01 حزيران/يونيو 2009
الدولة الديمقراطية تعتمد على أساس مؤلف من المواطنين المتعلمين

من أقوال توماس جيفرسون، واضع إعلان الاستقلال والرئيس الثالث للولايات المتحدة: "إذا كانت دولة تتوقع أن تكون جاهلة وحرّة، فإنها تتوقع ما لم يكن أبداً وما لن يكون أبداً."
تعليم الديمقراطية
تعتمد الدولة الديمقراطية على أساس مُؤلف من المواطنين المتعلمين الذين يدركون قيمة الحريات الفردية التي كسبوها بجهد عظيم وقيمة مسؤولياتهم المدنية. وبعكس القبول السلبي في المجتمعات السلطوية، فإن غرض التعليم الديمقراطي هو خلق مواطنين مستقلين ومتسائلين، ولكن أيضاً مُلمين بعمق بمفاهيم وممارسات الديمقراطية.
قال العالم التربوي شيستر فين، "قد يولد الناس مع الشهية للحرية الشخصية، ولكنهم لا يولدون مع المعرفة حول الترتيبات الاجتماعية والسياسية التي تجعل الحرية ممكنة بمرور الزمن، لأنفسهم ولأولادهم... فهذه الأشياء ينبغي اكتسابها. وينبغي تعلّمها."

الهوية القومية
قد تُعلّم المدارس الأميركية القيم الديمقراطية، ولكنها تُعلّم أيضاً طلابها كيف يكونون أميركيين.
منذ تأسيس الدولة، أدرك الأميركيون أنه في غياب الهوية الإثنية المشتركة أو الثقافة القديمة، أصبح يتوجب على هويتهم القومية أن تستند إلى أسس أخرى: أشياء متشاطرة فيما بينهم حول الديمقراطية، والحرية، والتجربة المشتركة في العمل لبناء مجتمع تتوفر فيه الفرص للجميع.
كانت المدارس في البلاد بالنسبة لمعظم الاميركيين بمثابة المؤسسات التي تجسّد بأكثر دقة تلك الآراء المتشاطرة والتجارب المشتركة.
وبمرور الزمن، صار التعليم في أميركا يُمثل التعليم العام المجاني الشامل للجميع بغض النظر عن العرق، أو الخلفية الاجتماعية، أو الجنس. علاوة على ذلك، يُنظر إلى التعليم على أنه الوسيلة الأولية لتحقيق النجاح في مجتمع يسعى لاستبدال الادعاءات بالامتيازات الموروثة واعتماد الحرية الفردية والفرص المتساوية.
نادراً ما تشبه غرفة التدريس الأميركية في القرن الواحد والعشرين غرفة التدريس التي كانت سائدة قبل بضع عقود، وتشبه أقل بكثير مبنى المدرسة المُكوّن من غرفة واحدة الذي كان منتشراً طوال قرنٍ كامل. إلا أن دَور التعليم الأميركي في ربط أوصال دولة متنامية ومتنوعة ما زال ثابتاً، ينقل القيم الدائمة للحرية والكرامة الإنسانية من جيل إلى جيل آخر.