02 شباط/فبراير 2009
خطة أوباما لحفز الإقتصاد ستؤثر إيجابا على منح الطلاب وبنى الجامعات التحتية والأبحاث
من جيفري طوماس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- أقر مجلس النواب الأميركي يوم 28 كانون الثاني/يناير، وبإلحاح من الرئيس الأميركي أوباما، قانون الحوافز الإقتصادية رصد له مبلغ 819 بليون دولار ويخصص مبالغ طائلة جديدة لقطاع التعليم.
وفي حين سيتعين على مجلس الشيوخ بكامل أعضائه ان يصوت على التشريع الجديد الذي يعرف بـ"قانون الإنتعاش وإعادة الإستثمار الأميركي" للعام 2009 فقد وافقت لجنة الإعتمادات المالية للمجلس على بنود خاصة بالتعليم مشابهة لبنود صيغة القانون الذي أقره مجلس النواب. كما أن أوباما عبر عن تفاؤله بأن القانون بصورته الكاملة سيحال إليه للتوقيع وذلك قبل أن يبدأ الكونغرس بمجلسيه عطلة سنوية في منتصف الشهر الحالي.
وتتضمن صيغة قانون مجلس النواب الذي تقع في 647 صفحة زيادة في المنح والقروض الطلابية وتقدم مزايا ضريبية لمحصلي التعليم العالي وتخصص بلايين الدولارات لترميم وتجديد مرافق أبحاث ومبان في أحرام الجامعات، كما يزيد القانون بصورة جذرية التمويل للأبحاث عن طريق هيئات مثل وزارة الطاقة، والمؤسسة القومية للعلوم، والمؤسسات القومية للصحة.
ولم يصوّت أي عضو جمهوري في مجلس النواب على القانون المذكور الذي أقر بغالبية 244 ضد 188 صوتا واقتراع 11 عضوا ديمقراطيا ضده. وقد عبر الجمهوريون عن اعتراضاتهم لشمل الإنفاق على التعليم في قانون التحفيز الإقتصادي على أساس ان مثل تلك التشريعات تقتصر عادة على مشاريع مثل الطرقات والجسور وأن الإنفاق على التعليم يكون له تأثير بطيء للغاية بحيث لا يكون له أي أثر على الركود الإقتصادي. لكن المراقبين يتوقعون أن يتم تخصيص الأموال لقطاع التعليم في أية صيغة قانون يتمخض عن العملية التشريعية.
وفي خطاب التنصيب يوم 20 كانون الثاني/يناير، دعا الرئيس أوباما الأميركيين "للعمل مجددا على إعادة بناء أميركا."
ووعد أوباما في خطابه أن حكومته ستعمل ليس فقط "لاستحداث فرص عمل بل لإرساء أساس جديد للنمو". وبالإضافة الى شق طرقات جديدة وبناء جسور وإنشاء شبكات كهرباء وشبكات خطوط رقمية تعهد أوباما "بتحويل مدارسنا وكلياتنا وجامعاتنا كي تفي بمتطلبات عصر جديد."
وفي كلمته الإذاعية يوم السبت 24 كانون الثاني/يناير، بلور الرئيس التزامه بتمويل قطاع التعليم فقال: "من أجل أن يتمكن أبناؤنا من التنافس والنجاح في حقبة الإقتصاد الجديد هذا، سنقوم بتجديد وتحديث 10 آلاف مدرسة وتشييد فصول دراسية ومكتبات ومختبرات تكون أحدث ما توصل اليه العلم لغاية ترقية المعرفة لأكثر من 5 ملايين طالب." وتابع قائلا: "سنوظف مبالغ أكبر في منح "بيل" لجعل التعليم الجامعي في متناول 7 ملايين طالب إضافي، وسنعرض إعفاءات ضريبية تبلغ 2500 دولار للفرد الواحد على الرسوم الدراسية لأربعة ملايين طالب، وسنزيد بواقع 3 أضعاف الزمالات المقدمة في ميادين العلوم للمساعدة في حفز الجيل القادم على الإبتكار."
ويذكر أن حولي 5.6 ملايين طالب تلقوا منح "بيل" في 2008 وبلغ إجمالي قيمتها 16.4 بليون دولار بحسب معلومات وزارة التعليم. وهذه المنح التي تقدمها الحكومة الفدرالية تيمنا باسم السناتور الراحل كليبورن بيل الذي صاغ التشريع بصددها في الستينات من القرن الماضي تساعد الطلاب من عائلات متدنية الدخل على الإلتحاق بالكليات والجامعات ولا يشترط تسديدها كما هو الحال بالنسبة للقروض الدراسية العادية.
وقد رحّب المربون بشمل تشريع التحفيز الإقتصادي أموالا للتعليم. فقالت مولي كوربيت برود رئيسة المجلس الأميركي للتعليم ان هذا الإقتراح "يجمع بصورة بارعة الحفز الإقتصادي القصير المدى مع إستثمارات طويلة الأجل في رأسمال أمتنا البشري، وطاقات الأبحاث والبنى التحتية للمعاهد."
واضافت برود ان الزيادة في الحد الأقصى لمنح بيل وزيادة التمويل لمرافق الأبحاث "ستعملان على تعزيز الإبتكار وستذهبان بعيدا في تدريب القوة العاملة التي تحتاجها أميركا للتعافي من الإنكماش الإقتصادي الراهن."
أما أني بريانت المديرة التنفيذية للإتحاد الوطني لمجالس المدارس فقد رحبت بتشريع مجلس النواب، وقالت: "إننا متشجعون جدا إزاء المبالغ المقترحة للإستثمار والمساعدات المشمولة بمشروع قانون التحفيز الذي من شأنه ان يوفّر موارد في وقتها المناسب للمساعدة في استرجاع الإستثمار الفدرالي في التعليم كونه محركا إقتصاديا للتعافي الإقتصادي والقدرة على البقاء والتنافسية العالمية."
وقدر المعلقون السياسيون القيم المختلفة المرصودة للجزء الخاص بالتربية من قانون الحفز الإقتصادي البالغ 819 بليون دولار، حيث ذكرت تقارير صحفية ان مجموع ما سيرصد للتعليم حوالي 120 بليون دولار إلى جانب ما سينفق على شبكة الإنترنت السريعة. إلا أن العاملين في مجال التعليم والمطلعين على العائق المتمثل في عدم تمكن الطلاب المقيمين في الأرياف من الوصول الى مقررات دراسة إلكترونية، يعتبرون أن نشر شبكات الإنترنت السريعة هام للتعليم. كما أن المربين يرون أن ما سيرصد لمساعدات الرعاية الطبية للمعوزين من خلال برنامج ماديكيد وهو 80 بليون دولار لن يوفر غوثا في المجال الصحي فحسب بل سيقلل أيضا من تنافس قطاع التعليم وبرناج الماديكيد على أموال حكومات الولايات.
وبعد إحتساب هذه الأمور وما سيرصد لها، فإن أكثر من 200 بليون من مجموع ما جاء في القانون الذي أقره مجلس النواب سيكون متصلا بقطاع التعليم، حسبما جاء في قول دان دومينيك، المدير التنفيذي للإتحاد الأميركي لمديري المدارس. وفي رسالة وجهها الى أعضاء الإتحاد المذكور بتاريخ 16 كانون الثاني/يناير، رسم دومينيك المعالم الرئيسية للتعليم بما في ذلك المنح للطلاب المحرومين والتعليم الخاص والتعليم للأطفال المشردين بلا مأوى، ونوعية المدرسين، وإصلاح وتحديث البنى التحتية للتعليم، وتكنولوجيا التعليم، وتمويل متسارع لإشاعة الإستقرار في المناطق التي تجابه مشاكل تشغيل بسبب الركود الإقتصادي.
كما يتضمن المقترح تخصيص مبلغ 200 مليون دولار كدفعات تشجيعية للمدرّسين وهي فكرة كانت مستحبة لدى الجمهوريين منذ أمد بعيد ويؤيدها أوباما لكنها غير مستحبة عموما لدى نقابات المعلمين.
وبالإضافة الى مبلغ الـ200 بليون دولار الذي ناقشه دومينيك في رسالته الى إعضاء الإتحاد فإن مجلس النواب في صدد العمل على الجزء بالمتعلق بالضريبة من قانون الحفز الإقتصادي والمتوقع ان يشمل 22 بليون دولار كإعفاءات ضريبية تقدم لسندات تمويل بناء وترميم المدارس.
لكن لمجلس الشيوخ رأيا في الصيغة النهائية لقانون الحفز الإقتصادي. وحالما يبت المجلس ويقر الصيغة النهائية للقانون سيتعين التوفيق بين صيغتي مجلسي النواب والشيوخ قبل الإتفاق على صيغة قانون نهائية كي تحال للرئيس أوباما للتوقيع.
للمزيد عن خطة الرئيس أوباما المعروفة بالخطة الأميركية للإنتعاش وإعادة الإستثمار وبرنامجه الخاص بالتعليم راجع الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص