكن عدد أكبر من الشباب والشابات ذوي القدرات من مناطق مثل الضفة الغربية وغزة التنافس مع الدارسين من دول أخرى لاستكمال دراساتهم الأكاديمية في أميركا.
هذه الجهود، إلى جانب البرامج التعليمية الموجودة بالفعل، تعتبر حيوية بالنسبة للأهداف الأكبر التي أشار إليها الرئيس عباس ورئيس الوزراء فياض في مصر في أوائل الأسبوع الحالي. إن التعليم هو الدعامة الأساسية لأي مجتمع ناجح ومزدهر. وسيكون عاملا ضروريا وأساسيا لجهودنا المشتركة في العمل نحو حل الدولتين، لكي يتمكن الفلسطينيون من العيش في دولتهم الخاصة بهم، وتكون لديهم مؤسساتهم التعليمية، بما في ذلك الجامعات التي تستغرق الدراسة فيها أربع سنوات، وذلك من أجل تحقيق السلام الشامل في المنطقة.
ولكي يتحقق الازدهار للدولة الفلسطينية، وتكون مسؤولة أمام شعبها، وقادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المجتمع الدولي، ينبغي أن يكون لديها شعب قادر على أداء الوظائف المطلوبة في القرن الـ21، وأن يتحمل مسؤوليات ذلك القرن. وبناء على ما شاهدته في الفصل اليوم، أعتقد أن ذلك ممكن فعلا إذا استطعنا توفير الظروف المناسبة لازدهار أولئك الشباب.
وإنني أعتقد أن المأمول والمحتمل من الشعب الفلسطيني ليس له حدود، وإن تعهدنا، تعهد الرئيس أوباما، وحكومته، وبالتأكيد تعهدي أنا شخصيا، وحكومتنا بأننا سنبذل كل ما في استطاعتنا للمساعدة في إعداد الجيل القادم من الزعماء الفلسطينيين والاستفادة من الفرص المتاحة، وسوف نعمل من أجل الوفاء بذلك التعهد.
ولذلك فإنني أكرر، أنني أود توجيه الشكر إلى الدارسين ومدرسيهم، وأود توجيه الشكر إلى شعب الولايات المتحدة الأميركية الذي يرعى ذلك البرنامج، وأعتقد أنهم جميعا كانوا سيسعدون جدا ويشعرون بالفخر الشديد لو كان بمقدورهم التواجد في هذا الفصل معي اليوم ليروا أولئك الشباب الرائعين والاستماع إلى أسئلتهم. وإنني أتطلع إلى أن يصلني مزيد من التقارير عن أدائكم المتميز جميعا.
شكرا جزيلا.
نهاية النص