America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

21 آب/أغسطس 2009

كيف تصبح وسيطاً ثقافياً

مناقشة مع طلاب دوليين في الجامعة الأميركية

 
خوزيه هنريكيه استكشف جبال شيناندوا مع أصدقائه في الجامعة الأميركية بول كولومبيني، وبريجيت بازيل، وكسيغني ليانغ.
خوزيه هنريكيه استكشف جبال شيناندوا مع أصدقائه في الجامعة الأميركية بول كولومبيني، وبريجيت بازيل، وكسيغني ليانغ.

مع بداية السنة الجامعية الجديدة، سوف يأخذ عدد يقدّر بحوالي 600 ألف طالب دولي مقاعدهم في جامعات الولايات المتحدة خلال الأسابيع القادمة. وسوف يتوجه حوالي 200 ألف أميركي أو ما يقارب ذلك العدد بالاتجاه المعاكس، بحيث يتركون الحياة المألوفة في بلدهم للحصول على التعليم في ثقافة مختلفة. لن تتشابه تماماً أي تجربتين من بين تجارب مئات الآلاف من هؤلاء الطلاب. ولكن عندما يبدأ الطلاب الدوليون في تبادل قصصهم، تبرز مواضيع مشتركة بينهم حول كيفية إيجاد مكان لهم في بلاد جديدة وفي حرم جامعي غريب. أمضت مديرة تحرير المجلة الإلكترونية إي جورنال يو أس آيه، شارلين بورتر حوالي الساعتين مع هذه المجموعة بالذات في حرم الجامعة الأميركية في واشنطن العاصمة.

أحمد (أحمد) إشموخاميدوف، كازاخستان، بكالوريوس علوم 2009، علوم سياسية.

شانيكا يابا، سريلانكا، طالبة جامعية في الاتصالات العامة.

غاياتري مورتي، الهند، ماجستير آداب 2009، اتصالات دولية.

خوزيه هنريكيه، السلفادور، ماجستير آداب 2009، التنمية الدولية.

ستيفاني أييه، غانا، طالبة جامعية، اقتصاد/دراسات دولية.

جيها سونغ، كوريا الجنوبية، مرشح لنيل شهادة الماجستير في إدارة الفنون.

سؤال: أحمد، إنك طالب متخرج حديثاً في مجال العلوم السياسية. لماذا اعتقدت أن واشنطن هي أفضل مكان لك لدراسة ذلك الموضوع.

أحمد:  الواقع أني كنت أدرس ضمن برنامج بولاشاك للمنح الدراسية الرئاسية من كازاخستان. عندما قدّمت جميع مستندات طلب الحصول على المنحة الدراسية، قررت الحكومة اسم الجامعة والمدينة اللتين سوف ترسلني إليهما. بعد أخذ تخصصي في عين الاعتبار، أي الإدارة العامة، اختارت الحكومة واشنطن العاصمة لأنها مدينة توجد فيها الدوائر الحكومية الرئيسية. أُرسلت أوراقي إلى الجامعة الأميركية لأن مدراء برنامج المنح الدراسية كانوا قد أرسلوا في السابق طلاباً إلى هذه الجامعة كانوا مهتمين بدراسة موضوع الإدارة العامة. علاوة على ذلك، قُبلت في كلية الشؤون العامة في الجامعة الأميركية المصنفة بدرجة عالية. وعندما جئت إلى هنا، وجدت أنها مكان عظيم للدراسة وللحصول على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية.

سؤال: السنة الماضية، كانت سنة انتخابات رئاسية، وكانت سنة جيدة لمراقبة السياسات في واشنطن مع انتخاب الولايات المتحدة أول رئيس أميركي أفريقي لها. أخبرني عن ملاحظاتك حول هذه الأحداث.

أحمد: سررت جداً لوجودي هنا خلال هذه الانتخابات. لاحظت كيف كان الناس متحمسين جداً بشأنها. نتيجة ذلك، كان هناك معدل عالٍ من الناخبين في الانتخابات العامة. بالإضافة إلى ذلك، كان من الصعب التكهن بمن سيفوز في الانتخابات العامة. فعلى سبيل المثال، سألت في الربيع الماضي أحد أساتذتي: "من تعتقد أنه سوف ينجح، مكين أو أوباما؟" أجاب، "الأرجح أن مكين هو الذي سيفوز". ثم في شهر تشرين الأول/ أكتوبر، قال: "الأرجح أن أوباما هو الذي سيفوز". عندما كنا ننظر إلى نتائج الانتخابات ?ßتمهيدية، المؤتمرات الحزبية، وكيف تسير العملية الانتخابية والسياسية هنا ... كان الأمر مختلفا جداً عن أي دولة أخرى في العالم.

سؤال: شانيكا، أنت طالبة في حقل الاتصالات العامة، وبالتأكيد كانت تجري خلال هذه السنة الرئاسية مناظرات حول الكثير من القضايا التي تطرقت إليها وسائل الإعلام. ماذا كانت ملاحظاتك؟

شانيكا: أعتقد أنني لاحظت الكثير من الأمور الإيجابية والأمور السلبية. مثلاً، وجود المناظرات العامة للمرشحين، كان ذلك مفيداً جداً. قررت صديقة لي بالفعل من ستنتخب استناداً إلى هذه المناظرات، والذي اعتقدت أنه تصرف غريب بالفعل، ولكن كان ذلك ما فعلته بالضبط.

سؤال: لماذا اعتقدت أنه تصرف غريب؟

شانيكا: لأني لاحظت هنا في الجامعة الأميركية أن الناس ينتمون إلى الحزب الديمقراطي أو الحزب الجمهوري وهم متمسكون بقوة في قناعاتهم، وهناك عدد قليل جداً من الناس الذين لا ينتمون بقوة إلى أي من الحزبين.

سؤال: هل كانت صديقتك مختلفة عن الأميركيين الآخرين الذين راقبتهم، إذاً؟

شانيكا: نعم. وأعرف أنه فاتها متابعة مناظرة واحدة، ولكن ما ساعدها في الحقيقة أنها تمكنت من متابعة تلك المناظرة على الإنترنت لاحقاً. ولكن، في نفس الوقت، أعتقدت بأن وسائل الإعلام، كانت متحيزة إلى المرشحين الذكور مقارنة بالمرشحات الإناث. إني أدرس اختصاصاً ثانياً في مجال المرأة والجنس، لذلك كان هذا التحيز هاماً بالنسبة لي وتحدثت عنه مطولاً في مقرراتي الدراسية. كان ذلك أمرا غير منصف بالفعل. شعرت بأنني من ضمن الغالبية التي واجهت مشكلة مع هذا الأمر، وبالأخص كيف جرى تعامل وسائل الإعلام مع عضو مجلس الشيوخ سابقا هيلاري (رودام) كلينتون وحاكمة الولاية (سارة) بيلين. دققت هذه الوسائل في حياتهن بطريقة لم تعتمدها بالنسبة للمرشحين الذكور.

غاياتري: عندما أتيت هنا في آب/أغسطس 2007، كانت المرة الأولى التي آتي فيها إلى هذا البلد. كانت فكرتي عن أميركا مستوحاة من الثقافة السائدة والقراءات الأدبية، وما كان يخبرني به والدي. بالنسبة لي، كانت صورتي عن أميركا هي صورة سايمون وغافونكل والناس الذين يتظاهرون في المتنزه الوطني (موقع حصول مظاهرات عديدة في العاصمة واشنطن) (ضحك). كان هذا ما كان يخبرني به والداي ولكن أول فصل دراسي لم يتوافق مع تلك الصورة المثالية لأميركا. ثم أتذكر بأن أوباما جاء إلى الجامعة الأميركية في ربيع عام 2008، وتحدث وألقى ذلك الخطاب الذي أيّده فيه (السناتور) تيد كينيدي وكل ذلك بمثابة حدث هنا. كان أصدقائي يقولون: "علينا أن نذهب!" أتذكر بأني استيقظت في الساعة الخامسة صباحاً ووقفت في الصف لسماع ذلك الخطاب.

منذ تلك اللحظة، وخلال ما تبقى من عام 2008 كان بإمكانى أن أرى تلك المثالية. من أي جانب من الطيف تكون فيه، كان الناس يتحدثون وكانت لديهم أمور يهتمون بشأنها. بالنسبة لي، كنت أستطيع أن أرى أميركا التي تصورها الناس، وعلى وجه الخصوص جيل والديّ. فعندما كانوا يتصورن أميركا، كانوا يتصورون مظاهرات الاحتجاج ضد حرب فيتنام، قصائد ما عرف بجيل "بييت"، وكنت أستطيع أن أرى ذلك. مجرد أن الأمر كان أكثر حيوية بقليل.

سؤال: أخبرينا عن يوم الخطاب في الساعة الخامسة صباحاً. هل سحبك أصدقاؤك من السرير؟

غاياتري: كلا، فقد كانت، "لدي الرغبة في رؤيته". لأني أدرس الاتصالات الدولية، فإنني أتأثر بشخص يستطيع أن يتحدث بصورة جيدة ويتواصل مع مجموعة واسعة من الناس. لذلك كنت مهتمة، ولكن ليس إلى تلك الدرجة التي أرى بها نفسي مضطرة إلى الذهاب. في 4 تشرين الثاني/نوفمبر (يوم الانتخابات الأميركية في عام 2008)، كنت متحمسة. في 20 كانون الثاني/يناير (يوم التنصيب)، كنت متحمسة. في ذلك الوقت، فكرت في أنه، "علي أن أذهب. من الحماقة تفويت هذه اللحظة."

سؤال: يكفي سياسة. لنتحدث حول تجاربك الأكاديمية. غاياتري، إنك متحمسة الآن. اخبريني عن الاختلافات في طرق إدارة حصص التدريس في الولايات المتحدة وفي الهند.

غاياتري: يعتمد ذلك على الموضوع الذي تدرسيه، ولكن إلى مدى كبير، تعمل حصص التدريس من الأعلى إلى الأسفل في الهند. يدخل الأستاذ إلى الصف ومعه فكرة ثابتة حول ما يتوجب عليه التحدث عنه في الصف. كنت ملتحقة بكلية يسوعية كبيرة جداً، وفي كل صف منها حوالي 300 طالب. كان من الصعب إجراء مناقشة في الصف لأن ذلك سوف يقود إلى توليد مستوى عالٍ من عدم المبالاة. وكان نظامنا كله يتعلق بالامتحانات في نهاية المطاف، كالنظام البريطاني. تجلس في الصف طوال السنة، وفي أحد الأيام في نهاية السنة عليك أن تجتر كل ما تعلمته وهذا هو نهاية الأمر. لا وجود لأوراق بحث، ولا أطروحات. الاستثناء الوحيد كان صف دراسة الأدب الذي كان موجهاً بدرجة أكبر نحو المناقشة، وكان عدد الطلاب أقل.

عندما جئت إلى هنا، كان الاختلاف هو أنك تُشجّع على أن تبدي رأيك، أن ترفع يدك في الصف وألا توافق. وتقول: "نظرتي للعالم مختلفة". نتعلم جميعنا عندئذ، وهذا هو جمال غرفة الدراسة الأميركية.

خوزيه: أوافق. لقد درست في غواتيمالا وكانت الأمور مماثلة جداً لما وصفته غاياتري. لم تكن المناقشات تشجع بالفعل. وفي بعض الأحيان كان الأساتذة يظهرون وكأنهم يملكون السلطة، ولذلك كانت المناقشة معهم خطرة. كان هذا هو الاختلاف الرئيسي بالنسبة لي. أحببت فعلاً الطريقة التي كنا نتبعها في المناقشات المتعلقة بوجهات نظر متعددة في برنامج التنمية الدولية.

سؤال: بالنسبة لك شخصياً، هل كان من الصعب التكيّف مع النمط المخ?لف من السلوك في حصص التدريس؟

خوزيه: كان الفصل الأول صعباً. درست بعضا من اللغة الإنجليزية، ولكن كان علينا أن نقرأ مئات ومئات من الصفحات باللغة الإنجليزية، ولم أكن أملك موهبة القراءة السريعة للقيام بذلك. ولم أكن أفهم ديناميات التعبير عن وجهة نظر معاكسة بالكامل إلى زميل في الصف أو إلى الأستاذ، كالقول مثلاً "آسف. أنا لا أوافق على ذلك". وهكذا، كان الأمر بمثابة عملية من الاعتياد على ذلك.

ستيفاني: كان بالتأكيد صعباً في البداية الاعتياد ببساطة على التدخل المباشر في الموضوع. في بعض الأحيان، شعرت وكأن الناس يحشرون أنفسهم في المناقشة لمحاولة إظهار ذكائهم. وهنا واجهت بعض المسائل. أين هو الخط الفاصل بين احترام الأستاذ والتعبير عن آرائك الخاصة؟ أشعر في بعض الأحيان أنه يجري تجاوز هذا الخط. حتى الآن، أصبحت في السنة الجامعية الأخيرة، ولا زلت أجد صعوبة في مقاطعة المناقشة بهذه الطريقة.

جيها: أوافق كلياً على ذلك. كنت أعتقد أن بعض الطلاب يتصرفون بوقاحة تامة مع الأستاذ. وجدت أن الأستاذ موجود هنا للعمل كمُسهِّل أكثر من مُدرّس، وبدون أن يتصرف بكثير من السلطة.

عندما أتيت إلى هنا للفصل الدراسي الأول، كان علي أن أقرأ كثيراً. كنت أخشى أن يكون فهمي لما أقرأه خاطئاً، لذلك توقفت عن التحدث في الصف. فقدت عندئذٍ بعض ثقتي بنفسي. جعل ذلك زملاء آخرين وبعض الأساتذة يعتقدون بأني لم أقم بالقراءة أو ليست لدي أية أفكار أو آراء حول المواضيع التي يعالجونها. ولم يكن سبب ذلك الثقافة التي ترعرعت فيها. حيث كان علينا أن ننصت، لا أن نتحدث في الصف. لذلك كان الفصل الدراسي الأول صعباً.

سؤال: هل أصبحت تشاركين أكثر في المناقشات التي تجري في حجرة الدراسة مع مرور الوقت؟

جيها: لا زلت هادئة. ولكني بدأت أتحدث مع الأساتذة، وأقول إذا كان بمقدوركم منحي بعض الوقت لأتكلم، بدلاً من الكلام فجأة والتدخل مباشرة في المناقشة، فإنني أستطيع أن أجيب عن الأسئلة. كنت أسأل ذلك للأساتذة في كل مرة عند بداية الفصل الدراسي. لقد فهموا الاختلافات في ثقافتي وعندما أتيحت لي فرص التحدث كنت على أتم استعداد لذلك.

سؤال: فهم اللغة في حجرة الدراسة شيء، ولكن فهم الطلاب الأميركيين وكيف يتحدثون ويتفاعلون، ربما كان يتطلب تكيفاً إضافياً بالنسبة لك. هل وجدت التواصل غير الرسمي صعباً بين مجموعة نظرائك؟

غاياتري: لقد ترعرعت وكانت الإنجليزية لغتي الأولى، ولذلك فإن هذا الأمر شكّل بالنسبة لي أفضلية فورية. لم تكن هناك تلك الصدمة الثقافية. إني قادمة من مدينة كبيرة، بومباي (مومباي)، وكوني آتية من مدينة يقطنها 20 مليون إنسان، فإن فكرتي عن الحيز مختلفة جداً. لسنا ببساطة معتادين على ذلك. الحيّز الخاص غير موجود لدينا.

الحيز شيء كبير (مسألة بين الناس)، ويتسرب حتى عبر تعريف الصداقة ومعرفة حدودك الخاصة، وما يمكنك أن تتوقعه أو لا تتوقعه من صديق. في بادئ الأمر، كانت ردّة فعلي البديهية هي: "أفتقد الوطن. لا أستطيع أن أتصل بأصدقائي في الساعة الثانية صباحاً للسؤال عن شيء ما." كنت تعسة، وأقارن وأقابل المكانين المختلفين. في نهاية الأمر، تصل إلى نقطة تستطيع فيها رؤية الثقافتين على ما هما عليه. تبدأ برؤية المجتمعات كإنسان ينظر إليها من الداخل ومن الخارج. هنا، لقد أصبحت الناطقة الرسمية الهندية. أعود إلى الوطن وأنا البنت التي عادت من أميركا وتستطيع أن تخبرنا كيف هم على حقيقتهم.

سؤال: هل هذا يعني انك قد اجتزت مرحلة المقارنة والمقابلة وبدأت بالنظر إلى الظروف والأمور الثقافية كما هي عليه؟

غاياتري: نعم. إنها أنظمة وجود مختلفة. تماماً مثل اختلاف أنظمة السير بين أميركا والهند. هذا هو النظام، وهكذا تطور، ثم ترينه كما هو على حقيقته. ولكن ذلك له عيوبه لأنك تصبحين دخيلة في كل مكان، كما لو أنك هبطت بين عالمين. تعلمت هذه العبارة مرة في حصة تلاقي الثقافات. وسيط ثقافي. وهكذا تأمل في أن تصبح وسيطاً بين الثقافات.

سؤال: لندور حول الطاولة بذلك السؤال. ماذا كان أصعب تكيف ثقافي بالنسبة لكم؟

الطالبة الهندية غاياتري مورتي تتعانق مع صديقتيها في الجامعة الأميركية شوجي  وماريا فيوريو في يوم مثلج من أيام كانون الأول/ديسمبر.
الطالبة الهندية غاياتري مورتي تتعانق مع صديقتيها في الجامعة الأميركية شوجي وماريا فيوريو في يوم مثلج من أيام كانون الأول/ديسمبر.

أحمد: أنا شخص منفتح للغاية، ويسرني أن أواجه تحديات جديدة. قبل قدومي إلى الولايات المتحدة، سافرت إلى كوريا الجنوبية في برنامج تبادل طلابي. مررت عبر عملية التكيف مع الثقافة الكورية، وكنت مستعداً استناداً إلى تجربتي الدولية تلك لمواجهة بعض التحديات في الولايات المتحدة، مثل التحدي الناجم عن أساليب التواصل المختلفة. لاحظت أن الطلاب الأميركيين منفتحون جداً للتحدث حول أي موضوع. لكن لم أكن أشعر بالارتياح عند التحدث عن الدين معهم لأنني نادراً ما تحدثت حوله مع نظرائي في كازاخستان. بفضل انفتاحي، ومحاولة فهم وجهة نظر الطلاب الأميركيين وطرح العديد من الأسئلة، تكيفت بسهولة مع هذه الأنواع من الأحاديث.

ونوع آخر من التكيف الثقافي كان الاعتياد على العلاقة بين الأستاذ والطالب. يريد الأساتذة هنا مساهمتك ومشاركتك النشطة في الصف في كافة الأوقات. يشجعون الطلاب على الانضمام إلى المناقشات التي تجري في الصف. في كازاخستان، حتى ولو رغب الأساتذة في ذلك، فإنهم لا يعبرون بصراحة عن ذلك. أما في الولايات المتحدة، عليك أن تعبر عن رأيك بصراحة، وبخلاف ذلك سوف يجد الشخص الآخر وقتاً صعباً لكي يفهمك. أحياناً، على سبيل المثال، كنت لا أقول التفاصيل عن شيء لأني كنت أعتقد أنه كان واضحاً جداً. اعتقدت أن صديقي الذي أتحدث معه سوف يفهم، ولكن بعد ذلك يسألك: "لماذا لم تخبرني بذلك؟ لم أعرف ما ?ن╩ تفكر به". لذلك أصبحت شخصاً صريحاً، أكثر مما يمكن أن أكون في كازاخستان.

ستيفاني: تكوين الأصدقاء أمر صعب جداً. كنت أعتقد بأني أستطيع أن أكوّن صداقات مع أي شخص كان، وبأنه من السهل التحدث عن أي شيء. ولكن بعد فترة قضيتها هنا، فهمت أن الأشياء التي أجدها مضحكة، قد لا يجدها أناس آخرون كذلك. قد استمر في التحدث عن شيء لساعات طويلة، ولكن الناس الذين قابلتهم هنا كانوا كأنهم يتساءلون، "ما هو موضوع ذلك الحديث؟"

كان مجرد تدبر أمرك مع الناس أمر جيد، ولكن كان من الصعب جداً إيجاد رابط مع الناس، والشعور، مثل، "أنت تراني. أنت تعرف ماذا أعني"، كان ذلك صعباً جداً. عندما تكون في تلك الحالة، من السهل جداً أن ترتاح مع أصدقائك الأفريقيين لأنهم يفهمون ما الذي تتحدث عنه. لذلك كان تكوين أصدقاء مع أُناس من دول أخرى أسهل من تكوينه مع الأميركيين.

شانيكا: كنت أحاول أن أفكر بشيء صدمني فعلاً، ولكني لم أتمكن من العثور على أي شيء. وتعجبت بالفعل كيف كانت أفكارنا ووجهات نظرنا متشابهة، وكم كنت أشعر بالارتياح مع الطلاب الأميركيين. لم يكن ذلك لكوني كنت أتوقع بأن أشعر بعدم الارتياح وأنا معهم، ولكني لم أكن أتوقع أن أجد ذلك المستوى من الارتياح بحيث يمكنني أن أسير برفقة صديق ثم نبدأ سوية بالضحك في نفس الوقت لأننا شاهدنا شيئاً مضحكاً في الشارع.

شعرت بأني محظوظة جداً لأني تعرفت على مجموعة من الناس كانت آراؤهم ونظرتهم إلى العالم مشابهة لرأيي ونظرتي. لدي صديقة تعرفت عليها في السنة الجامعية الأولى. تعجبت حقيقة لأننا رغم ترعرعنا في جهتين مختلفتين من الكرة الأرضية، كانت لدينا آراء متشابهة وهو أمر مستغرب أحياناً. ولدي أكثر من صديق واحد لدي معهم مثل هذا الارتباط.

جيها: كوريا الجنوبية أصبحت دولة غربية السمات جداً، لذلك لم أواجه أي "صدمة". صعوبتي هي مع اللغة. في كل مرة أتحدث فيها مع شخص بصورة عرضية لا أريد منه أن يشعر بأنني مختلف، وبأنني شخص أجنبي. أفضل أكثر أن يستمعوا إلى رأيي، وأنا أريد أيضاً أن أستمع إلى رأيهم. وهكذا عندما لا أفهم بعض اللغة التي يستعملونها، ابتسم ببساطة. لا أريد أن أزعجهم بسؤال حول اللغة. أعتقد أن تلك هي مشكلتي ولذلك فإن اللغة هي صعوبتي الكبرى. حاولت أن أتبادل الأحاديث عبر الهاتف مع صديق أميركي ولكني لم أستطع أن أفهم شيئاً. أحاول بجهد كبير أن أتكيف مع ذلك الجانب من الثقافة.

خوزيه: أجد أن الطريقة التي تعتبر فيها الناس ودودين هنا ليست الطريقة التي اعتدت عليها في أميركا اللاتينية. وهذا له أهمية عندما تبدأ بإقامة علاقات مع الآخرين. تذهب باتجاه عدد معين من درجات العرض شمالاً، والناس ليسوا ودودين كما في الجنوب بوجه عام. إنه شيء لا يروق لي بالفعل.

الشيء الآخر الذي أزعجني وربما بدأ يتحول إلى اتجاه عالمي هو أنك مدعو هنا لكي تُنفق، لكي تستهلك. في بعض الأحيان أجد صعوبة في الالتزام به. أتذكر المرة الأولى التي ذهبت فيها إلى متجر كبير يوجد فيه قسم للحيوانات الأليفة، ولم أتمكن من تصديق ذلك العدد الكبير من السلع الموجودة فيه (ضحك) .

سؤال: إذا كان لديهم سترات صوفية للكلاب بطرازات متنوعة، وأرسنة ومقاود بستة ألوان، وقبعات للكلاب...؟

خوزيه: نعم، نعم. لم أتمكن من تصور وجود ذلك، ولكن هذا الشيء بدأ ينتشر على مستوى العالم أجمع.

شانيكا: بعد أسبوع من وصولي إلى هنا، على ما أعتقد، اصطحبني أحدهم للتسوق من متجر بقالة. أردت أن أحصل على سيريال الحبوب للفطور. ذهبت إلى جناح الحبوب وبدأت أحدّق. كانت هناك أنواع مختلفة معروضة تزيد عما كنت أستطيع رؤيته، كنت دائماً أشتري نفس نوع الحبوب ولم أجرب استعمال نوع آخر أبداً. تتوفر ببساطة خيارات كثيرة زائدة عن اللزوم.

خوزيه: وهناك أيضاً "ستار باكس". كم هو معقد حصولك على فنجان قهوة؟ عليك أن تختار بين أربعة مستويات من محتوى الكافيين، و24 نوعاً مختلفاً، وثمانية أنواع من السكر. ولكن النقطة المهمة هي أن مقاهي ستار باكس أصبحت موجودة في كل مكان وليس فقط هنا. كنت في السلفادور أذهب إلى سوق تجاري يقدم نفس الشيء. لقد أصبحت نوعاً من تلك "المحلات العالمية"، محلات هي نفسها في كل بلد تذهب إليه. لا أدري إلى أي مدى تريد أن تسمي هذا المبدأ الاستهلاكي على أنه صدام حضارات أو أنه مجرد شيء علينا أن نواجهه كمواطنين عالميين.

سؤال: الناس في الولايات المتحدة بدأوا يتساءلون حول مدى هذا الغلو في المبدأ الاستهلاكي خلال الأشهر القليلة الماضية، بعد أن  انحدر الاقتصاد بهذه الحدة. بدأ العديد من الناس يعيدون تقييم إنفاقهم وشراء السلع. كيف ترى تطور هذا التفحّص الذاتي في عام 2009؟

خوزيه: هذا يتعلق بمدى ثرائك في الولايات المتحدة. أعيش في حي بتوورث في العاصمة واشنطن، وهو حي تقطنه عائلات من فئة الدخل المنخفض والمتوسط. لا ينفق الناس هناك الكثير من المال لأنهم لا يملكون الكثير. هذا الانكماش الاقتصادي يجعلهم يفكرون مرتين ولكني لم أر حدوث تغييرات كبيرة. لكني رأيت، في الأخبار، كيف يستمر الناس في الإنفاق، ومن الجدير بالاهتمام مشاهدة ذلك. لدي قرض كبير ولذلك أُبقي إنفاقي منخفضاً.

سؤال: لقد وضعت السؤال في سياق العادات الاستهلاكية في الولايات المتحدة، ولكن الانكماش أصبح عالمياً، وبذلك جعلنا ندرك جميعاً الطبيعة المترابطة للأسواق اليوم. هل يجعلكم ذلك أكثر إدراكاً لوضعيتكم كمواطنين عالميين؟

أحمد: نعم، يتوجب على الطلاب الدوليين أن يفهموا كيف تؤثر الأحداث الاقتصادي╔ على مختلف المناطق في العالم وعلى حياتك المهنية في المستقبل. عليك أن تفهم ميدان التنافس الدولي. هذا الانكماش العالمي درس لكل إنسان حول مدى ارتباط العالم ببعضه البعض وابتكار حلول تساعد في منع حصول أحداث مشابهة في المستقبل.

ستيفاني: تجعلك هذه الأمور تفكر بالتأكيد. إذا اشتريت كتاباً أو زوجاً من الأحذية، يجعلني ذلك أفكر ليس فقط كشخص يريد الحصول على شيء ما فحسب، بل حول ما أساهم به في إجمالي الناتج المحلي للولايات المتحدة. فإذا ساهمت في إجمالي الناتج المحلي للولايات المتحدة، ربما تستطيع الولايات المتحدة أن تستورد سلعاً أكثر من أفريقيا. تدرك أنه إذا حدث شيء خاطئ في إحدى الدول، سوف يتردد صدى ذلك بالتأكيد. ابدأ بالتساؤل كيف ستؤثر أعمالي على شخص في وطني. يجعلني ذلك أبدأ بالتفكير حول أين أشتري شيئاً ما وماذا أشتري.

وفي الولايات المتحدة بدأ الناس يفكرون، "هل أحتاج فعلاً إلى كل هذه الأشياء؟" هل من الضروري أن ننفق أكثر من إمكانياتنا المالية؟ أرى أناسا يملكون 20 زوجاً من سراويل الجينز. أتساءل: "لماذا يحتاجون إلى 20 زوجاً من الجينز؟" عندما تأتي من دولة أخرى وترى الناس في الولايات المتحدة يملكون هذا القدر الكبير من الأشياء، تسأل لماذا يعتبر ذلك ضرورياً؟ ثم بعد أن تستقر هنا لفترة، تبدأ بالتفكير" ربما أحتاج أنا إلى عدد اكبر من الجينز" (ضحك).

لذلك، وكما قالت غاياتري، أنت هو الدخيل، وتعتقد أن هناك أشياء يجب تغييرها. كان ذلك بمثابة يقظة مزعجة للجميع، مجرد جعل الناس يفكرون بقدر أكبر قبل أن ينفقوا أموالهم.

سؤال: استعملت عبارة "وسيط ثقافي". كيف تنظرون إلى أنفسكم في هذا الدور؟

جيها: أعتقد بأني سوف أعود في النهاية إلى كوريا الجنوبية. وعندما أعود، أخطط لأن أُعلّم في جامعة، وأعتقد بالتأكيد بأني سوف أُدرّس ما تعلمته وفق طريقة الولايات المتحدة، بدلاً من التدريس وفق الطريقة الكورية. أحلم بأن أكون أستاذاً أشبه بالأساتذة هنا، أُسهّل المناظرات بدلاً من تدريس كل شيء أعرفه. بهذه الطريقة، لن أكون مجرد فرد حصل على شهادة جامعية هنا ثم عاد إلى بلاده ليعلم هناك، بل سوف أكون الفرد الرابط الذي يعلّم أيضاً الثقافة في كوريا.

شانيكا: ليس لدي أية فكرة بعد حول ما قد أعمله. أوافق مع غاياتري بأنه بعد أن تمضي بعض الوقت هنا، يصبح جزء منك في موطنك هنا وجزء منك في موطنك حيث ترعرعت. ولكن لا يمثل أي من المكانين موطنك بالكامل.

غاياتري: إنه يسبب الانفصام في الشخصية. في بعض الأحيان لا تعرف من أنت. بالنسبة لي عندما أكون هنا يفكر الناس بوضوح أن لهجتي هندية. وهي كذلك بالفعل. ولكني سوف أعود إلى بومباي (مومباي) وسوف يقول لي أصدقائي إن لهجتي متأمركة. إنه أغرب شعور. لا تعرف من أنت بعد الآن. هنا تكون بصورة واضحة طالباً دولياً، ولكن عندما تعود إلى وطنك، كيف يمكن ألا تكون متغيراً؟ إنه دور لا أشعر بارتياح فيه، ولكن يتوجب علي أن أشعر بالارتياح معه.

شانيكا: إذا عدت خلال السنتين والنصف القادمتين، أشعر بأن تجربتي قد تؤثر بي كفرد، ولكني لا أعتقد بأنها قد تؤثر على سريلانكا. لن أفعل مثل جيها، أي التأثير على الآخرين من خلال تجربتي.

غاياتري: أريد ان أقول شيئاً آخر. لا أعتقد بأن تلك التجربة هي دائماً مسببة للإحباط.

سؤال: هل تعني انفصام الشخصية بطريقة جيدة؟ (ضحك)

غاياتري: نعم. بطريقة جيدة! في بومباي (مومباي)، كنت مجرد واحدة من الفتيات، لا شيء خاصا، ولكنني أحياناً الآن أتمتع بأن أكون ذلك الصوت الخارجي. أحبه كثيراً أحياناً. وأحياناً أبغضه، وفي أحيان أخرى أجده مثيراً.

ستيفاني: الأمر يبدو كما لو كنت عالقاً في فكرة أن تكون سفيراً لبلادك. إنه نوع من الجنون. عندما تكون في بلادك لا يهمك ذلك الأمر فعلاً. بالكاد تفكر حول كونك مواطناً غانياً، ولكن بعد ذلك تجد نفسك هنا حاملاً شعوراً غريباً بالقومية التي تتطور لديك. بعيداً عن العين تشتاق إليه القلوب، بالنسبة لي.

خوزيه: أعتقد بأني جئت إلى هنا تماماً لكي أفهم نفسي كرابط، كوسيط ثقافي. لقد عملت في تنفيذ مشاريع تنموية في أميركا الوسطى، والتمويلات لتلك المشاريع كانت تأتي من مانحين كبار كالاتحاد الأوروبي، وآسيا، والولايات المتحدة. من أجل تحقيق ذلك الارتباط، من المهم ألا تكون هذه التنمية حول مجرد المال أو السياسة. كيف أستطيع أن أساعد الناس الذين تأثروا بهذه المشاريع لكي يفهموا وجهة نظر المانحين؟ كيف أستطيع أن أبين للمانحين ما يفكر به الناس في المجتمعات الأهلية؟ هناك هوة هائلة بين هذين الجانبين ويتوجب سدها. إنه أمر حاسم بالنسبة لي إذا كنا سنتوصل، مثلاً إلى أهداف التنمية للألفية.

سؤال: سؤال أخير. ما هي النصيحة التي تقدمونها إلى شاب يخطط لأن يصبح طالباً دولياً؟

جيها: نصيحتي هي أن عليهم أن يعملوا بالفعل على تعلّم المهارات اللغوية قبل أن يأتوا إلى هنا. وعلى وجه الخصوص بالنسبة للقادمين من دول ليس لديها أي وجه مشترك مع اللغة الإنجليزية. في كوريا لدينا أحرف أبجدية مختلفة تماماً، ومن أجل أن تتكلم اللغة الإنجليزية بطلاقة، عليك إما أن تمضي وقتاً هنا عندما تكون صغيراً أو أن تدرس هذه اللغة بجهد كبير في بلدك.

شانيكا: أقول إن عليك أن تأتي دون أن تحمل أية توقعات. يجب أن تكون لديك فكرة حول ما سيحصل، ولكني أعتقد أن العديد من الناس يأتون إلى هنا وهم يفكرون: "سوف أكون مثل ما شاهدته في ذلك الفيلم السينمائي، أو البرنامج التلفزيوني." ولكن عندما يأتون إلý هنا، يجدون أن كل ذلك كان خاطئاً ويصابون بخيبة أمل. لا تفكر بما ستكون عليه الحياة هنا، أترك الأمور تأخذ مجراها.

ستيفاني: أقول كن مستعداً لأن ترتبك لبعض الوقت. سوف ترتبك بشأن ما تريد أن تفعله، من تكون، ما إذا كنت ذكياً، وإذا لم تكن، وعلى وجه الخصوص إذا أتيت إلى هنا كطالب في المرحلة الجامعية الأولى. فإنك تكون قد أمضيت كامل مرحلة طفولتك في بلد وأصبحت في سن الرشد في بلد آخر. فقط اعلم أن طريقة تفكيرك سوف تتغير. سوف يكون من الصعب تحقيق التوازن بين من أنت مقابل ما هي قوميتك، مقابل مكانك في أميركا. لكن لا تخف من هذا الارتباك، لأنه شيء جيد بطريقة ما. وفي نهاية المطاف سوف تصبح إنساناً رائعاً، وتتعلم أشياء كثيرة جداً.

أحمد: نصيحتي هي أن تكون منفتح الذهن ومنفتحا على مواجهة التحديات. على الطلاب أن يعرفوا أن الأشياء هنا مختلفة. إنها ليست خاطئة أو صحيحة، بل مجرّد مختلفة عن بلادك. أود أيضاً أن أوصي بأن يكون لديك روح دعابة جيدة. واجه التحديات بروح الدعابة. تعلّم أن تبتسم حول أخطائك بالذات، وابتسم حول الأخطاء التي يرتكبها الآخرون. سوف يساعدك ذلك في التكيف، حسب ما أعتقد.

كما أن العديد من الطلاب الدوليين لا يستغلون كافة الموارد التي توفرها الجامعة، كالتحدث مع أمناء المكتبات إذا كانت لديك مشاكل في أبحاثك، كما الانضمام إلى النوادي حيث يمكنك أن تتمرن على لغتك الإنجليزية أكثر، وأن تقابل أصدقاء جددا، وأن تعزز مهارات التواصل لديك. وعليهم أن يعرفوا أنهم ليسوا وحيدين، فهناك العديد من الطلاب الدوليين الذين يستطيعون التحدث معهم. كن فقط سعيداً وتمتع بالحياة الطلابية في الولايات المتحدة.

خوزيه: كن مستعداً للتعلم، كن تواقاً للتعلّم، لأن هناك فرصا كثيرة متوفرة للتعلم. ذكر أحمد نقطة جيدة هي أن هذه الجامعة، كل جامعة، تملك الكثير من الموارد. ولكن ليس فقط في الحرم الجامعي. هناك تجارب أخرى عديدة حولك تستطيع أن تتعلم منها. وكن أيضاً مستعداً لأن تُعلِّم. هناك خرافة حول تفوّق بعض الثقافات، ومن المهم أن تعيد تأكيد هويتك الثقافية، وأن تقدم ثراءها إلى الآخرين. لذلك كن تواقاً للتعلّم، ولكن كن أيضاً سخيّاً بما يمكنك من أن تُعلِّم.

غاياتري: أعتقد أن ما ساعدني هو أنني بقيت ساذجة بصورة سخيفة. كنت ساذجة عندما صعدت إلى الطائرة وأنا أفكر بأن الأمر سيكون عملية تكيف سريعة، ولكنها لم تكن كذلك. ثم كنت ساذجة في أن أظن أنني أعرف كل شيء، ولكني لم أكن أعرف كل شيء. لكنني أعتقد أن سذاجتي ساعدتني على أن يكون لدي ذلك الفضول الحالم السخيف. ثم، إنني أوافق على كل الأشياء التي قالها الجميع. سوف تكون لعبة مدوّخة هائلة. وسوف تستمر في التعلّم والتخلص من التعلم، وسوف تحافظ على ارتباكك. ففي اللحظة التي تظن فيها أن كل شيء أصبح رائعاً وأنك كيّفت حياتك، سوف يحصل شيء سخيف يضللك. وفي اللحظة التي تستسلم فيها للفكرة القائلة بأنك ستظل دخيلاً بالكامل، سوف يقدم لك صديق يد المساعدة، وسوف يصبح كل شيء رائعاً.

___________________________

يشكر المحررون مكتب الطلاب الدوليين والخدمات الجامعية في الجامعة الأميركية للمساعدة التي قدموها لتنظيم واستضافة هذه المناقشة.

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو سياسات الحكومة الأميركية. 

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي