14 كانون الثاني/يناير 2009
البرنامج التخصصي يجتذب "دارسين جريئين معنيين بالخدمة العامة وحل المشاكل
من جيفري طوماس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- في مستهل عقد السبعينات من القرن الماضي، خطت جامعة إنديانا خطوة رائدة بالجمع بين اختصاص الدراسات البيئية والسياسة العامة في كلية الشؤون العامة والبيئية. وكانت الفكرة من ورائها استقطاب طلاب من تخصصات مختلفة لدراسة طبائع الناس وبيئاتهم.
وفي يومنا هذا تنشر كلية الشؤون العامة والبيئية بالجامعة والتي تعرف باختصار بـ"سبيا" (SPEA) رسالة على موقعها الإلكتروني الخاص للطلاب الذين يفكرون في طلب الإلتحاق ببرامجها ذات الشهرة الدولية ومفادها: "هذا هو المكان المناسب لحلالي المشاكل الجريئين. فأنتم مكترثون ومعنيون بمجتمعكم وبلدكم وعالمكم وأنتم تبغون إحداث نقلة على المستوى القيادي وتريدون مجال عمل يتناسب مع تحمسكم لرفع شأن كوكبنا الأرضي".
يقول مدير برنامج الماجيستير في الشؤون العامة وأستاذ الشؤون البيئية والعامة في الكلية جون مايكسيل: "من غير المعتاد ان ندمج معا في وقت واحد برنامجا للشؤون العامة وآخر للعلوم البيئية." وزاد بالقول: "هناك معاهد تقدم دراسات بيئية او شيئا من هذا القبيل الا أن برنامجنا يتسم بالفرادة لكونه يضم كيميائيين وعلماء بيولوجيين وغيرهم من علماء الطبيعة كجزء من هيئتنا التدريسية العادية. اما جانب الشؤون العامة في برنامجنا فهو فريد كذلك لأن لدينا عددا من اختصاصات العلوم الإجتماعية التي تضم إقتصاديين وعلماء سياسيين وعلماء جغرافيا وطائفة كبيرة من الإختصاصات الأخرى."
وتزوّد "سبيا" الطلاب بفهم واسع للمسائل الإقتصادية والسياسية والقانونية والإجتماعية، وهي مسائل ضرورية للخدمة العامة، وفي نفس الوقت تتيح للطلاب فرصا لتطوير خبراتهم في مجال تخصصي معين.
وطبقا لأسبوعبة "يو إس نيوز أند وورلد ريبورت" التي تعد قائمة ترتيب برامج الدراسات العليا في الولايات المتحدة احتلت "سبيا" المرتبة الأولى في السياسة البيئية وإدارة الموارد الطبيعية والإدارة غير الربحية في حين احتلت برامجها في مجال الإدارة المالية العامة والإدارة العامة مرتبة عالية في القائمة. وفي مجال الشؤون العامة عموما احتلت جامعة إنديانا المرتبة الأولى بين الجامعات الحكومية او الولائية وتقاسمت المرتبة الثانية مع جامعة هارفارد بين جميع الجامعات.
ويقتضي برنامج إنديانا للتخصصات البيئية مجموعة مقررات دراسية أساسية تشمل الإدارة والإحصاءات والإقتصاد والمال والقانون الى جانب مجالات اهتمامات الطلاب، كما ذكر وي ليو، وهو طالب من الصين منخرط في برنامج الإدارة المالية العامة. واضاف الطالب: "البرنامج يشدد على خليط من النظريات الاكاديمية والتطبيق العملي ويقتضي بأن يكمل الطالب فترة تدريب وينفذ مشروعا ختاميا."
وتتم فترة التدريب في فصل الصيف التي تفصل ما بين السنتين الأولى والثانية. ويقوم معظم الطلبة الأجانب بالتدريب لدى منظمة غير ربحية او مع مكتب حكومة محلية او ولائية، كما أشار مايكسيل، الا أن برنامج الماجيستير في "سبيا" مرن الى حد كاف بحيث يتيح للبعض ان يلبوا هذا المطلب الدراسي من خلال القيام بأبحاث يشرف عليها أعضاء في الهيئة التدريسية.
ويقول الطالب الصيني وي لو: "أجد أن إمكاناتي تظهر في بعض المجالات التي لا أجيدها، وهذا ما يساعدني على تحديد توجه أوضح لمجال عملي وهدفي." وقد نوه لو بالبرنامج لاحتوائه عددا كبيرا من الأساتذة هم خبراء مشهورون في حقلهم وجسما طلابيا دوليا يتصف بالتنوع.
ومن أصل 114 طالبا انضموا الى برنامج الماجيستير في السنة الأكاديمية 2008-2009 كان 31 منهم طلابا أجانب. وتقدم "سبيا" عددا من برامج الدكتوراة جميعها بيئية في اختصاصاتها وبعضها يتم بالتعاون مع دوائر أخرى.
وتميل "سبيا" لاستقطاب طلاب ذوي اهتمامات دولية، كما أن سبعة منهم هم متطوعون عائدون من مؤسسة فيالق السلام.
وقال مايكسيل: "سينتهي بهم المطاف في مناصب تقترن بالقطاع العام وقد لا يعملون لدى الحكومة بل في شركات في القطاع الخاص لكنهم سيرتبطون بالقطاع العام. وينصرف حوالي 20 في المئة من المتخرجين للعمل في شركات استشارية الا أن تلك الشركات مرتبطة ارتباطا وثيقا بمشاريع حكومية."
وتستغرق الدراسة لبرنامج الماجيستير عامين. وعن ذلك يقول مايكسيل: "لقد قسمنا متطلباتنا الاساسية الى عدد محدود من صفوف الدراسة كي تتسنى للطلاب فرصة لأن يتخصصوا في مجالات تركيزهم الأساسية. وبالتالي فإن أولئك الذين يختارون مادة المال العام او السياسة البيئية او إدارة المؤسسات غير الربحية تتسنى لهم فرصة المشاركة مشاركة نشطة في ذلك الإختصاص."
ومضى قائلا: "كما قمنا بترتيبات بحيث يستطيع الطلاب ان يجمعوا تخصصين ويمكنهم توجيه تعليمهم الى نوع العمل الذي أكثر ما يبدون اهتماما به." وقال: "قوتنا تكمن في تخصصاتنا وفي ان تكون لدينا هيئة تدريسية كبيرة كافية بحيث يمكننا توفير تعمق حقيقي في تلك التخصصات."
وتمثل الهيئة التدريسية لـ"سبيا" طائفة كاملة من التخصصات في سياسة البيئة والمال العام كما أن غالبية المدرسين والاساتذة هم موظفون سابقون في هيئات حكومية ومستشارون ومهنيون. لذلك، كما يقول مايكسيل، "هناك رابط متين بين ما نقوم به في الصف الدراسي وما سيقوم به خريجونا حينما ينهون دراساتهم ويبدأون مجالات عملهم."
ثم خلص مايكسيل إلى القول: "حتما إنهم يتلقون تدريبا على أعلى المستويات في دراسات مقبولة دوليا وهم يتعلمون من زملاء لهم من الطلاب المتفوقين، وبالتالي فهم يتعلمون من بعضهم البعض."
للمزيد راجع الصفحة الخاصة بالتعليم والدراسة في الولايات المتحدة على موقع أميركا دوت غوف العربية. وراجع ايضا عدد كانون الأول/ديسمبر، 2008 من المجلة الإلكترونية بعنوان اختيار مجال عمل.
نهاية النص