28 آب/أغسطس 2009

بقلم شارلوت وست
ساعدت تكنولوجيا الشبكات الاجتماعية في جعل الحدود الجغرافية غير ذات أهمية تقريباً للشباب الساعين للحصول على معلومات حول برامج التعليم او للبقاء على اتصال مع نظرائهم. شارلوت وست كاتبة مستقلة وطالبة دولية سابقة.
يستعمل الطلاب بصورة متزايدة مواقع شبكات التواصل الاجتماعي، مثل فايس بوك، للاستقصاء عن الأماكن التي سيتوجهون إليها للدراسة في الخارج وللحصول على معلومات من ناس من ذوي الخبرة. أثبتت هذه التكنولوجيا أيضاً على أنها طريقة مهمة للبقاء على اتصال مع أصدقاء تمت مصادقتهم عندما كانوا في الخارج كما لإيجاد أصدقاء جدد.
أنشأ موقع "كافيه أبرود" (مقهى في الخارج) عام 2006، دان شواتزمان المتخرج عندئذ من جامعة ولاية بنسلفاينا حينما كان في الرابعة والعشرين من عمره والعائد إلى وطنه من رحلة للدراسة في الخارج في استراليا. أراد أن يؤسس موقعاً على أيدي طلاب، ولمصلحة الطلاب، حيث يستطيع الطلاب الإجابة على سؤال يوجهه طالب آخر وأن يزودوه بمعلومات حقيقية يجمعها الطلاب.
كاترين لونسدورف، المتخرجة مؤخراً في الشؤون الدبلوماسية والعالمية من كلية اوكسيدنتال في لوس انجلس، كتبت سلسلة من المقالات لموقع "كافيه أبرود". شجعت مقالاتها عدة طلاب على الاتصال بالموقع طارحين عليها أسئلة حول السنة التي أمضتها في الخارج في الأردن وفي الشرق الأوسط.
تقول: "أثناء كتابة مقالاتي لموقع كافيه ابرود اتصل بي عشرة طلاب آخرين او اكثر من أنحاء البلاد كانوا يفكرون بالدراسة في الأردن وأرادوا التحدث معي حول تجربتي. كانوا يجدونني عادة على موقع فايس بوك بعد ان يحصلوا على اسمي من موقع معلومات ثانوي."
كافيه أبرود إن برينت
خلال السنوات العديدة منذ إطلاق الموقع، ازدهر كافيه ابرود ليصبح مجلة إلكترونية توزع على مستوى الوطن تحمل اسم "كافيه أبرود إن برينت" التي توزع حالياً في اكثر من 330 كلية وجامعة في الولايات المتحدة. طور شوارتزمان أيضاً ما اسماه "حل شبكة كافيه أبرود". يقول ان هذا المفهوم هو "شبكة اجتماعية لمكاتب الدراسة في الخارج لربط الطلاب داخلياً ضمن مدارسهم عبر شبكة خاصة يشرف عليها مدراء الدراسة في الخارج، بالإضافة إلى شبكة عالمية يتمكن الطلاب من خلالها ان يتقاسموا تجربتهم في الخارج بصورة أكثر انفتاحاً مع طلاب آخرين في جامعاتهم."
يزداد اعتراف المؤسسات التعليمية بأهمية المحتوى الذي يعده الطلاب كالمقالات التي تكتبها لونسدورف. فعلى سبيل المثال، أطلقت جامعة ولاية نيويورك (SUNY) في نيو بالتز سلسلة من المدونات الإلكترونية المتعلقة بالدراسة في الخارج كتبها طلاب في برامج متنوعة.

تشرح بيني شوتن، مستشارة تسويق الدراسة في الخارج التي شاركت في إطلاق مدونات نيو بالتز، انه في حين كان الهدف الأولي للمدونات تخفيف عبء العمل عن موظفي المكتب، فقد تحول هذا الهدف إلى أكثر من ذلك. فبالإضافة إلى تقديم سجل بأوقات الطلاب في الخارج، خلقت هذه المدونات الاستمرارية والمشاركة بين الطلاب المحتملين والحاليين الذين شعروا أيضاً "بأنهم يؤدون خدمة عظيمة لجامعاتهم."
تحدثت شوتن أيضاً عن الأهمية في ان يصبح الطلاب قادرين على الحصول على معلومات من نظرائهم، وتقول: "لم يرغب الطلاب في ان يسمعوا مني أين توجد النوادي المرغوبة في لندن، بل أرادوا ان يسمعوا ذلك من طلاب آخرين."
روح من التعاون
يعترف كل من شوتن وشوارتزمان بإمكانيات الوسائل الإعلامية الاجتماعية في تغيير طريقة اختيار الطلاب لدراساتهم في الخارج. ويأمل شوارتزمان من جانبه في ان تُشكِّل المدونات، مثل فايس بوك، وحلول الشبكات الإفرادية الخطوة الأولى في هذا المجال.
يقول شوارتزمان: "بالنسبة لي، سوف يكون المستوى التالي للشبكات الاجتماعية للدراسة في الخارج روحاً للتعاون الصادق حيث يتم تبادل المعلومات حول البرامج، والجامعات، ومقدمي البرامج، والأمكنة التي يتوجهون إليها للدراسة في الخارج في منتدى مركزي تتدفق الأفكار فيه بحرية. قد يستطيع الطلاب في هذا المنتدى الاتصال ببضعهم البعض للاستعلام عن الدراسة في الخارج بشكل مفتوح ودون رقابة. يشكل هذا الأمر بالطبع نظرة مثالية نوعاً ما... ولكنها تستحق أن يسعى المرء وراءها.
يمكنكم زيارة هذه المواقع للشبكات الاجتماعية على الإنترنت على العنوان:
http://www.abroadblogs.newpaltz.edu
_________________________________
الآراء الواردة في هذا المقال لا تمثل بالضرورة وجهات نظر أو سياسات الحكومة الأميركية.