التعليم والدراسة | نحو تحقيق أهداف المستقبل

12 حزيران/يونيو 2009

حكومة أوباما وتقدم التعليم والارتقاء به

واحدة من سلسلة من الوثائق المهمة عن برنامج حكومة أوباما

 

الوفاء بوعد التغيير: التعليم

بداية النص

تولى الرئيس أوباما منصبه ليواجه بمجموعة من التحديات التي لم يسبق لها نظير، وقد واجهها بخطة جريئة شاملة. فقد وافق على مجموعة من الإجراءات الأكثر طموحا في التاريخ لإنعاش الاقتصاد الأميركي لمعالجة الأزمة الاقتصادية. ووفى بوعده للشعب الأميركي من خلال حكومة منفتحة تتميز بالشفافية ويمكن محاسبتها. كما استعاد تحالفات أميركا في الخارج، علاوة على حفاظه على القيم الأميركية في الداخل.

وهذه الوثيقة هي الخامسة ضمن سلسلة من الوثائق التي تصف الموضوعات والقضايا الجوهرية بالنسبة لبرنامج حكومة أوباما من أجل التغيير. ومن الممكن الاطلاع على تلك الوثائق على الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض.

حكومة أوباما والتعليم

قال الرئيس أوباما في الخطاب الذي ألقاه في الرابع من حزيران /يونيو الجاري في العاصمة المصرية القاهرة: "إنني أعلم أيضا أن التقدم البشري لا يمكن إنكاره، فالتناقض بين التطور والتقاليد ليس أمراً ضرورياً، إذ تمكنت بلدان مثل اليابان وكوريا الجنوبية من إحداث تنمية ضخمة لأنظمتها الاقتصادية، وتمكنت في ذات الوقت من الحفاظ على ثقافتها المتميزة. وينطبق ذلك على التقدم الباهر الذي شاهده العالم الإسلامي من كوالالمبور إلى دبي، لقد أثبتت المجتمعات الإسلامية منذ قديم الزمان وفي عصرنا الحالي أنها تستطيع أن تتبوأ مركز الطليعة في الابتكار والتعليم."

وهذا أمر هام، إذ لا يمكن أن تعتمد أية إستراتيجية للتنمية على الثروات المستخرجة من تحت الأرض دون غيرها، ولا يمكن إدامة التنمية مع وجود البطالة في أوساط الشباب. لقد استمتع عدد كبير من دول الخليج بالثراء المتولد عن النفط، وتبدأ بعض هذه الدول الآن بالتركيز على قدر أعرض من التنمية، ولكن علينا جميعا أن ندرك أن التعليم والابتكار سيكونان مفتاحا للثروة في القرن الواحد والعشرين، (تصفيق) ولا يزال الاستثمار في هذين المجالين ضئيلاً في عدد كبير من المجتمعات الإسلامية. إنني أؤكد على مثل هذه الاستثمارات في بلدي، لقد كانت أميركا في الماضي تركز اهتمامها على النفط والغاز في هذا الجزء من العالم، ولكننا نسعى الآن للتعامل مع أمور تشمل أكثر من ذلك.

وفي ما يتعلق بالتعليم، سوف نتوسع في برامج التبادل ونزيد عدد المنح الدراسية، مثل تلك التي أتت بوالدي إلى أميركا.  وسوف نقوم في نفس الوقت بتشجيع عدد أكبر من الأميركيين على الدراسة في المجتمعات الإسلامية، وسوف نوفر للطلاب المسلمين الواعدين فرصاً للتدريب في أميركا، وسوف نستثمر في سبل التعليم الافتراضي للمعلمين والتلاميذ في جميع أنحاء العالم عبر الفضاء السبريوني، وسوف نستحدث شبكة إلكترونية جديدة لتمكين الشباب في ولاية كنساس من الاتصال المباشر مع نظرائهم في القاهرة."

أمثلة على التقدم الذي تحقق على صعيد التعليم في أميركا

تم بموجب قانون الانتعاش وإعادة الاستثمار الأميركي رصد أموال طائلة في الاستثمار في مجال التعليم باعتبار ذلك يمثل وسيلة لتوفير فرص عمل الآن، وإرساء الأسس اللازمة لتحقيق الازدهار والرخاء على المدى البعيد.

- وقد تم بموجب القانون رصد 5 بلايين دولار لبرامج التعلم المبكر، بما في ذلك برنامج "هد ستارت" أي البداية المبكرة وبرنامج إيريلي هيد ستارت أي البداية في سن الطفولة المبكرة. وبرنامج العناية بالطفل والبرامج الخاصة بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

-وتم بموجب القانون توفير 77 بليون دولار للإصلاحات لتعزيز التعليم الابتدائي والثانوي، بما في ذلك مبلغ 48.6 بليون دولار لتحقيق الاستقرار في ميزانيات التعليم في الولايات (منها 8.8 بليون دولار يمكن استخدامها لغير ذلك من الخدمات الحكومية، وتشجيع الولايات على القيام بما يلي:

- إدخال تحسينات على فعالية المعلمين والتأكد من أن جميع المدارس والمعلمين مؤهلون تأهيلا عاليا؛

-إحراز تقدم نحو تحقيق معايير جامعية ومهنية جاهزة والقيام بتقييمات صارمة من شأنها أن تؤدي إلى الرقي بالتعليم ؛

-تحقيق تحسن في الأداء المنخفض في المدارس، من خلال الدعم المكثف والفعال؛

-جمع المعلومات لتحسين قابلية التعلم لدى الطلاب وأداء المعلمين، والجاهزية الجامعية والمهنية من خلال تحسين نظم البيانات المحسنة.

-تم رصد 5 بلايين دولار من الاعتمادات التنافسية لتشجيع الابتكار وتوجيه الإصلاح الطموح من أجل سد فجوة الإنجاز.

-ويتضمن القانون ما يزيد على 30 بليون دولار لمعالجة مشكلة القدرة على تحمل تكاليف الرسوم الجامعية وتحسين فرص الحصول على التعليم الجامعي.

المبادئ الإرشادية

إن توفير تعليم عالي الجودة لجميع التلاميذ يعد أمرا حيويا لمستقبل اقتصاد الولايات المتحدة؛ حيث أن قدرة دولتنا على المنافسة الاقتصادية وسبيلها لتحقيق الحلم الأميركي يعتمدان على تزويد كل طفل بالتعليم الذي من شأنه أن يمكنه من تحقيق النجاح في ظل اقتصاد عالمي قائم على المعرفة والابتكار. والرئيس أوباما ملتزم بتوفير مدخل لكل طفل للحصول على تعليم كامل وتنافسي من المهد إلى اللحد.

التركيز على التعليم في سن الطفولة المبكرة

تعتبر سنوات الطفولة التي تسبق سن الحضانة من أكثر السنوات أهمية في حياة الطفل من حيث تأثير التعليم عليه. والرئيس أوباما ملتزم بتوفير الدعم الذي يحتاجه أبناؤنا الصغار لإعدادهم لتحقيق النجاح في الدراسة فيما بعد. ويؤيد الرئيس مجموعة شاملة وسلسة من الخدمات والدعم للأطفال من سن الولادة حتى سن الخامسة. وبما أن الرئيس ملتزم بمساعدة جميع الأطفال على تحقيق النجاح - بصرف النظر عن المكان الذي يقضون فيه يومهم – فإنه سوف يحث الولايات على فرض معايير عالية في جميع مجالات التعلم المبكر الممولة من القطاع العام، ووضع برامج جديدة لتحسين الفرص والنتائج، وإشراك أولياء أمور الأطفال في تعليم وتربية أبنائهم في مرحلة مبكرة من التعليم، وتحسين القوى  العاملة في التعليم المبكر.

الإصلاح والاستثمار في التعليم من الروضة إلى الصف الثاني عشر

سوف يقوم الرئيس أوباما بإصلاح المدارس العامة في أميركا لتمكينها من توفير التعليم الذي يواكب تحديات القرن الحادي والعشرين والذي سوف يعد أبناءنا وبناتنا لتحقيق النجاح في مقار العمل العالمية الجديدة. وسيشجع على خوض السباقات للوصول إلى القمة في مدارسنا، وذلك من خلال تشجيع وضع مستويات عالمية من المعايير الأكاديمية ومناهج دراسية تعزز التفكير النقدي، وحل المشكلات، والاستخدام المبتكر للمعرفة لإعداد الطلبة لدراسة الجامعية والأعمال المهنية. وسيسعى لوضع حد للاستخدام غير الفعال للامتحانات العديمة الجدوى، ويدعم وضع نظام متقدم وحديث للتقييمات والمحاسبة من شأنه أن يوفر المعلومات المفيدة في الوقت المناسب حول دراسة وتقدم كل طالب.

وبما أن المعلمين هم أهم مورد بالنسبة لتعليم الأطفال، فسيتكفل الرئيس أوباما بتوفير الدعم اللازم للمعلمين كمحترفين في الفصول الدراسية، وتحميلهم في الوقت نفسه المزيد من ?لمسؤولية والخضوع للمساءلة. وسوف يستثمر في استراتيجيات مبتكرة لمساعدة الطلاب والمعلمين على تحسين النتائج، ويستخدم المكافآت والحوافز لإبقاء المعلمين الموهوبين في المدارس التي هي بأمس الحاجة إليهم. وسيستثمر الرئيس أوباما في الجهد الوطني الرامي إلى إعداد المعلمين ومكافأة المدرسين المتميزين، في الوقت الذي يتم فيه توظيف أفضل الكفاءات وألمعها للعمل في ميدان التدريس. وسيوجه تحديا للولايات والمقاطعات التعليمية لإنهاء خدمات غير الفعالين من الفصول الدراسية.

ويرى الرئيس أن الاستثمار في التعليم يجب أن يقترن بالإصلاح والتجديد والابتكار. ويؤيد رئيس توسيع استخدام المدارس المستقلة ذات الجودة التعليمة العالية. وقد تحدى الولايات وطالبها برفع القيود التي تكبت النمو بين المدارس المستقلة الناجحة وقد شجع تحميل جميع المدارس المستقلة المسئولية التامة عن أدائها.

استعادة ريادة أميركا في مجال التعليم الجامعي والتعليم العالي

إن الرئيس أوباما ملتزم بضمان أن أميركا ستسترد المكانة اللائقة بها التي فقدتها وبأنه سيكون لديها أعلى نسبة من الطلاب الذين يتخرجون من الجامعات في العالم بحلول عام 2020. ويرى الرئيس أنه بغض النظر عن مسار التعليم بعد المرحلة الثانوية، فإنه ينبغي أن يكون جميع الأميركيين مستعدين على للالتحاق بالتعليم الجامعي أو التدريب المهني لمدة لا تقل عن سنة واحدة حتى يتسنى لنا تحسين إعداد قوانا العاملة بشكل أفضل لاقتصاد القرن الحادي والعشرين.

ولتحقيق هذه الأهداف الشاملة، يلتزم الرئيس بزيادة فرص الوصول للتعليم الجامعي والنجاح عن طريق إعادة هيكلة المعونات المالية الخاصة بالرسوم الجامعية وتوسيعا بشكل مثير، في الوقت الذي يتم فيه تبسيط البرامج الفدرالية، وجعلها محل ثقة وأكثر كفاءة بالنسبة للطلبة. وقد اقترح الرئيس خطة تعالج قضية إكمال التعليم الجامعي وتعزيز خط الموارد الداعمة للتعليم الجامعي لضمان نجاح أكبر عدد من الطلاب والحصول على الدرجة الجامعية. وسوف تستثمر خطته في الكليات الأهلية في المجتمع لتجهيز أكبر عدد من الشباب والبالغين بالمهارات المطلوبة والتعليم الذي يلزمهم لدخول قطاع الصناعات الناشئة.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي